العودة   منتديات صحابي > أقسام الأدب والشعر > منتدى القصص و الروايات


منتدى القصص و الروايات منتدى خاص بالأدب والقصة والرواية والقصص المنقولة


يوما ما

منتدى القصص و الروايات


يوما ما

:Falcan(51): يوما ما .. المشهد الأول تاليا إمرأة في الأربعين تسكن في شقة قديمة من العهد الكولونيالي وحيدة مع قطتها البيضاء وأحلامها الساذجة و دائما تردد قبل ان تتناول

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-29-2008   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عبد الباسط لهويملي


البيانات
التسجيل: May 2008
العضوية: 1770
المشاركات: 986 [+]
بمعدل : 0.28 يوميا
اخر زياره : 04-23-2010 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 15

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبد الباسط لهويملي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى القصص و الروايات
:Falcan(51)[1]: يوما ما ..

المشهد الأول
تاليا إمرأة في الأربعين تسكن في شقة قديمة من العهد الكولونيالي وحيدة مع قطتها البيضاء وأحلامها الساذجة و دائما تردد قبل ان تتناول حبوب النوم :" من منا لا تأمل في ان ترى جمهور يتجاوز العشرة أشخاص تعساء ".؟ فقد كانت مؤدية اغاني في أحد الملاهى في المدينة البيضاء منذ عام وشهرين ولم تتغير حياتها إلا بعد ان بلغت التاسعة والثلاثين وحين سمعت صوتا يهامسها قائلا :" لماذا تخبئين على الناس موسيقى الفردوس "؟ ظنت أن الصوت أت من ذاكرتها الماشية في درب النسيان ومن يومها قررت أن يكون هذا الصوت آخر ماستنصت إليه بعد أكثر من ألفي صوت في حياتها .
فغالبا ماكنت تسمع عمتها أو جارتها :" صوتك كصوت بلبل يلهو مع الماء ".
أو زميلتها المنظفات اللائى كانت تشتغل معهن في بيوت الميسورين في المدينة :" تاليا ..؟ أى سحر جبلتك منه يد السماء ".وكانت تاليا عانس لم تجد في مدينة تعج بالعزاب رجلا واحدا بكون لها سكنا لما ظل من العمر وإذا ما ألتقت به ستراقصه وتحتضنه وتفعل به ماتشاء .ولكنها رمت الفكرة في المزبلة الى الأبد .
تبدأ عملها من الساعة الثانية عشرة ليلا وتنتظر ساعتين حتى تنتهى أخر المؤديات الشابات وريثما يأتي دورها تشرب كأس نبيذ بمفردها ثم تعتلى منصة الغناء وهى تترقب في عدد الحاضرين الذين غالبا مايغادرون قبل أن تغني ..كانت تنافس شابات يافعات مثيرات الأجساد ويجدن الأغاني الأجنبية وطالما وقفت تصدح على المنصة بمفردها والسقاء المتناوم .
كان يؤلمها الموقف أيما ألم بيد انها وهى تذرع الشوارع عائدة في بواكير الصباح كانت تخاطب نفسها قائلة :" تاليا لم يبقى الكثير عن سن اليأس فلا تتفائلى ".
ولكن ما أن يعود الليل بسدائله السوداء حتى تتألم لتلك الحال حتى انها قالت لصاحب الملهى :" أريد أن أغني للناس لا للطاولات "؟
فكان أن ردها خائبة ولولا صوتها الآسر الذى لا يقدره إلاه في مكتبه وينصت له في إتيكيت أوبرالي .

****

المشهد الثاني
توفيق شاب في الخامسة والعشرين لم يعد يملك في المدينة البيضاء شيئا أسمر الوجه وبع صلع في مقدم رأسه .له شهرين وهو يتجول في الأزقة كالمخبولين ومرتعبا ومحاذرا ان تطارحه نفسه قائلة :" أيها الفاشل هذى مدينة البحر ".
فبعد ان تم فصله من الجامعة لأنه أقلّ أدبه مع مدير الجامعة ذات مساء وذاك في إحدى أكبر المحاضرات التي شهدتها الجامعة عندما وقف من مقعده أمام خمسمائة طالب وقاطع المدير الذى كان يلقى توطئة للترحيب قائلا :" إنك لا تروقني ".
إستغرب المدير في البدء وبقى مشدوها وسأل في هدوء مفتعل :" لماذا يابني "؟
فإستطرد توفيق قائلا:" الحقيقة لا أعرف ولكن حين أراك أتذكر المراحيض القراوية" مما أحرج المدير قدام الجمهور الطلابي وخاصة المحاضر الأجنبي وبعد ها بخمس ساعات كان محضر فصله قد وقع عليه من طرف الأساتذة وأربع طلبة شهود.
وخاف أن يعاود الى الجنوب فهو يخاف من والدته وان تنعته :" أيها الفاشل " بصوتها المبحوح في دهليز الدار .هذا الفشل الذى دفعه الى النجاح في عدة تحديات ومهام طيلة إثني وعشرين عاما وحتى أن العاصمة لم يكن ليرتاد جامعتها لو لا أن تهادى اليه يوما حوار بين امه وجارته حين أسرت الأم لصاحبتها :" أتمنى ان يدرس ولدى في العاصمة ..أتعرفين لماذا أتمنى ؟ لأني لم أر البحر مذ ولدت وهاأنا في الخمسين .."
ولما سألتها الجارة :" لم لا ؟ هذا ليس حلما حتى الأغبياء يذهبون الى هناك "؟
فعقبت والدته وهى تنظر الى قط يتربص بعصفور لينقض عليه :" أخشى الفشل ".
وطن العزم بألا يعود فكان يمضى النهار في المقاهى ودور السينما ويتجول في كورنيش البحر ولما نفذت الدنانير التي كانت بحوزته .. دبرّ مكانا في إحدى الشقق الجامعية وكان يستلف بطانيات الطلبة الذين في حالة زيارة لأهاليهم في الجنوب .
وبات يتردد على إحدى الجامعات ليأكل ويشرب وكثيرا ماكان ينصت الى دردشة الطلبة على طاولات الغذاء وكان شارد الذهن عما حوله كالأبله الى أن صكت عبارة إحدى الطالبات أذانه عن قصة غريبة ..قصة الكلب الذى مات جوعاوبردا فإنتحرت صاحبته بعد أن شعرت بالذنب ولما كان جميع الطلبة يشيدون همسا " إنسانية " كان يغمغم :" مسكينة الكلاب في كندا ".
ورغم علاقاته القصيرة مع نساء الجامعات لم يهفو قلبه لأحداهن ولم يمل الى هوى اى طالبة فعلى غرار أنه خجول ومعقد لا يجيد التلكم مع النساء ولا يعرف ما يحببن في الرجال عادة وحتى نصيحة أمه التى أوصته بها حين يود الأرتباط بإحداهن قائلة :" النساء كالورد لكل منهن شذى وشو ك ".فلم يحمل معه زهرة حمراء مدة مكوثه في الجامعة وعندما أهدته إحداى الطالبات وردة قانية سألها :" ما هذه "؟ فجاوبته في إستهاتر وحنق :" عشبة لأنبات الشعر المتساقط ".
أعدّ منها مشروبا حين أصيب بالزكام .
مع أنهن كن في متناول يده لو أراد ليلة حمراء دائما ما كان يصدهن عند خط عريض هو الصمت والتسفيه كان كالرجل الذى فقد زمنه وإتكأ يحملق في العالم بعيني بوم تائه يشغله شىء ما هو في نفسه لا يدرك كنهه . وقد شتمته سارة بنت من العاصمة بعد أن أرته نهديها فهرب قائلة:" أيها الشاذ ستبكي طيلة عمرك على هذه الفرص الأنثوية المشاعة ".

****

بعد ثلا ث أشهر
كانت تاليا ذاهبة الى الملهى وقد غمرتها مسحة جذل لا توصف فقد وصلها نبأ إنتظرته أربعون عاما حيث أن صاحب الملهى قد وزع كل المؤديات الى بيوتهن وشغر كل الطاولات وكل شبر في الملهى محجوز قبل أربع وعشرين ساعة والمفاجأة الخارقة كانت في وكيل أعمال فني جىء به خصيصا وقد أجفلت للوهلة الأولى ولكن صاحب الملهى طمأنها قائلا :" جاء ليسمع فقط ".
فإرتدت أجمل ثوب في خزانتها وكان أحمرا قانىء يخطف العين ومشطت شعرها الفحمى عدة مرات على موسيقى أوبرالية :"لوتشيانو بافروتي " ثم قلمت أظافر القطة ووضعت لها منديلا كربطة عنق وسروالا داخليا وأجلستها على الأريكة الحمراء المرقعة وقبلتها على فمها وأردفت :" لا تنامى كثيرا فسأعود لك مع شمس جديدة "؟
وصفقت الباب وراءها فرحة تراقص أحلامها الطيفية في الشوارع فبعد شارعين قصيرين تكون أربعون سنة من الأحلام حقيقة واقعة وتشرق شمسها من جديد بل لأول مرة .
إنعطفت عبر زقاق خافت الضوء لتصل في وقت قليل ولمادنت الى ركن مظلم لمحت طيفا يستند الى الجدار وجمرة سيكارته تتوهج وتخبو كل حين ....
تتبع
جفلت للوهلة الأولى وإنقطعت دندنتها وهمت بأن تركض ولكنها قالت :" عمت مساء ". موارية الجذل والخوف فرن صوت الطيف خفيفا قائلا :" عمت مساء ".
" دندنة ساحرة "
" إذا كنت تريد التحرش بي بهذا الأطراء فأنت لم تكذب "
رمى عقب السيكار في الهواء فأردفت :" أرجوك دعني أغدو الى سبيلى "

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t6931.html#post56343
وهمست :" الى حلمي "
" يبدو انه لا يوجد تعساء في المدينة البيضاء "

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=56343
أطرقت نفكر في الأيام القادمة والتي كلها ستكون مقمرة والبحر يتماوج في رقصتي السامبا والتانغوا فأندفعت قائلة :" لا يوجد إلا الراقصين ".
أندفع الى بقعة مضيئة فظهر وجهه العنفواني وبدلته البيضاء وكان يطبق في يده وردة صفراء ودلف إليها إصطك ساقاها وألتف حولها ثم توقف خلفها وهسهس قائلا :" هلا تسمحين لي بأن أهديك هذه النبتة "؟
وزرعها في شعرها ..شمت أنفاسه وإقتحمها عطره الذى طالما إشتهته وكأن هذا الشاب الغرّ الأغنية التي حلمت بها دوما بأن تغنيها .
إستكانت ثم إستدارت إليه وقالت :" أقبلها إذا قبلت أن أراقصك ".
هفت إبتسامة على وجهه وهى كذلك ثم توقف مطولا كمن تذكر شيئا أمامه ..

****

لم يتكلما وظلا وحيدين في بقعة الضوء سألته وهى تحتضنه بقوة :" لماذا اللون الأبيض "؟
تلكأ للحظة ثم أردف :" للأعجاب ".
رفعت حاجبها وقالت :" أليست للسلام كما يقولون ".؟
هز كتفيه عابثا ..كان الزقاق بين الظلمة وضوء خافت ينعكس على الجدران العتيقة ..كانا متعانقين ويتشفهان القبلات والنظارات الباردة .
كانت التاليا قد إتسعت حدقتي عينيها العسليتين وفاحت منها رائحة البحر وكان شعرها يتسلل مع هبوب الشهوة والطفولة ورائحة القهوة تنتشر من وراء البيوت الساكنة ..
لأول مرة يتمنى توفيق أن يتأبد مع هذه المرأة التي لا يعرفها ويستمرىء معها اللحظات المجنونة أربعون سنة دون مخاوف ..فلا خوف من الفشل مع الموت .
تعب جسديهما وتبلبلت أفكارهما وتذبذبت ورغما من كل شىء لم تثنيهما النشوة الغريبة من ان يتمتعا بالأشياء البسيطة التي تحصرهما في هذا الزقاق الضيق رأته يضع ساعة يد ففكتها من يده ورمتها بعيدا عنه ورأها تنظر إليه نظرات مسكينة فردد :" اتعرفين ماذا رميت "؟
" حلمك "؟
" نجاحى المرتجى "؟
فضحكت وقالت :" إذن لنتفق أنا سأضيع أحلامي وأنت ماذا "؟
تردد وكاد يفلتها ولكن حرارة جسدها فكت عقدة لسانه وربما كان أشجع رجل في العالم حين قال :" أما أنا سأربحك للأبد ".
لعلهما لم ينتبها الى فارق السن وربما تناسيا أن كلاهما وراءه موعد حياته هى في الملهى و هو عودته الى الجامعة عبر موعدين لا يقبلان التأخر .
جميل جدا الأحساس في لحظتي تعب وإعياء .
إنفصلا عن بعضيهما ورضيا بأن لا يلمس أحدهما الأخر وأن ينظر كلاهما الى الأخر فعقبت بهدوء :" يا إلهى كم انا جميلة "؟
عاد يقول :" نسيت أن أحلق لحيتي".ظلا ينظران الى عيني بعض يتنفسان شغفا وشبقا غريبا .
كان واقفا على بعد خطوة منها ينظر إليها وإكتنفته مسحة جنون حيث هتف :" أريد أن أحتفظ بهذه اللحظة في قالب زجاجى "؟
أما هى فقالت :" لا ينبغى لنا ان نتكلم كثيرا كيلا نستيقظ هنا ربما يكون السكون أجمل شىء في الكون ".


***




d,lh lh











التعديل الأخير تم بواسطة عبد الباسط لهويملي ; 05-29-2008 الساعة 08:56 PM سبب آخر: إظافة جزء الأخير
عرض البوم صور عبد الباسط لهويملي   رد مع اقتباس

قديم 05-29-2008   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية بدر الهلالي


البيانات
التسجيل: Apr 2008
العضوية: 1519
المشاركات: 737 [+]
بمعدل : 0.21 يوميا
اخر زياره : 07-20-2008 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 10

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
بدر الهلالي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبد الباسط لهويملي المنتدى : منتدى القصص و الروايات
افتراضي

كل هذا وتسميه يوما ما .أرى الأدب الإحترافي أمامي وبأم عيني يا للروعة .
أخي عبد الباسط أنت كنز للأدب بأفكارك المتسلسلة وعطر حبكتك اللامتناهي وبمفرداتك الجمة التي تسترزق قوتها من جمالها الساحر الفتان ،من إبداعك المترامي في مشهديك {الاول والثاني }.
وما زاد للنص رونقا هدوء الأفكار التي تسير في خُيلاء ،والتي تنعش الروح برش خفيف متنامي يوقظ إحساسا مرهفا ناعما مصقولا بماء البنفسج واليانسون .
دمت قلما يافعا .









عرض البوم صور بدر الهلالي   رد مع اقتباس
قديم 05-30-2008   المشاركة رقم: 3 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية بلقاسم.ع


البيانات
التسجيل: Feb 2008
العضوية: 928
المشاركات: 313 [+]
بمعدل : 0.09 يوميا
اخر زياره : 11-18-2010 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 10

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
بلقاسم.ع غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبد الباسط لهويملي المنتدى : منتدى القصص و الروايات
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الباسط لهويملي مشاهدة المشاركة
:Falcan(51)[1]: يوما ما ..



المشهد الأول
تاليا إمرأة في الأربعين تسكن في شقة قديمة من العهد الكولونيالي وحيدة مع قطتها البيضاء وأحلامها الساذجة و دائما تردد قبل ان تتناول حبوب النوم :" من منا لا تأمل في ان ترى جمهور يتجاوز العشرة أشخاص تعساء ".؟ فقد كانت مؤدية اغاني في أحد الملاهى في المدينة البيضاء منذ عام وشهرين ولم تتغير حياتها إلا بعد ان بلغت التاسعة والثلاثين وحين سمعت صوتا يهامسها قائلا :" لماذا تخبئين على الناس موسيقى الفردوس "؟ ظنت أن الصوت أت من ذاكرتها الماشية في درب النسيان ومن يومها قررت أن يكون هذا الصوت آخر ماستنصت إليه بعد أكثر من ألفي صوت في حياتها .
فغالبا ماكنت تسمع عمتها أو جارتها :" صوتك كصوت بلبل يلهو مع الماء ".
أو زميلتها المنظفات اللائى كانت تشتغل معهن في بيوت الميسورين في المدينة :" تاليا ..؟ أى سحر جبلتك منه يد السماء ".وكانت تاليا عانس لم تجد في مدينة تعج بالعزاب رجلا واحدا بكون لها سكنا لما ظل من العمر وإذا ما ألتقت به ستراقصه وتحتضنه وتفعل به ماتشاء .ولكنها رمت الفكرة في المزبلة الى الأبد .
تبدأ عملها من الساعة الثانية عشرة ليلا وتنتظر ساعتين حتى تنتهى أخر المؤديات الشابات وريثما يأتي دورها تشرب كأس نبيذ بمفردها ثم تعتلى منصة الغناء وهى تترقب في عدد الحاضرين الذين غالبا مايغادرون قبل أن تغني ..كانت تنافس شابات يافعات مثيرات الأجساد ويجدن الأغاني الأجنبية وطالما وقفت تصدح على المنصة بمفردها والسقاء المتناوم .
كان يؤلمها الموقف أيما ألم بيد انها وهى تذرع الشوارع عائدة في بواكير الصباح كانت تخاطب نفسها قائلة :" تاليا لم يبقى الكثير عن سن اليأس فلا تتفائلى ".
ولكن ما أن يعود الليل بسدائله السوداء حتى تتألم لتلك الحال حتى انها قالت لصاحب الملهى :" أريد أن أغني للناس لا للطاولات "؟
فكان أن ردها خائبة ولولا صوتها الآسر الذى لا يقدره إلاه في مكتبه وينصت له في إتيكيت أوبرالي .

****

المشهد الثاني
توفيق شاب في الخامسة والعشرين لم يعد يملك في المدينة البيضاء شيئا أسمر الوجه وبع صلع في مقدم رأسه .له شهرين وهو يتجول في الأزقة كالمخبولين ومرتعبا ومحاذرا ان تطارحه نفسه قائلة :" أيها الفاشل هذى مدينة البحر ".
فبعد ان تم فصله من الجامعة لأنه أقلّ أدبه مع مدير الجامعة ذات مساء وذاك في إحدى أكبر المحاضرات التي شهدتها الجامعة عندما وقف من مقعده أمام خمسمائة طالب وقاطع المدير الذى كان يلقى توطئة للترحيب قائلا :" إنك لا تروقني ".
إستغرب المدير في البدء وبقى مشدوها وسأل في هدوء مفتعل :" لماذا يابني "؟
فإستطرد توفيق قائلا:" الحقيقة لا أعرف ولكن حين أراك أتذكر المراحيض القراوية" مما أحرج المدير قدام الجمهور الطلابي وخاصة المحاضر الأجنبي وبعد ها بخمس ساعات كان محضر فصله قد وقع عليه من طرف الأساتذة وأربع طلبة شهود.
وخاف أن يعاود الى الجنوب فهو يخاف من والدته وان تنعته :" أيها الفاشل " بصوتها المبحوح في دهليز الدار .هذا الفشل الذى دفعه الى النجاح في عدة تحديات ومهام طيلة إثني وعشرين عاما وحتى أن العاصمة لم يكن ليرتاد جامعتها لو لا أن تهادى اليه يوما حوار بين امه وجارته حين أسرت الأم لصاحبتها :" أتمنى ان يدرس ولدى في العاصمة ..أتعرفين لماذا أتمنى ؟ لأني لم أر البحر مذ ولدت وهاأنا في الخمسين .."
ولما سألتها الجارة :" لم لا ؟ هذا ليس حلما حتى الأغبياء يذهبون الى هناك "؟
فعقبت والدته وهى تنظر الى قط يتربص بعصفور لينقض عليه :" أخشى الفشل ".
وطن العزم بألا يعود فكان يمضى النهار في المقاهى ودور السينما ويتجول في كورنيش البحر ولما نفذت الدنانير التي كانت بحوزته .. دبرّ مكانا في إحدى الشقق الجامعية وكان يستلف بطانيات الطلبة الذين في حالة زيارة لأهاليهم في الجنوب .
وبات يتردد على إحدى الجامعات ليأكل ويشرب وكثيرا ماكان ينصت الى دردشة الطلبة على طاولات الغذاء وكان شارد الذهن عما حوله كالأبله الى أن صكت عبارة إحدى الطالبات أذانه عن قصة غريبة ..قصة الكلب الذى مات جوعاوبردا فإنتحرت صاحبته بعد أن شعرت بالذنب ولما كان جميع الطلبة يشيدون همسا " إنسانية " كان يغمغم :" مسكينة الكلاب في كندا ".
ورغم علاقاته القصيرة مع نساء الجامعات لم يهفو قلبه لأحداهن ولم يمل الى هوى اى طالبة فعلى غرار أنه خجول ومعقد لا يجيد التلكم مع النساء ولا يعرف ما يحببن في الرجال عادة وحتى نصيحة أمه التى أوصته بها حين يود الأرتباط بإحداهن قائلة :" النساء كالورد لكل منهن شذى وشو ك ".فلم يحمل معه زهرة حمراء مدة مكوثه في الجامعة وعندما أهدته إحداى الطالبات وردة قانية سألها :" ما هذه "؟ فجاوبته في إستهاتر وحنق :" عشبة لأنبات الشعر المتساقط ".
أعدّ منها مشروبا حين أصيب بالزكام .
مع أنهن كن في متناول يده لو أراد ليلة حمراء دائما ما كان يصدهن عند خط عريض هو الصمت والتسفيه كان كالرجل الذى فقد زمنه وإتكأ يحملق في العالم بعيني بوم تائه يشغله شىء ما هو في نفسه لا يدرك كنهه . وقد شتمته سارة بنت من العاصمة بعد أن أرته نهديها فهرب قائلة:" أيها الشاذ ستبكي طيلة عمرك على هذه الفرص الأنثوية المشاعة ".

****

بعد ثلا ث أشهر
كانت تاليا ذاهبة الى الملهى وقد غمرتها مسحة جذل لا توصف فقد وصلها نبأ إنتظرته أربعون عاما حيث أن صاحب الملهى قد وزع كل المؤديات الى بيوتهن وشغر كل الطاولات وكل شبر في الملهى محجوز قبل أربع وعشرين ساعة والمفاجأة الخارقة كانت في وكيل أعمال فني جىء به خصيصا وقد أجفلت للوهلة الأولى ولكن صاحب الملهى طمأنها قائلا :" جاء ليسمع فقط ".
فإرتدت أجمل ثوب في خزانتها وكان أحمرا قانىء يخطف العين ومشطت شعرها الفحمى عدة مرات على موسيقى أوبرالية :"لوتشيانو بافروتي " ثم قلمت أظافر القطة ووضعت لها منديلا كربطة عنق وسروالا داخليا وأجلستها على الأريكة الحمراء المرقعة وقبلتها على فمها وأردفت :" لا تنامى كثيرا فسأعود لك مع شمس جديدة "؟
وصفقت الباب وراءها فرحة تراقص أحلامها الطيفية في الشوارع فبعد شارعين قصيرين تكون أربعون سنة من الأحلام حقيقة واقعة وتشرق شمسها من جديد بل لأول مرة .
إنعطفت عبر زقاق خافت الضوء لتصل في وقت قليل ولمادنت الى ركن مظلم لمحت طيفا يستند الى الجدار وجمرة سيكارته تتوهج وتخبو كل حين ....
تتبع
جفلت للوهلة الأولى وإنقطعت دندنتها وهمت بأن تركض ولكنها قالت :" عمت مساء ". موارية الجذل والخوف فرن صوت الطيف خفيفا قائلا :" عمت مساء ".
" دندنة ساحرة "
" إذا كنت تريد التحرش بي بهذا الأطراء فأنت لم تكذب "
رمى عقب السيكار في الهواء فأردفت :" أرجوك دعني أغدو الى سبيلى "
وهمست :" الى حلمي "
" يبدو انه لا يوجد تعساء في المدينة البيضاء "
أطرقت نفكر في الأيام القادمة والتي كلها ستكون مقمرة والبحر يتماوج في رقصتي السامبا والتانغوا فأندفعت قائلة :" لا يوجد إلا الراقصين ".
أندفع الى بقعة مضيئة فظهر وجهه العنفواني وبدلته البيضاء وكان يطبق في يده وردة صفراء ودلف إليها إصطك ساقاها وألتف حولها ثم توقف خلفها وهسهس قائلا :" هلا تسمحين لي بأن أهديك هذه النبتة "؟
وزرعها في شعرها ..شمت أنفاسه وإقتحمها عطره الذى طالما إشتهته وكأن هذا الشاب الغرّ الأغنية التي حلمت بها دوما بأن تغنيها .
إستكانت ثم إستدارت إليه وقالت :" أقبلها إذا قبلت أن أراقصك ".
هفت إبتسامة على وجهه وهى كذلك ثم توقف مطولا كمن تذكر شيئا أمامه ..

****

لم يتكلما وظلا وحيدين في بقعة الضوء سألته وهى تحتضنه بقوة :" لماذا اللون الأبيض "؟
تلكأ للحظة ثم أردف :" للأعجاب ".
رفعت حاجبها وقالت :" أليست للسلام كما يقولون ".؟
هز كتفيه عابثا ..كان الزقاق بين الظلمة وضوء خافت ينعكس على الجدران العتيقة ..كانا متعانقين ويتشفهان القبلات والنظارات الباردة .
كانت التاليا قد إتسعت حدقتي عينيها العسليتين وفاحت منها رائحة البحر وكان شعرها يتسلل مع هبوب الشهوة والطفولة ورائحة القهوة تنتشر من وراء البيوت الساكنة ..
لأول مرة يتمنى توفيق أن يتأبد مع هذه المرأة التي لا يعرفها ويستمرىء معها اللحظات المجنونة أربعون سنة دون مخاوف ..فلا خوف من الفشل مع الموت .
تعب جسديهما وتبلبلت أفكارهما وتذبذبت ورغما من كل شىء لم تثنيهما النشوة الغريبة من ان يتمتعا بالأشياء البسيطة التي تحصرهما في هذا الزقاق الضيق رأته يضع ساعة يد ففكتها من يده ورمتها بعيدا عنه ورأها تنظر إليه نظرات مسكينة فردد :" اتعرفين ماذا رميت "؟
" حلمك "؟
" نجاحى المرتجى "؟
فضحكت وقالت :" إذن لنتفق أنا سأضيع أحلامي وأنت ماذا "؟
تردد وكاد يفلتها ولكن حرارة جسدها فكت عقدة لسانه وربما كان أشجع رجل في العالم حين قال :" أما أنا سأربحك للأبد ".
لعلهما لم ينتبها الى فارق السن وربما تناسيا أن كلاهما وراءه موعد حياته هى في الملهى و هو عودته الى الجامعة عبر موعدين لا يقبلان التأخر .
جميل جدا الأحساس في لحظتي تعب وإعياء .
إنفصلا عن بعضيهما ورضيا بأن لا يلمس أحدهما الأخر وأن ينظر كلاهما الى الأخر فعقبت بهدوء :" يا إلهى كم انا جميلة "؟
عاد يقول :" نسيت أن أحلق لحيتي".ظلا ينظران الى عيني بعض يتنفسان شغفا وشبقا غريبا .
كان واقفا على بعد خطوة منها ينظر إليها وإكتنفته مسحة جنون حيث هتف :" أريد أن أحتفظ بهذه اللحظة في قالب زجاجى "؟
أما هى فقالت :" لا ينبغى لنا ان نتكلم كثيرا كيلا نستيقظ هنا ربما يكون السكون أجمل شىء في الكون ".


***

كيف ابدا واين انتهي يا ايها الرائع .كتبت فابدعت واخذتنا الى أبعد من الحكايات الروتينية .. نسجت خيوطا لن تنتهي الا بلقائك ورشف كأس شاي معك..كاني في فرنسا او اسبانيا اجول بحثا عن هذه الشخصية المسكينة ...بارك الله فيك .... صدقت حين قلت"هز كتفيه عابثا ..كان الزقاق بين الظلمة وضوء خافت ينعكس على الجدران العتيقة ..كانا متعانقين ويتشفهان القبلات والنظارات الباردة .
كانت التاليا قد إتسعت حدقتي عينيها العسليتين وفاحت منها رائحة البحر وكان شعرها يتسلل مع هبوب الشهوة والطفولة ورائحة القهوة تنتشر من وراء البيوت الساكنة .. ما اجمله من تعبير وقوة ...









عرض البوم صور بلقاسم.ع   رد مع اقتباس
قديم 05-31-2008   المشاركة رقم: 4 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: رفيق الدرب ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية اللامنتمي


البيانات
التسجيل: Jul 2007
العضوية: 615
المشاركات: 10,663 [+]
بمعدل : 2.81 يوميا
اخر زياره : 02-25-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 27

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
اللامنتمي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبد الباسط لهويملي المنتدى : منتدى القصص و الروايات
افتراضي

عبد الباسط

اسلوبك ومنهجك في الكتابة تبين انك قادر ان تكون كاتب من طراز عال
القصة جاءت في تسلسل مسرحي واستطع ان اقول لك انها تصلح ان تكون مسرحية ناجحة
بعد القيام ببعض التعديلات التي يتقنها المخرجون المسرحيون

واصل تميزك وابداعك وشكرا









عرض البوم صور اللامنتمي   رد مع اقتباس
قديم 06-01-2008   المشاركة رقم: 5 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عبد الباسط لهويملي


البيانات
التسجيل: May 2008
العضوية: 1770
المشاركات: 986 [+]
بمعدل : 0.28 يوميا
اخر زياره : 04-23-2010 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 15

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبد الباسط لهويملي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبد الباسط لهويملي المنتدى : منتدى القصص و الروايات
افتراضي

أيها الصحب الكرام
دون مجاملات أستطيع أن أقول أني تأثرت بما كتبتم وأعدّ تلك التعليقات وسام شرف لا يمكنني إلا أن أضعه في سترتي وقد يتعبني قليلا لكي أبدع أكثر من هذا .
ولكن يبقى الأحساس الذى داخلنا هو اليد السحرية التي تكتبت دائما

اتمنى ان تتقبلوا مني جزيل الشكر جميعكم دون أستثناء























































صالح وبدر و بلقاسم واللامنتمي



























والى البقية









عرض البوم صور عبد الباسط لهويملي   رد مع اقتباس
قديم 06-01-2008   المشاركة رقم: 6 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية بلقاسم.ع


البيانات
التسجيل: Feb 2008
العضوية: 928
المشاركات: 313 [+]
بمعدل : 0.09 يوميا
اخر زياره : 11-18-2010 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 10

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
بلقاسم.ع غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبد الباسط لهويملي المنتدى : منتدى القصص و الروايات
افتراضي

اخي عبد الباسط كيف حالك ...









عرض البوم صور بلقاسم.ع   رد مع اقتباس
قديم 06-04-2008   المشاركة رقم: 7 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عبد الباسط لهويملي


البيانات
التسجيل: May 2008
العضوية: 1770
المشاركات: 986 [+]
بمعدل : 0.28 يوميا
اخر زياره : 04-23-2010 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 15

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبد الباسط لهويملي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبد الباسط لهويملي المنتدى : منتدى القصص و الروايات
افتراضي

بخير ونتمنى أن تكون كذلك
راك قايم بالواجب هنا ونص يابلقاسم









عرض البوم صور عبد الباسط لهويملي   رد مع اقتباس
قديم 06-12-2008   المشاركة رقم: 8 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة


البيانات
التسجيل: Jun 2008
العضوية: 1928
المشاركات: 547 [+]
بمعدل : 0.16 يوميا
اخر زياره : 05-31-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 13

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
فاتح غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبد الباسط لهويملي المنتدى : منتدى القصص و الروايات
افتراضي

"ربما يكون السكون أجمل شىء في الكون"

ليس سهلا ان نتخطى جميع ارهاصات الحياة
او نصنع حبا ينسينا ازمنة الانكسارات
لكن الصدفة تعمل عملها في مثل هذه الحالات
بشرط ان نعشق دون شرط

شكرا اخي عبد الباسط لهويملي
قصتك لها اسقاطات جميلة على واقعنا









عرض البوم صور فاتح   رد مع اقتباس
قديم 06-12-2008   المشاركة رقم: 9 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عبد الباسط لهويملي


البيانات
التسجيل: May 2008
العضوية: 1770
المشاركات: 986 [+]
بمعدل : 0.28 يوميا
اخر زياره : 04-23-2010 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 15

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبد الباسط لهويملي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبد الباسط لهويملي المنتدى : منتدى القصص و الروايات
Post

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاتخ مشاهدة المشاركة
"ربما يكون السكون أجمل شىء في الكون"

ليس سهلا ان نتخطى جميع ارهاصات الحياة
او نصنع حبا ينسينا ازمنة الانكسارات
لكن الصدفة تعمل عملها في مثل هذه الحالات
بشرط ان نعشق دون شرط

شكرا اخي عبد الباسط لهويملي
قصتك لها اسقاطات جميلة على واقعنا
ليس سهلا أن ندرك قيمة اللحظات التي تخترقنا ، فيما نحن نتكلم ، ونتحرك ،
ربما الأمر كذلك ، في الحب ، ولكنما في الحب ، نصير أقوياء ، لأننا نعي جيدا الزمن الذى يحتوينا ، وكما يقولون ، أجمل الحب ، من جاء مصادفة .
وانا حين كتبت هذه القصة ، ركزت على الزمن ، واللحظات ، -الخارجة عن زمن الحب- لحظات بلا ماهية ، وبلا إسم ، لحظات تحس فقط كالسعادة .
بلا فلسفة ..









عرض البوم صور عبد الباسط لهويملي   رد مع اقتباس
قديم 06-16-2008   المشاركة رقم: 10 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عمر الخيام


البيانات
التسجيل: Mar 2008
العضوية: 1172
المشاركات: 656 [+]
بمعدل : 0.18 يوميا
اخر زياره : 06-29-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 13

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عمر الخيام غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبد الباسط لهويملي المنتدى : منتدى القصص و الروايات
افتراضي

وانا اقرؤ ما كتبته تذكرت **سارة**للعقاد...
لاادري لماذا ...
ما كتبته يحمل كما هائلا من الافكار و الذكريات و المعاني و الالغاز اظن انني تعبت كثيرا اثناء قرائتي واضنك تعبت كثيرا لكتابة كل هذا.
ساعيد القرائة مرات علي افهم اكثر










التعديل الأخير تم بواسطة عمر الخيام ; 06-16-2008 الساعة 11:21 PM سبب آخر: خطا
عرض البوم صور عمر الخيام   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تذكر دوما امحمد خوجة منتدى الجــدال المحمود { حوار جاد } 4 10-13-2010 06:45 PM
هل جربت يوما؟ нαмι∂σ المنتدى العام 3 09-04-2010 04:53 AM
هل ندمت يوما ل missmaissa منتدى الجــدال المحمود { حوار جاد } 2 08-11-2010 04:21 PM
هل بكيت يوما؟؟ بنت البليدة ركن الــمواعظ والرقائـق 4 02-15-2010 10:35 AM
الى الامام دوما المفيد المنتدى العام 13 07-22-2008 09:58 PM


الساعة الآن 11:12 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302