العودة   منتديات صحابي > أقسام الأدب والشعر > مدرســة صحابي للفنـــــون الادبيــــة المختلفــ


مدرســة صحابي للفنـــــون الادبيــــة المختلفــ خاص بفنون الادب والقواعد المعتمدة من طرف الادباء ... الطريق الي اللغة ... شخصيات بارزة ... خطوات الكتابة الصحيحة الخ ...


موســوعة الكنــــوز { العربية + العالمية }

مدرســة صحابي للفنـــــون الادبيــــة المختلفــ


موســوعة الكنــــوز { العربية + العالمية }

السلام عليكم السلام عليكم وؤحمة الله تعالي وبركاته اهلا وسهلا بمحبي حضارتنا وثقافتنا العربية والعالمية في هذا الموضوع بالظبط سنتعاون نحن احباب جزائرنا علي ادراج ادباء

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-25-2011   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مستشـار الإدارة ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية يونس الصديق


البيانات
التسجيل: Feb 2011
العضوية: 22657
المشاركات: 593 [+]
بمعدل : 0.24 يوميا
اخر زياره : 05-17-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 53

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يونس الصديق غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : مدرســة صحابي للفنـــــون الادبيــــة المختلفــ


السلام عليكم


السلام عليكم وؤحمة الله تعالي وبركاته

اهلا وسهلا بمحبي حضارتنا وثقافتنا العربية
والعالمية


في هذا الموضوع بالظبط سنتعاون نحن احباب جزائرنا علي ادراج
ادباء وشعراء وكتاب العالم اجمع وأي شخص تابع لاي فن من الفنون
التي سعت الي احياء التراث ومزالت خدماتها تسري .

كي نشكل موسوعة الكنوز العربية والعالمية


وفقكم الله الي كل خير

تحياتي






l,sJJ,um hg;kJJJJ,. V hguvfdm + hguhgldm C











التعديل الأخير تم بواسطة يونس الصديق ; 06-25-2011 الساعة 01:48 PM
عرض البوم صور يونس الصديق   رد مع اقتباس

قديم 06-25-2011   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مستشـار الإدارة ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية يونس الصديق


البيانات
التسجيل: Feb 2011
العضوية: 22657
المشاركات: 593 [+]
بمعدل : 0.24 يوميا
اخر زياره : 05-17-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 53

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يونس الصديق غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : يونس الصديق المنتدى : مدرســة صحابي للفنـــــون الادبيــــة المختلفــ
افتراضي


مفدي زكريا 1908-1977 شاعر الثورة الجزائرية
مفدي زكريا شاعر الثورة الجزائرية مؤلف النشيد الوطني قسما الذي تضمن أبدع تصوير لملحمة الشعب الجزائري الخالدة.
في بلدته تلقّى دروسه الأولى في القرآن ومبادئ اللغة العربيّة. بدأ تعليمه الأول بمدينة عنابة حيث كان والده يمارس التجارة بالمدينة ثم انتقل إلى تونس لمواصلة تعليمه باللغتين العربية والفرنسية وتعلّم بالمدرسة الخلدونية، ومدرسة العطارين درس في جامعة الزيتونة في تونس ونال شهادتها.


إنتاجه الأدبي

  1. تحت ظلال الزيتون (ديوان شعر) صدرت طبعته الأولى عام 1965م.
  2. اللهب المقدس (ديوان شعر) صدر في الجزائر عام 1983م صدرت طبعته الأولى في عام 1973م.
  3. من وحي الأطلس (ديوان شعر).
  4. إلياذة الجزائر (ديوان شعر) وقد كانت الغاية من هذا العمل هو كتابة التاريخ الجزائري وازالة ما علق به من شوائب وتزييفات، وقد اشترك في وصع المقاطع التاريخية كل من مفدي زكريا الذي كان متواجد بالمغرب ومولود قاسم نايت بلقاسم الذي كان بالجزائر إظافة إلى عثمان الكعاك المتواجد حينها في تونس وتتكون الإلياذة من ألف بيت وبيت تغنت بأمجاد الجزائر، حضارتها ومقاوماتها لمختلف المستعمرين المتتاليين عليهاوكانت أول مرة يلقي الإلياذة أو البعض منها لأتها حينها لم تكن قد بلغت الألف بيت بل كانت تبلغ ستمائة وعشرة أبيات ألقاها في افتتاح الملتقى السادس للفكر الإسلامي في قاعة المؤتمرات من قصر الأمم أمام جمع غفير من بينهم الرئيس هواري بومدين، إظتفة إلى أن مناسبة أخرى اقترنت بالقاء هذه الأبيات واختيار التاريخ موضوعا لها، وهي الاحتفال بالعيد العاشر لاسترجاع الحرية والذكرى الألفية لتأسيس مدينة الجزائر والمدية ومليانة على يد "بلكين بن زيري"
  1. له عدد من دواوين الشعر لا زالت مخطوطة تنتظر من يقوم بإحيائها.
  2. له عدد اخر من الدولوين بالامازيغية لم تنشر









عرض البوم صور يونس الصديق   رد مع اقتباس
قديم 06-25-2011   المشاركة رقم: 3 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مستشـار الإدارة ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية يونس الصديق


البيانات
التسجيل: Feb 2011
العضوية: 22657
المشاركات: 593 [+]
بمعدل : 0.24 يوميا
اخر زياره : 05-17-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 53

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يونس الصديق غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : يونس الصديق المنتدى : مدرســة صحابي للفنـــــون الادبيــــة المختلفــ
افتراضي



عبد الرحمن الأخضري



عبد الرحمن بن سيدي محمد الصغير بن محمد ابن عامر الأخضري البنطيوسي البسكري الجزائري المالكي
920-983هـ / 1512-1575 له الجواهر المكنون في ثلاثة فنون منظومة. حلية اللب المصون على الجواهر المكنون. الدرة البيضاء أرجوزة. الدرة البيضاء في أحسن الفنون والأشياء. السلم المرونق في المنطق منظومة. شرح السلم المرونق المذكور.
تعلم على يد أبي يحيى بن عقبة في قفصة وقطن تونس من سنة ثمان وعشرين وأخذ بها عن أبي عبد الله القلجاني ثم عن ولده عمر وكذا عن قاسم العقباني حين اجتيازه بهم ولم يكن عنده أجل منه بل كان يصفه بالاجتهاد المطلق وأنه لا يفتي إلا بمذهب مالك وأما في خاصة نفسه فلا يعمل إلا بما يراه، وتقدم في الفقه والأصلين والعربية والمنطق وغيرها وشارك في الفضائل وتصدر للتدريس والإفتاء وانتفع به الفضلاء وكان متين الديانة زاهداً ورعاً تام العقل مهاباً مع حسن العشرة والملاطفة والتقنع باليسير لا يخاف في الله لومة لائم وأعرض عن الفتيا حين اختلاف الكلمة. دفن بمسقط راسه بنطيوس 30 كلم من مدينة بسكرة إحدى ولايات الجزائر من ناحية الجنوب الشرقي.ومقامه ومسجده قائم بهاوقد دفن بجوار امه حدة وبقية عائلته.


: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t70034.html#post541226










عرض البوم صور يونس الصديق   رد مع اقتباس
قديم 06-25-2011   المشاركة رقم: 4 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مستشـار الإدارة ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية يونس الصديق


البيانات
التسجيل: Feb 2011
العضوية: 22657
المشاركات: 593 [+]
بمعدل : 0.24 يوميا
اخر زياره : 05-17-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 53

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يونس الصديق غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : يونس الصديق المنتدى : مدرســة صحابي للفنـــــون الادبيــــة المختلفــ
افتراضي




ابن خلدون الثاني وعبقري القرن العشرين
مالك بن نبي


***********



كل قصة استعمار سبقتها قصة شعب قابل للاستعمار

*******

لا يُقاس المجتمع بكميَّة ما يملك من ( أشياء ) ، بل بمقدار ما فيه من أفكار

ولقد يحدث أن تلم بالمجتمع ظروف أليمة ، كأن يحدث فيضان أو تقع حرب ، فتمحو منه ( عالم الأشياء )

محوًا كاملاً ،

أو تفقده إلى حين ميزة السيطرة عليه ، فإذا ما حدث في الوقت ذاته أن فقد المجتمع السيطرة على

عالم الأفكار

كان الخراب ماحقًا

أما إذ أ ستطاع أن ينقذ

أفكاره

فإنَّه يستطيع أن يعيد بناء عالم الأشياء

يكون قد أنقذ كلَّ شيء ،

لقد مرَّت ألمانيا بتلك الظروف ذاتها ، كما تعرَّضت روسيا لبعضها ، إبان الحرب العالميَّة الأخيرة . ولقد رأت الدولتان – وخاصَّة ألمانيا

الحرب تدمِّر ( عالم الأشياء ) يهما . حتَّى أتت على كلِّ شيءٍ تقريبًا

. ولكنَّهما سرعان ما أعادتا بناء كلَّ شيء ، بفضل رصيدهما من الأفكار

******

إن الذي ينقص العربي ليس منطق الفكرة، ولكن منطق العمل والحركة، وهو لا يفكر ليعمل بل ليقول كلاماً مجرداً ، بل إنه أكثر من ذلك يبغض أولئك الذين يفكرون تفكيراً مؤثراً ويقولون كلاماً منطقياً من شأنه أن يتحول في الحال إلى عمل ونشاط .

*********.
فاعليَّة ( الأفكار ) تخضع إذن لشبكة العلاقات ، أي أنَّنا لا يمكن أن نتصوَّر عملاً متجانسًا من الأشخاص والأفكار والأشياء دون هذه العلاقات الضروريَّة . وكلَّما كانت شبكة العلاقات أوثق ، كان العمل فعَّالاً مؤثِّرًا .


: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t70034.html#post541228

*


إذا كانت ثروة مجتمعٍ معيَّن يتوقَّف تقديرها على كميَّة أفكاره من ناحية ، فإنَّها مرتبطة بأهميَّة شبكة علاقاته من ناحية أخرى .

*

بديهي أنَّ الدولة الَّتي تحقِّق التقدُّم الإنساني في أعظم أشكالة هي الَّتي تحقِّق شبكة العلاقات الاجتماعيَّة على أقرب ما تكون من الَّتي نسجها الإسلام في العصر المدني .

*

وقد نتج عن هذا أنهم منذ مائة عام لا يعالجون المرض ، وإنما يعالجون الأعراض ، وكانت النتيجة قريبة من تلك التي يحصل عليها طبيب يواجه حالة مريض بالسل ، فلا يهتم بمكافحة الجراثيم ، وإنما يهتم بهيجان الحمى عند المريض .

والمريض نفسه يريد – ومنذ مائة عام –

أن يبرأ من آلام كثيرة : من الاستعمار ونتائجه ، من الأمية بأشكالها ، من الفقر رغم غنى البلاد بالمادة الأولية ، من الظلم والقهر والاستعباد ، من ومن ، ومن ، وهو لا يعرف حقيقة مرضه ولم يحاول أن يعرفه ، بل كل ما في الأمر أنه شعر بالألم ، ولا يزال الألم يشتد ، فجرى نحو الصيدلية ، يأخذ من آلاف الزجاجات ليواجه آلاف الآلام .

وليس في الواقع سوى طريقتين لوضع نهاية لهذه الحالة المرضية ، فإما القضاء على المرض وإما إعدام المريض . لكن هناك من له مصلحة في استمرار هذه الحالة المرضية سواءً أكان ممن هم في الخارج أو ممن يمثلونهم في الداخل .

لقد دخل المريض إلى صيدلية الحضارة الغربية طالباً الشفاء ، ولكن من أي مرض ؟ وبأي دواء ؟ وبدهي أننا لا نعرف شيئاً عن مدة علاج كهذا ، ولكن الحالة التي تطرد هكذا تحت أنظارنا منذ نصف قرن ، لها دلالة اجتماعية يجب أن تكون موضع تأمل وتحليل . وفي الوقت الذي نقوم به بهذا التحليل يمكننا أن نفهم المعنى الواقعي لتلك الحقبة التاريخية التي نحياها ، ويمكننا أيضاً أن نفهم التعديل الذي ينبغي أن يضاف إليها .

*


إن العلوم الأخلاقية والاجتماعية والنفسية تعد اليوم أكثر ضرورة من العلوم المادية فهذه تعتبر خطراً في مجتمع مازال الناس يجهلون فيه حقيقة أنفسهم أو يتجاهلونها ومعرفة إنسان الحضارة وإعداده ، أشق كثيراً من صنع محرك أو تقنية متطورة ، ومما يؤسف له ان حملة الشهادات العليا في هذه الاختصاصات هم الأكثر عدداً في البلدان المتخلفة لكنهم لم يكونوا إلا حملة أوراق يذكر فيها اختصاصهم النظري ، فصاروا عبئاً ثقيلاً على مسيرة التنمية والإصلاح ، فهم القادة في المجتمعات المتخلفة على الرغم من عجزهم عن حل أبسط المشكلات بطريقة علمية عملية ، وإلا لما تخلف مشروع النهضة حتى الوقت الحاضر ، ونحن بحاجة إلى دروس في منهجية العمل في سائر مستويات عملنا .

*

ففي بلد متخلف يفرض الشيء طغيانه بسبب ندرته ، تنشأ فيه عقد الكبت والميل نحو التكديس الذي يصبح في الإطار الاقتصادي إسرافاً محضاً . أما في البلد المتقدم وطبقاً لدرجة تقدمه ، فإن الشيء يسيطر بسبب وفرته وينتج نوعاً من الإشباع ، إنه يفرض شعوراً لا يحتمل من الشؤم البادي من رتابة ما يرى حوله ، فيولد ميلاً نحو الهروب إلى الأمام الذي يدفع الإنسان المتحضر دائماً إلى تغيير إطار الحياة وفق صرعات الموضة في كل شيء حوله .
*فالإنسان المتخلف وبسبب عقدة تخلفه يرد المسافة بين التقدم والتخلف إلى نطاق (عالم الأشياء) ، أو هو بتعبير آخر يرى أن تخلفه متمثل في نقص مالديه من مدافع وطائرات ومصارف…الخ .


وبذلك يفقد مركب النقص لديه فاعليته الاجتماعية ، إذ ينتهي من الوجهة النفسية إلى التشاؤم كما ينتهي من الوجهة الاجتماعية إلى تكديس المشكلات ، فلكي يصبح مركب النقص لديه فَعّالاً مؤثراً ينبغي أن يرد الإنسان تخلفه إلى مستوى الأفكار لا إلى مستوى الأشياء ، فإن تطور العالم الجديد دائماً يتركز اعتماده على المقاييس الفكرية .

*.

لكن كيف نخلص الإنسان من الاستعمار الثقافي ؟ والذي معناه استمرار الاستعمار السياسي والاقتصادي إن الإنسان المطلوب تغييره من أجل تنشيط عملية البناء الحضاري لا يمكن تغييره وتخليصه من الدونية باتجاه الآخر المستعمر ، إلا إذا هيأنا له مناخاً تربوياً متحرراً من النفوذ الاستعماري وجواً ثقافياً أصيلاً . وشعوراً متعالياً بالشخصية وعلى أي حال فإن الفرد منذ ولادته في عالم من الأفكار والأشياء يعتبر معها في حوار دائم ، فالمحيط الثقافي الداخلي الذي ينام الإنسان في ثناياه ويصحو ، والصورة التي تجري عليها حياتنا اليومية تُكَوّنُ في الحقيقة إطارنا الثقافي الذي يخاطب كل تفصيل فيه روحنا بلغة ملّفزة ، ولكن سرعان ما تصبح بعض عباراتها مفهومة لنا ولمعاصرينا ، عندما تفسرها لنا ظروف استثنائية تتصل مرة واحدة بعالم الأفكار وعالم الأشياء وعالم العناصر ، فإذا بها تكشف عن مضمونها تماماً كما كشفت التفاحة لنيوتن عن سر الجاذبية

*

إن الزمن نهر قديم يعبر العالم ، ويروي في أربع وعشرين ساعة الرقعة التي يعيش فيها كل شعب؛ والحقل الذي يعمل به وهذه الساعات التي تصبح تاريخاًً هنا و هناك ؛ قد تصير عدماً إذا مرت فوق رؤوس لا تسمع خريرها ، وإذا قسنا الزمن بمقياس الساعات التائهة فالقرون لا تساوي شيئاً

*وحظ الشعب العربي والإسلامي من الساعات كحظ أي شعب متحضر ، ولكن عندما يدق الناقوس منادياً الرجال والنساء والأطفال إلى مجالات العمل في البلاد المتحضرة … فأين يذهب الشعب ؟ تلكم هي المسألة المؤلمة .. فنحن في العالم الإسلامي نعرف شيئاً يسمى (الوقت)! . ولكنه الوقت الذي ينتهي إلى عدم ، ولأننا لا ندرك معناه ولا تجزئته الفنية ؛ لأننا لا ندرك قيمة أجزائه من ساعة ودقيقة وثانية ، ولسنا نعرف إلى الآن فكرة (الزمن) الذي يتصل اتصالاً وثيقاً بالتاريخ وبتحديد فكرة الزمن يتحدد معنى التأثير والإنتاج ، وهو معنى الحياة الحاضرة الذي ينقصنا ، هذا المعنى الذي لم نكسبه بعد ، هو مفهوم الزمن الداخل في تكوين الفكرة والنشاط ، في تكوين المعاني والأشياء

يعرف مالك بن نبي الحضارة بأنها: " مجموع الشروط الأخلاقية والمادية التي تتيح لمجتمع معين أن يقدم لكل فرد في كل طور من أطوار حياته المساعدة الضرورية " أو هي : " إنتاج فكرة حية تطبع على مجتمع الدفعة التي تجعله يدخل التاريخ " فالحضارة عند مالك هي الحاضنة للتقدم، والمحيط المناسب لإشاعة ثقافة العلم، حين تعطي الفكرة المبررات الدافعة لليد والعقل للاستفادة من الوقت

صاغ مالك بن نبي العوامل التي تشكل الحضارة بالمعادلة التالية و

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=541228
ناتج حضاري = إنسان + تراب + وقت، ولكن هذه المعادلة لا تعطي ثمارها إلا بمفاعل أو مركب يدمج هذه العناصر ويعطيها غاية، وهذا المفاعل هو الدين,.

تعريف بالمفكر


المولد : ولد الأستاذ الكبير مالك بن نبي سنة 1905 م و هي درس في الفترة الثانوية بمدينة قسنطينة حيث تخرج منها برتبة باش عدل أي مساعد في القضاء
انتقل بعد دراسته الثانوية إلى باريس حيث تخرج عام 1935 م مهندسا كهربائيا
اتجه منذ نشأته نحو تحليل الأحداث التي كانت تحيط به و قد أعطته ثقافته المنهجية قدرة على إبراز مشكلة العالم المتخلف باعتبارها قضية حضارة أولا و قبل كل شيء فوضع كتبه جميعا تحت عنوان مشكلات الحضارة
في باريس أصدر بالفرنسية( الظاهرة القرآنية ) ( لبيك ) ( شروط النهضة ) ( وجهة العالم الإسلامي ) ( الفكرة الإفريقة الآسيوية
في عام 1956 لجأ إلى القاهرة و قد طبعت له وزارة الإعلام بالفرنسية كتابه ( الفكرة الإفريقية الآسيوية
اتجه في القاهرة بعد اتصاله بالعديد من الطلاب إلا ترجمة كتبه إلى العربية ثم أصدر بقية كتبه بالعربية
انتقل إلى الجزائر سنة 1963 حيث عين مديرا عاما للتعليم العالي و أصدر في الجزائر( آفاق جزائرية ) ( مذكرات شاهد للقرن ) ( مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي ) ( المسلم في عالم الاقتصاد
في سنة 1967 استقال من منصبه و تفرغ للعمل الفكري و تنظيم ندوات فكرية
توفي رحمه الله في 31 أكتوبر 1973 بالجزائر لكن علمه مازال مشعا يبلغ الآفاق

آثاره
- الظاهرة القرآنية .
- ميلاد مجتمع .
- تأملات .

وسلسلة " مشكلات الحضارة " الَّتي تقع تحته أيضًا هذه العناوين :

1- بين الرشاد والتيه .
2- دور المسلم ورسالته .
3- شروط النهضة .
4- الصراع الفكري في البلاد المستعمرة .
5- الفكرة الإفريقية الآسيوية .
6- فكرة كمنولث إسلامي .
7- في مهبِّ المعركة .
8- القضايا الكبرى .
9- مذكرات شاهد قرن .
10- المسلم في عالم الإقتصاد .
11- مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي .
12- مشكلة الثقافة .
13- من أجل التغيير .
14- وجهة العالم الإسلامي .
رحم الله رجلا عقيدته دائما:
ومن يجد يجد والنفس إن تعبت *** فربما جاءت راحة من التعب
ويل لمن عاش في لهو وفي لعب *** فميتة الجد بين اللهو اللعب














عرض البوم صور يونس الصديق   رد مع اقتباس
قديم 06-25-2011   المشاركة رقم: 5 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مستشـار الإدارة ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية يونس الصديق


البيانات
التسجيل: Feb 2011
العضوية: 22657
المشاركات: 593 [+]
بمعدل : 0.24 يوميا
اخر زياره : 05-17-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 53

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يونس الصديق غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : يونس الصديق المنتدى : مدرســة صحابي للفنـــــون الادبيــــة المختلفــ
افتراضي

العلامة الجزائريّ «مولود قاسم نايت بلقاسم».. الأمازيغي الغيور على اللغة العربية




إنه أمازيغي ابن فلاح عباسي قبائلي، ولد في يناير سنة 1927 بقرية آيت عباس بمدينة بجاية الإسلاميّة الواقعة في منطقة القبائل الكبرى، أو كما تعرف بمنطقة " جبال جرجرة "، والتي لعبت دورا تاريخيا مهما أثناء الثورة الجزائرية، فمولود قاسم المجاهد الكبير في ثورة التحرير المباركة، كان مناضلا سياسيا نشطا في الدفاع عن قضية وطنه العادلة، وكان المجاهدون يطلقون عليه اسما ثوريا مميزا وهو : " السّي بلقاسم الوطني "

شهادة الشيخ " محمد الطاهر آيت علجت " حول مولود قاسم نايت بلقاسم كانت ثرية حقا، فهذا الشيخ هو من تولّى تدريس نايت بلقاسم مذ كان طفلا صغيرا، كما أنّه كان صديقا لوالده وأقرب جار له في قرية آيت عباس، وقال الشيخ آيت علجت إنّ مولود قاسم كان تلميذا نجيبا في صغره، وقد برز نبوغه عندما كان يدرس القرآن والحديث في مسجد القرية، وقال إنّ الله استجاب لدعوة والده الذي دعا له أن يصبح فقيها في الدين، ولمّا كتب له التوجّه للمدرسة الفرنسية في سنّ السادسة عشرة حيّر مولود قاسم مدرّسيه الفرنسيين لشدّة نبوغه وقوة ذاكرته، وحبّه الشديد لوطنه وللغته العربية ودينه الإسلاميّ، وبسبب بعده عن مقرّ سكناه قرّر مولود قاسم ترك تلك المدرسة الفرنسية التي كان يطلق عليها الشيخ بن باديس اسم " القلعة "، وكان مولود قاسم يحبّ مخالطة من يكبره سنّا ليحرق مراحل تكوينه التعليميّ، وساهمت مبادراته العصامية في زيادة نبوغه ونجاحه الدراسيّ.

توجّه بعدها إلى تونس لمواصلة دراسته حيث كانت الدراسة متاحة في تونس أكثر من الجزائر التي عانت مؤامرات الفرنسيّين ومساعيهم لتجهيل الشعب الجزائريّ، ثمّ التحق مولود بجامع الزيتونة سنة 1946، والتحق بعدها بحزب الشعب سنة 1947، قبل أن يبتعث إلى القاهرة تكريما له باعتباره الأول على الدفعة، وفي سنة 1954 التحق بجامعة باريس التي سجّل فيها أطروحته لنيل الدكتوراه، والتي حملت عنوان: " الحرية عند المعتزلة " ، غير أنّه تخلّى عن المشروع سنة 1956 على اثر مضايقات الشرطة الفرنسية له والتي فرضت عليه مغادرة البلاد بسبب استجابته لنداء الإضراب الذي دعا إليه اتحاد الطلبة المسلمين، وتوجه بعدها إلى دولة التشيك، والتي سجّل بجامعتها مشروع أطروحة دكتوراه بعنوان " الحرية عند كانط "، وما لبث برهة في التشيك، حتى دعاه نداء الوطن فترك مشروعه البحثيّ متجها نحو ألمانيا، حيث كلّفه المفاوض الجزائريّ " سعد دحلب " بكتابة ردّ على المفاوض الفرنسيّ جوكس في مفاوضات إيفيان سنة 1961، حول إصرار الجزائريين على رفض فصل الصحراء الجزائرية، ولولا أنّه اختار رحمه الله خطّ الدراسات الإنسانية والاجتماعية لكان قد أصبح طيّارا كما رشّحه مدّرسوه لشدّة ذكائهوفطنته.

يضحّي بشهادة الدكتوراه... لعيون الجزائر

كان مولود قاسم نايت بلقاسم قادرا على نيل شهادة الدكتوراه غير إنّه آثر تلبية نداء الوطن، وقد تبيّن له أنّ دوره في ألمانيا مفيد ومساعد في الثورة الجزائرية، وعندما نالت الجزائر استقلالها كان هدف نيل شهادة الدكتوراه ما زال قائما، غير أنّ الجزائر كانت بحاجة إلى وقفة رجل شجاع للنهوض باللغة العربية من جديد استكمالا لجهود الشيخين عبد الحميد بن باديس والبشير الإبراهيمي، اللذين أسسا جمعية العلماء المسلمين الجزائريين مطلع ثلاثينيات القرن الماضي بجهود متواضعة، لم تستطع وقف المدّ الكبير للغة الفرنسية في الجزائر، وقال مولود قاسم متحدّيا الفرنكوفونيين، حيث كان يعلم تماما كيف يفكّرون، فقال لهم: " إنّ اللغة العربية كانت لغة العالم في يوم من الأيام، وإنّها كانت تقود العقول وتطوّر العلوم "، وكان مدافعاشرسا عن اللغة العربية من خلال إشرافه على المجلس الأعلى للغة العربية، كما أنّه لم يتوان عن الكتابة حول الموضوع، خصوصا في مقاله الشهير المنشور في مجلة " الثقافة " الجزائرية، والذي حمل عنوان: " بجاية الإسلام علّمت أوربا الرياضيات بلغة العروبة "، وهو البحث المهم الذي جاء فيه بقيمة مضافة على الصعيد الفكريّ، حين أثبت أنّ اللغة العربية قادرة على استيعاب كل العلوم.

يقول الدكتور " يوغرطة نايت بلقاسم " إنّ أباه كان محبّا للغة العربية ومدافعا كبيرا عنها، وإنّه كان ينعزل وحده في حزن عميق حين تمّ التراجع عن " قانون التعريب " عام 1992، وكان قد أحرز تقدّما كبيرا في عهد الرئيس الراحل هواري بومدين، وقد روى عنه ابنه أنّه كان شديدا مع أبنائه في دعوته لتعلّم اللغة العربية، فكان أمرهم بالمطالعة حتى عند الحلاق، وقد سأله الكثيرون عن سبب اختيار اسم يوغرطة الأمازيغي لابنه فقال: " يوغرطة هو أعظم ملوك الجزائر عبر التاريخ "، كما أنّه كان يجيب المشككين بأن له ابنة أخرى سمّاها:" جزائر ".

شهادة أصدقائه برهان على نضاله

أنشأ محبو مولود قاسم نايت بلقاسم جمعية تعنى بحماية ما تركه العلامة الراحل من زاد الفكريّ متمثّل في عشرات الكتب والمقلات والدراسات والصور المهمة، التي تؤكّد مساعيه المخلصة في الدفاع عن اللغة العربية، وتردّ على الكتابات المشكّكة في نضاله الكبير رحمه الله، وقد قال فيه صديقه الكاتب أحمد بن نعمان: مولود قاسم نايت بلقاسم كان يجيد تسع لغات ولهجات أوروبية محلية، تعلمها بمفرده دون اللجوء إلى المدارس.

كان مولود قاسم نايت بلقاسم يحوز مكانة مهمة في الحكومة، كونه مترجما بارعا، تولّى ترجمة كلّ ما يكتب عن الجزائر في الصحف الأوربية، إذ كان يحسن تسع لغات عالمية حتى القديمة منها كاللاتينية، وكان مولود قاسم رجلا عصاميّا تولى تكوين نفسه بنفسه حتّى وصل إلى إتقان هذه اللغات بلهجاتها المحليّة بكلّ طلاقة، وسخّر هذه القدرة في خدمة البلد في فترة الاستعمار وبعد الاستقلال، إلى درجة أنّه كان يشتغل في بيته ليبقى متابعا لكلّ ما يكتب عن الجزائر.

نقل عنه محمد الصغير بلعلام أحد أصدقائه الأوفياء، أنّ مولود قاسم كان يعتبر فكرة " حوار الديانات " آخر الأساليب الغربيّة المبتكرة لتنصير الشباب، لانّ لكل دين خصوصيته وأصوله وقواعده، وقال بلعلام في شهادته التاريخية المميزة أثناء لقاء تكريم الراحل مولود قاسم، أنّ الفقيد قد أقسم بألاّ يوقّع على أيّة وثيقة جزائرية باللغة الفرنسية، كما أنّه قرّر ألاّ يرد على أيّ بريد يرد إليه إلاّ باللغة العربية، وقال موظفو الوزارة التي كان يقودها أنّه كان صارما في التشديد على أهمية تشكيل الكلمات العربية باستخدام الآلة الراقنة لتوصيل المعاني الصحيحة بين الوزارات الحكومية، وقيل إنّه قام بجلب كتب اللغة العربية من دمشق وبغداد وزوّد بها مقرّ حزب جبهة التحرير الوطنيّ لرعاية مشروع تعريب الجامعة الجزائرية، لكنّه فوجئ باختفائها فيما بعد، فشاهد في دهشة مشروع التعريب وهو يفكّك أمام عينيه دون قدرة على التحرّك لوقف تلك المؤامرة.

شهادة أخرى قدّمها المجاهد والمناضل والسياسيّ الكبير عبد الحميد مهري في حقّ مولود قاسم نايت بلقاسم رفيق دربه وزميل دراسته، حيث اعتبره مهري شخصية متعدّدة المواهب، وقال إنّه كان مكسبا للجزائر حقّا، ذلك أنّ إسهام نايت بلقاسم في إثراء الحياة السياسية بفكره كان بنيّة جمعه رحمه الله بين هدفي الدفاع عن الأصالة والانتماء العربيّ والإسلاميّ وللأمازيغية، والانفتاح على العالم، كما أنّه ساهم في تقديم صورة جميلة عن الجزائر العريقة التي تحافظ على التقاليد وتسعى نحو الحداثة والعصرنة، بمعنى أنّه كان يسعى للمزاوجة بين مسعى ترسيخ قيم الإسلام والعروبة وتوطين الحداثة والتقدّم، وقال عبد الحميد مهري إنّ مولود قاسم نايت بلقاسم: كان يكرّس معالم النهضة في ملتقيات الفكر الإسلامي ، معتبرا أنّ من انتقده ذلك الوقت كان يريد أن يلصق به تهمة التشدّد، وهو لم يكن ليألو أيّ جهد في سبيل الوصول إلى ماكان يصبو إليه.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t70034.html#post541229


حبّه الشديد للجزائر واللغة العربية

كان مولود قاسم آيت بلقاسم مدافعا قويا عن الجزائر، وكان يحرّض الجزائر برمتها حكومة وشعبا حتى تلعب الجزائر دورها التاريخيّ أمام المستدمر الفرنسيّ السابق، الذي نهب ثروات البلاد قبل الاستقلال، وقتل شعب الجزائر ودمّر أرضه، وهو يسعى بعد الاستقلال في سبيل تشويه تاريخ الجزائر، وقال للرئيس هواري بومدين حين قال له الرئيس الفرنسيّ السابق جيسكار ديستان: " إنّ فرنسا التاريخية تمدّ يدها للجزائر الفتيّة "، قال للرئيس بومدين: " سيادة الرئيس إنّه جيسكار ديستان يشتمنا "، وكأنّي به مذكّرا الجزائريين بأنّ فرنسا تسعى للتشكيك في الكيان الجزائريّ الذي تدّعي أنّه لم يكن موجودا قبل سنة 1830، وقال مخاطبا الرئيس بومدين: " أفضّل أن أكون بوابا في السويد على أن أكون وزيرا في حكومة ضعيفة في الجزائر" ، وقد روي أنّه قرّر عدم النزول من الطائرة في زيارة كان قد أجراها لروسيا سنة 1971 لأنّ وزيرالخارجية الروسيّ لم يكن في استقباله، قائلا إنّه يرفض هذه السلوكات التي تنتقص من قيمة الجزائر، وعلى إثر هذه الحادثة قدّم استقالته إلى الرئيس بومدين لكنّ الأخير رفضها، فدعا مولود قاسم نايت بلقاسم القيادة الجزائرية إلى التشدّد في الدفاع عن مصالح الشعب والوطن.

درس مولود قاسم نايت بلقاسم تاريخ الجزائر وتمعّن في أصل شعبه الأمازيغيّ، ووجد أنّ على الجزائريين الافتخار بأجدادهم الأمازيغيين، مذكّرا بدور القائد الإسلاميّ الكبير طارق بن زياد في الفتوحات الإسلامية وفتح الأندلس، ولشدّة حبّه للتاريخ الأمازيغيّ أطلق اسم يوغرطة على نجله الأكبر. وكان يؤلمه كثيرا لجوء بعض الإخوة العرب إلى التشكيك في عروبة الجزائر.

هذه المسألة أشار إليها الدكتور عبد المالك مرتاض الذي لام كثيرا -في سياق آخر- تجاهل الإخوة العرب لإخوانهم الجزائريين والمغاربة، فقال: " في الوقت الذي يعرف فيه الجزائريون كل شيء عن المشرق لا يعرف المشارقة أي شيء عن الجزائر "، وبهذا الخصوص نستحسن جهود مجلة العربي المرموقة في السعي إلى جسر الهوة بين المشرق والمغرب، في مشروعها البحثيّ السبّاق، والموسوم بـ: " حوار المشارقة والمغاربة "، والذي شارك في إعداده عدد من الكتاب المغاربة المرموقين إضافة إلى كتاب المشرق العربيّ، لنقل جزء من الحقائق المجهولة عن إخوانهم في المغرب العربيّ.

مولود بلقاسم... وضوح الرؤية

رفض مولود قاسم نايت بلقاسم أداء الخدمة الوطنية في صفوف الجيش الفرنسيّ عندما كان شابا أثناء فترة الاستخراب الفرنسيّ، وكان قد قرّر حينها الاعتكاف في الزاوية الدينية والاشتغال بتعلّم الفقة وعلوم الدين وحفظ القرآن الكريم والتفاسير، وكان لا يخشى عصيان السلطات الفرنسية لأنّّه رفض بشدّة الدفاع عن العلم الفرنسيّ قائلا إنّه لن يدافع إلاّ عن العلم الجزائريّ، وهو ما يبرّر رعايته عندما كان وزيرا للشئون الدينية لملتقيات الفكر الإسلاميّ في سبعينيات القرن الماضي، حيث كان دارسا للفقه والفكر الإسلاميّ، وقد لقيت مبادرة ملتقيات الفكر الإسلاميّ استحسان الشيخ محمد الغزالي رحمه الله عندما كان يرأس جامعة الأمير عبدالقادر الإسلامية بمدينة قسنطينة.


مولود قاسم... التواضع والأنفة


فجّر الدكتور بوعلام بن حمودة الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطنيّ مفاجأة بقوله إنّه كان دائم التحايل على مولود قاسم نايت بلقاسم داعيا إيّاه للسعي إلى استرجاع اسمه الثوريّ، لضمان حقوقه ومصالحه الاجتماعية، غير أنّ الرجل رفض في غضب شديد، قائلا إنّه لم يكن يريد مقابلا عن واجب طلبته الجزائر، فأجمل كلمة تصف الرجل أنّه " خدم دينه ولغته ووطنه بشكل أسطوري ".

وقال الشيخ بوعمران رئيس المجلس الإسلاميّ الأعلى إنّه وقف على عظمة مولود قاسم نايت بلقاسم عندما سافر معه إلى ملتقى إسلاميّ عقد في قرطبة إسبانيا، وقال إنّ للرجل ثقافة واسعة وخبرة في عدّة لغات عالمية جعلته يندهش من معرفة هذه الحقيقة، وقال إنّ شغفه لتعلّم المزيد من المعارف كان كبيرا، حيث كان يسأل الشيخ بوعمران أن يدلّه على المساجد والمكتبات الموجودة في إسبانيا والتي لم يكن يعرفها.

كان العلامة الراحل مولود قاسم نايت بلقاسم مسكونا بمصير اللغة العربية وبهموم الأمة الإسلامية رحمه الله، لذلك كان دائما يحثّ أبناءه على حبّ الإسلام واللغة العربية، لقد كان رجلا محبا لانتمائه العربي الإسلاميّ، قاصدا في الدفاع عن العروبة إذا فعل، ومبرزا لدور الحضارة الإسلامية في المحافل الدولية، رجل جمع بين الأصالة والمعاصرة، قوي العزيمة سديد الكلمة، كبير الشأن رفيع المقام، هذا العالم الذي خصّه الرئيس الراحل هواري بومدين بمكانة خاصة حين عيّنه وزيرا في حكومته، وكلّفه بتولي مشروع " التعريب " في البلاد، بدءا بالتعليم في الجزائر التي انتشرت بها لغة الهيمنة الفرنسية بعد 132 عاما من الاستخراب الفرنسيّ للعقول والنفوس الجزائرية العربية المسلمة، لذلك لا بدّ على أبنائه في الجزائر أن يسعوا لحماية اللغة العربية والدفاع عن القيم الإسلامية والتشبّث بها في ظلّ استمرار المدّ الثقافيّ الفرنكفونيّ في الجزائر، لأولى معاقل اللغة الفرنسية في العالم بعد فرنسا.
مواقف في حياة مولود قاسم نايت بلقاسم
* قيل لمولود قاسم نايت بلقاسم: مارأيك في القومية؟ قال: أضيفوا نقطة فوق القاف.
* لام مجموعة من الناس مولود قاسم على استضافته لعلمانيين وملحدين في ملتقيات الفكر الإسلامي فقال لهم: لقد دعوتهم كي تردوا عليهم، تقنعوهم، بل لتفهموهم (وإذا غلبوكم -وأنتم على حق- الله لا يردكم).

* كان مولود قاسم متجها إلى قرطبة للمشاركة في ملتقى حول حوار الأديان وفي القاعة الشرفية رأى موظف التشريفات يكتب استمارة الخروج بالفرنسية فغضب وقرر عدم السفر وعندما سأله مرافقه: ماذا نقول لهم إنهم ينتظرونك فقال مولود قاسم: قل إننا مازلنا مستعمرين، قل لهم إن الجزائر لم تحصل على استقلالها بعد، سنحضر مؤتمركم عندما نسترجع استقلالنا.


: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=541229
* بعد نقاش مع الرئيس الراحل بومدين حول موضوع لم يتفقا عليه قال مولود قاسم للرئيس الراحل: أفضل أن أكون بوابا في السويد على أن أكون وزيرا في حكومة ضعيفة.

* قال مولود قاسم: الأخطار التي تهدد الصحوة الإسلامية أو بداية الصحوة الإسلامية لأننا نحن المسلمين لم نصحوا بعد -استفقنا على صوت جمال الدين الأفغاني ثم غفونا- أقول أمامها أخطاء تأتي من عندنا وأخرى من غيرنا.

* اشترى مولود قاسم دلو طلاء وضعه في السيارة وكان خلال رحلاته يتوقف أمام إشارات المرور واللافتات المكتوبة بالعربية والتي فيها أخطاء فيقوم بتصحيحها بنفسه.

* اللغة العربية والإسلام كل لا يتفرق، الإسلام لا يشجع لغة على حساب أخرى وكثير ما يقال اللغات الإسلامية، أي اللغات التي يتكلم بها المسلمون كلها لغات إسلامية، ولكن اللغة العربية لها مكانتها الخاصة لكونها لغة القرآن ولغة النبي واللغة الجامعة لكل المسلمين لغة العلم والثقافة.


مسار

مولود قاسم نايت بلقاسم أو الوطنية في شكلها الأسطوري

في مارس 1992 قال مولود قاسم نايت بلقاسم لأحد مساعديه وهو في قمة الإحباط "لقد انتهى عهدي ودوري"، كانت مناسبة الحديث قرار المجلس الانتقالي تجميد قانون تعميم استعمال اللغة العربية، وفي نفس الأثناء بلغه خبر اختفاء كتب علمية باللغة العربية من مقر جبهة التحرير، كان أشرف شخصيا على جلبها من سوريا والعراق في إطار تعريب الجامعة، ذكّره الموضوع بصدمة أخرى عاشها حين رأى مشروعه للتعليم الأصلي يتفكك وينهار أمامه وهو عاجز عن انقاذه تسببت الصدمة والذكرى في مضاعفة المرض عليه ثم توفي في نهاية أوت من ذلك العام.









عرض البوم صور يونس الصديق   رد مع اقتباس
قديم 06-25-2011   المشاركة رقم: 6 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مستشـار الإدارة ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية يونس الصديق


البيانات
التسجيل: Feb 2011
العضوية: 22657
المشاركات: 593 [+]
بمعدل : 0.24 يوميا
اخر زياره : 05-17-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 53

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يونس الصديق غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : يونس الصديق المنتدى : مدرســة صحابي للفنـــــون الادبيــــة المختلفــ
افتراضي

رائد النهضة
ومصلح الاجيال
الامام عبد الحميد بن باديس الصنهاجي





ولد عبد الـحميد بن باديس، رئيس جمعية العلـماء الـمسلـمين الـجزائريين وأحد أعلام الـحركة الإصلاحية الإسلامية في الـجزائر خلال النصف الأول من القرن العشرين، يوم 5 ديسمبر 1889 بقسنطينة حيث وافته الـمنية يوم 16 أبريل1940 ، كان ينحدر من عائلة عريقة تعود أصولها إلى بني زيري .وبلوغين بن زيري، مؤسس الـجزائر العاصــمة، أحد أشهــر أعضــاء هــذه العائلــة الأميرية. و قد حفظ عبد الـحميد بن باديس القرآن في مسقط رأسه، وفقا للـمناهج التقليدية، كما تعلـم قواعد اللغة والأدب العربي وأصول العلوم الإسلامية.




وقد أوكلت مهمة تعليمه وتهذيبه، وهو لا يزال طفلا، إلى حمدان لونيسي، وكان من أتباع الطريقة التيجانية الصوفية، وكان تأثيره عظيـما مستديـما على الشيخ بن باديس. هذا الأخير، الذي انتسب، ابتداء من سنة 1908 ، إلى جامعة الزيتونة، بتونس، تأثر هناك كذلك، بأساتذته خاصة منهم الطاهر بن عاشور، من أتباع الـحركة السلفية الإصلاحية الداعية إلى العودة إلى إسلام مطهر من كل ما شابه من شوائب وهي الـحركة التي انتشرت خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر في الشرق الأدنى وفي مصر. وبعد حصوله على الشهادة سنة 1912، مارس عبد الـحميد بن باديس التعليم بالزيتونة لـمدة سنة، وفقا لـما كان متعارفا عليه في هذه الـجامعة التونسية.

بعد أدائه مناسك الـحج بـمكة الـمكرمة والـمدينة الـمنورة، حيث توجه إثر انتهاء دراسته في تونس، تعرف عن كثب على حركة الوهابيين الإصلاحية الـمتشددة وهي في أوج انتشارها بالبقاع الـمقدسة. واجتـمع مجددا، خلال إقامته بالـمدينة الـمنورة، بحمدان لونيسي، أول أساتذته، الذي انتقل للإقامة بـمدينة الرسول صلى الله عليه وسلـم، حيث باشر تعميق معارفه على يديه وعلى يد أساتذة آخرين.

بعد عودته إلى الـجزائر، امتهن بادئ الأمر، من سنة 1913 إلى سنة 1925، التعليم والتنشيط الثقافي، قبل أن يكرس طاقته ويوجهها لإصلاح الـممارسات الدينية السائدة في البلاد. وخلافا للرأي الذي أشاع له مؤرخون وناشرون، فإن الـحركة الإصلاحية الدينية في الـجزائر لـم تولد من العدم على أيدي ابـن باديس ورفاقه.

ذلك أن نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين قد شهدتا بروز مفكرين إصلاحيين تـمثلهم مجموعة من العلـماء والأساتذة الـمقتدرين بالـجزائر العاصمة وقسنطينة وتلـمسان وغيرها، من أمثال الشيخ مجاوي والشيخ بن سماية والشيخ بن على فخار، الذين أدانوا الـممارسات الظلامية لبعض الطرق الدينية وتلك الـمتصلة بـمن كانوا يعتبرون أولياء صالـحين، لورعهم أو نسبهم. كما نددوا بسيطرة إدارة الإحتلال على الشؤون الدينية والإسلامية. وقد التقى الشيخ محمد عبده، خلال زيارته سنة 1905 إلى الـجزائر العاصمة وقسنطينة، بالعديد من هؤلاء العلـماء الـمعلـمين.

وقد تطورت الـحركة الإصلاحية في الـجزائر ما بين الـحربين العالـميتين بفـضل ما بذله ابن باديس ومجمـوعة مـن أتبـاعه الأوفياء، من قدامى تلاميذه ومن رفاق له تلقوا، في معظمهم، تكوينهم بتونس أو في الشرق الأوسط. وقد استرشدت هذه الـحركة بفكر ونشاط محمد عبده ورشيد رضا، لكنها اتسمت، كذلك، بـميسم أفكار الوهابيين الـمتزمتة، بل الـمتشددة في أحيان كثيرة، حيث أخذت عنهم عديد الأفكار والـممارسات.

وكان هدف ابن باديس، العقل الـمدبر والقائد الـمنشط لهذه الكوكبة، الذي اجتـمعت فيه صفات النزاهة والأمانة الفكرية اللامتناهية والذي هام حبا بالـجزائر ولغتها ودينها، هو تطهير الإسلام الـجزائر من كافة الـممارسات التي لا تتفق مع القرآن والسنة من حيث هما الـمصدران الوحيدان للعقيدة الإسلامية. هؤلاء الرجال الـمتفانين والـمتطوعين كانوا يرومون جميعهم، عن طريق التربية والكتاب والصحافة، بعث سنة السلف الصالـح في عهود الإسلام الزاهـرة الأولى، مع تكييفها مع ما تقتضيه آفاق التفتـح على حداثة معتدلة. كان على الـمسلـمين، في نظرهم، أن يجعلوا السلف الصالـح مثلهم الأعلى فأطلقوا على أنفسهم، اسم السلفية، مثلـما كان الـحال في الشرق الأوسط. كما عرفوا باسم الإصلاحية.

حال عودته إلى البلاد إذن، ومن 1913 إلى 1925، خصص عبد الـحميد بن باديس جهوده وما أوتي، كمربٍ، من ملكات ومواهب، للتعليم، بدءا من العلوم التربوية كالأدب والتاريخ والـجغرافيا إلى العلوم الـمدنية والدينية. وكان يوجه نشاطه التربوي نحو الشباب، ذكورا وإناثا، والكبار، على حد سواء :

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t70034.html#post541230
ففي سنة 1917، افتتـح درسا عموميا بـمسجد سيدي قموش بقسنطينة.
كان ينظم، بـمقر رابطة الإغاثة الإسلامية بقسنطينة، وبـمساعدة تلامذته، دروسا مسائية للكبار. وكان برنامج الدراسة يتضمن تعليم اللغتين العربية والفرنسية.
سنة 1918، أبان ابن باديس عن قدرته التنظيـمية الفائقة بإرسال الدفعة الأولى من الطلبة الـجزائريين إلى جامعة الزيتونة بتونس، وكان الـمأمول أن يصبحوا إطارات للتعليم الـحر، فاتـحين الـمجال لبعثات دراسية مبرمجة دوريا.

- شجع ونظم و أشرف على بروز العديد من الفرق الـموسيقية والـمسرحية والأندية الرياضية عبر التراب الوطني.
- كان من بين أوائل القادة الذين أدركوا مدى الـمساهمة التي يـمكن للـحركة الكشفية تقديـمها في تأطير الشباب وهيكلته ضمن منظمات جماهيرية.
- ومن جهة أخرى، ظهرت شيئا فشيئا إلى الوجود، بإيعاز منه وتـحت إشرافه، مراكز ثقافية كان أشهرها نادي الترقي بالـجزائر العاصمة الذي كان يشرف على إدارته الطيب العقبي، أحد رفاق الأستاذ الأوفياء.



لقد اتـخذ نشاط الـمجموعة من أجل إحياء الـمسلـمين الـجزائريين أخلاقيا، وبعث إسلام أصيل في نظرها، وتأكيد الشخصية العربية الإسلامية للشعب الـجزائري أشكال عدة. كما تـخندقت، للدفاع عن مثلها، في خندق الصحافة.


هكذا قام عبد الـحميد بن باديس، ابتداء من سنة 1925، بنشر جريدة الـمنتقد وفي أعمدتها باشر، هو و رفاقه، نشر الأفكار الإصلاحية. ومنعت الـجريدة من الصدور ابتداء من عددها رقم 18 لأنها كانت، في رأي الإدارة الاستعمارية، تـحريضية. لكن ابن باديس بقي على إصراره وأصدر بعدها عدة منشورات دورية، تبقى أشهرها الشهاب، التي صدرت من 1925 إلى1939، حيث قرر الشيخ إيقافها تـخوفا، حسب ما يراه بعض الـمؤرخين لسيرته الذاتية، من أن يضطر إلى اتـخاذ موقف لصالـح هذا أو ذاك من الطرفين الـمتصارعين في أوروبا.


ثاني وسيــلة استعملـها ابن بــاديس ورفــاقه كانــت إنشــاء الـمدارس لتعليم اللغة العربية ومبادئ إسلام مجدد.
وإذا كانت جريدة "الشهاب" تعلن عن إنشاء 70 مدرسة، إلى غاية سنتي 1934 - 1935، مكونة من قسم أو قسمين وموزعة على مختلف جهات الوطن، يدرس فيها 3000 تلـميذ، فإن جمعية العلـماء، التي تـم إنشاؤها سنة 1931، قد نشرت، سنة 1950، قائمة من 124 مدرسة، بها سلك تربوي يضم 274 معلـما. وأعلنت نفس الـجمعية، سنة 1954، عن عدد 40000 تلـميذ يرتادون مؤسساتها الـمدرسية. وكانت قد أنشأت، سنة 1947، بقسنطينة، معهد ابن باديس الثانوي الذي كان يتولى تكوين الـمعلـمين والطلبة الـمدعوين إلى مواصلة تعليمهم في فاس وتونس والشرق الأوسط.

وقصد جمع كافة الإرادات الـحسنة التي رمت بثقلها في الكفاح من أجل تـجديد الإسلام، انضم ابن باديس ورفاقه، سنة 1931، لشيوخ أهم الطرق الدينية و أنشأوا جمعية العلـماء الـمسلـمين الـجزائريين. تـم انتـخاب عبد الـحميد بن باديس رئيسا لـجمعية العلـماء الـمسلـمين الـجزائريين خلال اجتـماع للـجمعية العامة التأسيسية، بنادي الترقي، بالـجزائر العاصمة، سنة 1931، ضم رفاق وتلامذة الشيخ وأتباعه ومندوبين من داخل البلاد. وكان مجلس الإدارة الأول للـجمعية يضم: الطيب العقبي، مبارك الـميلي، البشير الإبراهيـمي والعربي التبسي.

وهكذا، فقد استـحوذ الإصلاحيون على أهم الـمناصب في الـجمعية وهمشوا، بسرعة، مــمـثلي الطرق. بعد سنة واحدة، تـمت القطيعة مع شيوخ الطرق الذين شكلوا، بدورهم، جمعية علـماء الـجزائر السنيين. وقد أدى الصراع الـمفتوح والقطيعة بين الـمجموعتين الـمتعارضتين، العلـماء الإصلاحيين من جهة، وشيوخ الطرق والزوايا من جهة أخرى، إلى زرع البلبلة في أوساط الشعب، خاصة منه الفلاحين وسكان الـمناطق الداخلية الـمتـميزين ببساطتهم الطبيعية في أداء الشعائر الدينية والذين كانوا لا يزالون جد متـمسكين بزواياهم، خاصة و أن هذه الزوايا كانت لها سلطة روحية معتبرة ونفوذا عميقا فيـما يتصل بالـمسائل الدنيوية : التعليم، التـحكيـم، الضيافة، الأعمال الـخيرية.....

ينبغي التأكيد على أن الإصلاحيين قد أبانوا، مبكرا، عن وطنية معتدلة تقترب من وطنية أتباع حزب بيان الشعب الـجزائري لفرحات عباس، على الأقل فيما يتعلق بإشكالية انعتاق الشعب الـجزائري وأنهم قد تطلعوا باستمرار إلى تغيير للسياسة الاستعمارية الفرنسية. كان شعارهم هو الثلاثية : "الإسلام ديننا، العربية لغتنا والـجزائر وطننا".


كان نهج الإصلاح الإسلامي، إصلاح العلـماء الـمجتـمعين حول الـمعلـم القائد، ابن باديس، يقوم أساسا على العودة إلى الـمرجعين الأساسيين للإسلام : القرآن والسنة. فكانوا يدعون إلى إحياء الإسلام، وأعمالهم التي كانت تتـخذ مرجعا دائما لها إسلام السلف الصالـح الـمطهر من البدع الـمذمومة، كانت هجوما مركزا على كافة الأوساط التقليدية، الـمتهمة بنشر صوفية ظلامية، راجعة القهقرة، متناقضة وقيـم الإسلام الأصيلة. وكانوا ينددون، بوجه أخص، بالتبجيل الذي كان يحظى به الأولياء الصالـحون ويتهمون شــيوخ وأتبــاع الزوايا والطرق بالشعوذة وكتابة التـمائم وحتى بالشرك. وكانوا يقدمونهم على أنهم مستغلون للشعب ومستغلون، دون وازع ولا رادع، لسذاجة سكان الريف.

وإذا كان ابن باديس نفسه، الذي يقدم على أنه متصوف، لـم يعتـمد دائما القسوة تـجاه الطرق الدينية بحكم تـحليه بفضائل الاستماع والتسامح التي تليق بواحد من أتباع ابن عربي وجلال الدين الرومي، فإن أعضاء آخرين في الـجمعية أظهروا، عكس ذلك، تشددا عقائديا أدى إلى انقسام بعض مدن البلاد إلى معسكرين متعارضين تـحدث بينهما مواجهات حول علوم الدين والأخلاق والـممارسة اليومية للشعائر الدينية. وقد قادوا، مرارا، حملات قاسية، بل عمدوا في بعض الأحيان إلى الشتـم والتـجريح والتشهير والسخرية ضد أتباع الـممارسات الدينية الشعبية.

ولـم تسلـم من هذه الـحملة بعض الزوايا التي كان على رأسها رجال خيّرون، حقيقـون بالإشـادة والتنــويه. وقام بعض شيوخ الزوايا، توخيا للـحفاظ على سلطتهم وما كانوا يتـمتعون به من مزايا، بالتقرب من الإدارة الاستعمارية التي عرفت كيف تستعيدهم وتستعملهم، بطريقة ماكيافلية، ضد العلـــماء الإصلاحــيين والأحزاب الداعية إلى الاستقلال، على حد سواء.

وشيئا فشيئا، وحتى يتـجنب الإجراءات العقابية للـحكم الاستعماري التي كان يجسدها الـمنع الـمتكرر لصدور الـجرائد ومنع تعليم اللغة العربية، فإن ابن باديس قد امتنع تكتيكيا، في برامج نشاطه وفي جهوده الرامية إلى تـحقيق انعتاق الشعب الـجزائري، امتنع عن التطرق إلى الآفاق والأهداف السياسية. ولـم ينفك، هو ورفاقه، ينادون بالانتماء العربي الإسلامي للشعب الـجزائري. وجندوا نفسهم لـخدمة الوطن عن طريق التعليم ونشر الثقافة العربية الإسلامية. وموقف التـحصن الثقافي الـماهر هذا الذي تبناه ابن باديس ورفاقه قد وقف سدا في وجه ممارسات الـمحتل وتصرفات الآباء البيض الرامية إلى استلاب الشعب وإحداث القطيعة بينه و بين هويته ورصيده الـحضاري. و سينجح الـمسعى الشجاع للـمصلـحين الدينيين في كبح ما كان يتعرض له الشعب الـجزائري من طمس لشخصيته و تفريق لصفوفه. وقد كان النجاح، بـما لا يدع مجالا للتشكيك، حليف هذا الكفاح الـمتستر ضد العرقية و الـجهوية، ضد الأدواء والآفــات التي اختلقــتها وحفـزتها وأذكتــها العقول الـمدبرة للاستعمار. وهكذا، شاركت الـحركة الإصلاحية، التي أطلقها ونشطها ابن باديس، دون أن تعلن أبدا موقفها صراحة من استقلال الـجزائر، شاركت في تـجذير الوطنية التـحررية وفي توسيع رقعة مقاومة الـممارسات الاستعمارية الفرنسية الرامية إلى تـمديد الاحتلال الإمبريالي إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

وكان الهدف الأسمى لقائد الإصلاح الديني هو الـمحافظة على شخصية الـجزائر، موحدة ومتـجانسة وجزءا لا يتـجزأ، في كنف خصوصياتها العرقية، الدينية والثقافية.

إن انعدام الانتماء السياسي لابن باديس، الواضح والـجلي على الأقل في بدايات نشاطه، لـم يـمنعه من الاضطلاع بدور الصدارة في تنظيم ونشاط الـمؤتـمر الإسلامي الـجزائري الذي انعقد في يونيو 1936 بالـجزائر العاصمة وضم التيارات السياسية الرئيسية في البلاد، باستثناء دعاة الاستقلال، وطالب الـمؤتـمر بـمنح الـجنسية الفرنسية، مع الاحتفاظ بقانون الأحوال الشخصية، لنخبة من 20000 جزائري، أي لفئة اجتـماعية مكونة من الـحائزين على الشهادات ومن الـموظفين الـمتعلـمين الذين كان بإمكانهم، بالتالي، الـمشاركة في مختلف الانتخابات، مع الـمنتـخبين الأوروبيين أو الأقدام السوداء. ورغم اعتدال الـمطالب الهادفة إلى تـحسين الوضع الـمزري للشعب الـجزائري، فإن الـمعمرين والإدارة الاستعمارية قد أجهضوا، بكل ازدراء، هذا الـمشروع.

عند وفاته، سنة 1940، خلف ابن باديس العديد من التلاميذ والأتباع والرفاق الذين حاولوا مواصلة عمله. وكان أشدهم وفاء واستـماتة في سبيل استقلال الوطن هو، بلا منازع، الشيخ العربي التبسي. وقد اختطفته الشرطة الفرنسية خلال حرب التـحرير الوطنية ولـم يتـم أبدا العثور على جثته.

وخلافا لبعض أعضاء جمعية العلـماء الـمسلـمين الـجزائريين، فإن ابن باديس لـم يلـجأ أبدا إلى العنف الكلامي مع الـمناوئين له، حتى شيوخ الزوايا منهم. لقد كان أكثر طمأنينة وتسامحا وتفتـحا من العديد من رفاقه وكان يتـحلى بالتواضع ونكران الذات والزهد طوال حياته كمفكر ملتزم بالـجبهات التي فتـحها. كان يريد أن يضم الأوساط الـمعادية والـمشككين واللامبالين إلى مشروعه العظيـم الـمتـمثل في مجتـمع أخضعت أسسه الدينية والثقافية للإصلاح. واتـخذ نفس الـموقف الـمتسامح والـحليـم مع الأعراق والديانات الأخرى في البلاد، فلـم يتـخل أبدا عن إنسانية عميقة كان ينهلها أساسا من معتقداته الدينية و من التعاليـم الثمينة التي زودته بها محصلته الثقافية التي جمعها و هو بعد شاب يافع، في بلده أولا، ثم خلال رحلاته التعليمية في الوطن العربي.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=541230
وتـخليدا لذكرى إمام القرن، الشيخ عبد الـحميد بن باديس، وتكريـما لـمآثره و هو الـمربي العظيـم و أحد أبرز رجالاتنا، قررت السلطات العمومية أن يكون يوم 16 أبريل يوما للعلـم.



1 - آثاره « باللغة العربية ».
- مبادئ الأصول : نص قدمه و حققه عمار طالبي - الشركة الوطنية للنشر و التوزيع - الـجزائر، 1980 - 48 صفحة.
- العقائد الإسلامية من الآيات القرآنية و الأحاديث النبوية - قدمه وعلق عليه محمد حسن فضلاء، دار البعث، قسنطينة، 1985 - 120 صفحة.
- آثار عبد الـحميد بن باديس - وزارة الشؤون الدينية - الـجزائر، 1985 - 4 أجزاء.
- مجالس التذكير، وزارة الشؤون الدينية - الـجزائر، 1991.

2 - الأعمال النقدية لـمؤلفاته « باللغة الفرنسية ».
- علي مراد : ابن باديس، مفسر القرآن الكريـم، جوتنر - باريس 269 صفحة، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الـجزائر، 1971، 269 صفحة.
- علي مراد : « الإصلاح الإسلامي في الـجزائر من 1925 إلى 1940، » باريس، موتون - 1967 - 474 صفحة.









عرض البوم صور يونس الصديق   رد مع اقتباس
قديم 06-26-2011   المشاركة رقم: 7 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: الرقابة العـامة ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عبد للرحمان


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 12097
المشاركات: 3,574 [+]
بمعدل : 1.34 يوميا
اخر زياره : 06-09-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 65

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبد للرحمان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : يونس الصديق المنتدى : مدرســة صحابي للفنـــــون الادبيــــة المختلفــ
افتراضي


رائع اخي فكرة جميلة ان شاء الله نكون في المتابعة والمشاركة :


ابن خلدون هو أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن خلدون الحضرمي المغربي الملقب بولي الدين ، وأصله من قبيلة كنده.وهو غير أخيه يحيى (أبو زكريا).
ولد ابن خلدون ، في تونس سنة 732 هـ / 1322م. وهو من أسرة أندلسية ، دخلت الأندلس بعيد الفتح واستوطنت ( قرمونة ) ثم ( إشبيلية ) وهذه الأسرة من أوائل الأسر التي هاجرت من اليمن إلى الأندلس في القرن الثالث الهجري ( التاسع الميلادي ) . وقد قال المؤرخ الأندلسي ابن حيان في هذه الأسرة ( بنو خلدون ) إلى الآن في إشبيلية نهاية النباهة ، ولم تزل أعلامه بين رياسة سلطانية ورياسة علمية.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t70034.html#post541245
حفظ ابن خلدون القرآن على والده وعلى أكابر علماء تونس . ودرس النحو واللغة والفقه والحديث ، والشعر في جامع الزيتونة.

كان من أشهر عظماء العرب وشهرته في الأوساط الثقافية في أوربا يكاد تفوق شهرته في الشرق ، واسمه الكامل (عبد الرحمن بن خلدون ) .

ولد عبد الرحمن في تونس الخضراء ، وثم رحل إلى القاهرة ، ومات فيها بعد مرض لم يمله طويلاً ، ومات وعمره أربعة وسبعون عاماً .

أجمع فلافسة الغرب من أن (مقدمة ابن خلدون ) هي أعظم عمل أدبي يمكن أن يخلقه أي عقل بشري في أي زمان .
من الأقوال المأثورة عن ابن خلدون ما ذكره الفيلسوف الإنجليزي من أن ابن خلدون هو الوحيد بين فلاسفة الشرق والغرب الذي يستحق عن جدارة لقب عاهل علم التاريخ والفلسفة .
كان أول فيلسوف يعين والياً للأدب والكتابة وذلك في عهد سلطان تونس .

عندما سمع ابن خلدون بأن القائد الداهية تيمورلنك يحاصر مدينة دمشق وعلى الرغم من بعد المسافة بينة وبين عاصمة الشام أصر على السفر إلى دمشق قائلاً إن الوطن العربي جسم واحد إذا أصيب عضوا تداعت له جميع الأعضاء ، وسعي إلى مقابلة تيمورلنك على ما في ذلك من خطورة وحاول إقناعه بفك الحصار عن دمشق وعلى الرغم من أنة أخفق في هذه المحاولة إلا أن مقابلته كان لها أعظم الأثر في إذكاء روح المقاومة العربية لما نشره بعد ذلك من تعريض بوحشية وبعده عن الإنسانية المهذبة .

لم يقنع ابن خلدون بما له من ثقافة واسعة بل سافر إلى القاهرة لكي يدرس ما فاته من العلوم الدين على أساتذة الأزهر وطاب له المقام في القاهرة ، وعرف المصريون قدره فتولى قضاء المالكية ولبث مقيما في القاهرة حتى اختاره الله إلى جواره عام 1406 ميلادية .











عرض البوم صور عبد للرحمان   رد مع اقتباس
قديم 06-26-2011   المشاركة رقم: 8 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمد الامين


البيانات
التسجيل: Jul 2010
العضوية: 11432
المشاركات: 8,006 [+]
بمعدل : 2.96 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 124

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد الامين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : يونس الصديق المنتدى : مدرســة صحابي للفنـــــون الادبيــــة المختلفــ
افتراضي

ٍمحمود سامي البارودي.
محمود سامي باشا بن حسن حسين بن عبد الله البارودي المصري شاعر مصري. كان يعرف بـ «فارس السيف والقلم» رائد مدرسة البعث والإحياء في الشعر العربي الحديث، وهو أحد زعماء الثورة العرابية وتولى وزارة الحربية ثم رئاسة الوزراء باختيار الثوار له.

نشأته

ولد في 27 رجب 1255 هـ / 6 أكتوبر 1839 م في حي باب الخلق بالقاهرة لأبوين من أصل شركسي من سلالة المقام السيفي نوروز الأتابكي (أخي برسباي). وكان أجداده ملتزمي إقطاعية إيتاي البارود بمحافظة البحيرة ويجمع الضرائب من أهلها. يعتبر البارودي رائد الشعر العربي الحديث الذي جدّد في القصيدة العربية شكلاً ومضموناً.

نشأ البارودي في أسرة على شيء من الثراء والسلطان، فأبوه كان ضابطا في الجيش المصري برتبة لواء، وعُين مديرا لمدينتي بربر ودنقلة في السودان، ومات هناك وكان محمود سامي حينئذ في السابعة من عمره.

دراسته

تلقى البارودي دروسه الأولى في بيته، فتعلم القراءة والكتابة، وحفظ القرآن الكريم، وتعلم مبادئ النحو والصرف، ودرس شيءًا من الفقه والتاريخ والحساب، حتى أتم دراسته الابتدائية عام 1267 هـ / 1851م، ثم انضم وهو في الثانية عشرة من عمره بالمدرسة الحربية سنة 1268 هـ / 1852م، فالتحق بالمرحلة التجهيزية من المدرسة الحربية المفروزة وانتظم فيها يدرس فنون الحرب، وعلوم الدين واللغة والحساب والجبر، بدأ يظهر شغفًا بالشعر العربي وشعرائه الفحول، حتى تخرج من المدرسة المفروزة عام 1855 م برتبة "باشجاويش" ولم يستطع استكمال دراسته العليا، والتحق بالجيش السلطاني.

حياته العملية

العمل بالخارجية
عمل بعد ذلك بوزارة الخارجية وسافر إلى الأستانة عام 1857م، وتمكن في أثناء إقامته هناك من إتقان التركية والفارسية ومطالعة آدابهما، وحفظ كثيرًا من أشعارهما، وأعانته إجادته للغة التركية والفارسية على الالتحاق بقلم كتابة السر بنظارة الخارجية التركية وظل هناك نحو سبع سنوات 1857-1863. ولما سافر الخديوي إسماعيل إلى العاصمة العثمانية بعد توليه العرش ليقدم آيات الشكر للخلافة، ألحق البارودي بحاشيته، فعاد إلى مصر في فبراير 1863م، عينه الخديوي إسماعيل معيناً لأحمد خيري باشا على إدارة المكاتبات بين مصر والأستانة.

العودة للعسكرية
ضاق البارودي برتابة العمل الديواني وحنّ إلى حياة الجندية، فنجح في يوليو عام 1863م بالانتقال من معية الخديوي إلى الجيش برتبة بكباشي، وأُلحقَ بآلاي الحرس الخديوي وعين قائدالكتيبتين من فرسانه، وأثبت كفاءة عالية في عمله. في أثناء ذلك اشترك في الحملة العسكرية التي خرجت سنة (1282 هـ / 1865م) لمساندة الجيش العثماني في إخماد الفتنة التي نشبت في جزيرة كريت، واستمر في تلك المهمة لمدة عامين أبلى البارودي بلاء حسنًا، وقد جرى الشعر على لسانه يتغنى ببلده الذي فارقه، ويصف جانبًا من الحرب التي خاض غمارها، في رائعة من روائعه الخالدة التي مطلعها:

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t70034.html#post541337


أخذ الكرى بمعاقد الأجفان وهفا السرى بأعنة الفرسان
والليل منشور الذوائب ضارب فوق المتالع والربا بجران
لا تستبين العين في ظلماته إلا اشتعال أسِنَّة المران

(الكرى: النوم، هفا: أسرع، السرى: السير ليلاً، المتالع: التلال، ضارب بجران: يقصد أن الليل يعم الكون ظلامه).

بعد عودة البارودي من حرب كريت تم نقله إلى المعية الخديوية ياور خاصًا للخديوي إسماعيل، وقد ظل في هذا المنصب ثمانية أعوام، ثم تم تعيينه كبيرًا لياوران ولي العهد "توفيق بن إسماعيل" في (ربيع الآخر 1290 هـ = يونيو 1873م)، ومكث في منصبه سنتين ونصف السنة، عاد بعدها إلى معية الخديوي إسماعيل كاتبًا لسره (سكرتيرًا)، ثم ترك منصبه في القصر وعاد إلى الجيش.

ولما استنجدت الدولة العثمانية بمصر في حربها ضد روسيا ورومانيا وبلغاريا والصرب، كان البارودي ضمن قواد الحملة الضخمة التي بعثتها مصر، ونزلت الحملة في "وارنة" أحد ثغور البحر الأسود، وحاربت في أوكرانيا ببسالة وشجاعة، غير أن الهزيمة لحقت بالعثمانيين، وألجأتهم إلى عقد معاهدة "سان استفانوا" في (ربيع الأول 1295 هـ / مارس 1878م)، وعادت الحملة إلى مصر، وكان الإنعام على البارودي برتبة "اللواء" والوسام المجيدي من الدرجة الثالثة، ونيشان الشرف؛ لِمَا قدمه من ضروب الشجاعة وألوان البطولة.

كان أحد أبطال ثورة عام 1881 م الشهيرة ضد الخديوي توفيق بالاشتراك مع أحمد عرابي، وقد أسندت إليه رئاسة الوزارة الوطنية في 4 فبراير 1882 م حتى 26 مايو 1882م. بعد سلسلة من أعمال الكفاح والنضال ضد فساد الحكم وضد الاحتلال الإنجليزي لمصر عام 1882 قررت السلطات الحاكمة نفيه مع زعماء الثورة العرابية في 3 ديسمبر عام 1882 إلى جزيرة سرنديب (سريلانكا).

حياته في المنفى

ظل في المنفى بمدينة كولومبو أكثر من سبعة عشر عاماً يعاني الوحدة والمرض والغربة عن وطنه، فسجّل كل ذلك في شعره النابع من ألمه وحنينه. وفي المنفى شغل البارودي نفسه بتعلم الإنجليزية حتى أتقنها، وانصرف إلى تعليم أهل الجزيرة اللغة العربية ليعرفوا لغة دينهم الحنيف، وإلى اعتلاء المنابر في مساجد المدينة ليُفقّه أهلها شعائر الإسلام.وطوال هذه الفترة قال قصائده الخالدة، التي يسكب فيها آلامه وحنينه إلى الوطن، ويرثي من مات من أهله وأحبابه وأصدقائه، ويتذكر أيام شبابه ولهوه وما آل إليه حاله، ومضت به أيامه في المنفى ثقيلة واجتمعت عليه علل الأمراض، وفقدان الأهل والأحباب، فساءت صحته، بعد أن بلغ الستين من عمره اشتدت عليه وطأة المرض وضعف بصره فقرر عودته إلى وطنه مصر للعلاج، فعاد إلى مصر يوم 12 سبتمبر 1899م وكانت فرحته غامرة بعودته إلى الوطن وأنشد أنشودة العودة التي قال في مستهلها:

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=541337

أبابلُ رأي العين أم هذه مصرُ فإني أرى فيها عيوناً هي السحرُ

وفاته

بعد عودته إلى القاهرة ترك العمل السياسي، وفتح بيته للأدباء والشعراء، يستمع إليهم، ويسمعون منه، وكان على رأسهم شوقي وحافظ ومطران، وإسماعيل صبري، وقد تأثروا به ونسجوا على منواله، فخطوا بالشعر خطوات واسعة، وأُطلق عليهم "مدرسة النهضة" أو "مدرسة الأحياء. توفي البارودي في 12 ديسمبر 1904م بعد سلسلة من الكفاح والنضال من أجل استقلال مصر وحريتها وعزتها.

من آثاره

ديوان شعر في جزئين.
مجموعات شعرية سُميّت مختارات البارودي، جمع فيها مقتطفات لثلاثين شاعرا من الشعر العبّاس.،
مختارات من النثر تُسمّى قيد الأوابد.
نظم البارودي مطولة في مدح الرسول عليه الصلاة والسلام، تقع في أربعمائة وسبعة وأربعين بيتا، وقد جارى فيها قصيدة البوصيري البردة، قافية ووزنا وسماها، كشف الغمّة في مدح سيّد الأمة، مطلعها :
يا رائد البرق يمّم دارة العلم واحْد الغَمام إلى حي بذي سلم

مؤلفات عن محمود سامي البارودي

نفوسة زكريا - "البارودي حياته وشعره" القاهرة 1992.
السماح عبد الله "مختارات من شعر محمود سامي البارودي" مكتبة الأسرة، القاهرة، 2005.
علي الحديدي - "محمود سامي البارودي شاعر النهضة" المكتبة الأنجلو المصرية- القاهرة 1969.
شوقي ضيف "البارودي رائد الشعر الحديث" دار المعارف، القاهرة 1988م.









عرض البوم صور محمد الامين   رد مع اقتباس
قديم 06-26-2011   المشاركة رقم: 9 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمد الامين


البيانات
التسجيل: Jul 2010
العضوية: 11432
المشاركات: 8,006 [+]
بمعدل : 2.96 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 124

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد الامين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : يونس الصديق المنتدى : مدرســة صحابي للفنـــــون الادبيــــة المختلفــ
افتراضي

مصطفــى الرافــعي.


مصطفى صادق عبد الرزاق الرافعي (1298 هـ- 1356 هـ الموافق 1 يناير 1880 - 14 مايو 1937 م).

ولد الرافعي في يناير سنة 1880 وآثرت أمه أن تكون ولادته في بيت أبيها. دخل الرافعى المدرسة الابتدائية ونال شهادتها ثم أصيب بمرض يقال انه التيفود أقعده عدة شهور في سريره وخرج من هذا المرض مصابا في أذنيه وظل المرض يزيد عليه عاما بعد عام حتى وصل إلى الثلاثين من عمره وقد فقد سمعه بصورة نهائية. لم يحصل الرافعى في تعليمه النظامى على أكثر من الشهادة الابتدائية. معنى ذلك أن الرافعى كان مثل العقاد في تعليمه, فكلاهما لم يحصل على شهادة غير الشهادة الابتدائية. كذلك كان الرافعى مثل طه حسين صاحب عاهة دائمة هي فقدان البصر عند طه حسين وفقدان السمع عند الرافعى ومع ذلك فقد كان الرافعى مثل زميليه العقاد وطه حسين من اصحاب الارادة الحازمة القوية فلم يعبأ بالعقبات، وإنما اشتد عزمه وأخذ نفسه بالجد والاجتهاد, وتعلم عصاميا.


حياته

تزوج الرافعى في الرابعة والعشرين من أخت صديقه الأديب الأستاذ عبد الرحمن البرقوقى صاحب مجلة البيان وصاحب أفضل شرح لديوان المتنبى, وأنجب من زواجه عشرة أبناء. اضطره المرض إلى ترك التعليم الرسمي، واستعاض عنه بمكتبة أبيه الزاخرة، إذ عكف عليها حتى استوعبها وأحاط بما فيها. عمل في عام 1899 ككاتب محكمة في محكمة طخا، ثم انتقل إلى محكمة طنطا الشرعية، ثم إلى المحكمة الأهلية، وبقي فيها حتى لقي وجه ربه الكريم.

على أن الرافعى لم يستمر طويلا في ميدان الشعر فقد انصرف عن الشعر إلى الكتابة النثرية وعندما نتوقف أمام ظاهرة انصرافه عن الشعر نجد أنه كان على حق في هذا الموقف فرغم ما أنجزه في هذا الميدان الأدبي من نجاح ورغم أنه استطاع أن يلفت الأنظار إلا أنه في الواقع لم يكن يستطيع أن يتجاوز المكانة التي وصل إليها الشعراء الكبار في عصره وخاصة أحمد شوقي وحافظ إبراهيم فقد أعطى هذان الشاعران التعبير عن مشاعر الناس وهمومهم في هذا الجيل.

تميز شعر حافظ إبراهيم وأحمد شوقي بالسهولة والغزارة مما اتاح لهما القدرة على الانتشار بين القراء حتى لو كان هولاء القراء متوسطين في ثقافتهم فأين يذهب الرافعى في هذه المعركة الكبيرة وشعره لم يكن شعرا سهلا بل كان شعرا صعبا يحتاج إلى ثقافة أدبية ولغوية عالية لكي يفهمه من يقرأه ولكي يتذوقه بعد ذلك ويستمتع به.

لعل الرافعى هو من اطلق أول صرخة اعتراض على الشعر العربى التقليدى في أدبنا فقد كان يقول: "إن في الشعر العربى قيودا لا تتيح له أن ينظم بالشعر كل ما يريد أن يعبر به عن نفسه" وهذه القيود بالفعل هي الوزن والقافية. كانت وقفة الرافعى ضد قيود الشعر التقليدية أخطر وأول وقفة عرفها الأدب العربي في تاريخه الطويل وأهمية هذه الوقفة أنها كانت حوالي سنة 1910 أي في أوائل هذا القرن وقبل ظهور معظم الدعوات الادبية الأخرى التي دعت إلى تحرير الشعر العربى جزئيا أو كليا من الوزن والقافية.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t70034.html#post541338

الميدان الأول الذي انتقل إليه الرافعى الذي كان مقيدا بالوزن والقافية هو ميدان النثر الشعرى الحر في التعبير عن عواطفه العتيقة التي كانت تملأ قلبه ولا يتعداها إلى تصرفات تخرج به عن حدود الالتزام الأخلاقي والديني كما كان يتصوره. أما الميدان الثاني الذي خرج إليه الرافعى فهو ميدان الدراسات الأدبية وأهمها كان كتابه عن "تاريخ اداب اللغة العربية" وهو كتاب بالغ القيمة ولعله كان أول كتاب في موضوعه يظهر في العصر الحديث لأنه ظهر في أوائل القرن العشرين وبالتحديد سنة 1911. ثم كتب الرافعى بعد ذلك كتابه المشهور "تحت راية القرآن" وفيه يتحدث عن إعجاز القرآن. ويرد على آراء الدكتور طه حسين في كتابه المعروف باسم "في الشعر الجاهلى".

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=541338

يأتي الميدان الأخير الذي تجلت فيه عبقرية الرافعي ووصل فيه إلى مكانته العالية في الأدب العربي المعاصر والقديم وهو مجال المقال والذي أخلص له الرافعى في الجزء الأخير من حياته وأبدع فيه ابداعا عجيبا وهذه المقالات التي جمعها الرافعى في كتابه "وحي القلم".


مؤلفاته1.تاريخ آداب العرب (ثلاثة أجزاء)، صدرت طبعته الأولى في جزأين عام 1329 هـ، 1911م. وصدر الجزء الثالث بعد وفاته بتحقيق محمد سعيد العريان وذلك عام 1359 هـ الموافق لعام 1940م.
2.إعجاز القرآن والبلاغة النبوية (وهو الجزء الثاني من كتابه تاريخ آداب العرب)، وقد صدرت طبعته الأولى باسم إعجاز القرآن والبلاغة النبوية عام 1928م.
3.كتاب المساكين، صدرت طبعته الأولى عام 1917م.
4.السحاب الأحمر.
5.حديث القمر.
6.رسائل الرافعي، وهي مجموعة رسائل خاصة كان يبعث بها إلى محمود أبي رية، وقد اشتملت على كثير من آرائه في الأدب والسياسة ورجالهما.
7.تحت راية القرآن، مقالات الأدب العربي في الجامعة، والرد على كتاب في الشعر الجاهلي لطه حسين.
8.على السفود، وهو رد على عباس محمود العقاد.
9.وحي القلم، (ثلاثة أجزاء) وهو مجموعة فصول ومقالات وقصص كتب المؤلف أكثره لمجلة الرسالة القاهرية بين عامي 1934- 1937م. وفيها:
1.اليمامتان
2.الطفولتان
3.في الربيع الأزرق
4.الحب الأول
10.أوراق الورد.
11.رسائل الأحزان.
12.ديوان الرافعي (ثلاثة أجزاء) صدرت طبعته الأولى عام 1900م.
13.ديوان النظرات (شعر) صدرت طبعته الأولى عام 1908م.

وفاتهفي يوم الاثنين العاشر من مايو لعام 1937 استيقظ فيلسوف القرآن لصلاة الفجر، ثم جلس يتلو القرآن، فشعر بحرقة في معدته، تناول لها دواء، ثم عاد إلى مصلاه، ومضت ساعة، ثم نهض وسار، فلما كان بالبهو سقط على الأرض، ولما هب له أهل الدار، وجدوه قد فاضت روحه الطيبة إلى بارئها، وحمل جثمانه ودفن بعد صلاة الظهر إلى جوار أبويه في مقبرة العائلة في طنطا. مات مصطفى صادق الرافعي عن عمر يناهز 57 عاماً.

يذكر أنه ألف النشيد الرسمي التونسي الذي لا يزال معمولا به إلى يومنا هذا وهو النشيد المعروف بحماة الحمى.











عرض البوم صور محمد الامين   رد مع اقتباس
قديم 06-26-2011   المشاركة رقم: 10 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمد الامين


البيانات
التسجيل: Jul 2010
العضوية: 11432
المشاركات: 8,006 [+]
بمعدل : 2.96 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 124

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد الامين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : يونس الصديق المنتدى : مدرســة صحابي للفنـــــون الادبيــــة المختلفــ
افتراضي

د/ طــه حسين

طه حسين (15 نوفمبر 1889 – 28 أكتوبر 1973) أديب وناقد مصري كبير، لُقّب بعميد الأدب العربي لما غيّر الرواية العربية، مبدع السيرة الذاتية في كتابه "الأيام" الذي نشر عام 1929. يعتبر من أبرز الشخصيات في الحركة العربية الأدبية الحديثة. يراه البعض من أبرز دعاة التنوير في العالم العربي، في حين يراه آخرون رائد من رواد التغريب في العالم العربي. كما يعتقد البعض أن الغرب هو من خلع عليه لقب عميد الأدب العربي.
مولده ونشأته
ولد طه في الخامس عشر من شهر نوفمبر في عام 1889، سابع أولاد أبيه حسين الثلاثة عشر ولدا، في قرية الكيلو قريبا من مغاغة إحدى مدن محافظة المنيا في الصعيد الأوسط المصري. و ما مر على عيني الطفل أربعة من الأعوام حتى أصيبتا بالرمد ما أطفا النور فيهما إلى الأبد، لكن عوضه الله بصيرة نافذة، وذهنا صافيا، وفؤاداً ذكيا، وعقلا متفتحا صَغُرَ بإزائه فقد البصر والحرمان بنعمة التلذذ بجمال ما في الوجود؛ وكان والده حسين عليّ موظفًا صغيرًا رقيق الحال في شركة السكر.
أدخله أبوه كتاب القرية للشيخ محمد جاد الرب، لتعلم العربية والحساب وتلاوة القرآن الكريم وحفظه، فحفظه في مدة قصيرة أذهلت أستاذه وأترابه ووالده الذي كان يصحبه أحيانا لحضور حلقات الذكر والاستماع.
تعليمه
سنة 1902 دخل طه الأزهر للدراسة الدينية, الاستزادة من علوم العربية, فحصل فيه ما تيسر من الثقافة، ونال شهادته. التي تخوله التخصص في الجامعة, لكنه ضاق ذرعا فيه, فكانت الأعوام الأربعة التي قضاها فيه, وهذا ما ذكره هو نفسه، وكأنها أربعون عاما وذلك بالنظر إلى رتابة الدراسة, وعقم المنهج, وعدم تطور الأساتذة والشيوخ وطرق وأساليب التدريس.
ولما فتحت الجامعة المصرية أبوابها سنة 1908 كان طه حسين أول المنتسبين إليها، فدرس العلوم العصرية, والحضارة الإسلامية, والتاريخ والجغرافيا, وعدداً من اللغات الشرقية كالحبشية والعبرية والسريانية, وإن ظل يتردد خلال تلك الحقبة على حضور دروس الأزهر والمشاركة في ندواته اللغوية والدينية والإسلامية.دأب على هذا العمل حتى سنة 1914, وهي السنة التي نال فيها شهادة الدكتوراه وموضوع الأطروحة هو:"ذكرى أبي العلاء" ما أثار ضجة في الأوساط الدينية المتزمتة, وفي ندوة البرلمان المصري إذ اتهمه أحد أعضاء البرلمان بالمروق والزندقة والخروج على مبادئ الدين الحنيف.
وفي العام نفسه, أي في عام 1914 أوفدته الجامعة المصرية إلى مونبولييه بفرنسا، لمتابعة التخصص والاستزادة من فروع المعرفة والعلوم العصرية، فدرس في جامعتها الفرنسية وآدابها, وعلم النفس والتاريخ الحديث.بقي هناك حتى سنة 1915, سنة عودته إلى مصر, فأقام فيها حوالي ثلاثة أشهر أثار خلالها معارك وخصومات متعددة, محورها الكبير بين تدريس الأزهر وتدريس الجامعات الغربية ما حدا بالمسؤولين إلى اتخاذ قرار بحرمانه من المنحة المعطاة له لتغطية نفقات دراسته في الخارج, لكن تدخل السلطان حسين كامل حال دون تطبيق هذا القرار، فعاد إلى فرنسا من جديد, لمتابعة التحصيل العلمي، ولكن في العاصمة باريس, فدرس في جامعتها مختلف الاتجاهات العلمية في علم الاجتماع والتاريخ اليوناني والروماني والتاريخ الحديث وأعد خلالها أطروحة الدكتوراه الثانية وعنوانها: ((الفلسفة الاجتماعية عند ابن خلدون)).
كان ذلك سنة 1918 إضافة إلى إنجازه دبلوم الدراسات العليا في القانون الروماني, والنجاح فيه بدرجة الامتياز، وفي غضون تلك الأعوام كان تزوج من سوزان بريسو الفرنسية السويسرية التي ساعدته على الاضطلاع أكثر فأكثر بالفرنسية واللاتينية, فتمكن من الثقافة الغربية إلى حد بعيد.
كان لهذه السيدة عظيم الأثر في حياته فقامت له بدور القارئ فقرأت عليه الكثير من المراجع، وأمدته بالكتب التي تم كتابتها بطريقة بريل حتى تساعده على القراءة بنفسه، كما كانت الزوجة والصديق الذي دفعه للتقدم دائماً وقد أحبها طه حسين حباً جماً، ومما قاله فيها أنه "منذ أن سمع صوتها لم يعرف قلبه الألم"، وكان لطه حسين اثنان من الأبناء هما أمينة ومؤنس.

عودته لمصر
لما عاد إلى مصر سنة 1919 عين طه حسين أستاذا للتاريخ اليوناني والروماني في الجامعة المصرية، وكانت جامعة أهلية، فلما ألحقت بالدولة سنة 1925 عينته وزارة المعارف أستاذاً فيها للأدب العربي، فعميداً لكلية الآداب في الجامعة نفسها، وذلك سنة 1928، لكنه لم يلبث في العمادة سوى يوم واحد؛ إذ قدم استقالته من هذا المنصب تحت تأثير الضغط المعنوي والأدبي الذي مارسه عليه الوفديون، خصوم الأحرار الدستوريين الذي كان منهم طه حسين.
وفي سنة 1930 أعيد طه حسين إلى عمادة الآداب, لكن, وبسبب منح الجامعة الدكتوراه الفخرية لعدد من الشخصيات السياسية المرموقة مثل عبد العزيز فهمي, وتوفيق رفعت, وعلي ماهر باشا, ورفض طه حسين لهذا العمل, أصدر وزير المعارف مرسوما يقضي بنقله إلى وزارة المعارف، لكن رفض العميد تسلم منصبه الجديد اضطر الحكومة إلى إحالته إلى التقاعد سنة 1932.
على أثر تحويل طه حسين إلى التقاعد انصرف إلى العمل الصحفي فأشرف على تحرير ((كوكب الشرق)) التي كان يصدرها حافظ عوض، وما لبث أن استقال من عمله بسبب خلاف بينه وبين صاحب الصحيفة، فاشترى امتياز ((جريدة الوادي)) وراح يشرف على تحريرها, لكن هذا العمل لم يعجبه فترك العمل الصحفي إلى حين, كان هذا عام 1934.
وفي العام نفسه أي عام 1934 أعيد طه حسين إلى الجامعة المصرية بصفة أستاذا للأدب، ثم بصفة عميد لكلية الآداب ابتداء من سنة 1936. وبسبب خلافه مع حكومة محمد محمود, استقال من العمادة لينصرف إلى التدريس في الكلية نفسها حتى سنة 1942، سنة تعيينه مديراً لجامعة الإسكندرية، إضافة إلى عمله الآخر كمستشار فني لوزارة المعارف, ومراقب للثقافة في الوزارة عينها, وفي عام 1944 ترك الجامعة بعد أن أحيل إلى التقاعد.
وفي سنة 1950، وكان الحكم بيد حزب الوفد, صدر مرسوم تعيينه وزيراً للمعارف, وبقي في هذا المنصب حتى سنة 1952، تاريخ إقامة الحكومة الوفدية، بعد أن منح لقب الباشوية سنة 1951، وبعد أن وجه كل عنايته لجامعة الإسكندرية، وعمل رئيساً لمجمع اللغة العربية بالقاهرة, وعضواً في العديد من المجامع الدولية, وعضواً في المجلس العلى للفنون والآداب.
وفي سنة 1959 عاد طه حسين إلى الجامعة بصفة أستاذ غير متفرغ, كما عاد إلى الصحافة, فتسلم رئاسة تحرير ((الجمهورية)) إلى حين.
مناصب وجوائز
اضطلع طه حسين خلال تلك الحقبة, وفي السنوات التي أعقبتها بمسؤوليات مختلفة, وحاز مناصب وجوائز شتى, منها تمثيله مصر في مؤتمر الحضارة المسيحية الإسلامية في مدينة فلورنسا بإيطاليا, سنة 1960، وانتخابه عضوا في المجلس الهندي المصري الثقافي, والأشراف على معهد الدراسات العربية العليا، واختياره عضوا محكما في الهيئة الأدبية الطليانية والسويسرية, وهي هيئة عالمية على غرار الهيئة السويدية التي تمنح جائزة بوزان. ولقد رشحته الحكومة المصرية لنيل جائزة نوبل، وفي سنة 1964 منحته جامعة الجزائر الدكتوراه الفخرية, ومثلها فعلت جامعة بالرمو بصقلية الإيطالية, سنة 1965. وفي السنة نفسها ظفر طه حسين بقلادة النيل, إضافة إلى رئاسة مجمع اللغة العربية, وفي عام 1968 منحته جامعة مدريد شهادة الدكتوراه الفخرية، وفي سنة 1971 رأس مجلس اتحاد المجامع اللغوية في العالم العربي, ورشح من جديد لنيل جائزة نوبل، وأقامت منظمة اليونسكو الدولية في أورغواي حفلاً تكريمياً أدبياً قل نظيره.و أيضا كان وزيرا للتربية والتعليم في مصر.
أساتذته
أول أستاذ لطه حسين, كان الشيخ محمد جاد الرب, الذي علمه مبادئ القراءة والكتابة والحساب، وتلاوة القرآن الكريم في الكتاب الذي كان يديره بمغاغة في عزبة الكليو.
في الأزهر تلقى العلم على عدد من الأساتذة والمشايخ أبرزهم حسين المرصفي, والشيخ مصطفى المراغي, والشيخ محمد بخيت, والشيخ عطا, والشيخ محمد عبده, وقد أعجب بادئ الأمر كثيراً بآراء هذا الأخير واتخذه مثالاً في الثورة على القديم والتحرر من التقاليد.
في الجامعة المصرية تتلمذ على يد كل من أحمد زكي في دروس الحضارة الإسلامية, أحمد كمال باشا, في الحضارة المصرية القديمة, والمستشرق جويدي في التاريخ والجغرافيا. اما في الفلك فتتلمذ على كرنك نللينو, وفي اللغات السامية القديمة على المستشرق ليتمان، وفي الفلسفة الإسلامية على سانتلانا, وفي تاريخ الحضارة المشرقية القديمة على ميلوني، والفلسفة على ماسينيون, والأدب الفرنسي على كليمانت.
أما في جامعة باريس فدرس التاريخ اليوناني على غلوتسس, والتاريخ الروماني على بلوك, والتاريخ الحديث على سيغنوبوس, وعلم الاجتماع على اميل دوركهايم، وقد أشرف هذا ومعه بوغليه على اطروحته عن فلسفة ابن خلدون الاجتماعية, بمشاركة من بلوك وكازانوفا.
في الشعر الجاهلي
في عام 1926 ألف طه حسين كتابه المثير للجدل "في الشعر الجاهلي" وعمل فيه بمبدأ ديكارت وخلص في استنتاجاته وتحليلاته أن الشعر الجاهلي منحول، وأنه كتب بعد الإسلام ونسب للشعراء الجاهليين وزاد طه حسين فنال من الإسلام والقرآن. فتصدى له العديد من علماء الفلسفة واللغة ومنهم: عباس العقاد، مصطفى صادق الرافعي، الخضر حسين، محمد لطفي جمعة والشيخ محمد الخضري وغيرهم. كما قاضى عدد من علماء الأزهر طه حسين إلا أن المحكمة برأته لعدم ثبوت أن رأيه قصد به الإساءة المتعمدة للدين أو للقرآن. فعدل اسم كتابه إلى "في الأدب الجاهلي" وحذف منه المقاطع الأربعة التي أخذت عليه.
أفكاره
دعا طه حسين إلى نهضة أدبية، وعمل على الكتابة بأسلوب سهل واضح مع المحافظة على مفردات اللغة وقواعدها، ولقد أثارت آراءه الكثيرين كما وجهت له العديد من الاتهامات، ولم يبالي طه بهذه الثورة ولا بهذه المعارضات القوية التي تعرض لها ولكن أستمر في دعوته للتجديد والتحديث، فقام بتقديم العديد من الآراء التي تميزت بالجرأة الشديدة والصراحة فقد أخذ على المحيطين به ومن الأسلاف من المفكرين والأدباء طرقهم التقليدية في تدريس الأدب العربي، وضعف مستوى التدريس في المدارس الحكومية، ومدرسة القضاء وغيرها، كما دعا إلى أهمية توضيح النصوص العربية الأدبية للطلاب، هذا بالإضافة لأهمية إعداد المعلمين الذين يقومون بتدريس اللغة العربية، والأدب ليكونا على قدر كبير من التمكن، والثقافة بالإضافة لاتّباع المنهج التجديدي، وعدم التمسك بالشكل التقليدي في التدريس.
من المعارضات الهامة التي واجهها طه حسين في حياته تلك التي كانت عندما قام بنشر كتابه "الشعر الجاهلي" فقد أثار هذا الكتاب ضجة كبيرة، والكثير من الآراء المعارضة، وهو الأمر الذي توقعه طه حسين، وكان يعلم جيداً ما سوف يحدثه فمما قاله في بداية كتابه:
" هذا نحو من البحث عن تاريخ الشعر العربي جديد لم يألفة الناس عندنا من قبل، وأكاد أثق بأن فريقا منهم سيلقونه ساخطين عليه، وبأن فريقا آخر سيزورون عنه ازورار ولكني على سخط أولئك وازورار هؤلاء أريد أن أذيع هذا البحث أو بعبارة أصح أريد أن أقيده فقد أذعته قبل اليوم حين تحدثت به إلى طلابي في الجامعة.
وليس سرا ما تتحدث به إلى أكثر من مائتين، ولقد اقتنعت بنتائج هذا البحث اقتناعا ما أعرف أني شعرت بمثله في تلك المواقف المختلفة التي وقفتها من تاريخ الأدب العربي، وهذا الاقتناع القوي هو الذي يحملني على تقييد هذا البحث ونشره في هذه الفصول غير حافل بسخط الساخط ولا مكترث بازورار المزور.
وأنا مطمئن إلى أن هذا البحث وإن أسخط قوما وشق على آخرين فسيرضي هذه الطائفة القليلة من المستنيرين الذين هم في حقيقة الأمر عدة المستقبل وقوام النهضة الحديثة، وزخر الأدب الجديد".
نقده
أخذ على طه حسين دعوته إلى الأَوْرَبة. كما أخذ عليه قوله بانعدام وجود دليل على وجود النبيين إبراهيم وإسماعيل فضلا عن زيارتهما الحجاز ورفعهم الكعبة سالكا بذلك المنهج الديكارتي في التشكيك ويقول في هذا الصدد.

"للتوراة أن تحدثنا عن إبراهيم وإسماعيل وللقرآن أن يحدثنا عنهما ولكن هذا لا يكفي لصحة وجودهما التاريخي"

كما انتُقد لمساندته عبد الحميد بخيت إمام الأزهر في فتوى جواز الإفطار في نهار رمضان لمن يجد أدنى مشقة؛ واتهم بالكفر والإلحاد.
الرد عليه
كان أول من رد عليه عباس العقاد في جريدة البلاغ، فخصص لنفسه يوميا عمودا صحفيا أسماه: "طه ليس بشاراً"، ثم وضع كتابا أسماه "فلسفة كمضغ الماء" للرد على كل أطروحات الدكتور، وجرى بينهما جدال كبير لم يتوقف فيه نزيف أقلامهما على النقد والتحليل والتمحيص، بل وحتى على التعيير.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t70034.html#post541340
ثم قام مصطفى صادق الرافعي بتأليف كتاب سماه تحت راية القرآن للرد على كتاب في الشعر الجاهلي وألف كذلك بين القديم والجديد للرد على كتاب ألفه طه حسين وهو مستقبل الثقافة في مصر وعلى كتاب سلامة موسى المدعو اليوم والغد. وقد صنف إبراهيم عوض مؤلفا جمع فيه أقوال النقاد والمؤرخين سماه "معركة الشعر الجاهلي بين الرافعي وطه حسين".

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=541340
وقام سيد قطب بتأليف كتاب أسماه "نقد كتاب مستقبل الثقافة في مصر لطه حسين".وممن رد عليه أنور الجندي في كتابه "محاكمة فكر طه حسين".
كما عارضه خالد العصيمي في بحثه "مواقف طه حسين من التراث الإسلامي".
وأفرد محمود مهدي الاستانبولي في كتابه طه حسين في ميزان العلماء والأدباء فصلا عن نقد طه حسين؛ وكذلك صابر عبد الدايم في بحثه "بين الرافعي وطه حسين تحت راية القرآن".
ويروي محمود محمد شاكر أنه كان أحد طلبته وحصل له ما يلي:
«بعد المحاضرة طلبتُ من الدكتور طه أن يأذن لي في الحديث، فأذن لي مبتهجا، أو هكذا ظننت. وبدأت حديثي عن هذا الأسلوب الذي سماه: "منهجا" وعن تطبيقه لهذا المنهج في محاضراته، وعن هذا "الشك" الذي اصطنعه: ما هو؟ وكيف هو؟ وبدأت أدلل على أن الذي يقوله عن "المنهج" وعن "الشك" غامض، وأنه مخالف لما قاله الفيلسوف رينيه ديكارت، وأن تطبيق منهجه هذا قائم على التسليم تسليمًا لم يداخله الشك بروايات في الكتب هي في ذاتها محفوفة بالشك! وفوجئ طلبة قسم اللغة العربية، وفوجئ الخضيرى خاصة. ولما كدت أفرغ من كلامي انتهرني الدكتور طه وأسكتني، وقام فخرج».
أقواله
"أن نسير سيرة الأوروبيين ونسلك طريقهم، لنكون لهم أنداداً، ولنكون لهم شركاء في الحضارة، خيرها وشرها، حلوها ومرها، وما يحب منها وما يُكره، وما يُحمد منها وما يُعاب" (مستقبل الثقافة في مصر، ص 41).
وفاته
توفى طه حسين في 28 أكتوبر 1973م.
قال عنه عبَّاس محمود العقاد إنه رجل جريء العقل مفطور على المناجزة والتحدي، فاستطاع بذلك نقل الحراك الثقافي بين القديم والحديث من دائرته الضيقة التي كان عليها إلى مستوى أوسع وأرحب بكثير.
وقال عنه الدكتور إبراهيم مدكور "اعتدّ تجربة الرأي وتحكيم العقل، استنكر التسليم المطلق، ودعا إلى البحث، والتحري، بل إلى الشك والمعارضة، وأدخل المنهج النقدي في ميادين لم يكن مسلَّمًا من قبل أن يطبق فيها. أدخل في الكتابة والتعبير لونًا عذبًا من الأداء الفني، حاكاه فيه كثير من الكُتَّاب وأضحى عميدَ الأدب العربي بغير منازع في العالم العربي جميعه".
أُنتج له عملا باسم مسلسل الأيام قام بدور البطولة أحمد زكي.
مؤلفاته
• الفتنة الكبرى عثمان.
• الفتنة الكبرى علي وبنوه.
• في الشعر الجاهلي.
• الأيام.
• دعاء الكروان.
• شجرة البؤس.
• المعذبون في الأرض.
• على هامش السيرة.
• حديث الأربعاء.
• من حديث الشعر والنثر.
• مستقبل الثقافة في مصر.
• أديب
• مرآة الإسلام
• الشيخان
• الوعد الحق
• جنة الشوك
• مع أبي العلاء في سجنه
• في تجديد ذكرى أبي العلاء
• في مرآة الصحفي
• وغيرها كثير...










عرض البوم صور محمد الامين   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مسابقة الرياضة العالمية و العربية بنت العلمة منتدى المسابقات الصيـفية الخاصة 2011 3 06-28-2011 12:22 AM
مسابقة في الرياضة العربية و العالمية نادية25 منتدى أرشيف المواضيع المخالفة و المكرره 1 06-23-2011 07:05 PM
هنا تجد اكبر المواقع الرياضية العربية و العالمية Red flower منتدى الرياضة العالــميـة 2 09-27-2010 02:34 AM
الموسوعة العربية العالمية سندباد منتدى التاريخ الجزائري 4 05-10-2010 11:44 PM


الساعة الآن 06:26 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302