العودة   منتديات صحابي > أقسام الشريعة الاسلامية > المنتدى الاسلامي العام


المنتدى الاسلامي العام خاص بديننا الحنيف على مذهب أهل السنة والجماعة


انت هل تعرف التوحيد

المنتدى الاسلامي العام


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-02-2011   المشاركة رقم: 41 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ريم الوداع


البيانات
التسجيل: Jul 2011
العضوية: 32436
المشاركات: 952 [+]
بمعدل : 0.40 يوميا
اخر زياره : 07-31-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 39

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ريم الوداع غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ريم الوداع المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

باب ما جاء في النُّشْرَة

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t71220-5.html#post548329
عن جابر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- سئل عن النشرة فقال: "هي من عمل الشيطان""1" رواه أحمد بسند جيد، وأبو داود، وقال: سئل أحمد عنها فقال: ابن مسعود يكره هذا كله.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
مناسبة الباب لكتاب التوحيد:

لمّا ذكر المصنف حكم السحر والكهانة، ذكر في هذا الباب ما جاء في النُّشرة؛ لأنها قد تكون من قبَل الشياطين والسحرة، فتكون مضادة للتوحيد.

النُّشْرة: نوع من العلاج والرقية يعالَج به من كان يظن أن به مسّاً من السحر؛ سميت بذلك لأنها ينشر بها عنه ما خامره من الداء أي يُكشف ويزال.
سئل عن النشرة: أي: النشرة التي كان أهل الجاهلية يعملونها.
هي من عمل الشيطان: لأنهم ينشرون عن المسحور بأنواع من السحر واستخداماتٍ شيطانية.
يكره هذا كله: أي: النشرة التي هي من عمل الشيطان.
المعنى الإجمالي للحديث:

أن النبي –صلى الله عليه وسلم- سئل عن علاج المسحور على الطريقة التي كانت تعلمها الجاهلية ما حكمه، فأجاب –صلى الله عليه وسلم- بأنه من عمل الشيطان أو بواسطته؛ لأنه يكون بأنواع سحرية واستخداماتٍ شيطانيةٍ، فهي شركية ومحرمة.
مناسبة الحديث للباب:

أنه دل على تحريم النشرة التي هي من عمل الشيطان وهي نُشرة الجاهلية.
ما يستفاد من الحديث:
1- النهي عن النشرة على الصفة التي تعملها الجاهلية؛ لأنها سحر والسحر كفر.
2- مشروعية سؤال العلماء عما أشكل حكمه؛ حذراً من الوقوع في المحذور.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
"1" أخرجه أبو داود برقم "3868" وأحمد في المسند "3/294".

وفي البخاري عن قتادة: قلت لابن المسيّب: رجل به طِبّ أو يؤَخَّذ عن امرأته، أيُحَلُّ عنه أو يُنَشَّر؟ قال لا بأس به إنما يريدون به الإصلاح، فأما ما ينفع فلم يُنه عنه.
ورُوي عن الحسن أنه قال: لا يَحُلُّ السحر إلا ساحر.
قال ابن القيم: النُّشْرة: حل السحر عن المسحور -وهي نوعان:
إحداهما: حلٌّ بسحر مثله، وهو الذي من عمل الشيطان، وعليه يُحمل قول الحسن، فيتقرب الناشر والمُنْتَشر إلى الشيطان بما يحب فيبطل عمله عن المسحور.
والثاني: النشرة بالرقية والتعوذات والأدوية والدعوات المباحة، فهذا جائز.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
ترجمة قتادة: هو ابن دُعامة السدوسي البصري ثقة من أحفظ التابعين، مات سنة بضع عشرة ومائة.

به طبٌّ: بكسر الطاء أي سحرٌ –كنوا عنه بالطب تفاؤلاً.
يؤَخَّذ: بفتح الواو مهموزة وتشديد الخاء –أي: يُحبس عن امرأته ولا يصل إلى جماعها.
لا بأس به: أي: بمعالجته بأمور مباحة لم يُرد بها إلا المصلحة ودفع المضرة.
لا يَحُل السحر إلا ساحر: أي: لا يقدر على حلِّه إلا من يعرف السحر.
المعنى الإجمالي للأثرين:

أن ابن المسيب سُئل عن حكم النشرة فأفتى بجوازها؛ نظراً لأن المقصود منها النفع وزوال الضرر، ولم يُنه عما كان كذلك، ومقصوده نوعٌ من النشرة لا محذور فيه: كالرقى بأسماء الله وكلامه.
وأما الحسن فمقتضى كلامه منع النشرة؛ لأنه لا يقدر على حل السحر إلا من له معرفةٌ بالسحر. وهذا محمولٌ على حل السحر بسحرٍ مثله، وهو من عمل الشيطان. وفي التفصيل الذي ذكره ابن القيم جمعاً بين القولين –حاصله:
أن علاج المسحور بأدوية مباحة وقراءة قرآن أمر جائز – وعلاجه بسحر مثله محرم. والله أعلم.
مناسبة الأثرين للباب:

بيان التفصيل في حكم النشرة وبيان الجائز والممنوع منها.



يتبع باب ما جاء في التطيُّر









عرض البوم صور ريم الوداع   رد مع اقتباس
قديم 07-02-2011   المشاركة رقم: 42 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ريم الوداع


البيانات
التسجيل: Jul 2011
العضوية: 32436
المشاركات: 952 [+]
بمعدل : 0.40 يوميا
اخر زياره : 07-31-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 39

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ريم الوداع غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ريم الوداع المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

باب ما جاء في التطيُّر

وقول الله تعالى: {أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ اللّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} [الأعراف: 131] وقوله: {قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ} [يس: 19].
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
تمام الآية الثانية: {أَئِن ذُكِّرْتُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ} [يس: 19].
مناسبة الباب لكتاب التوحيد:
لما كانت الطيرة نوعاً من الشرك الذي يتنافى مع التوحيد أو ينقص كماله عقد المصنف لها هذا الباب في كتاب التوحيد تحذيراً منها.
ما جاء في التطير: أي: من الوعيد –والتطير: مصدر تطيرَ- وهو التشاؤم بالشيء المرئي أو المسموع.
ألا: أداة تنبيه.
إنما: أداة حصر.
طائرهم: ما قُضي عليهم وقُدِّر لهم.

عند الله: أي: إنما جاءهم الشؤم من قبله وبحكمه الكوني القدري بسبب كفرهم وتكذيبهم بآياته ورسله.
لا يعلمون: وصفٌ لهم بالجهالة وعدم العلم وأنهم لا يدرون.
طائركم: أي: حظكم وما نابكم من شرّ.
معكم: أي: بسبب أفعالكم وكفركم ومخالفتكم الناصحين.
أئن ذكرتم: أي: من أجل أنا ذكرناكم قابلتمونا بقولكم: {إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ} [يس: 18].
بل أنتم قوم مسرفون: عادتكم الإسراف في العصيان فمن ثمّ جاءكم الشؤم. والسرف: الفساد وهو مجاوزة الحد في مخالفة الحق.
المعنى الإجمالي للآيتين:


: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t71220-5.html#post548330
الآية الأولى: لمّا كان قوم فرعون إذا أصابهم غلاء وقحط قالوا: هذا أصابنا بسبب موسى وأصحابه وبشؤمهم –رد الله تعالى عليهم بأن ما أصابهم من ذلك إنما هو بقضائه وقدره عليهم بكفرهم، ثم وصف أكثرهم بالجهالة وعدم العلم، ولو فهموا وقلوا لعلموا أن موسى ما جاء إلا بالخير والبركة والفلاح لمن آمن به واتبعه.
2- الآية الثانية: أن الله سبحانه رد على من كذّب الرسل فأصيب بالبلاء، ثم ادعى أن سببه جاء من قبل الرسل وبسببهم، فبيّن الله سبحانه أن سبب هذا البلاء من قِبَل أنفسهم، وبسبب أفعالهم وكفرهم، لا من قبَل الرسل كما ادَّعوا. وكان اللائق بهم أن يقبلوا قول الناصحين ليسلموا من هذا البلاء؛ لكنهم قومٌ متمادون في المعاصي فمن ثَم جاءهم الشؤم والبلاء.
مناسبة الآيتين للباب:

أن الله ذكر أن التطير من عمل الجاهلية والمشركين، وقد ذمهم الله تعالى ومقَتهم.
ما يستفاد من الآيتين:
1- أن التطير من عمل الجاهلية والمشركين.
2- إثبات القضاء والقدر والإيمان بهما.
3- أن المصائب بسبب المعاصي والسيئات.
4- في الآية الأولى: ذمٌّ للجهل؛ لأنه يؤدي إلى عدم معرفة الشرك ووسائله، ومن ثمّ الوقوع فيه.
5- في الآية الثانية: وجوب قبول النصيحة؛ لأن عدم قبولها من صفات الكفار.
6- أن ما جاءت به الرسل فهو الخير والبركة لمن اتبعه.




عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم- قال: "لا عدوى، ولا طِيَرة، ولا هامة، ولا صَفَر" أخرجاه"1".
زاد مسلم: "ولا نَوْء، ولا غُول""2".
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
لا عدوى: العدوى اسمٌ من الإعداء، وهو مجاوزة العلة من صاحبها إلى غيره، والمنفيّ ما كان يعتقده أهل الجاهلية أن العلة تسري بطبْعها لا بقدر الله.
ولا طيَرة: الطيرة هي: التشاؤم بالطيور والأسماء والألفاظ والبقاع والأشخاص و-ولا- يحتمل أن تكون نافية أو ناهية والنفي أبلغ.
ولا هامة: الهامة بتخفيف الميم: البُومة كانوا يتشاءمون بها، فجاء الحديث بنفي ذلك وإبطاله.
ولا صفر: قيل المراد به: حيةٌ تكون في البطن تصيب الماشية والناس، يزعمون أنها أشد عدوى من الجرب، فجاء الحديث بنفي هذا الزعم، وقيل المراد: شهر صفر كانوا يتشاءمون به، فجاء الحديث بإبطال ذلك.
ولا نَوْءَ: سيأتي بيان ذلك في بابه إن شاء الله.
ولا غُول: الغُول جنسٌ من الجن والشياطين، يزعمون أنها تضلهم عن الطريق وتهلكهم، فجاء الحديث بإبطال ذلك، وبيان أنها لا تستطيع أن تضل أحداً أو تهلكه.

المعنى الإجمالي للحديث:
ينفي –صلى الله عليه وسلم- ما كانت تعتقده الجاهلية من اعتقادات باطلة من التشاؤم بالطيور وبعض الشهور والنجوم وبعض الجن والشياطين، فيتوقعون الهلاك والضرر منها؛ كما كان يعتقدون سريان الأمراض من محل الإصابة إلى غيرها بأنفسها. فيرد –صلى الله عليه وسلم- كل هذه الخرافات، ويغرس مكانها التوكل على الله وعقيدة التوحيد الخالص.
مناسبة الحديث للباب:
أنه يدل على إبطال الطيرة، وأنها اعتقادٌ جاهليٌّ.
ما يستفاد من الحديث:
1- إبطال الطيرة.

2- إبطال اعتقاد الجاهلية أن الأمراض تُعدي بطبيعتها لا بتقدير الله تعالى.
3- إبطال التشاؤم بالهامة وشهر صفر.
4- إبطال اعتقاد تأثير الأنواء.
5- إبطال اعتقاد الجاهلية في الغيلان.
6- وجوب التوكل على الله والاعتماد عليه.
7- أن من تحقيق التوحيد الحذر من الوسائل المفضية إلى الشرك.
8- إبطال ما يفعله بعض الناس من التشاؤم بالألوان، كالأسود والأحمر، أو بعض الأرقام والأسماء والأشخاص وذوي العاهات.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
"1" أخرجه البخاري برقم "5757" ومسلم برقم "2220" "102".
"2" أخرجه مسلم برقم "2220" "106".


ولهما عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: "لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل" قالوا: وما الفأل؟ قال: "الكلمة الطيبة""1".
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
الفأل: مهموزٌ فيما يُسِرّ ويسوء بخلاف الطيرة، فلا تكون إلا فيما يسوء.
الكلمة الطيبة: كأن يكون الرجل مريضاً فيسمع من يقول: يا سالم. فيؤمل البرء من مرضه.
مناسبة ذكر الحديث في الباب:
أن فيه بيان أن الفأل ليس من الطيرة المنهي عنها.
ما يستفاد من الحديث:
1- أن الفأل ليس من الطيرة المنهي عنها.
2- تفسيرُ الفأل.
3- مشروعية حسن الظن بالله والنهي عن سوء الظن به.
الفرق بين الفأل والطيرة:
1- الفأل يكون فيما يسر.
2- الفأل فيه حسن ظنٍّ بالله، والعبد مأمورٌ أن يحسن الظن بالله.
3- الطيرة لا تكون إلا فيما يسوء.
4- الطيرة فيها سوء ظن بالله، والعبد منهيّ عن سوء الظن بالله.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
"1" أخرجه البخاري برقم "5756" ومسلم برقم "2224".


ولأبي داود بسند صحيح عن عروة بن عامر، قال: ذُكِرت الطيرة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقال: "أحسنها الفأل، ولا تَردّ مسلماً, فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل: اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ولا يدفع السيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك""1".
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ

ترجمة عروة: هو: عروة بن عامر القرشي، وقيل: الجهَني المكي. ذكره ابن حبان في الثقات.
ولا ترد مسلماً: بخلاف الكافر فإنها تردّه عن قصده.
لا يأتي بالحسنات... إلخ: أي: ولا تأتي الطيرة بالحسنات ولا تدفع السيئات.
ولا حول: الحول: التحول والانتقال من حالٍ إلى حالٍ.
ولا قوة: على ذلك.
إلا بك: وحدك.
المعنى الإجمالي للحديث:

يذكر الراوي أن الطيرة ذُكرت عند النبي –صلى الله عليه وسلم-؛ ليبين حكمَها وما يُعمل حيالَها، فأبطل النبي –صلى الله عليه وسلم- الطيرة، وأخبر أن الفأل منها؛ ولكن خيرٌ منها –وأخبر –صلى الله عليه وسلم- أن الطيرة لا تردُّ مسلماً عن قصده؛ لإيمانه أنه لا ضارّ ولا نافع إلا الله، وإنما ترد المشرك الذي يعتقدها –ثم أرشد –صلى الله عليه وسلم- إلى العلاج الذي تدفع به الطيرة وهو هذا الدعاء المتضمن تعلق القلب وحده في جلب النفع ودفع الضر والتبري من الحول والقوة إلا بالله.
مناسبة الحديث للباب:
أن فيه إبطال الطيرة وبيان ما تُفع به واستثناء الفأل منها.
ما يستفاد من الحديث:
1- إبطال الطيرة وبيان ما تدفع به من الدعاء والذكر.
2- أن ما يقع في القلب من الطيرة لا يضر بل يُذهِبه الله بالتوكل.
3- أن الفأل من الطيرة وهو خيرُها.
4- وجوب التوكل على الله والتبرّي من الحول والقوة.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
"1" أخرجه أبو داود برقم "3719".


وعن ابن مسعود مرفوعاً: "الطيرة شرك، الطيرة شرك، وما منا إلا، ولكن الله يذهبه بالتوكل""1" رواه أبو داود والترمذي وصححه، وجعل آخره من قول ابن مسعود.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
الطيرة شرك: لما فيها من تعلق القلب على غير الله.
وما منا إلا: فيه إضمارٌ تقديره: وما منا إلا وقع في قلبه شيءٌ منها.
يذهبه بالتوكل: أي: التوكل على الله في جلب النفع ودفع الضر يذهب الطيرة.

آخره من قول ابن مسعود: وهو قوله: "وما منا... إلخ" وهو الصواب؛ لأنها شركٌ، والنبي معصومٌ من الشرك.
المعنى الإجمالي للحديث:
أن الرسول –صلى الله عليه وسلم- يخبر ويكرر الإخبار؛ ليتقرر مضمونه في القلوب، أن الطيرة شرك؛ لما فيها من تعلق القلب على غير الله وسوء الظن به.
مناسبة الحديث للباب:
أنه يدل على أن الطيرة شركٌ.
ما يستفاد من الحديث:
1- أن الطيرة شركٌ؛ لأن فيها تعلق القلب على غير الله.
2- مشروعية تكرار إلقاء المسائل المهمة؛ لتحفظَ وتستقر في القلوب.
3- أن الله يذهب الطيرة بالتوكل عليه، فلا تضر من وجد في نفسه شيئاً منها ثم توكَّل على الله ولم يلتفت إليها.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
"1" أخرجه أبو داود برقم "3910" والترمذي برقم "1614" وقال: هذا حديث حسن صحيح.


ولأحمد من حديث ابن عمرو: "من ردته الطيَرة عن حاجته فقد أشرك"، قالوا: يا رسول الله، ما كفارة ذلك؟ قال: "أن يقول: اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك""1".
وله من حديث الفضل بن عباس: "إنما الطيَرة ما أمضاك أو ردك""2".
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
التراجم:
1- ابن عمرو هو: عبد الله بن عمرو بن العاص –رضي الله عنهما- أحد السابقين المكثرين.
2- الفضل هو: الفضل بن العباس بن عبد المطلب ابن عم النبي –صلى الله عليه وسلم-.
فقد أشرك: لأنه لم يُخلص توكله على الله بالتفاته إلى غيره.
كفارة ذلك: أي: ما يقع من الطيرة.
لا إله غيرك: أي: لا معبود بحقٍّ سواك.
إنما الطيرة: أي: المنهي عنها.
ما أمضاك: أي: حملك على المضيّ فيما أردت.
أو ردّك: عن المضي فيه.
المعنى الإجمالي للحديث:

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=548330
يخبر –صلى الله عليه وسلم- أن الطيرة المنهي عنها والتي هي شركٌ، حقيقتها وضابطُها ما حمل الإنسان على المضيّ فيما أراده أو رده عنه اعتماداً عليها، فإذا ردته عن حاجته التي عزِم عليها كإرادة السفر ونحوه فقد ولَج باب الشرك وبرئ من التوكل على الله وفتح على نفسه باب الخوف. ومفهوم الحديث أن من لم تثنِه الطيرة عن عزمه فإنها لا تضره. ثم أرشد –صلى الله عليه وسلم- إلى ما تدفع به الطيرة من الأدعية فيما فيه الاعتماد على الله والإخلاص له في العبادة.
مناسبة الحديثين للباب:
أن فيهما بياناً لحقيقة الطيرة الشركية.
ما يستفاد من الحديثين:
1- أن الطيرة شركٌ.
2- أن حقيقة الطيرة الشركية ما دفعت الإنسان إلى العمل بها.
3- أن ما لم يؤثِّر على عزم الإنسان من التشاؤم فليس بطيَرة.
4- معرفة الذكر الذي تُدفع به الطيرة عن القلب وأهميته للمسلم.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
"1" أخرجه أحمد "2/220".
"2" أخرجه أحمد "1/213".



يتبع باب ما جاء في التنجيم









عرض البوم صور ريم الوداع   رد مع اقتباس
قديم 07-02-2011   المشاركة رقم: 43 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ريم الوداع


البيانات
التسجيل: Jul 2011
العضوية: 32436
المشاركات: 952 [+]
بمعدل : 0.40 يوميا
اخر زياره : 07-31-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 39

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ريم الوداع غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ريم الوداع المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

باب ما جاء في التنجيم
قال البخاري في صحيحه: قال قتادة: "خلق الله هذه النجوم لثلاث: زينة للسماء، ورجوماً للشياطين، وعلامات يُهتدى بها. فمن تأول فيها غير ذلك أخطأ وأضاع نصِيْبَه، وتكلّ‍ف ما لا علم له به""1" انتهى.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
مناسبة الباب لكتاب التوحيد:

لمّا كان بعض التنجيم باطلاً، لِما فيه من دعوى مشاركة الله في علم الغيب، وتعلُّق القلب بغير الله، ونسبة التصرف إلى النجوم، وذلك ينافي التوحيد، ناسب أن يُعقد له بابٌ هنا يبين فيه الممنوع والجائز منه، ليكون المسلم على بصيرةٍ من ذلك.
ما جاء في التنجيم: أي: ذكرُ ما يجوز منه وما لا يجوز منه وذمُّه وتحريمه وما ورد من الوعيد فيه. والتنجيم هو:الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية، وهو ما يسمّى بعلم التأثير.
قال البخاري في صحيحه: أي: تعليقاً.
خلق الله النجوم لثلاثٍ: هذا مأخوذٌ من القرآن الكريم.
زينةً للسماء: إشارة إلى قوله تعالى: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ} [الملك: 5].

ورجوماً للشياطين: إشارة إلى قوله تعالى: {وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ} [الملك: 5].
وعلامات: أي دلالات على الجهات والبلدان وغير ذلك.
يُهتدى بها: أي: يهتدي بها الناس إشارة إلى قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} [الأنعام: 97].

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t71220-5.html#post548331
فمن تأول فيها غير ذلك: أي: من زعم فيها غير ما ذكره الله تعالى في هذه الثلاث فادعى علم الغيب.
فقد أخطأ: حيث تكلم رجماً بالغيب.
وأضاع نصيبه: أي: حظّه من عمره؛ لأنه اشتغل بما لا فائدة فيه، بل فيه مضرّة.
المعنى الإجمالي للأثر:

أن قتادة رحمه الله يذكر الحكمة التي خلق الله من أجلها النجوم –كما ذكره الله في كتابه- رداً على الذين ظهروا في عصره، ويعتقدون في النجوم غير ما ذكره خالقها في كتابه. وهؤلاء قالوا بلا علمٍ، وأفنوا أعمارهم فيما يضرّهم، وكلّفوا أنفسهم ما ليس في مقدورها الحصول عليه. وهكذا كل من طلب الحق من غير الكتاب والسنة.
مناسبة الأثر للباب:
أن فيه بيان الحكمة في خلق النجوم –كما ذكرها الله في كتابه- والرد على من زعم في النجوم حكمةً تخالف ما ذكره الله فيها.
ما يستفاد من الأثر:
1- بيان الحكمة في خلق النجوم كما دلّ عليها القرآن.
2- الرد على من زعم أن النجوم خُلقت لحكمة غير ما ذكر الله فيها.
3- أنه يجب الرجوع إلى كتاب الله؛ لبيان الحق من الباطل.
4- أن من طلب الهدى من غير الكتاب والسنة فقد الصواب وضيّع وقته وتكلّف ما لا قدرة له في الوصول إليه.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
"1" أخرجه البخاري معلقاً في كتاب بدء الخلق، باب في النجوم "ص 614" ط بيت الأفكار الدولية.

وكره قتادة تعلم منازل القمر، ولم يرخص ابن عيينة فيه. ذكره حرب عنهما، ورخص في تعلم المنازل أحمد وإسحاق.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
التراجم:

1- ابن عيينة: أي: سفيان بن عيينة.
2- حربٌ: أي: حربٌ الكرمانيّ من جلة أصحاب أحمد.
3- أحمد: أي الإمام أحمد بن حنبل.
4- وإسحاق: أي: إسحاق بن راهَوَيْه.
منازل القمر: التي ينزل القمر في كل ليلة منزلة منها، وهي ثمانٍ وعشرون منزلة، ومعرفة ذلك تسمى بعلم التسيير.
الغرض من هذا السياق:

بيان خلاف العلماء في حكم تعلم منازل القمر الذي هو: "علم التسيير" الذي الغرض منه الاستدلال به على القبلة، وأوقات الصلوات، ومعرفة الفصول. فإذا كان هذا اختلافهم في هذا النوع الذي لا محذور فيه حسْماً للمادة؛ -لئلا يتوصل إلى الممنوع- فما بالك بمنعهم من تعلُّم علم التأثير الذي هو ضلالٌ وخطَرٌ.


وعن أبي موسى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: "ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن الخمر، وقاطع الرحم، ومصدِّق بالسحر""1" رواه أحمد وابن حبان في صحيحه.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
ترجمة أبي موسى: هو أبو موسى الأشعريّ عبد الله بن قيس، صحابي جليل مشهور، مات بالكوفة سنة 50 هـ.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=548331
لا يدخلون الجنة: هذا من نصوص الوعيد التي تُمر كما جاءت.
مدمن الخمر: المداوم على شربها حتى مات ولم يتب.
قاطع الرحم: أي: الذي لا يقوم بواجب القرابة.
ومصدِّقٌ بالسحر: الذي من أنواعه التنجيم، كما مر في الحديث: "من اقتبس شُعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر".
المعنى الإجمالي للحديث:
يخبر –صلى الله عليه وسلم- على وجه التحذير أن ثلاثةً من العصاة لا يدخلون الجنة:
الأول: المداوم على شرب المسكر من أيّ شيء كان.
الثاني: الذي لا يقوم بواجب القرابة التي أمر الله بصلتها.
الثالث: مصدِّقٌ بالسحر الذي يجمع أنواعاً كثيرة وأشكالاً متعددة. ومنها التنجيم.
مناسبة الحديث للباب:

أن فيه وعيد مصدق بالسحر، ومنه التنجيم الذي هو موضوع الباب.

ما يستفاد من الحديث:
1- تحريم التنجيم وأنه من الكبائر؛ لأنه داخلٌ في السحر الذي لا يدخل الجنة من صدّق به.
2- تحريم شرب الخمر والوعيد الشديد في حقّ من مات ولم يتُب من شربها.
3- وجوب صلة القرابة وتحريم قطيعتها.
4- وجوب التكذيب بالسحر بجميع أنواعه.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ

"1" أخرجه أحمد في المسند "4/399" وابن حبان في موارد الظمآن برقم "1380، 1381".


يتبع باب ما جاء في الاستسقاء بالأنواء









عرض البوم صور ريم الوداع   رد مع اقتباس
قديم 07-02-2011   المشاركة رقم: 44 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ريم الوداع


البيانات
التسجيل: Jul 2011
العضوية: 32436
المشاركات: 952 [+]
بمعدل : 0.40 يوميا
اخر زياره : 07-31-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 39

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ريم الوداع غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ريم الوداع المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

باب ما جاء في الاستسقاء بالأنواء


وقول الله تعالى: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} [الواقعة: 82].
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
مناسبة الباب لكتاب التوحيد:

لمّا كان نسبة نزول المطر إلى النوء على وجه الاعتقاد –أن له تأثيراً في نزوله- شركاً أكبر كاعتقاد جلب النفع أو دفع الضر في الأموات والغائبين، أو شركاً أصغر إن كان لا يعتقد أن لها تأثيراً وإنما هي أسباب لنزول المطر ناسب أن يَعقد له المصنف باباً في كتاب التوحيد للتحذير منه.
ما جاء: أي: من الوعيد.
في الاستسقاء: أي: طلب السقيا ومجيء المطر.
بالأنواء: جمع نَوء –وهي منازل القمر- وهي ثمانية وعشرون منزلة ينزل القمر كل ليلة منزلة منها، ومنه قوله تعالى: {وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ} [يس: 39] وهي عبارة عن ثمانية وعشرين نجماً معروفة المطالع في كل ثلاثة عشر يوماً يغيب واحدٌ منها مع طلوع الفجر. ويطلع رقيبه من المشرق وتنقضي كلها مع انقضاء السنة القمرية، وتزعم العرب في الجاهلية أنه إذا غاب واحدٌ منها وطلع رقيبه يكون مطرٌ وينسبونه إلى طلوع النجم أو غروبه ويقولون: مُطرنا بنوء كذا.
وتجعلون رزقكم: أي: تجعلون نصيبكم –من شكر نعمة الله بإنزال المطر – التكذيب.
أنكم تكذبون: بنسبة النعم لغير الله من الكواكب فتقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا.

المعنى الإجمالي للآية:
أن الله سبحانه وتعالى يعيب على المشركين كفرَهم بنعمة الله بنسبة نزول المطر إلى النجم، ويخبرُ أن هذا القول كذبٌ محضٌ؛ لأن نزول المطر إنما هو بفضل الله وتقدير ولا دخل فيه لمخلوق.
مناسبة الآية للباب:
أن الله سبحانه أنكر نزول المطر إلى غيره من النجوم والأنواء وسمّاه كذباً.
ما يستفاد من الآية:
1- إبطال نسبة نزول المطر إلى الأنواء.
2- أن نسبة نزول المطر إلى النوء كذب.
3- وجوب شكر الله على نعمه ووجوب نسبة نزول المطر إليه تفضلاً منه وإحساناً.



وعن أبي مالك الأشعري -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: "أربعة في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركوهن: الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة على الميت". وقال: "النائحة إذا لم تتب قبل موتها، تُقام يوم القيامة وعليها سِرْبال من قَطرَان ودرع من جَرَب""1". رواه مسلم.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
أ- ترجمة أبي مالك: اسمه الحارث بن الحارث الشامي صحابي.
من أمر الجاهلية: المراد بالجاهلية هنا ما قبل البعثة؛ سمُّوا بذلك لفرط جهلهم، وكل ما يخالف ما جاء به الرسول –صلى الله عليه وسلم- فهو جاهليّة.
لا يتركونهن: أي: ستفعلها هذه الأمة إما مع العلم بتحريمها أو مع الجهل بذلك.
الفخر بالأحساب: أي: التعاظم على الناس بالآباء ومآثرهم.
والطعن في الأنساب: أي: الوقوع فيها بالعيب والتنقص.
والاستسقاء بالنجوم: أي: نسبة السقيا ومجيء المطر إلى النجوم والأنواء.
والنياحة: أي: رفع الصوت والندب إلى الميت.
تقام يوم القيامة: تبعث من قبرها وتوقف يوم الحساب والجزاء.
سربال من قطران: أي: ثوبٌ من نحاس مذاب تلطّخ به فيصير كالثوب.
دِرع: الدرع: ثوب ينسج من حديد، يلبس في الحرب.من جَرَب: الجرب مرض جِلدي.
المعنى الإجمالي للحديث:
يخبر النبي –صلى الله عليه وسلم- أنه سيستمر في الأمة شيءٌ من المعاصي التي كان يفعلها الناس قبل البعثة، وذلك يتمثل في أربع خصال هي: التعاظم بالآباء مع أنه لا شرف إلا بالتقوى، وتنقّص أنساب الناس وعيبُها، ونسبة نزول المطر إلى طلوع النجوم والأنواء، ورفع الصوت بالبكاء على الميت وندبه. ثم يبين الوعيد في حق الخصلة الأخيرة بأن من استمر عليها من غير توبة فإنه يأتي يوم القيامة ملطخاً جسمُه بالنحاس المذاب حتى يكون ذلك كالقميص، لتشتعل به النار، وتلتصق بجسمه وتنتن رائحته.
مناسبة الحديث للباب:
أن فيه دليلاً على تحريم الاستسقاء بالأنواء، وأنه من أمور الجاهلية.
ما يستفاد من الحديث:
1- تحريم الاستسقاء بالأنواء، وأنه من أمور الجاهلية.
2- أن ما كان من أمر الجاهلية لا يتركه الناس كلهم.
3- أن ما كان من أمر الجاهلية وفعلِهم فهو مذمومٌ في دين الإسلام.
4- منع التشبه بالجاهلية.
5- تحريم الافتخار بالأحساب، وأنه من أمور الجاهلية.
6- تحريم الوقوع في الأنساب بذمّها وتنقّصها.
7- تحريم النياحة وبيان عقوبتها وأنها من الكبائر.
8- التوبة تكفر الذنب وإن عظُم.
9- أن المسلم قد يكون فيه شيء من خصال الجاهلية ولا يقتضي ذلك كفرُه.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
"1" أخرجه مسلم برقم "934".

ولهما عن زيد بن خالد قال: صلى لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس فقال: "أتدرون ماذا قال ربكم؟" قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر. فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب. وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب""1".
ولهما من حديث ابن عباس بمعناه وفيه: قال بعضهم لقد صدق نوء كذا وكذا، فأنزل الله هذه الآية: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} إلى قوله: {تُكَذِّبُونَ}.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
ترجمة زيد بن خالد: هو الجهني المدني صحابيّ مشهور.
صلى لنا: أي: صلى بنا، فاللام بمعنى الباء.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t71220-5.html#post548333
الحديبية: قريةٌ سميت ببئر هناك على مرحلة من مكة، تسمى الآن الشميسي.
إثر: بكسر الهمزة ما يعقب الشيء.
سماءٌ: مطرٌ سمي بذلك؛ لأنه ينزل من السماء وهي كل ما ارتفع.
من الليل: أي: كان في تلك الليلة.
فلما انصرف: أي: التفت إلى المأمومين وليس المراد الانصراف من المكان.
أتدرون؟ لفظ الاستفهام معناه التنبيه.
من عبادي: المراد العبودية العامة.
وكافرٌ: أي الكفر الأصغر.
مُطرنا بنوء كذا وكذا: أي: نسب المطر إلى غير الله وهو يعتقد أن المنزل له هو الله.
صدق نوء كذا وكذا: أي: صدق سحاب ومطر النجم الفلاني.
فلا أقسم: هذا قسمٌ من الله عز وجل وهو يقسم بما شاء من خلقه.
بمواقع النجوم: أي: مطالع الكواكب ومغاربها على قول الأكثر من المفسرين.
المعنى الإجمالي للحديث:

يذكر لنا هذا الصحابي الجليل ما كان من إرشاد النبي –صلى الله عليه وسلم- لأمته، بمناسبة نزول المطر، وما ينبغي لهم أن يقولوه عند ذلك، فيروي –صلى الله عليه وسلم- عن ربه أنه حينما امتحن الناس بإنعامه عليهم بإنزال الغيث الذي فيه حياتهم، انقسموا إلى قسمين:
قسمٌ اعترف بفضل الله ونسب النعمة إليه على وجه الشكر. وقسمٌ أنكر فضل الله ونسب النعمة إلى طلوع النجم أو غروبه وسُمي عمل إيماناً وعمل الثاني كفراً.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=548333
وفي رواية ابن عباس أن هذه الآيات وهي قوله تعالى: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} وما بعدها نزلت في إنكار نسبة نزول المطر إلى النجوم.



مناسبة الحديث للباب:
أن فيه تحريم نسبة المطر إلى النجم وتسميته كفراً وكذباً.
ما يستفاد من الحديث:
1- تحريم نسبة نزول المطر إلى النجم وتسميته كفراً.
2- مشروعية تعليم الناس وتنبيههم على ما يخل بالعقيدة.
3- وجوب شكر الله على النعمة، وأنه لا يجوز إضافتها إلى غيره.
4- إلقاء التعليم على طريقة السؤال والجواب؛ لأنه أوقع في النفس.
5- أن من سُئل عما لا يعلم فإنه يتوقف ويكل العلم إلى عالمه.
6- وصف الله بالفضل والرحمة.
7- أن من الكفر ما لا يخرج من الملة.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
"1" أخرجه البخاري برقم "846" ومسلم برقم "71".


يتبع باب قول الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ} الآية.










عرض البوم صور ريم الوداع   رد مع اقتباس
قديم 07-02-2011   المشاركة رقم: 45 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ريم الوداع


البيانات
التسجيل: Jul 2011
العضوية: 32436
المشاركات: 952 [+]
بمعدل : 0.40 يوميا
اخر زياره : 07-31-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 39

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ريم الوداع غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ريم الوداع المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

باب قول الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ} الآية.

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
تمام الآية: {وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ} [البقرة: 165].
مناسبة الباب لكتاب التوحيد:

لمّا كانت محبته سبحانه هي أصل دين الإسلام، فبكمالها يكمل دين الإنسان، وبنقصها ينقص توحيد الإنسان، نبّه المصنف على ذلك بهذا الباب.
أنداداً: أمثالاً ونظراء.
يحبونهم كحب الله: أي: يساوونهم بالله في المحبة والتعظيم.
والذين آمنوا أشد حباً لله: أي: من حب أصحاب الأنداد لله. وقيل: من حب أصحاب الأنداد لأندادهم.
معنى الآية إجمالاً:

يكذر تعالى حال المشركين في الدنيا، وما لهم في الآخرة من العذاب، حيث جعلوا لله أمثالاً ونظراء من خلقه يساوونهم بالله في المحبة والتعظيم. ويذكر سبحانه أن المؤمنين يخلصون المحبة لله كما يخلصون له سائر أنواع العبادة.
ما يستفاد من الآية:
1- أن من اتخذ ندّاً تساوى محبته بمحبة الله فهو مشركٌ الشرك الأكبر.
2- أن من المشركين من يحب الله حباً شديداً ولا ينفعه ذلك إلا بإخلاص المحبة لله.


وقوله تعالى: {قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ} إلى قوله: {أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ...} الآية.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
الآية كاملة: {قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [التوبة: 24].

عشيرتكم: أقرباؤكم مأخوذ من العِشرة.
اقترفتموها: اكتسبتموها.
كسادها: فوات وقت نفاقها ورواجها.
ومساكن: منازل.
ترضونها: تعجبكم الإقامة فيها.
أحب إليكم: أي: إن كانت هذه الأشياء أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله.
فتربّصوا: أي: انتظروا ما يحل بكم من عقابه.
معنى الآية إجمالاً:

أمر الله نبيه أن يتوعد من أحب هذه الأصناف فآثرها أو بعضها على حب الله ورسوله وفعل ما أوجب الله عليه من الأعمال التي يحبها ويرضاها، كالهجرة والجهاد ونحو ذلك، فبدأ الله بالآباء والأبناء والإخوان وكذا الأصدقاء ونحوهم فمن ادّعى محبة الله وهو يقدم محبة هذه الأشياء على محبته فهو كاذب ولينتظر العقوبة.
مناسبة الآية للباب:

أن فيها وجوب تقديم محبة الله ومحبة ما يحبه الله من الأشخاص والأعمال على محبة ما سوى ذلك.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t71220-5.html#post548334
ما يستفاد من الآية:
1- وجوب محبة الله تعالى ومحبة ما يحبه.
2- وجوب حب النبي –صلى الله عليه وسلم-.
3- الوعيد على من كانت هذه الثمانية أو غيرها أحب إليه من دينه.


عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من ولده ووالده والناس أجمعين""1" أخرجاه.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
لا يؤمن أحدكم: أي: الإيمان الكامل.
حتى أكون أحب إليه: بنصب أحب خبر أكون.
والناس أجمعين: من عطف العام على الخاص.
المعنى الإجمالي للحديث:

يخبر –صلى الله عليه وسلم- أن أحداً لن يؤمن الإيمان الكامل الذي تبرأ به ذمته ويستحق به دخول الجنة حتى يقدم محبة الرسول –صلى الله عليه وسلم على محبة أقرب الناس إليه، وعلى محبة كل مخلوق، لأن بسببه –صلى الله عليه وسلم- حصول الحياة الأبدية، والإنقاذ من الضلال إلى الهدى، ومحبته –صلى الله عليه وسلم- تقتضي طاعته واتباع ما أمر به وتقديم قوله على قول كل مخلوق.
مناسبة الحديث للباب:

أن فيه دليلاً على وجوب تقديم محبة الرسول –صلى الله عليه وسلم- على محبة كل مخلوق، وأن تحقيق الإيمان مشروط بذلك.
ما يستفاد من الحديث:
1- وجوب محبة الرسول –صلى الله عليه وسلم- وتقديمها على محبة كل مخلوق.
2- أن الأعمال من الإيمان؛ لأن المحبة عمل القلب وقد نُفي الإيمان عمّن لم يكن الرسول –صلى الله عليه وسلم- أحب إليه مما ذُكر.
3- أن نفي الإيمان لا يدل على الخروج من الإسلام.
4- أن الإيمان الصادق لا بد أن يظهر أثره على صاحبه.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
"1" أخرجه البخاري برقم "15" ومسلم برقم "44".


ولهما عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: "ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله رسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه، كما يكره أن يقذف في النار".
وفي رواية: "لا يجد أحد حلاوة الإيمان حتى ...""1" إلى آخره.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
ولهما عنه: أي: وللبخاري ومسلم عن أنس.
ثلاثٌ من كنّ فيه: أي: ثلاث خصال من وُجدن فيه. وجاز الابتداء بثلاث؛ وإن كانت نكرة لأنها على نية الإضافة.

وجد بهن حلاوة الإيمان: لما يحصل له من لذة القلب ونعيمه وسروره.
أحب إليه: منصوبٌ على أنه خبر يكون.
مما سواهما: مما يحبه الإنسان بطبعه كالولد والأزواج ونحو ذلك.
أن يحب المرء: الذي يعتقد إيمانه وعبادته.
لا يحبه إلا الله: أي: لأجل طاعة الله.
أن يعود في الكفر: أي: يرجع إليه.
كما يكره أن يلقى في النار: يعني: يستوي عنده الأمران الإلقاء في النار أو العودة في الكفر.
وفي رواية: أي: للبخاري.
المعنى الإجمالي للحديث:

يخبر –صلى الله عليه وسلم- أن المسلم إذا توفّرت فيه ثلاث خصال هي: تقديم محبة الله ورسوله على محبة ما سواهما من أهل ومال. ويحب من يحبه من الناس من أجل إيمانه وطاعته لله لا لغرض دنيوي ويكره الكفر كراهيةً متناهيةً بحيث يستوي عنده الإلقاء في النار والرجوع إليه. من توفرت هذه الخصال الثلاث فيه ذاق حلاوة الإيمان فيستلذ الطاعات ويتحمل المشقات في رضا الله.
مناسبة الحديث للباب:

أن فيه فضيلة تقديم محبة الله ورسوله محمد –صلى الله عليه وسلم- على محبة ما سواهما.
ما يستفاد من الحديث:
1- فضيلة تقديم محبة الله ورسوله محمد –صلى الله عليه وسلم- على كل شيء.
2- فضيلة المحبة في الله.
3- أن المؤمنين يحبون الله تعالى محبة خالصة.
4- أن من اتصف بهذه الخصال الثلاث فهو أفضل ممن لم يتصف بها ولو كان المتصف بها كافراً فأسلم أو كان مذنباً فتاب من ذنبه.
5- مشروعية بغض الكفر والكافرين؛ لأن من أبغض شيئاً أبغض من اتصف به.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
"1" أخرجه البخاري برقم "16" ومسلم برقم "43".

وعن ابن عباس رضي الله عنهما- قال: "من أحب في الله، وأبغض في الله، ووالى في الله، وعادى في الله، فإنما تنال ولاية الله بذلك، ولن يجد عبدٌ طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك، وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على أمر الدنيا، وذلك لا يجدي على أهله شيئاً""1" رواه بن جرير.
وقال ابن عباس في قوله تعالى: {وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ} [البقرة: 166] قال: المودة"2".
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
من أحب في الله: أي: أحب المؤمنين من أجل إيمانهم بالله.
ووالى في الله: أي: والى المؤمنين بنصرتهم واحترامهم وإكرامهم.
وأبغض في الله: أي: أبغض الكفار والفاسقين لمخالفتهم لربهم.
وعادى في الله: أي: أظهر العداوة للكفار بالفعل كجهادهم والبراءة منهم.
ولاية الله: بفتح الواو تولّيه لعبده بالنصرة والمحبة.
طعم الإيمان: ذوق الإيمان ولذته والفرح به.
مؤاخاة الناس: تآخيهم ومحبة بعضهم لبعض.
على أمر الدنيا: أي: لأجل الدنيا فأحبوها وأحبوا لأجلها.
وذلك: أي: المؤاخاة على أمر الدنيا.
لا يجدي على أهله شيئاً: لا ينفعهم أصلاً بل يضرهم.

المعنى الإجمالي للأثر:
يحصر ابن عباس رضي الله عنهما الأسباب التي توجب محبة الله لعبده ونصرته له في محبة أولياء الله، وبغض أعدائه، وإظهار هذه المحبة وهذه العداوة علانية بمناصرة المؤمنين ومقاطعة المجرمين وجهادهم. ويذكر أنه لن يذوق الإيمان ويتلذذ بطعمه من لا يتصف بذلك وإن كثُرت عبادته. ثم يذكر ابن عباس أن هذه القضية قد انعكست في وقته فصار الناس يتحابون ويباغضون من أجل الدنيا، وهذا لا ينفعهم بل يضرهم. ثم فسر هذه الآية الكريمة. {وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ} بأن المراد بها أن المحبة التي كانت بينهم في الدنيا تقطعت بهم يوم القيامة وخانتهم أحوج ما كانوا إليها، وتبرأ بعضهم من بعض، لما كانت هذه المحبة في غير الله.
مناسبة الأثر للباب:

أن فيه أن حصول محبة الله لعبده ونصرته له مشروطٌ بأمرين:
أحدهما: محبة أولياء الله وبغض أعدائه بالقلب.
ثانيهما: إظهار محبة أولياء الله وبغض أعدائه بالفعل من مناصرة أوليائه وجهاد أعدائه.
ما يستفاد من الأثر:
1- بيان الأسباب التي تُنال بها محبة الله لعبده ونصرته لعبده.
2- وصف الله بالمحبة على ما يليق بجلاله.
3- مشروعية وفضيلة الحب في الله والبغض في الله، وأنه لا يُغني عنهما كثرة الأعمال الصالحة.
4- مشروعية مناصرة المؤمنين وإعانتهم، وبغض الكافرين وجهادهم.
5- بيان ثمرة الحب في الله والبغض في الله من ذوق طعم الإيمان والتلذذ به.
6- ذم الحب والبغض من أجل الدنيا وبيان سوء عاقبته.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
"1" أخرجه ابن المبارك في الزهد "رقم 353".
"2" أخرجه الحاكم في المستدرك "2/272" وصححه ووافقه الذهبي.



يتبع باب قول الله تعالى: {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [آل عمران: 175].

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=548334









عرض البوم صور ريم الوداع   رد مع اقتباس
قديم 07-02-2011   المشاركة رقم: 46 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ريم الوداع


البيانات
التسجيل: Jul 2011
العضوية: 32436
المشاركات: 952 [+]
بمعدل : 0.40 يوميا
اخر زياره : 07-31-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 39

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ريم الوداع غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ريم الوداع المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

باب قول الله تعالى: {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [آل عمران: 175].
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
مناسبة الباب لكتاب التوحيد:

أنه لما كان الخوف من أجمع أنواع العبادة التي يجب إخلاصها لله تعالى، نبّه المصنف بهذا الباب على وجوب إخلاصه لله.
إنما: أداة حصر.
الشيطان: علمٌ على إبليس اللعين.
يخوِّف أولياءه: أي: يخوفكم بأوليائه ويوهمكم أنهم ذوو بأس شديد.
فلا تخافوهم: أي: لا تخافوا أولياءه الذين خوفكم إياهم.
وخافونِ: فلا تخالفوا أمري.
إن كنتم مؤمنين: لأن الإيمان يقتضي أن تؤثروا خوف الله على خوف الناس.
المعنى الإجمالي للآية:

يخبر تعالى أن من كيد عدوّ الله أنه يخوّف المؤمنين من جنده وأوليائه؛ لئلا يجاهدوهم ولا يأمروهم بالمعروف ولا ينهوهم عن منكر. ونهانا أن نخافَهم، وأمرنا أن نخافَه وحده؛ لأن هذا هو مقتضى الإيمان، فكلما قوي إيمان العبد زال خوف أولياء الشيطان من قلبه، وكلما ضعُف إيمانه قويَ خوفه منهم.
ما يستفاد من الآية:
1- أن الخوف عبادةٌ يجب إخلاصه لله.
2- أن صرف الخوف لغير الله شركٌ كأن يخاف من غير الله من وثن أو طاغوت أن يصيبه بما يكره.
3- التحذير من كيد الشيطان.


وقوله: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ} الآية.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
تمام الآية: {وَلَئِن جَاء نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ} [العنكبوت: 10].
ومن الناس: أي: بعض الناس.
من يقول آمنا بالله: أي: يدعي الإيمان بلسانه.
أوذي في الله: أي: لأجل الله جل وعلا.
فتنة الناس: أذاهم ونيلهم إياه بالمكروه.
كعذاب الله: أي: جعل أذى الناس الذي يناله بسبب تمسكه بدينه، كعذاب الله الذي يناله على ارتداده عن دينه، ففرّ من ألم أذى الناس إلى ألم عذاب الله فارتد عن دينه.
نصرٌ من ربك: فتحٌ وغنيمة.
إنا كنا معكم: في الدين فأشركونا في الغنيمة.
بما في صدور العالمين: بما في قلوبهم من الإيمان والنفاق.

المعنى الإجمالي للآية:
يخبر تعالى عن الداخل في الإيمان بلا بصيرة أنه إذا أصابته محنة وأذى من الكفار جعل هذا الأذى –الذي لا بد أن ينال الرسل وأتباعهم ممن خالفهم- جعل ذلك في فراره منه وتركه السبب الذي ناله من أجله كعذاب الله الذي فرّ منه المؤمنون، ففرّ من ألم عذاب أعداء الله في تركه دينه إلى عذاب الله، فاستجار من الرمضاء بالنار. وإذا نصر الله جندَه وأولياءه قال: إني كنت معكم والله عليمٌ بما انطوى عليه صدره من النفاق.
مناسبة الآية للباب:

أنها أفادت أن الخوف من الناس أن ينالوه بما يكره بسبب الإيمان بالله من جملة الخوف من غير الله المستلزم لضعف الإيمان.
ما يستفاد من الآية:
1- أن الخوف من أذى الناس بسبب الإيمان خوف من غير الله.
2- وجوب الصبر على الأذى في سبيل الله.
3- دناءة همة المنافقين.
4- إثبات علم الله تعالى.


وقوله: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ} الآية.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t71220-5.html#post548335
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
تمام الآية: {فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ} [التوبة: 18].

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=548335
إنما يعمر مساجد الله: أي: إنما تستقيم عمارتها بالعبادة والطاعة.
من آمن بالله... إلخ: أي: الجامعين للكمالات العلمية والعملية.
ولم يخش إلا الله: الخشية هي: المخافة والهيبة، والمراد بالخشية هنا: أي خشية التعظيم والعبادة والطاعة. أما الخشية الجبلّية كخشية المحاذير الدنيوية فلا يكاد أحد يسلم منها. وينبغي أن يخشى في ذلك كله قضاء الله وتصريفه.
فعسى أولئك: المتصفون بهذه الصفات.
أن يكونوا من المهتدين: أي: أولئك هم المهتدون. وكلُّ "عسى" من الله فهي واجبة.

المعنى الإجمالي للآية:
لمّا نفى تعالى عمارة المساجد المعنوية بالعبادة عن المشركين في الآية التي قبلها، أثبت في الآية عمارتها بالعبادة للمؤمنين الذين آمنوا بقلوبهم، وعملوا بجوارحهم، وداوموا على إقام الصلاة بأركانها وواجباتها وسننها، وأعطوا الزكاة مستحقيها، وأخلصوا لله الخشية وهي المخافة والهيبة.
مناسبة الآية للباب:

أن فيها وجوب إخلاص الخشية أي الخوف والهيبة التي هي أساس العبادة لله وحده.
ما يستفاد من الآية:
1- وجوب إخلاص الخشية لله وحده.
2- أن الشرك لا ينفع معه عمل.
3- أن عمارة المساجد إنما تكون بالطاعة والعمل الصالح لا بمجرد البناء.
4- الحث على عمارة المساجد حسيّاً ومعنوياً.


وعن أبي سعيد -رضي الله عنه- مرفوعاً: "إن من ضعف اليقين أن ترضى الناس بسخط الله، وأن تحمدهم على رزق الله، وأن تذمهم على مالم يؤتك الله. إن رزق الله لا يجُرّه حرص حريص، ولا يرَدّه كراهية كاره""1".
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
ضعف: بضم الصاد وفتحها ضد القوة والصحة.
اليقين: ضد الشك هو: كمال الإيمان.
ترضي الناس بسخط الله: أي: تؤثر رضاهم على رضا الله.
وأن تحمدهم: أي: تشكرهم وتثني عليهم.
على رزق الله: أي: ما وصل منه إليك على أيديهم بأن تضيفه إليهم وتنسى المنعم المتفضِّل.
وأن تذمّهم على ما لم يؤتك الله: أي: إذا طلبتهم شيئاً فمنعوك ذممتهم على ذلك.
المعنى الإجمالي للحديث:

يبين –صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث ما ينبغي أن يكون عليه المسلم، من قوة الثقة بالله، والتوكل عليه، واعتقاد أن كل شيء بتدبيره ومشيئته، ومن ذلك الأسباب إذا شاء الله رتّب عليها نتائجها فأدّت المطلوب بها، وإن شاء منعها من أداء نتائجها –وكل ذلك راجعٌ إلى الله فهو المحمود على السراء والضراء والشدة والرخاء- وهذا هو كمال اليقين، وأما من تعلق قلبه بالناس ومالَ مع الأسباب فإن نال شيئاً من الخير على أيدي الناس مدحهم. وإن لم ينل مراده ذمّهم ولامهم فهذا قد ضعُف يقينه واختل توكّله على الله. ثم ختم –صلى الله عليه وسلم- الحديث بما يؤكد ويوضح ما قرره في أوله بأن العطاء والمنع يجريان بأمر الله وحسب حكمته ولا يرجعان إلى حرص العبد أو كراهته.
مناسبة الحديث للباب:

أن فيه وجوب تعلّق القلب بالله في جلب النفع، ودفع الضر، وخوفه وخشيته وحده، وعدم الالتفات إلى الخلق بمدحٍ أو ذمٍّ على ما يحصل من الإعطاء والمنع.
ما يستفاد من الحديث:
1- وجوب التوكل على الله وخشيته وطلب الرزق منه.
2- إثبات القضاء والقدر.
3- عدم الاعتماد على الأسباب.
4- تقديم رضا الله على رضا المخلوق.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
"1" أخرجه أبو نعيم في الحلية "5/106"، "10/41". والبيهقي في شعب الإيمان "رقم 203".

وأخرجه الطبراني من حديث عبد الله بن مسعود عن النبي –صلى الله عليه وسلم-. انظر معجمه الكبير "10/215 –216 رقم 10514". وقال الهيثمي في مجمع الزوائد "4/71": فيه خالد بن يزيد العمري واتُّهم بالوضع
وعن عائشة رضي الله عنها -أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: "من التمس رضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس. ومن التمس رضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس""1" رواه ابن حبان في صحيحه.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
التمس: طلب.

المعنى الإجمالي للحديث:
يبين –صلى الله عليه وسلم- الطريق الذي يحصل به رضا الله، ورضا الناس، والطريق الذي يحصل به سخط الله، وسخط الناس. وذلك أن الناس لقصور معرفتهم بالعواقب وغلبة المؤثرات عليهم، قد تتعارض رغبتهم مع ما شرعه الله مما فيه صلاحهم عاجلاً وآجلاً، وهنا يتميز موقف المؤمن الصحيح الإيمان من موقفٍ مزعزع الإيمان. فالمؤمن يؤثر رضا الله على رضا الناس، فيستمر مع شرع الله لا تأخذه في الله لومة لائم، فيتولاه بنصره؛ لأنه قد اتقى الله {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا} [الطلاق: 2].
ومزعزع الإيمان يؤثر رضا الناس على رضا الله فيحقق لهم مطلوبَهم وإن كان مخالفاً لما شرعه الله، وهذا في الحقيقة قد خاف الناس ولم يخف الله، وسينعكس عليه مراده فينقلب حامده في الناس ذامّاً، ولن يغنوا عنه من الله شيئاً، فضر نفسه وضر من أراد نفعهم بمعصية الله.
مناسبة الحديث للباب:

أن فيه وجوب خشية الله وتقديم رضاه على رضا المخلوق.
ما يستفاد من الحديث:
1- وجوب خشية الله وتقديم رضاه على رضا خلقه.
2- بيان عقوبة من آثر رضا الناس على رضا الله.
3- وجوب التوكل على الله والاعتماد عليه.
4- بيان ما في تقديم رضا الله من العواقب الحميدة وما في تقديم رضا الناس على رضا الله من العواقب السيئة.
5- أن قلوب العباد بيد الله سبحانه.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
"1" أخرجه ابن حبان كما في موارد الظمآن برقم "1541، 1542"، والترمذي برقم "2416".
(13/261)



يتبع باب قول الله تعالى: {وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [المائدة: 23].









عرض البوم صور ريم الوداع   رد مع اقتباس
قديم 07-02-2011   المشاركة رقم: 47 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ريم الوداع


البيانات
التسجيل: Jul 2011
العضوية: 32436
المشاركات: 952 [+]
بمعدل : 0.40 يوميا
اخر زياره : 07-31-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 39

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ريم الوداع غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ريم الوداع المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

باب قول الله تعالى: {وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [المائدة: 23].
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
مناسبة الباب لكتاب التوحيد:

أراد المصنف بهذا الباب بيان أن التوكل فريضة يجب إخلاصه لله؛ لأنه من أفضل العبادة وأعلى مقامات التوحيد.
وعلى الله: أي: لا على غيره.

فتوكلوا: اعتمِدوا عليه وفوِّضوا أموركم إليه.
المعنى الإجمالي للآية:

يذكر تعالى أن موسى عليه السلام أمر قومه أن يدخلوا الأرض المقدسة التي كتبها الله لهم، ولا يرتدوا على أدبارهم خوفاً من الجبارين، بل يمضوا قُدُماً لا يهابونهم ولا يخشونهم، متوكلين على الله في هزيمتهم، مصدِّقين بصحة وعدِه لهم إن كانوا مؤمنين.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t71220-5.html#post548336
ما يستفاد من الآية:
1- وجوب التوكل على الله وحده سبحانه، وأن صرف التوكل لغير الله شركٌ؛ لأنه عبادة.
2- أن التوكل على الله شرطٌ في صحة الإيمان ينتفي الإيمان عند انتفائه.


وقوله: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} الآية.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
تمام الآية: {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال: 2].
وجلت قلوبهم: خافت من الله.
وعلى ربهم: لا على غيره.
يتوكلون: يفوِّضون إليه أمورهم ولا يخشون ولا يرجون إلا إياه.
المعنى الإجمالي للآية:

يصف الله –جل وعلا- المؤمنين حق الإيمان بثلاث صفاتٍ عظيمةٍ هي:
1- الخوف منه عند ذكره، فيفعلون أوامره ويتركون زواجره.
2- زيادة إيمانهم عند سماع تلاوة كلامه.
3- وتفويض الأمور إليه والاعتماد عليه وحده.
مناسبة الآية للباب:

أنها تدل على أن التوكل على الله وحده من صفات المؤمنين.
ما يستفاد من الآية:
1- مشروعية التوكل على الله وأنه من صفات المؤمنين.
2- أن الإيمان يزيد وينقص. فيزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.
3- أن الإيمان بالله يستدعي التوكل عليه وحده.
4- أن من صفات المؤمنين الخشوع والذل لله تعالى.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=548336

وقوله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الأنفال:64].
وقوله: {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 3].

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
حسبك الله ومن اتبعك: أي: كافيك الله وحده وكافي أتباعِك.
فهو حسبه: أي: كافيه.
المعنى الإجمالي للآيتين:

يخبر الله سبحانه نبيه وأمته بأنه هو وحده كافيهم، فلا يحتاجون معه إلى أحد، فليكن توكّلهم ورغبتهم عليه وحده، كما جعل سبحانه لكل عملٍ جزاء، فجعل جزاء التوكل عليه كفايته للمتوكل، فإذا كان الله سبحانه كافياً المتوكل عليه وحسبَه وواقيه فلا مطمع فيه لعدو.
مناسبة الآيتين للباب:

أنهما يدلان على وجوب التوكل على الله؛ لأنه هو الكافي لمن توكل عليه.
ما يستفاد من الآيتين:
1- وجوب التوكل على الله؛ لأنه من أعظم أنواع العبادة.
2- بيان فضل التوكل على الله وفائدته، وأنه أعظم الأسباب لجلب النفع ودفع الضر.
3- أن الجزاء من جنس العمل.


وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: {حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} قالها إبراهيم –عليه السلام- حين ألقي في النار.


وقالها محمد - صلى الله عليه وسلم- حين قالوا له:
{إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ}"1" [آل عمران: 173]. رواه البخاري والنسائي.

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
حسبنا الله: أي: كافينا فلا نتوكل إلا عليه.
نعم الوكيل: أي: الموكول إليه أمور عباده.

المعنى الإجمالي للأثر:
يروي عبد الله بن عباس –رضي الله عنهما- أن هذه الكلمة العظيمة: {حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} قالها الخليلان إبراهيم ومحمدٌ –عليهما الصلاة والسلام في موقفين حرجين لقياهما من قومهما- وذلك حينما دعا إبراهيم قومَه إلى عبادة الله فأبوا وكسَّر أصنامهم فأرادوا أن ينتصروا لها فجمعوا حطباً وأضرموا له ناراً ورموه بالمنجنيق إلى وسطها، فقال هذه الكلمة. فقال الله للنار: {كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ} [الأنبياء: 69].
وحينما أرسلت قريش إلى محمد –صلى الله عليه وسلم- تتوعده وتقول:
إنا قد أجمعنا السير إليك وإلى أصحابك لنستأصلكم. فقال –صلى الله عليه وسلم- عند ذلك هذه الكلمة العظيمة: {حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ}. {فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ} [آل عمران: 174].
مناسبة الأثر للباب:

أن فيه أن هذه الكلمة التي هي كلمة التفويض والاعتماد على الله، هي الكلمة التي تقال عند الكروب والشدائد. وهي تدل على التوكل على الله في دفع كيد الأعداء.
ما يستفاد من الأثر:
1- فضل هذه الكلمة، وأنه ينبغي أن تقال عند الشدائد والكروب.
2- أن التوكل من أعظم الأسباب في حصول الخير ودفع الشر في الدنيا والآخرة.
3- أن الإيمان يزيد وينقص.
4- أن ما يكرهه الإنسان قد يكون خيراً له.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
"1" أخرجه البخاري برقم "4563، 4564".



يتبع باب قول الله تعالى: {أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} [الأعراف: 99].
وقوله: {وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ}









عرض البوم صور ريم الوداع   رد مع اقتباس
قديم 07-02-2011   المشاركة رقم: 48 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ريم الوداع


البيانات
التسجيل: Jul 2011
العضوية: 32436
المشاركات: 952 [+]
بمعدل : 0.40 يوميا
اخر زياره : 07-31-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 39

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ريم الوداع غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ريم الوداع المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

باب قول الله تعالى: {أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} [الأعراف: 99].

وقوله: {وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ} [الحِجر: 56].
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ

مناسبة الباب لكتاب التوحيد:
أراد المؤلف رحمه الله بهذا الباب أن يبين أن الأمن من مكر الله والقنوط من رحمة الله من أعظم الذنوب، وأن كلاً منهما ينافي كمال التوحيد، وأنه يجب على المؤمن أن يجمع بين الخوف والرجاء.
مكر الله: استدراجه العبد إذا عصى وإملاؤه له حتى يأخذه أخذ عزيز مقتدر.
الخاسرون: أي: الهالكون.
يقنط: القنوط: استبعاد الفرج واليأس منه.
الضالون: المخطئون طريق الصواب.
المعنى الإجمالي للآيتين:

يذكر الله سبحانه حال أهل القرى المكذبين للرسل، أن الذي حملهم على تكذيبهم هو الأمن من استدراج الله لهم، وعدم الخوف منه، فتمادوا في المعاصي والمخالفات، واستبعدوا الاستدراج من الله، وهذه حال الهالكين.
وفي الآية الثانية يحكي الله عن خليله إبراهيم –عليه السلام- أنه لما بشرته الملائكة بولده إسحاق –عليه السلام- استبعد ذلك على كبَر سنه، فقالت الملائكة: {فَلاَ تَكُن مِّنَ الْقَانِطِينَ} [الحجر: 55]. أي: الآيسين، فأجابهم بأنه ليس بقانط؛ لكنه قال ذلك على وجه التعجّب.
ما يستفاد من الآيتين:
1- في الآية الأولى: التحذير من الأمن من مكر الله، وأنه من أعظم الذنوب.
2- في الآية الثانية: التحذير من القنوط من رحمة الله، وأنه من أعظم الذنوب.
3- في الآيتين أنه يجب على المؤمن أن يجمع بين الخوف والرجاء فلا يغلّب جانب الرجاء فيأمن من مكر الله ولا يغلّب جانب الخوف فييأس من رحمة الله.
4- أن الخوف والرجاء من أنواع العبادة التي يجب إخلاصها لله وحده لا شريك له.


وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- سئل عن الكبائر فقال: "الشرك بالله، واليأس من رَوْح الله، والأمن من مكر الله""1".
وعن ابن مسعود قال: "أكبر الكبائر الإشراك بالله، والأمن من مكر الله، والقنوط من رحمة الله، واليأس من رَوْح الله""2". رواه عبد الرزاق.


ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
الكبائر: جمع كبيرة وهي: كل ذنب توعّد الله صاحبه بنارٍ أو لعنةٍ أو غضبٍ أو عذابٍ أو نفي الإيمان أو رتب الله عليه حداً في الدنيا.
الشرك بالله: في ربوبيته وعبوديته.
واليأس من روح الله: أي قطع الرجاء والأمل من الله فيما يرومه ويقصده ويخافه ويرجوه.
من مكر الله: أي: من استدراجه للعبد أو سلبه ما أعطاه من الإيمان.
المعنى الإجمالي للحديث:

ذكر رسول الله –صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث أن كبائر الذنوب هي: أن يُجعل لله سبحانه شريكٌ في ربوبيته أ وعبوديته وبدأ به؛ لأنه أعظم الذنوب. وقطع الرجاء والأمل من الله؛ لأن ذلك إساءة ظنٍّ بالله وجهل بسعة رحمته، والأمن من استدراجه للعبد بالنعم حتى يأخذه على غرة. وليس المراد بهذا الحديث حصر الكبائر فيما ذكر؛ لأن الكبائر كثيرة، لكن المراد بيان أكبرها كما يفيده أثر ابن مسعود الذي ساقه المؤلف بعده.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t71220-5.html#post548337
مناسبة الحديث للباب:

أنه يدل على أن الأمن من مكر الله واليأس من رحمته من كبائر الذنوب.
ما يستفاد من الحديث:
1- تحريم الأمن من مكر الله واليأس من رحمته، وأنهما من أكبر الكبائر كما عليه المرجئة والخوارج.
2- أن الشرك أعظم الذنوب وأكبر الكبائر.
3- أن الواجب على العبد أن يكون بين الخوف والرجاء، فإذا خاف لا ييأس، وإذا رجا لا يأمن.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
"1" قال الهيثمي في مجمع الزوائد "1/104" رواه البزار والطبراني ورجاله موثقون.
"2" أخرجه عبد الرزاق في مصنفه "10/459" رقم "19701" والطبراني في معجمه الكبير "9/156 رقم 8784". قال الهيثمي في مجمع الزوائد "1/104": رواه الطبراني وإسناده صحيح.




يتبع باب من الإيمان بالله الصبر على أقدار الله









عرض البوم صور ريم الوداع   رد مع اقتباس
قديم 07-02-2011   المشاركة رقم: 49 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ريم الوداع


البيانات
التسجيل: Jul 2011
العضوية: 32436
المشاركات: 952 [+]
بمعدل : 0.40 يوميا
اخر زياره : 07-31-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 39

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ريم الوداع غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ريم الوداع المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

باب من الإيمان بالله الصبر على أقدار الله
وقول الله تعالى: {وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} [التغابن: 11].

قال علقمة: هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلِّم.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
ترجمة علقمة: هو علقمة بن قيس بن عبد الله بن علقمة، ولد في حياة النبي –صلى الله عليه وسلم- وهو من كبار التابعين وعلمائهم وثقاتهم، مات بعد الستين من الهجرة.
مناسبة الباب لكتاب التوحيد:

أراد المصنف بهذا الباب بيانَ وجوب الصبر على الأقدار وتحريم التسخط منها؛ لأن ذلك ينافي كمال التوحيد.
الإيمان: في اللغة: التصديق الذي معه ائتمانٌ للمخبِر. وفي الشرع: نطقٌ باللسان واعتقادٌ بالقلب وعملٌ بالجوارح.
الصبر: في اللغة: الحبس والكف –وشرعاً هو: حبس النفس عن الجزع، واللسان عن التشكي والسّخط، والجوارح عن لطم الخدود وشق الجيوب.
ومن يؤمن بالله: فيعتقد أن المصيبة بقضائه وقدره، ويسترجع عندها.
يهد قلبه: للصبر عليها.
هو الرجل تصيبه... إلخ: هذا تفسيرٌ للإيمان المذكور في الآية.
المعنى الإجمالي للآية:

يخبر تعالى أن من أصابته مصيبةٌ فعلم أنها من قدر الله، فصبر واحتسب، واستسلم لقضاء الله، هدى الله قلبه، وعوّضه كما فاته من الدنيا هدىً في قلبه ويقيناً صادقاً، وقد يُخلِف عليه ما أُخذ منه أو خيراً منه.
مناسبة الآية للباب:


: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t71220-5.html#post548338
أن فيها دليلاً على فضيلة الصبر على أقدار الله المؤلمة.
ما يستفاد من الآية:
1- فضيلة الصبر على أقدار الله المؤلمة كالمصائب.
2- أن الأعمال من مسمّى الإيمان.
3- أن الصبر سببٌ لهداية القلب.
4- أن الهداية من ثواب الصابر.


وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: "اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب، والنياحة على الميت""1".

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=548338
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
هما: أي: الاثنتان.
بهم كفر: أي: هاتان الخصلتان كفرٌ قائم بالناس –حيث كانتا من أعمال الكفار.

الطعن في النسب: أي: الوقوع فيه بالعيب والتنقص.
والنياحة على الميت: أي: رفع الصوت بتعديد شمائله؛ لما في ذلك من التسخط على القدر.
المعنى الإجمالي للحديث:

يخبر –صلى الله عليه وسلم- أنه سيستمر في الناس خصلتان من خصال الكفر، لا يسلم منهما إلا من سلَّمه الله.
الأولى: عيب الأنساب وتنقصها.
الثانية: رفع الصوت عند المصيبة تسخطاً على القدر.
لكن ليس من قام به شعبةٌ من شعب الكفر يكون كافراً الكفر المخرج من الملة حتى يقوم به حقيقة الكفر.
مناسبة الحديث للباب:

أن فيه دليلاً على تحريم النياحة؛ لما فيها من السخط على القدر وعدم الصبر.
ما يستفاد من الحديث:
1- تحريم النياحة وأنها من خصال الكفر ومن الكبائر.
2- وجوب الصبر؛ لأنه إذا حرمت النياحة دل على وجوبه ضدها وهو الصبر.
3- أن من الكفر ما لا ينقل عن الملة.
4- تحريم الطعن في الأنساب وتنقصها.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
"1" أخرجه مسلم برقم "67".


ولهما عن ابن مسعود –رضي الله عنه- مرفوعاً: "ليس منا من ضرب الخدود وشقّ الجيوب ودعا بدَعوى الجاهلية""1".
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
ليس منا: هذا من باب الوعيد ولا ينبغي تأويله.
من ضرب الخدود: خص الخدّ؛ لأنه الغالب، وإلا فضرب بقية الوجه مثلُه.
وشقّ الجيوب: جمع جيب وهو: مدخل الرأس من الثوب.
دعوى الجاهلية: هي: الندب على الميت والدعاء بالويل والثبور.
المعنى الإجمالي للحديث:

أن الرسول –صلى الله عليه وسلم- يتوعد من فعل شيئاً من هذه الأمور؛ لأنها مشتملة على التسخط على الرب وعدم الصبر الواجب، والإضرار بالنفس من لطم الوجه، وإتلاف المال بشق الثياب وتمزيقها، والدعاء بالويل والثبور، والتظلم من الله تعالى.
مناسبة الحديث للباب:

أن فيه دليلاً على تحريم التسخط من قدر الله بالقول والفعل، وأن ذلك من كبائر الذنوب.
ما يستفاد من الحديث:

1- تحريم التسخط من قدر الله بالقول أو الفعل، وأنه من الكبائر.
2- وجوب الصبر عند المصيبة.
3- وجوب مخالفة الجاهلية؛ لأن مخالفتهم من مقاصد الشارع الحكيم.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
"1" أخرجه البخاري برقم "1294"، ومسلم برقم "103".


وعن أنس -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: "إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضي، ومن سخط فله السخط""1". حسنه الترمذي.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
عظم الجزاء مع عظم البلاء: بكسر العين وفتح الظاء –أي: من كان ابتلاؤه أعظم فجزاؤه أعظم.
فمن رضي: بما قضاه الله وقدّره عليه من الابتلاء.
فله الرضا: من الله جزاء وفاقاً.
ومن سخط: بكسر الخاء والسخط: الكراهية للشيء وعدم الرضا به.
فله السخط: أي: من الله عقوبةً له.
المعنى الإجمالي للحديث:

يخبر –صلى الله عليه وسلم- أن عظمة الأجر وكثرة الثواب مع عظم الابتلاء والامتحان الذي يجري على العبد في هذه الدنيا إذا صبر واحتسب، وأن من علامة محبة الله لعبده أن يبتليه؛ فإن رضي بقضاء الله وقدره عليه واحتسب الأجر والثواب وأحسن الظن بربه رضي الله عنه وأثابه، وأن تسخّط قضاء الله وجزِع لما أصابه سخط الله عليه وعاقبه.
مناسبة الحديث للباب:

أن فيه بيان علامة محبة الله لعبده وبيان حكمته فيما يُجريه عليه من المكاره.

ما يستفاد من الحديث:
1- بيان علامة محبة الله لعبده وهي الابتلاء.
2- وصف الله بالمحبة والرضا والسخط على ما يليق بجلاله.
3- إثبات الحكمة لله في أفعاله.
4- أن الجزاء من جنس العمل.
5- الحث على الصبر على المصائب.
6- أ ن الإنسان قد يكره الشيء وهو خيرٌ له.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
"1" أخرجه الترمذي برقم "2398" وابن ماجه برقم "4021".



وقال - صلى الله عليه وسلم-: "إذا أراد الله بعبده الخير عجّل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة""1".
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
هذا الحديث والذي قبله رواهما الترمذي بسند واحد وصحابي واحد؛ ولذلك جعلهما المؤلف كالحديث الواحد.
عجّل له العقوبة في الدنيا: أي: ينزل به المصائب لما صدر منه من الذنوب، فيخرج منها وليس عليه ذنب.
أمسك عنه بذنبه: أي: أخّر عنه عقوبة ذنبه.
يوافي به: بكسر الفاء مبنيٌّ للفاعل منصوبٌ بحتى أي: يجيء يوم القيامة مستوفرَ الذنوب فيستوفي ما يستحقه من العقاب.
المعنى الإجمالي للحديث:

يخبر –صلى الله عليه وسلم- أن علامة إرادة الله الخيرَ بعبده معاجلته بالعقوبة على ذنوبه في الدنيا حتى يخرج منها وليس عليه ذنب يوافي به يوم القيامة؛ لأن من حوسب بعمله عاجلاً خفّ حسابه في الآجل. ومن علامة إرادة الشر بالعبد أن لا يجازى بذنوبه في الدنيا حتى يجيء يوم القيامة مستوفر الذنوب وافيها، فيجازى بما يستحقه يوم القيامة.
مناسبة الحديث للباب:

أن فيه الحث على الصبر على المصائب والرضا بالقدر؛ لأن ذلك في صالح العبد.

ما يستفاد من الحديث:
1- علامة إرادة الله الخير بعبده معاجلته بالعقوبة على ذنوبه في الدنيا.
2- علامة إرادة الشر بالعبد أن لا يجازى بذنبه حتى يوافى به يوم القيامة.
3- الخوف من الصحة الدائمة أن تكون علامة شرّ.
4- التنبيه على حسن الظن بالله ورجائه فيما يقضيه عليه من المكروه.
5- أن الإنسان قد يكره الشيء وهو خيرٌ له، وقد يحب الشيء وهو شرّ له.
6- الحث على الصبر على المصائب.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
"1" أخرجه الترمذي برقم "2398" وأحمد برقم "4/87"، والحاكم "1/349".


يتبع باب ما جاء في الرياء









عرض البوم صور ريم الوداع   رد مع اقتباس
قديم 07-02-2011   المشاركة رقم: 50 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ريم الوداع


البيانات
التسجيل: Jul 2011
العضوية: 32436
المشاركات: 952 [+]
بمعدل : 0.40 يوميا
اخر زياره : 07-31-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 39

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ريم الوداع غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ريم الوداع المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

باب ما جاء في الرياء

وقول الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} الآية.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
تمام الآية: {فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110].
مناسبة ذكر هذا الباب في كتاب التوحيد:

أنه لما كان الرياء مخلاً بالتوحيد ومحبطاً للعمل الذي قارنه ناسب أن ينبه عليه المؤلف في هذا الباب.
الرياء: مصدر راءى مراءاة ورياء وهو أن يقصد أن يرى الناس أنه يعمل عملاً على صفة وهو يضمر في قلبه صفة أخرى.
قل: الخطاب للنبي –صلى الله عليه وسلم- أي: قل للناس.
أنا بشر مثلكم: أي: في البشرية ليس لي من الربوبية ولا من الإلهية شيء.
أنما إلهكم إله واحد: أي: معبودكم بحق الذي أدعوكم إلى عبادته معبودٌ واحدٌ لا شريك له.
يرجو لقاء ربه: أي: يخاف المصير إليه ويطمع برؤيته يوم القيامة.
عملاً صالحاً: هو: ما كان موافقاً لشرع الله مقصوداً به وجهه.
ولا يشرك بعبادة ربه: أي: لا يرائي بعمله.
أحداً: نكرة في سياق النفي، فتعم كل واحد كائناً من كان.
المعنى الإجمالي:

يأمر الله تعالى نبيه –صلى الله عليه وسلم- أن يخبر الناس أنه بشر مثلهم في البشرية ليس له من الربوبية والألوهية شيءٌ، وإنما مهمته إبلاغ ما يوحيه الله إليه، وأهم ما أوحي أليه أن المعبود حقاً معبودٌ واحد –هو الله- لا يجوز أن يشرك معه أحدٌ في العبادة، ولا بد من المصير إليه في يوم القيامة، فالذي يرجو النجاة في هذا اليوم من عذاب الله يستعد له بالعمل الخالص من الشرك الموافق لما شرعه الله.
مناسبة الآية للباب:
أن فيها الأمر بإخلاص العمل من الشرك الذي منه الرياء.
ما يستفاد من الآية:
1- أن أصل الدين هو إفراد الله بالعبادة.
2- أن الرياء شرك.
3- أن الشرك الواقع من المشركين هو الشرك في العبادة.

4- أنه لا يجوز أن يُعبد مع الله أحدٌ لا من الأصنام ولا من الأنبياء والصالحين ولا غيرهم.


وعن أبي هريرة –رضي الله عنه- مرفوعاً: "قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عملاً أشرك معيَ فيه غيري تركته وشركه" رواه مسلم"1".

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t71220-5.html#post548339
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
أنا أغنى الشركاء عن الشرك: أي: عن مشاركة أحد، وعن عملٍ فيه شرك.
أشرك معيَ فيه غيري: أي: قصد بعمله غيري من المخلوقين.
تركته وشركه: أي: لم أقبل عمله بل أتركه لغير ذلك.
معنى الحديث إجمالاً:
يروي النبي –صلى الله عليه وسلم- عن ربه عز وجل –وهو يسمَّى بالحديث القدسي- أنه يتبرأ من العمل الذي دخله مشاركةٌ لأحد برياءٍ أو غيره؛ لأنه سبحانه لا يقبل إلا ما كان خالصاً لوجهه.
مناسبة ذكره في الباب:
أنه يدل على عدم قبول العمل الذي داخله رياءٌ أو غيره من أنواع الشرك.
ما يستفاد منه:
1- التحذير من الشرك بجميع أشكاله؛ وأنه مانعٌ من قبول العمل.
2- وجوب إخلاص العمل لله من جميع شوائب الشرك.
3- وصف الله بالغنى.
4- وصف الله بالكلام.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
"1" أخرجه مسلم برقم "2985" وأحمد "2/301، 435" وابن ماجه برقم "4202" وابن خزيمة برقم "938".



وعن أبي سعيد –رضي الله عنه- مرفوعاً: "ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال؟" قالوا: بلى. قال: "الشرك الخفي، يقوم الرجل فيصلي، فيزيّن صلاته، لما يرى من نظر رجل" رواه أحمد"1".
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
أخوف: أفعل تفضيل أي: أشد خوفاً.
المسيح: صحاب الفتنة العظمى، سُمِّي مسيحاً؛ لأن عينه ممسوحةٌ، أو لأنه يمسح الأرض أي: يقطعها بسرعة.
الدجال: كثير الدجَل أي: الكذب.
الشرك الخفي: سماه خفياً؛ لأن صاحبه يُظهر أن عمله لله وهو في الباطن قد قصد به غيرَه.
يزيِّن صلاته: يحسِّنها ويُطيلُها ونحو ذلك.

المعنى الإجمالي للحديث:
كان الصحابة يتذاكرون فتنةَ المسيح الدجال ويتخوفون منها، فأخبرهم –صلى الله عليه وسلم- أن هناك محذوراً يخافه عليهم أشد من خوفِ فتنة الدجال وهو الشرك في النية والقصد الذي لا يظهر للناس، ثم فسَّره بتحسين العمل الذي يُبتغى به وجه الله من أجل رؤية الناس.
مناسبة ذكر الحديث في الباب:
أن فيه التحذير من الرياء، وفيه تفسيرُه.

ما يستفاد من الحديث:
1- في الحديث شفقته –صلى الله عليه وسلم- على أمته ونصحُه لهم.
2- أن الرياء أخوف على الصالحين من فتنة الدجال.
3- الحذر من الرياء ومن الشرك عموماً.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
"1" أخرجه ابن ماجه برقم "4204". وأحمد في المسند 3/30.



يتبع باب من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا











عرض البوم صور ريم الوداع   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التوحيد أولا يا دعاة الإسلام ●◦ღ صمتْ آلمع ـآني ღ◦● المنتدى الاسلامي العام 9 12-28-2010 07:07 AM
إشكالية التوحيد المحاسبي (تجربة الجزائر) Dzayerna منتدى العلوم الاقتصادية 6 12-05-2010 05:29 PM
فضل التوحيد والتحذير مما يضاده ... flaicha ركن الــمواعظ والرقائـق 3 04-07-2010 03:54 AM
التوحيد ( لغة وإصطلاحا ) IMEN_25 منتدى الشريعة والحياة 5 04-03-2010 02:10 AM
كتب التوحيد والعقيدة Dzayerna منتدى ألـفتاوى الـشرعية 6 01-05-2010 02:26 PM


الساعة الآن 03:46 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302