العودة   منتديات صحابي > أقسام الشارع العربي و الدول > منتدى السياسي الــعام


منتدى السياسي الــعام خاص بالنقاشات و التحليلات السياسية في الساحة العربية و العالمية.


ايدولوجيا الفوضى الخلاقة

منتدى السياسي الــعام


ايدولوجيا الفوضى الخلاقة

إيديولوجيا "الفوضى الخلاقة" في سنة 1942، أصدر عالم الاقتصاد النمساوي جوزيف شامبيتر (1883-1950) كتابه الشهير عن "الرأسمالية والاشتراكية والديموقراطية" مضمنا إياه تصوره لآليات اشتغال النظام الرأسمالي وشارحا

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-12-2011   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية يوسف زيد


البيانات
التسجيل: Apr 2010
العضوية: 8246
المشاركات: 1,226 [+]
بمعدل : 0.44 يوميا
اخر زياره : 06-18-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 83

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يوسف زيد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى السياسي الــعام
إيديولوجيا "الفوضى الخلاقة"
في سنة 1942، أصدر عالم الاقتصاد النمساوي جوزيف شامبيتر (1883-1950) كتابه الشهير عن "الرأسمالية والاشتراكية والديموقراطية" مضمنا إياه تصوره لآليات اشتغال النظام الرأسمالي وشارحا من بين ظهرانيه لمآلها على ضوء الأطروحة الاشتراكية السائدة وطبيعة الديموقراطية التي من الوارد أن تترتب عن هذه كما عن تلك شكلا وعلى مستوى السيرورة.
وعلى الرغم من تضارب الرؤى حول جهة تصنيف الكتاب (علم اقتصاد أم علم اجتماع أم علم سياسة أم فلسفة أم كل ذلك في الآن ذاته) وتعذر تصنيف صاحبه بهذه الجهة أو تلك (ليبيرالي أم ماركسي أم بعضا منهما معا)، فإن شهرة الكتاب وصاحبه إنما تأتت لهما من أطروحة مركزية (أطروحة "التدمير الخلاق") تبدو لنا أنها تعدت، بعد أكثر من ستة عقود، ما كان يرومه الكتاب أو يضمره صاحبه.
يقول شامبيتر متحدثا عن الرأسمالية: " ليس القديم بالرأسمالية هو الذي يفرز الجديد، بل إن إزاحته التامة هي التي تقوم بذلك... والذي يتمترس وراء الإزاحة إياها إنما هو المقاول المبدع الذي يثوي خلف السلعة الجديدة والمزج الإنتاجي الجديد والسوق الجديد ومصادر الطاقة الجديدة...هو نظام تقدمي بالتأكيد حتى وإن بدا ظاهريا غير مرغوب فيه".
ويتابع موضحا: "إن المنافسة الهدامة...هي أيضا تدمير هدام يساهم في خلق ثورة داخل البنية الاقتصادية عبر التقويض المستمر للعناصر الشائخة والخلق المستمر للعناصر الجديدة".
وإذا كنا نعدم الحجة القاطعة للتدليل على أن ما "ابتدعته" الإدارة الأمريكية (في إطار ما أضحى يسمى منذ مدة ب"الفوضى البناءة" أو "الخلاقة") إنما هو استحداث لأطروحة شمبيتر (وهو ملهم معظم مقاوليها بكل الأحوال)، فإننا لا نستبعد ذلك إطلاقا من لدن مراكز الدراسات الاستراتيجية التي أعادت استنبات الأطروحة (أطروحة شامبيتر) وطوعتها لتغدو عقيدة يسترشد بها في علاقة الولايات المتحدة بالوطن العربي بداية هذا القرن:
+ فأمريكا (باسم هذه الأطروحة) دمرت العراق عن بكرة أبيه وقوضت سبل النهوض من بين ظهرانيه ووزعته إلى طوائف ومذاهب وأحزاب تتناحر جزئيا أو توشك على التناحر الشامل واعتبرت ذلك بمثابة " فوضى خلاقة" سرعان ما ستفرز الديموقراطية والتعددية والنهضة التي غالبا ما تستتبع هذه الفوضى بل توفر لها الأساس والبنية والسياق.
+ وأمريكا (باسم ذات الأطروحة) استنفرت الاحتراب بين الأطياف والتيارات اللبنانية (على خلفية من اغتيال رفيق الحريري)، فابتدعت لجنة تحقيق استصدرت انسحابا فوريا للجيش السوري من لبنان وأججت بموجبها النعرات بين السوريين واللبنانيين وخلقت حالة من الاستعداء الداخلي بلبنان أضحى الحليف نتيجته عدوا والعدو حليفا وبلغت درجة الفوضى بالمنطقة (على الأقل خطابا وتصريحات) لم يعد الخبير معها (فما بالك بالمتتبع العادي) يعرف الخيوط الناظمة ولا الفاعلين الأساس.
+ وأمريكا فرضت على المنطقة العربية الإيديولوجيا إياها (إيديولوجيا "الفوضى الخلاقة") فأثارت حساسيات السودانيين على بعضهم البعض (باسم حق تقرير مصير " شعب دارفور") والمصريين ضد المصريين (تحت مسوغة "اضطهاد المسلمين للأقباط") واستنفرت العصبيات العرقية بشمال سوريا كما المذهبية بالبحرين وفتحت في المجال شاسعا للمنظمات المعارضة تمويلا وتأييدا بغرض زعزعة هذا البلد أو ذاك.
+ وأمريكا ضيقت الحصار على إيران بالوكالة الدولية للطاقة الذرية وأذكت نار الفتنة بينها وبين جيرانها (سيما بالعراق) وحملتها "أوزار" ما تعمد إليه المقاومة العراقية على خلفية من " تمويلها لمجموعات مناهضة للوجود الأمريكي بالمنطقة"... وهكذا.
لا تنحصر إيديولوجيا "الفوضى الخلاقة"، التي قدمنا لبعض من تمظهراتها هنا، في جانب إشاعة الفوضى كغاية في حد ذاتها فحسب، بل وأيضا كوسيلة وأداة تتغيأ "الأمبراطورية الأمريكية" من خلالها إدراك ما لم يتم لها إدراكه إن استقام النظام بهذه الجهة أو تلك:
°- فهي تتطلع لخلق مسوغات على الأرض (عسكريا بالأساس) تفتح لها في سبل احتلال الأرض والمواقع الجيوستراتيجية ثم بعد ذلك (وبعد ذلك فقط) تملي طبيعة نظام الحكم السياسي الذي من المفروض (وفق تصورها) إقامته وتعزيز مقوماته " وضمان الاستقرار" لمكوناته.
بالتالي، فهي لا تقتصر على تسويغ "إيجابية الاحتلال العسكري"، بل وتريد إبرازه كما لو أنه "الممر الطبيعي والضروري" لبناء الدولة (عبر التعددية) والاقتصاد عبر التدمير وإعادة "البناء الإيجابي"...تماما كما يعمد مقاول شامبيتر إلى ذلك.
°- وهي لا ترتكن في ذلك إلى حدود جغرافية مقامة عقب مرحلة الاستعمار أو منقض عليها بالنواجد والأظفار من لدن هذه الدولة الصنيعة أو تلك، بل تعتبرها من رواسب مرحلة لم تعد تماشي الطرح الأمبراطوري الذي تعتزم الولايات المتحدة تسييده بقوة النار والحديد إن تعذر عليها ذلك بفعل الابتزاز الدبلوماسي أو بركوب موجة الحصار أو باستنفار "حقوق الأقليات والطوائف والأعراق" وما سواها.
°- وهي لا تضع تمييزا ولا تمايزا بين "مثلها" في الديموقراطية وحقوق الإنسان (في الأخلاق يقول البعض) وبين مصالحها الآنية والمستقبلية التي على خلفية من حمايتها تبنت "مبدأ الحروب الاستباقية" وحماية الحلفاء (حتى باستبدادهم) والدود عن الأهداف الاستراتيجية بمسوغ أخلاقي " شرعي" (بمجلس الأمن مثلا) أو دونما مسوغ في ذلك يذكر (حالة غزو العراق واحتلاله وضرب أفغانستان واحتلاله أيضا).
لم يترتب عن السلوك إياه اضطرار الدول الكبرى للاصطفاف خلف الولايات المتحدة ومجاراتها في "حربها على الإرهاب" (بعدما تبين لها أن لا فائدة من مناطحتها بهذه المنظمة الدولية أو تلك)، بل سار على ركبه حكام عرب مخافة سبل الفوضى التي لا تعدم الولايات المتحدة سبل تأجيج نارها والذهاب بها إلى مستويات قد تحرق الأخضر واليابس دون مفاضلة.
ولئن كنا لا نشك في قدرة الولايات المتحدة الفائقة على زرع الفوضى واستنبات أدوات الفتن والحروب بالمباشر الواضح (كما بالعراق وسوريا والسودان ومصر وغيرها) كما بالتوجيه عن بعد (كما بحالة لبنان على الأقل منذ اغتيال رفيق الحريري)، فإننا لا نشك قيد أنملة في الممانعة الحقيقية القائمة في وجه هذه الإيديولوجيا بهذه الجهة من العالم كما بتلك:
+ فالولايات المتحدة لم تجن من الإيديولوجيا إياها إلا اشتداد التطرف من حولها (سياسيا بأمريكا الجنوبية في سياق انتصار الحكومات اليسارية المناوءة لها) وتزايد الاحتقان من بين ظهراني شعوب بدأ حكامها يخشون من المضي معها إلى ما لا نهاية تنسيقا أو انصياعا أعمى (حالة شعوب المغرب العربي مثلا).
+ والولايات المتحدة دمرت العراق في أفق تحويله إلى " نقطة إشعاع في الديموقراطية"، فإذا به يتحول إلى نار طائفية ومذهبية موصدة ينطفئ على محرابها يوما عن يوم أمل استعادة العراق لمركزه ورمزيته ولمستوى الحضارة التي اؤتمن عليها لقرون عديدة مضت.
ولئن كنا على يقين تام بأن أمريكا لم تعمد إلى حل الجيش العراقي اعتباطا أو نتيجة سوء تقدير من لدنها، فإننا نزعم اليقين ذاته في حالة سوء تقديرها للفوضى التي ترتبت عن الحل إياه حتى وإن بنت على أساس من حقيقتها أطروحتها في "التدمير البناء".
+ والولايات المتحدة بمساندتها لنظم عميلة لها خلقت أجواء من الاحتقان السياسي والاجتماعي لن يكون من شأنه إلا إفراز حركات متطرفة مناهضة لها، محاربة لها ومصممة على إلحاق الأذى بمواطنيها كما بمصالحها عبر العالم.
قد تكون إيديولوجيا "الفوضى الخلاقة" عنوان إيديولوجيا أمبراطورية أضحت تعيش فوق إمكاناتها. وقد يكون مرد ذلك ضعف في البصر لديها (وهي ببداية المنحدر) أو سوء تقدير مستمر من لدنها يذكيه مع مرور الزمن متطرفون ومحافظون أعماهم جبروت الأمبراطورية...
لكن المؤكد فيما نزعم أن أمريكا بإيديولوجيا "الفوضى الخلاقة" هاته، إنما تبرهن على ضعف كبير في البصر وقصور أكبر في البصيرة.
يحيى اليحياوي


hd],g,[dh hgt,qn hgoghrm










عرض البوم صور يوسف زيد   رد مع اقتباس

قديم 07-13-2011   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية يحي س


البيانات
التسجيل: Dec 2010
العضوية: 18843
المشاركات: 1,416 [+]
بمعدل : 0.55 يوميا
اخر زياره : 08-06-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 14

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يحي س غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : يوسف زيد المنتدى : منتدى السياسي الــعام
افتراضي

بارك الله فيك









عرض البوم صور يحي س   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحلاقة وحب الشباب في منطقة الذقن , نصائح .. hanae منتدى الصحة والطب 3 11-05-2010 02:11 AM
الفوضى الخلاقة ! kamel85 منتدى الكرة المحلية الجزائرية 3 03-14-2010 02:36 PM
عقلية الفوضى 1 ( لن أسامحك فخامة الرئيس) Dzayerna منتدى الجــدال المحمود { حوار جاد } 6 10-02-2009 04:53 AM
لعبة الحلاقة نجمة البحر منتدى الالعاب الترفهية 11 04-27-2008 11:39 PM
..إلا الحماقة .. أبو القاسم علوي منتدي الشعر والخواطر العــــام { المنقول } 3 10-31-2007 10:52 AM


الساعة الآن 08:51 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302