العودة   منتديات صحابي > أقسام الشريعة الاسلامية > المنتدى الاسلامي العام


المنتدى الاسلامي العام خاص بديننا الحنيف على مذهب أهل السنة والجماعة


رحلة مع صحـــــابي

المنتدى الاسلامي العام


رحلة مع صحـــــابي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته من هم الصحابة ؟ الصحابة هم : أصحاب النبي محمد صلي الله عليه وسلم الذين صاحبوه و جالسوه و سمعوا منه و أخذوا عنه هدى

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-25-2011   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية أميرة الورد


البيانات
التسجيل: Jun 2011
العضوية: 31067
المشاركات: 482 [+]
بمعدل : 0.20 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 38

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
أميرة الورد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي العام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من هم الصحابة ؟
الصحابة هم : أصحاب النبي محمد صلي الله عليه وسلم الذين صاحبوه و جالسوه و سمعوا منه و أخذوا عنه هدى الإسلام و سنته فنصروه و عزروه و جاهدوا معه بأموالهم و أنفسهم فى سبيل الله عز وجل .

هنـــــــــــــــــا
سوف نبحر كل يوم مع احد الصحابه لنتعرف عليه ونذكر فضائله
فهم يستحقون منا الكثير والكثير فهم الذي جاهدوا مع النبي بأرواحهم وأموالهم

وليكون المجال مفتوح لكل الاعضاء الكرام
لمن اراد المشاركه فاهلا وسهلا به



vpgm lu wpJJJJJhfd










عرض البوم صور أميرة الورد   رد مع اقتباس

قديم 07-25-2011   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية أميرة الورد


البيانات
التسجيل: Jun 2011
العضوية: 31067
المشاركات: 482 [+]
بمعدل : 0.20 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 38

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
أميرة الورد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أميرة الورد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

أبو بكر الصديق

اسمه – على الصحيح - :
عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي التيمي .

كنيته :
أبو بكر

لقبه :
عتيق ، والصدِّيق .
قيل لُقّب بـ " عتيق " لأنه :
= كان جميلاً
= لعتاقة وجهه
= قديم في الخير
= وقيل : كانت أم أبي بكر لا يعيش لها ولد ، فلما ولدته استقبلت به البيت ، فقالت : اللهم إن هذا عتيقك من الموت ، فهبه لي .
وقيل غير ذلك

ولُقّب بـ " الصدّيق " لأنه صدّق النبي صلى الله عليه وسلم ، وبالغ في تصديقه كما في صبيحة الإسراء وقد قيل له : إن صاحبك يزعم أنه أُسري به ، فقال : إن كان قال فقد صدق !
وقد سماه الله صديقا فقال سبحانه : ( وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ )
جاء في تفسيرها : الذي جاء بالصدق هو النبي صلى الله عليه وسلم ، والذي صدّق به هو أبو بكر رضي الله عنه .
ولُقّب بـ " الصدِّيق " لأنه أول من صدّق وآمن بالنبي صلى الله عليه وسلم من الرجال .

وسماه النبي صلى الله عليه وسلم " الصدّيق "
روى البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أُحداً وأبو بكر وعمر وعثمان ، فرجف بهم فقال : اثبت أُحد ، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان .

وكان أبو بكر رضي الله عنه يُسمى " الأوّاه " لرأفته

مولده :
ولد بعد عام الفيل بسنتين وستة أشهر

صفته :
كان أبو بكر رضي الله عنه أبيض نحيفاً ، خفيف العارضين ، معروق الوجه ، ناتئ الجبهة ، وكان يخضب بالحناء والكَتَم .
وكان رجلاً اسيفاً أي رقيق القلب رحيماً .

فضائله :
ما حاز الفضائل رجل كما حازها أبو بكر رضي الله عنه

فهو أفضل هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم
قال ابن عمر رضي الله عنهما : كنا نخيّر بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، فنخيّر أبا بكر ، ثم عمر بن الخطاب ، ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهم . رواه البخاري .

وروى البخاري عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أما صاحبكم فقد غامر . وقال : إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء ، فأسرعت إليه ثم ندمت فسألته أن يغفر لي فأبى عليّ ، فأقبلت إليك فقال : يغفر الله لك يا أبا بكر - ثلاثا - ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبي بكر فسأل : أثَـمّ أبو بكر ؟ فقالوا : لا ، فأتى إلى النبي فجعل وجه النبي صلى الله عليه وسلم يتمعّر ، حتى أشفق أبو بكر فجثا على ركبتيه فقال : يا رسول الله والله أنا كنت أظلم - مرتين - فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله بعثني إليكم فقلتم : كذبت ، وقال أبو بكر : صَدَق ، وواساني بنفسه وماله ، فهل أنتم تاركو لي صاحبي – مرتين - فما أوذي بعدها .

فقد سبق إلى الإيمان ، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وصدّقه ، واستمر معه في مكة طول إقامته رغم ما تعرّض له من الأذى ، ورافقه في الهجرة .

وهو ثاني اثنين في الغار مع نبي الله صلى الله عليه وسلم
قال سبحانه وتعالى : ( ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا )
قال السهيلي : ألا ترى كيف قال : لا تحزن ولم يقل لا تخف ؟ لأن حزنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم شغله عن خوفه على نفسه .
وفي الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه حدّثه قال : نظرت إلى أقدام المشركين على رؤوسنا ونحن في الغار فقلت : يا رسول الله لو أن أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه . فقال : يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما .

ولما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل الغار دخل قبله لينظر في الغار لئلا يُصيب النبي صلى الله عليه وسلم شيء .
ولما سارا في طريق الهجرة كان يمشي حينا أمام النبي صلى الله عليه وسلم وحينا خلفه وحينا عن يمينه وحينا عن شماله .

ولذا لما ذكر رجال على عهد عمر رضي الله عنه فكأنهم فضّـلوا عمر على أبي بكر رضي الله عنهما ، فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه فقال : والله لليلة من أبي بكر خير من آل عمر ، وليوم من أبي بكر خير من آل عمر ، لقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لينطلق إلى الغار ومعه أبو بكر ، فجعل يمشي ساعة بين يديه وساعة خلفه ، حتى فطن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا أبا بكر مالك تمشي ساعة بين يدي وساعة خلفي ؟ فقال : يا رسول الله أذكر الطلب فأمشي خلفك ، ثم أذكر الرصد فأمشي بين يديك . فقال :يا أبا بكر لو كان شيء أحببت أن يكون بك دوني ؟ قال : نعم والذي بعثك بالحق ما كانت لتكون من مُلمّة إلا أن تكون بي دونك ، فلما انتهيا إلى الغار قال أبو بكر : مكانك يا رسول الله حتى استبرئ الجحرة ، فدخل واستبرأ ، قم قال : انزل يا رسول الله ، فنزل . فقال عمر : والذي نفسي بيده لتلك الليلة خير من آل عمر . رواه الحاكم والبيهقي في دلائل النبوة .

ولما هاجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ ماله كله في سبيل الله .

وهو أول الخلفاء الراشدين

وقد أُمِرنا أن نقتدي بهم ، كما في قوله عليه الصلاة والسلام : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ . رواه الإمام أحمد والترمذي وغيرهما ، وهو حديث صحيح بمجموع طرقه .

واستقر خليفة للمسلمين دون مُنازع ، ولقبه المسلمون بـ " خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم "

وخلافته رضي الله عنه منصوص عليها
فقد أمره النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مرضه أن يُصلي بالناس
في الصحيحين عن عائشةَ رضي اللّهُ عنها قالت : لما مَرِضَ النبيّ صلى الله عليه وسلم مرَضَهُ الذي ماتَ فيه أَتاهُ بلالٌ يُؤْذِنهُ بالصلاةِ فقال : مُروا أَبا بكرٍ فلْيُصَلّ . قلتُ : إنّ أبا بكرٍ رجلٌ أَسِيفٌ [ وفي رواية : رجل رقيق ] إن يَقُمْ مَقامَكَ يبكي فلا يقدِرُ عَلَى القِراءَةِ . قال : مُروا أَبا بكرٍ فلْيُصلّ . فقلتُ مثلَهُ : فقال في الثالثةِ - أَوِ الرابعةِ - : إِنّكنّ صَواحبُ يوسفَ ! مُروا أَبا بكرٍ فلْيُصلّ ، فصلّى .
ولذا قال عمر رضي الله عنه : أفلا نرضى لدنيانا من رضيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا ؟!

وروى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه : ادعي لي أبا بكر وأخاك حتى اكتب كتابا ، فإني أخاف أن يتمنى متمنٍّ ويقول قائل : أنا أولى ، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر .

وجاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكلمته في شيء فأمرها بأمر ، فقالت : أرأيت يا رسول الله إن لم أجدك ؟ قال : إن لم تجديني فأتي أبا بكر . رواه البخاري ومسلم .

وقد أُمرنا أن نقتدي به رضي الله عنه
قال عليه الصلاة والسلام : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه ، وهو حديث صحيح .

وكان أبو بكر ممن يُـفتي على عهد النبي صلى الله عليه وسلم
ولذا بعثه النبي صلى الله عليه وسلم أميراً على الحج في الحجّة التي قبل حجة الوداع
روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : بعثني أبو بكر الصديق في الحجة التي أمره عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حجة الوداع في رهط يؤذنون في الناس يوم النحر : لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان .

وأبو بكر رضي الله عنه حامل راية النبي صلى الله عليه وسلم يوم تبوك .

وأنفق ماله كله لما حث النبي صلى الله عليه وسلم على النفقة
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتصدق ، فوافق ذلك مالاً فقلت : اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوما . قال : فجئت بنصف مالي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أبقيت لأهلك ؟ قلت : مثله ، وأتى أبو بكر بكل ما عنده فقال : يا أبا بكر ما أبقيت لأهلك ؟ فقال : أبقيت لهم الله ورسوله ! قال عمر قلت : والله لا أسبقه إلى شيء أبدا . رواه الترمذي .

ومن فضائله أنه أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال عمرو بن العاص لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الناس أحب إليك ؟ قال : عائشة . قال : قلت : من الرجال ؟ قال : أبوها . رواه مسلم .

ومن فضائله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذه أخـاً له .
روى البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس وقال : إن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله . قال : فبكى أبو بكر ، فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خير ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير ، وكان أبو بكر أعلمنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن مِن أمَنّ الناس عليّ في صحبته وماله أبا بكر ، ولو كنت متخذاً خليلاً غير ربي لاتخذت أبا بكر ، ولكن أخوة الإسلام ومودته ، لا يبقين في المسجد باب إلا سُـدّ إلا باب أبي بكر .

ومن فضائله رضي الله عنه أن الله زكّـاه
قال سبحانه وبحمده : ( وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى * وَمَا لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى * إِلا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى * وَلَسَوْفَ يَرْضَى )
وهذه الآيات نزلت في ابي بكر رضي الله عنه .
وهو من السابقين الأولين بل هو أول السابقين
قال سبحانه : ( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )

وقد زكّـاه النبي صلى الله عليه وسلم
فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة . قال أبو بكر : إن أحد شقي ثوبي يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنك لست تصنع ذلك خيلاء . رواه البخاري في فضائل أبي بكر رضي الله عنه .

ومن فضائله رضي الله عنه أنه يُدعى من أبواب الجنة كلها
قال عليه الصلاة والسلام : من أنفق زوجين من شيء من الأشياء في سبيل الله دُعي من أبواب الجنة : يا عبد الله هذا خير ؛ فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصدقة دُعي من باب الصدقة ، ومن كان من أهل الصيام دُعي من باب الصيام وباب الريان . فقال أبو بكر : ما على هذا الذي يدعى من تلك الأبواب من ضرورة ، فهل يُدعى منها كلها أحد يا رسول الله ؟ قال : نعم ، وأرجو أن تكون منهم يا أبا بكر . رواه البخاري ومسلم .

ومن فضائله أنه جمع خصال الخير في يوم واحد
روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أصبح منكم اليوم صائما ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
قال : فمن تبع منكم اليوم جنازة ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
قال : فمن أطعم منكم اليوم مسكينا ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
قال : فمن عاد منكم اليوم مريضا ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما اجتمعن في امرىء إلا دخل الجنة .

ومن فضائله رضي الله عنه أن وصفه رجل المشركين بمثل ما وصفت خديجة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم .
لما ابتلي المسلمون في مكة واشتد البلاء خرج أبو بكر مهاجراً قِبل الحبشة حتى إذا بلغ بَرْك الغماد لقيه ابن الدغنة وهو سيد القارَة ، فقال : أين تريد يا أبا بكر ؟ فقال أبو بكر : أخرجني قومي فأنا أريد أن أسيح في الأرض فأعبد ربي . قال ابن الدغنة : إن مثلك لا يخرج ولا يخرج فإنك تكسب المعدوم وتصل الرحم وتحمل الكَلّ وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق ، وأنا لك جار فارجع فاعبد ربك ببلادك ، فارتحل ابن الدغنة فرجع مع أبي بكر فطاف في أشراف كفار قريش فقال لهم : إن أبا بكر لا يَخرج مثله ولا يُخرج ، أتُخرجون رجلا يكسب المعدوم ويصل الرحم ويحمل الكل ويقري الضيف ويعين على نوائب الحق ؟! فأنفذت قريش جوار ابن الدغنة وآمنوا أبا بكر وقالوا لابن الدغنة : مُر أبا بكر فليعبد ربه في داره فليصل وليقرأ ما شاء ولا يؤذينا بذلك ولا يستعلن به ، فإنا قد خشينا أن يفتن أبناءنا ونساءنا قال ذلك ابن الدغنة لأبي بكر فطفق أبو بكر يعبد ربه في داره ولا يستعلن بالصلاة ولا القراءة في غير داره ، ثم بدا لأبي بكر فابتنى مسجدا بفناء داره وبرز فكان يصلي فيه ويقرأ القرآن فيتقصف عليه نساء المشركين وأبناؤهم يعجبون وينظرون إليه وكان أبو بكر رجلاً بكّاءً لا يملك دمعه حين يقرأ القرآن فأفزع ذلك أشراف قريش من المشركين فأرسلوا إلى ابن الدغنة فقدم عليهم فقالوا له : إنا كنا أجرنا أبا بكر على أن يعبد ربه في داره وإنه جاوز ذلك فابتنى مسجدا بفناء داره وأعلن الصلاة والقراءة وقد خشينا أن يفتن أبناءنا ونساءنا فأته فإن أحب أن يقتصر على أن يعبد ربه في داره فعل وإن أبى إلاّ أن يعلن ذلك فَسَلْهُ أن يرد إليك ذمتك فإنا كرهنا أن نخفرك ، ولسنا مقرين لأبي بكر الاستعلان . قالت عائشة فأتى ابن الدغنة أبا بكر فقال : قد علمت الذي عقدت لك عليه فإما أن تقتصر على ذلك وإما أن ترد إلي ذمتي فإني لا أحب أن تسمع العرب أني أخفرت في رجل عقدت له قال أبو بكر : إني أرد إليك جوارك وأرضى بجوار الله . رواه البخاري .

وكان عليّ رضي الله عنه يعرف لأبي بكر فضله
قال محمد بن الحنفية : قلت لأبي – علي بن أبي طالب رضي الله عنه - : أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أبو بكر . قلت : ثم من ؟ قال : ثم عمر ، وخشيت أن يقول عثمان قلت : ثم أنت ؟ قال : ما أنا إلا رجل من المسلمين . رواه البخاري .

وقال عليّ رضي الله عنه : كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا نفعني الله به بما شاء أن ينفعني منه ، وإذا حدثني غيره استحلفته ، فإذا حلف لي صدقته ، وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من عبد مؤمن يذنب ذنبا فيتوضأ فيحسن الطهور ثم يصلي ركعتين فيستغفر الله تعالى إلا غفر الله له ثم تلا : ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ) الآية . رواه أحمد وأبو داود .

ولم يكن هذا الأمر خاص بعلي رضي الله عنه بل كان هذا هو شأن بنِيـه
قال الإمام جعفر لصادق : أولدني أبو بكر مرتين .
وسبب قوله : أولدني أبو بكر مرتين ، أن أمَّه هي فاطمة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر ، وجدته هي أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر .
فهو يفتخر في جّـدِّه ثم يأتي من يدّعي اتِّباعه ويلعن جدَّ إمامه ؟
قال جعفر الصادق لسالم بن أبي حفصة وقد سأله عن أبي بكر وعمر ، فقال : يا سالم تولَّهُما ، وابرأ من عدوهما ، فإنهما كانا إمامي هدى ، ثم قال جعفر : يا سالم أيسُبُّ الرجل جده ؟ أبو بكر جدي ، لا نالتني شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة إن لم أكن أتولاهما وأبرأ من عدوهما .
وروى جعفر بن محمد – وهو جعفر الصادق - عن أبيه – وهو محمد بن علي بن الحسين بن علي – رضي الله عنهم أجمعين ، قال : جاء رجل إلى أبي – يعني علي بن الحسين ، المعروف والمشهور بزين العابدين - فقال : أخبرني عن أبي بكر ؟ قال : عن الصديق تسأل ؟ قال : وتسميه الصديق ؟! قال : ثكلتك أمك ، قد سماه صديقا من هو خير مني ؛ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم والمهاجرون والأنصار ، فمن لم يُسمه صدِّيقا ، فلا صدّق الله قوله ، اذهب فأحب أبا بكر وعمر وتولهما ، فما كان من أمـر ففي عنقي .

ولما قدم قوم من العراق فجلسوا إلى زين العابدين ، فذكروا أبا بكر وعمر فسبوهما ، ثم ابتـركوا في عثمان ابتـراكا ، فشتمهم .
وابتركوا : يعني وقعوا فيه وقوعاً شديداً .
وما ذلك إلا لعلمهم بمكانة وزيري رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبمكانة صاحبه في الغار ، ولذا لما جاء رجل فسأل زين العابدين : كيف كانت منزلة أبي بكر وعمر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فأشار بيده إلى القبر ثم قال : لمنزلتهما منه الساعة .

قال بكر بن عبد الله المزني رحمه الله :
ما سبقهم أبو بكر بكثرة صلاة ولا صيام ، ولكن بشيء وَقَـرَ في قلبه .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
يا سَائِلي عَنْ مَذْهَبِي وعَقيدَتِي = رُزِقَ الهُدى مَنْ لِلْهِدايةِ يَسأَلُ
اسمَعْ كَلامَ مُحَقِّقٍ في قَولِه = لا يَنْثَني عَنهُ ولا يَتَبَدَّل
حُبُّ الصَّحابَةِ كُلُّهُمْ لي مَذْهَبٌ = وَمَوَدَّةُ القُرْبى بِها أَتَوَسّل
وَلِكُلِّهِمْ قَدْرٌ وَفَضْلٌ ساطِعٌ = لكِنَّما الصِّديقُ مِنْهُمْ أَفْضَل

وجمع بيت أبي بكر وآل أبي بكر من الفضائل الجمة الشيء الكثير الذي لم يجمعه بيت في الإسلام
فقد كان بيت أبي بكر رضي الله عنه في خدمة النبي صلى الله عليه وسلم ، كما في الاستعداد للهجرة ، وما فعله عبد الله بن أبي بكر وأخته أسماء في نقل الطعام والأخبار لرسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه في الغار
وعائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم هي بنت أبي بكر رضي الله عنه وعنها

قال ابن الجوزي رحمه الله :
أربعة تناسلوا رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم :
أبو قحافة
وابنه أبو بكر
وابنه عبد الرحمن
وابنه محمد

أعماله :
من أعظم أعماله سبقه إلى الإسلام وهجرته مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وثباته يوم موت النبي صلى الله عليه وسلم .
ومن أعماله قبل الهجرة أنه أعتق سبعة كلهم يُعذّب في الله ، وهم : بلال بن أبي رباح ، وعامر بن فهيرة ، وزنيرة ، والنهدية وابنتها ، وجارية بني المؤمل ، وأم عُبيس .
ومن أعظم أعماله التي قام بها بعد تولّيه الخلافة حرب المرتدين
فقد كان رجلا رحيما رقيقاً ولكنه في ذلك الموقف ، في موقف حرب المرتدين كان أصلب وأشدّ من عمر رضي الله عنه الذي عُرِف بالصلابة في الرأي والشدّة في ذات الله
روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : لما توفى النبي صلى الله عليه وسلم واستُخلف أبو بكر وكفر من كفر من العرب قال عمر : يا أبا بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمِرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فمن قال لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله ؟ قال أبو بكر : والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ، فإن الزكاة حق المال ، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها . قال عمر : فو الله ما هو إلا أن رأيت أن قد شرح الله صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق .

لقد سُجِّل هذا الموقف الصلب القوي لأبي بكر رضي الله عنه حتى قيل : نصر الله الإسلام بأبي بكر يوم الردّة ، وبأحمد يوم الفتنة .
فحارب رضي الله عنه المرتدين ومانعي الزكاة ، وقتل الله مسيلمة الكذاب في زمانه .
ومع ذلك الموقف إلا أنه أنفذ جيش أسامة الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم أراد إنفاذه نحو الشام .

وفي عهده فُتِحت فتوحات الشام ، وفتوحات العراق

وفي عهده جُمع القرآن ، حيث أمر رضي الله عنه زيد بن ثابت أن يجمع القرآن

وكان عارفاً بالرجال ، ولذا لم يرضَ بعزل خالد بن الوليد ، وقال : والله لا أشيم سيفا سله الله على عدوه حتى يكون الله هو يشيمه . رواه الإمام أحمد وغيره .

وفي عهده وقعت وقعة ذي القَصّة ، وعزم على المسير بنفسه حتى أخذ عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه بزمام راحلته وقال له : إلى أين يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أقول لك ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أُحد : شِـمْ سيفك ولا تفجعنا بنفسك . وارجع إلى المدينة ، فو الله لئن فُجعنا بك لا يكون للإسلام نظام أبدا ، فرجع أبو بكر رضي الله عنه وأمضى الجيش .

وكان أبو بكر رضي الله عنه أنسب العرب ، أي أعرف العرب بالأنساب .

زهـده :
مات أبو بكر رضي الله عنه وما ترك درهما ولا دينارا

عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال : لما احتضر أبو بكر رضي الله عنه قال : يا عائشة أنظري اللقحة التي كنا نشرب من لبنها والجفنة التي كنا نصطبح فيها والقطيفة التي كنا نلبسها فإنا كنا ننتفع بذلك حين كنا في أمر المسلمين ، فإذا مت فاردديه إلى عمر ، فلما مات أبو بكر رضي الله عنه أرسلت به إلى عمر رضي الله عنه فقال عمر رضي الله عنه : رضي الله عنك يا أبا بكر لقد أتعبت من جاء بعدك .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t75390.html#post567992

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=567992

ورعـه :
كان أبو بكر رضي الله عنه ورعاً زاهداً في الدنيا حتى لما تولى الخلافة خرج في طلب الرزق فردّه عمر واتفقوا على أن يُجروا له رزقا من بيت المال نظير ما يقوم به من أعباء الخلافة

قالت عائشة رضي الله عنها : كان لأبي بكر غلام يخرج له الخراج ، وكان أبو بكر يأكل من خراجه ، فجاء يوماً بشيء ، فأكل منه أبو بكر ، فقال له الغلام : تدري ما هذا ؟ فقال أبو بكر : وما هو ؟ قال : كنت تكهّنت لإنسان في الجاهلية وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته ، فلقيني فأعطاني بذلك فهذا الذي أكلت منه ، فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه . رواه البخاري .

وفاته :
توفي في يوم الاثنين في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة من الهجرة ، وه ابن ثلاث وستين سنة .

فرضي الله عنه وأرضاه
وجمعنا به في دار كرامته

أعلم بأنني لم أوفِّ أبا بكر حقّـه

فقد أتعب من بعده حتى من ترجموا له ، فكيف بمن يقتطف مقتطفات من سيرته ؟









عرض البوم صور أميرة الورد   رد مع اقتباس
قديم 07-26-2011   المشاركة رقم: 3 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: الرقابة العـامة ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عبد للرحمان


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 12097
المشاركات: 3,574 [+]
بمعدل : 1.34 يوميا
اخر زياره : 06-09-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 65

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبد للرحمان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أميرة الورد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

بارك الله فيك أخت أميرة الورد نحن في المتابعة باذن الله.









عرض البوم صور عبد للرحمان   رد مع اقتباس
قديم 07-28-2011   المشاركة رقم: 4 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية أميرة الورد


البيانات
التسجيل: Jun 2011
العضوية: 31067
المشاركات: 482 [+]
بمعدل : 0.20 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 38

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
أميرة الورد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أميرة الورد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

خالد بن الوليد...سيف من سيوف الله



هو:
أبو سليمان
خالد بن الوليد
ابن المغيرة بن عبد الله
ابن عمر بن مخزوم
ابن يقظة بن كعب
سيف الله المسلول
على المشركين
قائد المجاهدين
القرشي المخزومي المكي
توفي رضي الله عنه في رمضان 21هـ

له من الأولاد أربعة ذكور
وهم:
سليمان بن خالد بن الوليد
والوليد بن خالد بن الوليد
ومهاجر بن خالد بن الوليد
وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد

وأم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها
هي ابنة عم خالد بن الوليد رضي الله عنه
فهي هند بنت سهيل بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم
وخالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم

أسلم سنة سبع للهجرة
وذلك بعد فتح خيبر
وقيل قبلها
وبعد مبايعته لرسول الله صلى الله عليه وسلم
شهد غزوة مؤتة مع زيد بن حارثة
فلما استشهد الأمير الثالث

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t75390.html#post570748
وهو عبد الله بن رواحة
أخذ الراية من غير إمرة ففتح له

وكان من كتبة رسائل النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
قال ابن القيم :
فقد ذكر أهل السيرة أسماء الصحابة
الذين كانوا يكتبون الوحي أو الرسائل للرسول صلى الله عليه وسلم
وهم :
أبو بكر الصديق
وعمر بن الخطاب
وعثمان بن عفان
وعلي بن أبي طالب
والزبير بن العوام
وعامر بن فهيرة
وعمرو بن العاص
وأبي بن كعب
وعبد الله بن الأرقم
وثابت بن قيس بن شماس
وحنظلة بن الربيع الأسيدي
والمغيرة بن شعبة

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=570748
وعبد الله بن رواحة
وخالد بن الوليد
وخالد بن سعيد بن العاص
وقيل : إنه أول من كتب له
ومعاوية ابن أبي سفيان
وزيد بن ثابت - وكان ألزمهم لهذا الشأن وأخصهم به
زاد المعاد 1 / 117

وأخرج الترمذي بسند رجاله ثقات
كما قال الحافظ ابن حجر:
عن أبي هريرة قال:
نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلاً
فجعل الناس يمرون
فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا؟
فأقول: فلان
حتى مر خالد
فقال: من هذا؟
قلت: خالد بن الوليد
فقال: نِعْمَ عبد الله هذا سيف من سيوف الله
وروى الطبراني في الكبير
وابن سعد في الطبقات
والحاكم في المستدرك
وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه
عن عبد الله بن أبي أوفى مرفوعًا:
لا تؤذوا خالدًا
فإنه سيف من سيوف الله صبه الله على الكفار
روى ابن حجر المطالب العالية 4/277
لا تسبوا خالداً فإنه من سيوف الله – عز وجل - سله الله – تعالى –-على الكفار
إسناده صحيح

وروى ابن حجر المطالب العالية 4/277
قال خالد بن الوليد رضي الله عنه :
لقد منعني كثيرا من القراءة الجهاد في سبيل الله – تعالى
صحيح

وفي صحيح البخاري
عن قيس بن أبي حازم عن خالد بن الوليد قال:
لقد اندق في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف فما صبرت معي إلا صفيحة يمانية

وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة فأبلى فيها
وشهد حنينًا والطائف
وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى العزى فهدمها
وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أكيدر دومة
فأُسر فأتوه به فحقن دمه وصالحه على الجزية
وأرسله أبو بكر إلى قتال أهل الردة
فأبلي في قتالهم بلاء عظيمًا
ثم ولاَّه حرب فارس والروم
فأثر فيهم تأثيرًا شديدًا وفتح دمشق

روى ابن حجر في الإصابة 1/414 :
عن خيثمة قال :
أتى خالد بن الوليد رجل معه زِق خمرٍ
فقال : اللهم اجعله عسلاً
فصار عسلاً
إسناده صحيح

وفي كتاب الجهاد لابن المبارك عن أبي وائل قال:
لما حضرت خالدًا الوفاة
قال: لقد طلبت القتل مظانه
فلم يقدر لي إلا أن أموت على فراشي
وما من عملي شيء أرجى عندي بعد لا إله إلا الله
من ليلة بتها وأنا متترس
والسماء تهلني تمطر
إلى صبح حتى نغير على الكفار
ثم قال:
إذا أنا مت فانظروا في سلاحي وفرسي
فاجعلوه عدة في سبيل الله

وفي الصحيحين
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر على الصدقة
فقيل: منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس عم رسول الله
وفيه: وأما خالد فإنكم تظلمون خالدًا
قد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله

نقل ابن القيم في الجواب الكافي 130
عن خالد بن الوليد
أنه وجد في بعض ضواحي العرب رجلاً ينكح
كما تنكح المرأة
فكتب فيه إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه
فاستشار أبو بكر الصديق الصحابة رضي الله عنهم
فكان علي بن أبي طالب أشدهم قولاً فيه
فقال : ما فعل هذا إلا أمة من الأمم واحدة
وقد علمتم ما فعل الله بها
أرى أن يحرق بالنار
فكتب أبو بكر إلى خالد فحرقه

وروى ابن حجر الإصابة 3/272
عن قيس قال :
أمّنا خالد بن الوليد يوم اليرموك في ثوب واحد وخلفه الصحابة
إسناده صحيح

وعند ابن ماجه:
أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بلبن
وعن يمينه ابن عباس وعن يساره خالد بن الوليد
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن عباس:
أتأذن لي أن أسقي خالداً
قال ابن عباس:
ما أحب أن أوثر بسؤر رسول الله صلى الله عليه وسلم على نفسي أحداً
فأخذ ابن عباس فشرب وشرب خالد
حسنه الألباني في صحيح ابن ماجه 2766

وتنازع خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما في أمرٍ
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لخالد:
"لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده
لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه"

وهومن الأدلة على أن الصحابة رضوان الله عليهم
مراتبهم وفضائلهم
عامة وخاصة
فهم أفضل من غيرهم على سبيل الإطلاق والعموم في المرتبة والفضل
لايُساميهم ولايجاريهم أحد ألبتّة
ويكون للواحد منهم فضيلة ومنقبة وخصلة خاصة
هو أفضل من أخيه الآخر فيها
وللآخر منهم فضيلة ومنقبة وخصلة خاصة
هو أفضل من أخيه الآخر فيها

وجاء في صحيح البخاري مايلي:
‏(بعث النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏ خالد بن الوليد ‏ ‏إلى ‏ ‏بني جذيمة
‏ ‏فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا
فقالوا ‏ ‏صبأنا ‏ ‏صبأنا
‏ ‏فجعل ‏‏ خالد ‏ ‏يقتل ويأسر
ودفع إلى كل رجل منا أسيره
فأمر كل رجل منا أن يقتل أسيره
فقلت والله لا أقتل أسيري ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره
فذكرنا ذلك للنبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال :
‏ ‏اللهم إني أبرأ إليك مما صنع ‏‏ خالد بن الوليد ‏ ‏مرتين) ‏
ويتضح من هذا الحديث أمور:
1- أن الصحابي غير معصوم
2- خالد بن الوليد قرشي وكانت قريش يقولون لكل من أسلم صبأ
حتى اشتهرت هذه اللفظة وصاروا يطلقونها في مقام الذم
ومن ثم لما أسلم ثمامة ابن أثال وقدم مكة معتمراً
قالوا له : صبأت ؟ قال : لا بل أسلمت
فلما اشتهرت هذه اللفظة بينهم في موضع أسلمت استعملها هؤلاء
3- خالد بن الوليد حمل هذه اللفظة على ظاهرها
لأن قولهم صبأنا أي خرجنا من دين إلى دين
ولم يكتف خالد بذلك حتى يصرحوا بالإسلام
4- قال الخطابي : يحتمل أن يكون خالد نقم عليهم العدول عن لفظ الإسلام
لأنه فهم عنهم أن ذلك وقع منهم على سبيل الأنفة ولم ينقادوا إلى الدين فقتلهم متأولاً قولهم
5- النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تبرأ من فعل خالد ولم يتبرأ من خالد نفسه!
6- النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم لم يعزل خالداً عن الإمارة
بل مازال يؤمرُه ويقدمه
لأن الأمير إذا جرى منه خطأ أو ذنب أمر بالرجوع عن ذلك
وأُقرّ على ولايته
ولم يكن خالد معانداً للنبي صلى الله عليه وسلم
بل كان مطيعاً له، ولكن لم يكن في الفقه والدين بمنزلة غيره
فخفي عليه حكم هذه القضية
7- لايؤاخذ المسلم بخطئه حتى تقوم عليه الحجة وتزول عنه الشُبهة
8- براءة الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يدل على خوفه من المؤاخذة وعظيم تقواه

وأما أمره بقتل مالك بن نويرة في حروب المرتدين
فإن مالك بن نويرة مانع للزكاة ومنكر لوجوبها
فقد قال له خالد بن الوليد وهو أسير بين يديه:
ألم تعلم أنها قرينة الصلاة ؟
فقال مالك بن نويرة :
إن صاحبكم كان يزعم ذلك!!
فقال: أهو صاحبنا وليس بصاحبك؟؟
فأمر بضرب عنقه
فضربت عنقه

وقيل: إن خالداً لما أسره ومن كان معه في ليلة باردة
فنادى مناديه أن ادفئوا أسراكم
فظن القوم أنه أراد القتل فقتلوهم
وقتل ضرار بن الأزور مالك بن نويرة
فلما سمع الداعية خرج وقد فرغوا منهم
فقال: إذا أراد الله أمراً أصابه

وهذا كله إما بحقٍ أو بتأويل
وإذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران
وإذا أخطأ فله أجر واحد وذنبه مغفور

وأمّا أنه تزوج بامرأة مالك بن نويرة فهذا لايصح
إسناده منقطع ابن حجر الإصابة 3/357

يقول الذهبي رحمه الله :
( فالقوم لهم سوابق وأعمال مكفرة لما وقع بينهم
وجهاد محّاء
وعبادة ممحّصة
ولسنا ممن يغلو في أحد منهم
ولا ندعي فيهم العصمة )
سير أعلام النبلاء 10 / 93

" ربنا أغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان
ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم "









عرض البوم صور أميرة الورد   رد مع اقتباس
قديم 07-28-2011   المشاركة رقم: 5 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: الرقابة العـامة ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عبد للرحمان


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 12097
المشاركات: 3,574 [+]
بمعدل : 1.34 يوميا
اخر زياره : 06-09-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 65

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبد للرحمان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أميرة الورد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

خالد بن الوليد بطل مقدام اعز الله به الاسلام ورفع راية التوحيد عاليا ويذكرني موضوعك أخت أميرة بما قاله عندما كان يحتضر وهو البطل رغم انه رجل حرب وقتال لم يمت على ارض المعرك بل مات على فراشه في بيته وقال مقولته الشهيرة: استقر خالد في حمص -من بلاد الشام- فلما جاءه الموت، وشعر بدنو أجله، قال: "لقد شهدت مائة معركة أو زهاءها، وما في جسدي شبر إلا وفيه ضربة بسيف أو رمية بسهم، أو طعنة برمح، وهاأنذا أموت على فراشي كما يموت البعير، ألا فلا نامت أعين الجبناء.

رضي الله عنه كان رمزا للشهامة والعزيمة والمسؤولية.

جزاك الله خيرا أخت أميرة على التقديم والتذكير بسيف من سيوف الله وفقك الله.











عرض البوم صور عبد للرحمان   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 08:42 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302