العودة   منتديات صحابي > أقسام الشريعة الاسلامية > المنتدى الاسلامي العام


المنتدى الاسلامي العام خاص بديننا الحنيف على مذهب أهل السنة والجماعة


ملف كامل لأعظم النساء المؤمنات

المنتدى الاسلامي العام


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-30-2011   المشاركة رقم: 11 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية زياني سعد


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 13013
المشاركات: 1,243 [+]
بمعدل : 0.47 يوميا
اخر زياره : 05-01-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 36

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
زياني سعد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : زياني سعد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

صاحبة سر رسول الله

( حفصة بنت عمر )


لما فرغ زيد بن ثابت -رضى اللَّه عنه- من جمع القرآن بأمر من أبى بكر-

رضى اللَّه عنه-، كانت الصحف التي جمع فيها القرآن عند أبى بكر، حتى توفاه اللَّه،

ثم عند عمر حتى توفاه اللَّه، ثم عند حفصة بنت عمر -رضى اللَّه عنها - ثم أخذها عثمان

-رضى اللَّه عنه- فنسخها، ثم ردها إليها فكانت في حوزتها إلى أن ماتت.

وُلدت السيدة حفصة قبل بعثة النبي ( بخمس سنين، في بيت شريف كريم، فأبوها

أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضى الله عنه- وأمها السيدة زينب بنت مظعون بن حبيب



أسلمتْ حفصة مبكرًا هي وزوجها خُنيس بن حذافة السهمى القرشي،

وهاجرت معه إلى الحبشة فرارًا بدينهما، ثم إلى المدينة بعد أن بدأت الدعوة

في الانتشار، وشهد زوجها بدرًا، ومات في غزوة أحد بعد جرح أصابه، وترك

حفصة شابة لم تتجاوز عامها الحادى والعشرين . وبعد أن انقضت عدتها ذكرها

عمر عند عثمان بن عفان، ثم أبى بكر، فلم يردا عليه بالقبول، فجاء عمر إلى النبي

( يشكو إليه إعراض أبى بكر وعثمان عن ابنته حفصة، فقال



(: "يتزوج حفصةَ من هو خير من عثمان، ويتزوج عثمانُ من هي خيرٌ من حفصة" .

ثم خطبها الرسول ( من عمر، فتزوجها فلقى أبوبكر عمر بن الخطاب،

فقال له: لا تجد (لا تغضب) على في نفسك ؛ فإن رسول اللَّه(



كان قد ذكر حفصة، فلم أكن لأفشى سرَّ رسول اللَّه(، ولو تركها لتزوجتها. [ابن سعد



وبنى بها النبي ( في شعبان من السنة الثالثة للهجرة، وكان زواج النبي

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t76062-2.html#post572295

( من حفصة ؛ إكرامًا لها ولأبيها وحُبّا فيهما، وذات يوم قالت امرأة عمر له

: عجبًا يا بن الخطاب ! ما تريد إلا أن تجادل وابنتك تجادل رسول اللَّه

( حتى يظل يومه غضبان، فذهب عمر ابن الخطاب من فوره إلى حفصة غضبان



يقول لها: يا بنيتى إنى أحذرك عقوبة اللَّه وغضب رسوله. كانت السيدة حفصة

-رضى اللَّه عنها- عابدة خاشعة، تقوم الليل، وتصوم النهار، لذا كرمها اللَّه تعالى

بفضله وجعلها من نساء النبي ( في الجنة



وشهدت حفصة-رضى اللَّه عنها- انتصارات الإسلام واتساع دولته، وروت 60

حديثًا عن رسول الله (.توفيت حين بويع الحسن بن على -رضى اللَّه عنهما- وذلك في

جمادى الأولى سنة 41 للهجرة، وقيل توفيت سنة 45هـ.

سُمِّيت بأم المساكين لرحمتها بهم وِرّقتها عليهم ؛ فكانت تطعمهم وتكسوهم،

وتقضى حوائجهم، وتقوم على أمرهم.



تزوجها النبي ( في السنة الثالثة للهجرة، بعد زواجه من السيدة حفصة

- رضى اللَّه عنها - بوقت قصير، وذلك بعد أن استشهد زوجها عبيدة بن الحارث

بن عبد المطلب - ابن عم رسول اللَّه - إثر جرح أصابه يوم بدر، وتركها بلا عائل؛

فرحم النبي ( وحدتها، وتقدم إليها يخطبها، فجعلت أمرها إليه؛ فتزوجها (.

ذكر المفسرون في قوله تعالي:
(وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ)
[الأحزاب: 50].

أنها من بين الواهبات أنفسهن للنبى (، ورسول اللَّه ( لم يتزوج واحدة من أولئك اللائى

وهبن أنفسهن، فإن صح الخبر، تكون أم المساكين -رضى اللَّه عنها- قد أعلنت

عن رغبتها في أن تكون زوجة له، فاستجاب الرسول ( لرغبتها وتزوجها



إنها السيدة زينب بنت خزيمة -رضى الله عنها- التي أكرمها اللَّه عز وجل بالزواج

من رسوله (، وجعلها في كنفه وإلى جواره، وكفى بها كرامة.

وكانت السيدة زينب -رضى اللَّه عنها- أخت أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث -

رضى اللَّه عنها- من أمها، وقد تزوج النبي ( السيدة ميمونة سنة سبع من الهجرة

لما اعتمر عمرة القضاء، وذلك بعد وفاة أختها السيدة زينب -رضى الله عنها،

وهى في الثلاثين من عمرها



عاشت السيدة زينب في بيت النبي ( نحو ثلاثة أشهر، ثم ماتت، ولحقت بالسيدة

خديجة بنت خويلد لتكون ثانى زوجات النبي ( موتًا في حياته - ولم يمت في حياته

( غيرهما - فقام النبي ( على أمر جنازتها، وصلى عليها، ودفنها في البقيع، فكانت

أول زوجة من زوجاته ( تدفن في هذا المكان المبارك





يتبــــــــــــــــــــــ ــع









عرض البوم صور زياني سعد   رد مع اقتباس
قديم 07-30-2011   المشاركة رقم: 12 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية زياني سعد


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 13013
المشاركات: 1,243 [+]
بمعدل : 0.47 يوميا
اخر زياره : 05-01-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 36

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
زياني سعد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : زياني سعد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

صاحبة الرأى والمشورة


( أم سلمة )


فى يوم الحديبية دخل رسول اللَّه ( عليها، يشكو إليها عدم إجابة المسلمين لمطلبه

حين أمرهم بالنحر والحلق. فقالت - رضى اللَّه عنها - للنبى (: يا رسول اللَّه!

اخرج فلا تكلم أحدًا منهم كلمة حتى تنحر بُدْنَك، وتدعو حالقك فيحلقك، ففعل النبي

ذلك بعد أن استصوب رأى أم سلمة، عندها قام الناس فنحروا، وجعل بعضهم يحلق

بعضًا، حتى كاد بعضهم يقتل بعضًا غمَّا.



إنها أم المؤمنين أم سلمة هند بنت أبى أمامة بن المغيرة، وأمها عاتكة بنت

عامر بن ربيعة من بنى فراس، وكان أبوها يعرف بلقبه (زاد الراكب)؛ لأنه كان

جوادًا، فكان إذا سافر لا يترك أحدًا يرافقه ومعه زاد إلا وحمله عنه. وكانت أم سلمة

-رضى الله عنها- أكبر زوجات النبي (.



عندما علم المسلمون المهاجرون إلى الحبشة بدخول عمر بن الخطاب، وحمزة

بن عبد المطلب في الإسلام ازداد حنينهم لمكة وللرسول

(، فعادت أم سلمة وزوجها عبد اللَّه بن عبد الأسد -الصحابى الجليل وصاحب

الهجرتين وابن عمة رسول اللَّه (- الذي استجار بأبى طالب بن عبد المطلب فأجاره

، لكن أبا طالب لم يلبث أن فارق الحياة، فاشتدت العداوة بين قريش والمسلمين،


وأمر النبي ( أصحابه حينئذ بالهجرة إلى يثرب.



تقول أم سلمة في هذا: إنه لما أراد أبو سلمة الخروج إلى المدينة، أعد لى بعيرًا،

ثم حملنى عليه، وحمل معى ابنى سلمة في حجري، ثم خرج يقود بى بعيره.

فلما رأته رجال بنى المغيرة، قاموا إليه فقالوا: هذه نفسك غلبتنا عليها، أرأيت

صاحبتنا هذه، عَلام نتركك تسير بها في البلاد؟! فنزعوا خطام البعير من يده، فأخذونى منه عنوة.



وغضب عند ذلك بنو عبد الأسد - قوم أبى سلمة - فقالوا: لا واللَّه لا نترك ابننا عندها

إذ نزعتموها من صاحبنا، فتجاذبوا ابنى سلمة بينهم حتى خلعوا يده، وانطلق بنوأسد،

وحبسنى بنو المغيرة عندهم، وانطلق زوجى أبو سلمة إلى المدينة فَفُرِّق بينى

وبين زوجى وبين ابني، فكنت أخرج كل غداة فأجلس بالأبطح، فما زلت أبكى

حتى مضت سنة أو نحوها.





فَمَرَّ بى رجل من بنى عمى - أحد بنى المغيرة - فَرأى مابي، فرحمني.

فقال لبنى المغيرة: ألا تُخْرِجون هذه المسكينة؟! فَرَّقْتُم بينها وبين زوجها وبين ابنها.

ومازال بهم حتى

قالوا: الحقى بزوجك إن شئت. وردّ على بنو عبد الأسد عند ذلك ابني،

فرحلت ببعيرى ووضعت ابنى في حجرى ثم خرجت أريد زوجى بالمدينة،

ومامعى أحد من خلق اللَّه.



حتى إذا كنت بالتنعيم - مكان على فرسخين من مكة - لقيت عثمان بن طلحة،

فقال: إلى أين يا بنت أبى أمية؟

قلت: أريد زوجى بالمدينة.

فقال: هل معك أحد؟ فقلت: لا واللَّه، إلا الله وابنى هذا.

فقال: واللَّه مالك من مَتْرَك.

وأخذ بخطام البعير فانطلق معى يقودني، فواللَّه ما صحبت رجلا من العرب

أراه كان أكرم منه ؛ إذا نزل المنزل أناخ بى ثم تنحى إلى شجرة فاضطجع تحتها،

فإذا دنا الرواح قام إلى بعيرى فقدمه ورحله، ثم استأخر عنى

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t76062-2.html#post572296

وقال: اركبي. فإذا ركبت واستويت على بعيري، أتى فأخذ بخطامه فقاده حتى ينزل بي.




فلم يزل يصنع ذلك حتى قدم بى المدينة. فلما نظر إلى قرية بنى عمرو بن عوف بقباء -

وكان بها منزل أبى سلمة في مهاجره -

قال: إن زوجك في هذه القرية، فادخليها على بركة اللَّه. ثم انصرف راجعًا إلى مكة.




فكانت أم سلمة بذلك أول ظعينة (مهاجرة) دخلت المدينة، كما كان زوجها أبو سلمة

أول من هاجر إلى يثرب من أصحاب النبي (، كما كانا أولَ مهاجِرَيْنِ إلى الحبشة



وفى المدينة عكفت أم سلمة - رضى اللَّه عنها - على تربية أولادها الصغار ؛

سلمة وعمر وزينب ودرة. وجاهد زوجها في سبيل اللَّه، فشهد مع النبي

( بدرًا وأحدًا، واستعمله ( على المدينة إبّان غزوة العشيرة ؛ نظرًا لإخلاصه

وحسن بلائه، وجعله أميرًا -مرة- على سرية، وكان معه مائة وخمسون رجلا منهم

"أبو عبيدة بن الجراح"؛ وذلك عندما بلغ النبي

( أن بنى أسد يُعِدُّون لمهاجمته في المدينة. فعاد أبو سلمة مظفرًا، لكن جرحه الذي

أصيب به يوم أحد انتكأ بصورة شديدة أودت بحياته، فمات شهيدًا.



فقالت له أم سلمة يومًا: بلغنى أنه ليس امرأة يموت زوجها، وهو من أهل الجنة،

ثم لم تتزوج بعده، إلا جمع اللَّه بينهما في الجنة، وكذلك إذا ماتت المرأة وبقى

الرجل بعدها.. فتعال أعاهدك ألا تتزوج بعدي، وألا أتزوج بعدك.

قال: فـإذا مت فتزوجي،


ثم قال: اللهمَّ ارزق "أم سلمة" بعدى رجلا خيرًا منى لا يحزنها ولا يؤذيها.[ابن سعد].

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=572296

فلما انتهت عدتها من وفاة زوجها -رضى اللَّه عنه- تقدم أبو بكر، ثم عمر

-رضى اللَّه عنهما- ليخطباها ولكنها ردتهما ردًّا جميلاً.



وكان رسول اللَّه ( يواسيها ويخفف عنها لما توفى زوجها،

ويقول لها: "قولي: اللهم اغفر لنا وله، وأعقبنى منه عقبى صالحة" [أحمد ومسلم وأبو داود].

ومرت الأيام، وأراد رسول اللَّه ( أن يتزوجها، فأرسل حاطبَ بن أبى بلتعة يخطِبها له.

فقالت السيدة أم سلمة: مرحبًا برسول اللَّه وبرسله، أخبر رسول اللَّه

( أنى امرأة غَيْرَى (شديدة الغيرة)، وأنى مُصْبِيَة (عندى صبيان)،


وأنه ليس أحد من أوليائى شاهدًا. فبعث إليها رسول اللَّه

( يقول: "أما قولك: إنك امرأة مصبية، فالله يكفيك صبيانك

(وفى رواية: أما أيتامك فعلى اللَّه ورسوله)،

وأما قولك: إنك غَيْري، فسأدعو اللَّه أن يذهب غيرتك، وأمـا الأوليـاء،

فليـس منهم شاهـد ولا غائـب إلا سيرضى بي" [ابن سعد].



فلما وصلها جواب رسول اللَّه ( فرحت به، ووافقت على الزواج منه

(؛ فتزوجها ونزلت أم سلمة من نفس النبي ( منزلا حسنًا؛ فكان ( إذا صلى العصر

دخل على أزواجه مبتدئًا بأم سلمة ومنتهيًا بعائشة؛ رضى اللَّه عنهن أجمعين.

وقد شهدت أم سلمة -رضى الله عنها- مع رسول الله ( فتح خيبر، وفتح مكة

وصحبته في حصار الطائف، وفى غزوة هوازن وثقيف، وكانت معه في حجة الوداع.



وظلت السيدة أم سلمة تنعم بالعيش مع رسول الله ( حتى لحق بالرفيق الأعلى.

وتعد السيدة أم سلمة - رضوان اللَّه عليها - من فقهاء الصحابة.

رُوِى عنها 387 حديثًا، وأُخرج لها منها في الصحيحين 29 حديثًا، والمتفق عليه

منها 13 حديثًا، وقد روى عنها الكثيرون.



وامتد عمرها فكانت آخر من تُوُفِّى من نساء النبي (، وكان ذلك في شهر ذى القعدة

سنة 59 للهجرة، وقد تجاوزت الثمانين عامًا.





يتبـــــــــــــــــــع









عرض البوم صور زياني سعد   رد مع اقتباس
قديم 07-30-2011   المشاركة رقم: 13 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية زياني سعد


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 13013
المشاركات: 1,243 [+]
بمعدل : 0.47 يوميا
اخر زياره : 05-01-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 36

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
زياني سعد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : زياني سعد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي


السيدة زينب بنت جحش

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t76062-2.html#post572299


هى ابنة عمة الرسول ( ، اختار النبي ( مولاه زيد بن حارثة زوجًا لها،

فقالت: أنا لا أرضاه لنفسى وأنا أيِّم قريش.

فقال لها (: "أنا رضيتُه لك" [البخاري].

ونزل قوله تعالى : (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ


لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا) [الأحزاب: 36].

فنَفَّذَتْ زينب أمر الرسول (، وتزوجت زيدًا، وكان صداقها عشرة دنانير، وستين درهمًا،

وخمارًا، ودرعًا، وخمسين مُدّا، وعشرة أمداد من تمر



وعاشت عنده ما يقرب من سنة أو يزيد، ثم حدث خلافٌ بينهما، فذهب زيد إلى الرسول

(، يشكو زوجته، ويستأذنه في تطليقها، فنصحه أن يصبر،


وقال له: "أمسك عليك زوجكَ واتقِ الله" [البخاري]. ولكنه لم يستطع أن يستكمل

معها حياته، فطلقها



ثم نزل أمر الله تعالى على رسوله ( بالزواج منها،

قال تعالىفَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ

فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا) [الأحزاب: 37].

وذلك لإبطال عادة التبنِّى التي سنَّها الجاهليون. وبعد انتهاء عدتها من زيد،

أرسله النبي ( إليها يخطبها إلى نفسه، وتلا عليها الآيات، ففرحت فرحًا شديدًا،

وسجدتْ لله شكرًا، ونذرت صوم شهرين لله



وكانت السيدة زينب تفخر على أزواج النبي (، فتقول: "زوَّجكُنَّ أهليكُنَّ، وزوَّجنى الله من

فوق سبع سماوات" [البخاري].

وعاشت -رضى الله عنها- مع النبي ( حياة كلها حب وإيمان، وكانت تتصف برقة القلب

والعطف على المساكين. وكانت تجيد دبغ الجلود وخرزها، فتعمل وتنفق ما تكسبه

على المساكين



وكان الرسول ( يقول لزوجاته : "أسرعكُنَّ لحاقًا بى أطولكُنَّ يدًا (وكان


( يقصد بطول اليد: الصدقة) " [البخاري].

وكانت السيدة زينب -رضى الله عنها- أول من ماتت من أمهات المؤمنين بعد الرسول

(، وكان ذلك في سنة 20هـ.





يتبــــــــــــــــــــــ ــــع









عرض البوم صور زياني سعد   رد مع اقتباس
قديم 07-30-2011   المشاركة رقم: 14 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية زياني سعد


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 13013
المشاركات: 1,243 [+]
بمعدل : 0.47 يوميا
اخر زياره : 05-01-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 36

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
زياني سعد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : زياني سعد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي


عاتقة المائة


(جويرية بنت الحارث)


اختارتْ جوار اللَّه ورسوله، وفضلتْ الإسلام على اليهودية، فيروى أنه لما جاء أبوها

الحارث بن أبى ضرار -سيد يهود "بنى المصطلق" وزعيمهم- إلى النبي

( يقول: إن ابنتى لا يُسبَى مثلها، فأنا أَكْرَم من ذلك.

قال له النبي (: "أرأيت إن خيَّرْناها؟" فأتاها أبوها

فقال: إن هذا الرجل قد خيرك، فلا تفضحينا.

فقالت: فإنى قد اخترتُ اللَّه ورسوله.

قال: "قد واللَّه فضحتِنا" [ابن سعد].

ثم أقبل أبوها في اليوم التالى ومعه فداؤها فلما كان بالعقيق (وادٍ قرب المدينة)

نظر إلى الإبل التي جاء بها للفداء، فرغب في بعيرين منها طمعًا فيهما،

فغيبهما في شِعْب من شعاب العقيق، ثم أتى النبي ( يقول: يا محمد، أصبتم ابنتى وهذا فداؤها.




فقال رسول اللَّه (: "فأين البعيران اللذان غَـيَّـبْتَ (خَبَّأْتَ) بالعقيق في شِعْبِ كذا وكذا؟".

قال الحارث: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أن محمدًا رسول اللَّه، فواللَّه

ما أطلعكَ على ذلك إلا اللَّه. فأسلم، وأسلم ابنان له، وكثير من قومه، وأرسل

بمن جاء بالبعيرين، ودفع بالإبل جميعًا إلى النبي

(. فكانت -رضى الله عنها- سببًا في إسلام أهلها، ونالت بذلك ثواب هدايتهم،

إنها أم المؤمنين السيدة جويرية بنت الحارث ابن أبى ضرار



تقول جويرية -رضى الله عنها-:

قال لى أبى وهو يبرر هزيمته أمام جيش رسول الله (: "أتانا ما لا قبل لنا به".

فلما أسلمتُ وتزوجنى رسول الله (، ورجعنا إلى المدينة جعلت أنظر إلى المسلمين،

فرأيتهم ليسوا كما سمعتُ.فعلمتُ أنه رعب من اللَّه يلقيه في قلوب المشركين



اشتُهِرتْ جويرية بكثرة عبادتها وقنوتها للَّه، فقد خرج النبي ( من عندها بكرة حين صلى

الصبح وهى في مسجدها، ثم رجع بعد أن أضحى وهى جالسة،

فقال: "مازلت على الحال التي فارقتك عليها؟"

قالت: نعم. قال النبي ( لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات، لو وزنت بما قلت منذ

اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده، عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته" [مسلم].

فكانت -رضى الله عنها- كثيرًا تردُّدها



وقد كانت جويرية قبل أن تتزوج النبي ( متزوجة من رجل مشرك، هو ابن عمها

مسامح بن صفوان، وقد قُتل في غزوة بنى المصطلق في السنة السادسة للهجرة،

حين خرج النبي ( لقتال يهود بنى المصطلق لما بلغه استعدادهم لقتال المسلمين بقيادة

زعيمهم الحارث بن أبى ضرار، فقاتلهم، فنصر اللَّه رسوله وهزم الكفار وأُخِذت نساؤهم

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t76062-2.html#post572300

سبايا، ومنهن:

جويرية (وكان اسمها قبل أن يتزوجها النبي "بَرّة" فغيره النبي إلى "جويرية"؛

لأنه كره أن يقال: خرج النبي من عند برة).

تقول عائشة -رضى اللَّه عنها-: إنه لما أصاب رسول اللَّه

( نساء بنى المصطلق، فوقعت جويرية في سهم ثابت بن قيس، الذي عرض عليها

أمر افتدائها بمقدار تسع أواق من الذهب، وهو واثق من أنها قادرة على دفعها له؛

لأنها بنت سيد بنى المصطلق ومن أغنياء اليهود. فكاتبتْه بهذا المبلغ؛ حتى يطلق

سراحها، ولكنه أبَى إلا أن يتسلم أولا الفداء.




ولما كانت جويرية سبية ليس معها ما تفدى به نفسها -توجهت إلى رسول اللَّه

(، وهو يومئذٍ عندى تسأله في كتابتها، ولما أذن لها الرسول بالدخول -

قالت: يا رسول اللَّه، أنا برة بنت الحارث - سيّد قومه - وقد أصابنى من الأمر ما قد علمتَ،

فأعِنِّى في كتابتي

. فقال لها : "أولكِ خير من ذلك؟"

فقالت: ماهو؟

فقال: "أؤدى عنك كتابك وأتزوجك"


قالت: نعم يا رسول اللَّه.

فقال: "قد فعلتُ". فخرج الخبر إلى الناس.

فقالوا: أأصهار رسول الَّله ( يُسترقُّون؟ فأعتقوا ما كان في أيديهم من نساء بنى

المصطلق، فبلغ عِتْقُهم مائةَ أهل بيت بزواجه إياها، فلا أعلم امرأة أعظم بركة على

أهلها منها [ابن إسحاق]. وكانت السيدة جويرية -رضى الله عنها- في العشرين

من عمرها حين تزوجها النبي



وعاشت جويرية في بيت النبي (، وامتّد عمرها حتى عهد معاوية بن أبى سفيان -رضى الله عنه-.

وتوفيت -رضى الله عنها- عام 56 للهجرة، وصلَّى عليها مَرْوان بن الحكم- أمير المدينة،

وقد بلغت سبعين سنة، وقيل توفيت سنة 50 للهجرة وعمرها 65 سنة.

وقد روت -رضى الله عنها- بعضًا من أحاديث النبي






يتبــــــــــــــــــــــ ــع









عرض البوم صور زياني سعد   رد مع اقتباس
قديم 07-30-2011   المشاركة رقم: 15 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية زياني سعد


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 13013
المشاركات: 1,243 [+]
بمعدل : 0.47 يوميا
اخر زياره : 05-01-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 36

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
زياني سعد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : زياني سعد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي


سليلة الأنبياء

(صفية بنت حيي)


نصر اللَّه المسلمين على اليهود في خيبر نصرًا كبيرًا، وكانت هي من بين السبايا،

قال لها رسول اللَّه (: "لم يزل أبوك من أشدّ اليهود لى عداوة حتى قتله اللَّه تعالي..


يا صفية، إن اخترت الإسلام أمسكتك لنفسي، وإن اخترت اليهودية فعسى أن

أعتقك فتلحقى بقومك".

فقالت: يا رسول اللَّه،

إن اللَّه يقول في كتابهوَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى)[الزمر: 7 ].

وأنا قد هويتُ الإسلام وصدَّقْتُ بك قبل أن تدعونى حيث صِرْت إلى رَحْلِكْ، ومالى

في اليهودية أرَبٌ، ومالى فيها والد ولا أخ، وخيّرتنى الكفر والإسلام، فاللَّه ورسوله

أحبّ إلى من العتق وأن أرجع إلى قومي. [ابن سعد].




فلما همت صفية أن تركب البعير ثنى لها النبي( ركبته لتركب،)

فأجَلَّتْ رسولَ اللَّه ( أن تضع قدمها على فخذه ؛ فوضعت ركبتها على فخذه فركبت،

ثم ركب النبي( فألقى عليها الحجاب، ثم سارا مع المسلمين حتى إذا كانا على بُعد ستة

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t76062-2.html#post572301

أميال من خيبر نُزُلاً مع الجيش منزلاً للراحة،

فأراد النبي ( أن يُعرس بها فأبت صفية،

فغضب النبي ( منها في نفسه، فلما كانا بالصهباء على بعد ستة عشر ميلا من خيبر طاوعته،

فقال لها: "ما حملك على إبائك حين أردت المنزل الأول؟"

قالت: يا رسول اللَّه خشيت عليك قرب اليهود.

فأكرمها النبي ( على موقفها ذاك وخوفها عليه من اليهود. [ابن سعد].




تقول السيدة صفية -رضى اللَّه عنها-:

دخل على رسول اللَّه ( وقد بلغنى عن عائشة وحفصة قولهما: نحن أكرم على رسول اللَّه

( منها، نحن أزواجه وبنات عمه، فذكرت له ذلك،

فقال : "ألا قُلتِ: وكيف تكونان خيرًا مني؛ وزوجى مُحمد، وأبى هارون وعمى موسى" [الترمذي].



وتقول: جئت إلى رسول اللَّه

( أزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان فتحدثت معه ساعة،

ثم قمت أنصرف،

فقام النبي ( معى يودعني، حتى إذا بلغت باب المسجد، عند باب أم سلمة مر رجلان

من الأنصار، فسلما على رسول اللَّه

فقال لهما النبي
(: "على رِسلكما إنما هي صفية بنت حُـيَـي".
فقالا: سبحان اللَّه يا رسول اللَّه! وكبر عليهما،

فقال
(: "إن الشيطان يبلغ من ابن آدم مبلغ الدم، وإنى خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئًا"
[متفق عليه].



ولما كان رسول اللَّه ( في مرضه الذي تُوفى فيه،

قالت السيدة صفية - رضى الله عنها -: واللَّه يا نبى اللَّه ! لوددت أن الذي بكَ بي.


فغمزها أزواجه، فأبصرهن رسول اللَّه

( فقال: "مضمضن". قُلن: من أى شئ؟

قال: "من تغامزكن بها، واللَّه إنها لصادقة" [ابن سعد].



وكانت -رضى اللَّه عنها- سخية كريمة ؛ فقد أهدت إلى السيدة فاطمة الزهراء وبعض

أمهات المؤمنين حلقات من ذهب، وتصدقت بثمن دارها قبل وفاتها.

ويروى أن جارية عندها أتت عمر بن الخطاب -رضى اللَّه عنه-

فقالت له: إن صفية تحب السبت وتصِل اليهود، فبعث إليها فسألها عن ذلك،

فقالت: أما السبت فإنى لم أحبه فقد أبدلنى اللَّه خيرًا منه وهو الجمعة،

وأما اليهود فإن لى فيهم رحمًا لذلك أصلها.

ثم قالت للجارية: ما حملكِ على هذا؟

قالت الجارية: الشيطان. فقالت لها السيدة صفية: اذهبى فأنت حرة.[ابن عبد البر]



هذه هي أم المؤمنين السيدة: صفية بنت حُيى بن أخطب من ذرية نبى اللَّه هارون.

كانت أمها: برة بنت سَمَوأل من بنى قريظة،


تزوجت النبي ( وهى في السابعة عشر من عمرها؛ إلا أنها رغم صغر سنها؛

تزوجت قبل ذلك مرتين؛ الأولى من سلام بن مشكم القرظى فارس قومها وشاعرهم،

والثانية من كنانة بن الربيع صاحب حصن القوص؛ أقوى حصن من حصون خيبر.

وتحكى صفية أنها لما تزوجت النبي( رأى بوجهها أثر خُضرة قريبًا من عينها،

فقال لها النبي(: "ما هذا؟".




قالت: يا رسول اللَّه.

رأيت في المنام كأن قمرًا أقبل من يثرب حتى وقع في حجري، فذكرت ذلك لزوجى

كنانة فضرب وجهى ولطمنى لطمًا شديدًا،

وقال: أتحبين أن تكونى تحت هذا الملك الذي يأتى من المدينة (يقصد رسول اللَّه (). [ابن سعد].




وقد وقفت السيدة صفية بجانب الحق حين تعرض أمير المؤمنين عثمان بن عفان للحصار

في منزله ؛ فوضعت خشبًا من منزلها إلى منزل عثمان تنقل عليه الماء والطعام له.

توفيت - رضى الله عنها - في رمضان سنة 50 من الهجرة -

في خلافة معاوية بن أبى سفيان- ودفنت بالبقيع بجوار أمهات المؤمنين،

رضوان اللَّه عليهن أجمعين




يتبــــــــــــــــــــــ ـع









عرض البوم صور زياني سعد   رد مع اقتباس
قديم 07-30-2011   المشاركة رقم: 16 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية زياني سعد


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 13013
المشاركات: 1,243 [+]
بمعدل : 0.47 يوميا
اخر زياره : 05-01-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 36

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
زياني سعد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : زياني سعد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

أم المؤمنين التقية

(أم حبيبة رملة بنت أبى سفيان)


زارها أبوها، وهى في المدينة، فأبعدت عنه فراش النبي (

، فقال لها: يا بنية أرغبتِ بهذا الفراش عنى أم بى عنه؟

قالت: بل هو فراش رسول اللَّه وأنت رجل مشرك نجس، فلم أحبَّ أن تجلس عليه.

قال: يا بنية لقد أصابك بعدى شر.

قالت: لا، بل هدانى اللَّه للإسلام، وأنت يا أبة سيد قريش وكبيرها، كيف يسقط عنك الدخول

في الإسلام، وأنت تعبد حجرًا لا يسمع ولا يبصر؟




إنها أم المؤمنين أم حبيبة "رملة بنت أبى سفيان" ذات الحسب والنسب والمكانة؛

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t76062-2.html#post572302

فأبوها هو "أبو سفيان صخر بن حرب بن أمية" وأمها "صفية بنت أبى العاص"،

وأخوها "معاوية بن أبى سفيان" وقد تزوجها النبي ( فكانت سببًا للمودة بين النبي

( وآل أبى سفيان. وفى هذا نزل

قوله تعالي
عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً) [الممتحنة: 7].




وعوضًا عن صبرها وإيمانها الكبير باللَّه تعالي.

كانت زوجة لعبيد اللَّه بن جحش، وكان قد تنصر في الجاهلية، ورفض عبادة الأصنام،

فلما جاء الإسلام، أسرع هو وزوجته إلى الدخول فيه، لكنهما أمام جبروت قريش

وقسوتها على الذين آمنوا، اضطرا إلى الفرار من مكة إلى الحبشة، وهناك أنجبا

ابنتهما حبيبة، وبها كانت تُكنَّي،

فيقال لها: أم حبيبة
.
وفى الحبشة، ارتد عبيد اللَّه بن جحش عن الإسلام واعتنق النصرانية، وحاولت أم حبيبة

وجميع من هاجروا إلى الحبشة إثناءه عن عزمه، فلم يفلحوا



وتقص السيدة أم حبيبة تلك الواقعة،

فتقول: رأيت في النوم عبيد اللَّه زوجى في أسوأ صورة وأشوهها، ففزعتُ

وقلت: تغيرتْ واللَّه حاله،

فإذا هو يقول حين أصبح: يا أم حبيبة،

إنى نظرت في الدين فلم أر دينًا خيرًا من النصرانية، وكنت قد دِنتُ بها ثم دخلت في دين

محمد، وقد رجعتُ. فأخبرتُهُ بالرؤيا فلم يحفل (يهتم) بها، وأكب على الخمر حتى مات



وقد حاول عبيد اللَّه بن جحش أن يجر امرأته أم حبيبة إلى النصرانية، لكنها -

رضوان اللَّه عليها - أبت عليه ذلك، واستمسكت بعقيدتها وظلت على دينها..


فنجاها اللَّه بصبرها على دينها، وأبدلها عن زوجها زوجًا خيرًا منه وهو رسول اللَّه



دخلت أبرهة خادمة النجاشى ملك الحبشة عليها،


وقالت: ياأم حبيبة إن الملك (تقصد النجاشي)

يقول لك إن رسول اللّه كتب إليه ليزوجك منه (.

قالت أم حبيبة: بشَّركِ اللّه بخير يا أبرهة، خذى هذه منى هدية.

وأعطتها سوارين من فضة وخلخالين.

فأرسلت أم حبيبة إلى خالد بن سعيد بن العاص ابن عمها لتوكله في أمر زواجها من رسول اللّه (.



ولما دنا الليل أمر النجاشى "جعفر بن أبى طالب" ومَنْ هناك مِن المسلمين فحضروا

فخطب النجاشي،

فقال:
الحمد للّه الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار، أشهد أن لاإله إلا اللّه

وأن محمدًا عبده ورسوله، وأنه الذي بشّر به عيسى ابن مريم عليه السلام.

أما بعد: فإن رسول اللّه ( كتب إلى أن أزوجه أم حبيبة رملة بنت أبى سفيان فأجابت إلى

ما دعا إليه رسول اللّه ( وقد أصدقتها أربعمائة دينار. ثم سكب النجاشى الدنانير بين يدى القوم



وتكلم "خالد بن سعيد"

وقال: "الحمد للّه، أحمده وأستعينه وأستنصره، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له،

وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله


ولوكره المشركون.

أما بعد: أجبت إلى ما دعا إليـه رسـول اللّه ( وزوَّجتُه أم حبيبة فبارك اللّه لرسول اللّه.

ثم دفع خالد الدنانير إلى أم حبيبة فقبضَتها. ثم أرادوا الخروج لكن النجاشى استوقفهم

وقال: "اجلسوا فإن سنة الأنبياء إذا تزوجوا أن يُؤْكل طعام على التزويج".

ودعا بطعام فأكل الحاضرون ثم تفرقوا

تقول أم حبيبة: فلما وصل إلى المال أرسلت إلى أبرهة التي بشرتنى

فقلت لها:

يا أبرهة! إنى كنت أعطيتك ما أعطيتُ يومئذٍ ولا مال عندى بيدي. فهذه خمسون


مثقالا فخذيها واستعينى بها.

فأبت أبرهة، وأخرجتْ حُقّا فيه كلُّ ما كنتُ أعطيتُها فردّته علي،

وقالتْ: عزم على الملك أن لا آخذ منكِ شيئًا وأن ا التي أقوم على ثيابه ودهنه،

وقد اتبعتُ دين محمد رسول اللّه ( وأسلمت للّه -عز وجل-.

وقد أمر الملك نساءه أن يبعثن إليكِ بكل ماعندهن من العطر. فلما كان الغد جاءتنى به

. فقدمت بذلك على رسول اللّه ( فكان يراه على وعندى فلا ينكره.

ثم قالت أبرهة: يا أم حبيبة حاجتى إليك أن تقرئى على رسول اللّه (

السلام منى وتُعلِميه أنى قد اتبعتُ دينه. ثم لطفت بى وكانت هي التي جَهَّزتني.

وكانت كلما دخلت على

تقول: لا تنسى حاجتى إليك



فلما قدمتُ على رسول اللّه ( أخبرته كيف كانت الخِطبة وما فعلت بى أبرهة، فتبسم

وأقرأته منها السلام،

فقال: "وعليها السلام ورحمة اللّه وبركاته" [ابن سعد].

وفى ليلة الزفاف أقام عثمان بن عفان -رضى اللَّه عنه- وليمة في عرس النبي

( وأم حبيبة -وهى ابنة عمة عثمان : صفية بنت أبى العاص- هذه الوليمة كانت غير تلك

التي أقامها النجاشى في الحبشة عند عقد النكاح.

ولما بلغ أبا سفيان بن حرب خبر زواج النبي ( من ابنته

قال: ذلك الفحل لا يقرع أنفه (أى الرجل الصالح الذي لا يُرد نكاحه).

وقد أحبت أُمُّ حبيبة رسول اللَّه ( حبّا شديدًا، وآثرت محبته على كل محبة أخري،

حتى ولو كانت محبتها لأبيها أو أبنائها أو إخوانها أو عشيرتها



وكانت أم حبيبة - رضى اللَّه عنها - تحرص دائمًا على مراقبة اللَّه - عز وجل -

وابتغاء مرضاته، فقد روى عن السيدة عائشة - رضى اللَّه عنها -

أنها قالت: دعتنى أم حبيبة عند موتها،

فقالت: قد كان يحدث بيننا ما يكون من الضرائر، فغفر اللَّه لى ولك ما كان من ذلك.

فقلت: غفر الله لكِ ذلك كله وتجاوز وحلَّك من ذلك كله.

فقالت: سررتِنى سركِ الله، وأرسلتْ إلى أم سلمة - رضى اللَّه عنها -

فقالت لها مثل ذلك



هذا وقد أسلم أبوها أبو سفيان في فتح مكة، وأعطى رسول الله ( الأمان لمن دخل داره.

. ففرحت أم حبيبة بإسلام أبيها فرحة كبيرة، وامتد بأم حبيبة العمر حتى عَهْدِ أخيها

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=572302

معاوية بن أبى سفيان وتوفيت في سنة أربع وأربعين للهجرة فرضى اللَّه عنها وأرضاها




وروت -رضى الله عنها- عن رسول الله ( خمسة وستين حديثًا، وروى عنها كثير من

الصحابة والتابعين -رضى الله عنهم أجمعين-.







يتبـــــــــــــــــــــع









عرض البوم صور زياني سعد   رد مع اقتباس
قديم 07-30-2011   المشاركة رقم: 17 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية زياني سعد


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 13013
المشاركات: 1,243 [+]
بمعدل : 0.47 يوميا
اخر زياره : 05-01-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 36

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
زياني سعد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : زياني سعد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي


صاحبة الأمنية


(ميمونة بنت الحارث)


كانت آخر من تزوج الرسول (، وعرفت بالعبادة واشتهرت بالزهد، قالت عنها أم

المؤمنين السيدة عائشة -رضى اللَّه عنها-: "إنها كانت من أتقانا للَّه وأوصلنا للرحم

" [الحاكم وابن سعد].

جاهدت في سبيل اللَّه واشتركت في معركة تبوك تنقل إلى المجاهدين الماء والزاد،

وتسعف الجرحى، وتداوى المرضي، وتضمد جراحهم، وقد أصابها يومئذٍ سهم من

سهام الكفار، لكن عناية اللَّه حفظتها



إنها أم المؤمنين السيدة ميمونة بنت الحارث الهلالية، إحدى الأخوات الأربع اللائى

سماهن نبى اللَّه ( الأخوات المؤمنات، وهن: أم الفضل زوج العباس عم النبي

(، وأسماء بنت عُمَيْس زوج جعفر بن أبى طالب، وسَـلْمَى بنت عُميس زوج حمزة بن

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t76062-2.html#post572304

عبد المطلب عم النبي (، وميمونة بنت الحارث زوج النبي (.

وكانت أمهن هند بنت عوف أكرم عجوز في الأرض أصهارًا، فقد تزوج النبي

( ابنتيها: زينب بنت خزيمة، وميمونة بنت الحارث.



وقد تزوجت السيدة ميمونة -رضى الله عنها- مرتين قبل زواجها بالنبى (،

فقد تزوجها مسعود بن عمرو بن عمر الثقفي، فلما توفى تزوجها أبو رهم بن عبد العزى

بن أبى قيس، ولما توفى كانت زوجًا لرسول الله (.

وكانت السيدة ميمونة -رضى الله عنها- تعرف باسم "بَرَّة" فسماها النبي

( ميمونة، لأنه تزوجها في يوم مبارك -يوم عمرة القضـاء-، وكان عـمرها حينــئـذ


ستّـا وعشرين سنـة. [الحاكم وابن سعد].



وكانت -رضى الله عنها- مؤمنة تحب الله ورسوله، وتتمنى أن تنال شرف الزواج برسول


الله (، وتكون أمَّا للمؤمنين.

وفى السنة السابعة للهجرة -وبعد صلح الحديبية- كانت عمرة القضاء، فقد جاء النبي

ومعه المسلمون لأداء العمرة في العام السابق فمنعهم المشركون، فوقَّعوا صلحًا،

على أن يعودوا لأداء العمرة في العام المقبل، وأن تكون مدة العمرة ثلاثة أيام،

ولما جاءوا لأداء العمرة -فى السنة السابعة من الهجرة المباركة- أخذت ميمونة

تحدث شقيقتها أم الفضل -رضى الله عنها- عن أمنيتها في أن تكون زوجًا للنبى

وأمَّا للمؤمنين، فاستبشرت أم الفضل خيرًا وحدّثت زوجها العباس عم النبي

( بذلك ،فذكرها العباسُ للنبى (، فوافق على زواجه منها، فكان ذلك إعزازًا وتقديرًا

وشرفًا لها، وتعويضًا لها عن فقد عائلها، فأصدقها النبي ( أربعمائة درهم، وكان قد

بعث ابن عمه جعفرًا -زوج أختها أسماء- يخطبها، فلما جاءها الخاطب بالبشرى -

وكانت على بعير- قالت: البعير وماعليه لرسول اللَّه، وجعلت العباس وليها في أمر الزواج.



وفى رواية أن ميمونة هي التي وهبت نفسها لرسول اللَّه ( فأنزل اللَّه تعالي:

(وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ)

[الأحزاب: 50].

ولما قاربت مدة العمرة التي اتفقوا عليها -الأيام الثلاثة- طلب النبي ( من مشركى مكة

أن يمهلوه وقتًا حتى يتم الزواج بميمونة،

فقال لهم: "ما عليكم لو تركتمونى فأعرست بين أظهركم، وصنعنا لكم طعامًا فحضرتموه"

[ابن سعد وابن عبد البر]. فرفضوا،

ومع إيمان الرسول ( بنصر اللَّه إلا أنه أبى إلا أن يفى بوعده معهم، وخرج

( حتى اقترب من مكان يسمى سَرف يبعد عن مكة بعشرة أميال، فأتمّ زواجه من ميمونة،

وكان ذلك في شهر ذى القعدة سنة سبع من الهجرة.



عاشت ميمونة -بعد ذلك- مع النبي ( تحيا بين جنبات القرآن، وروت -رضى اللَّه عنها-


ثلاثة عشر حديثًا.

ولما حانت منيتها في عام الحرة سنة ثلاث وستين، وكانت بمكة، وليس عندها أحد

من بنى أخيها،

قالت: أخرجونى من مكة، فإنى لا أموت بها، إن رسول اللَّه

( أَخْبَرَنى أنى لا أموت بمكة فحملوها حتى أتوا بها (سرف) - عند الشجرة التي بنى بها

رسول اللَّه فتوفيت هناك، وعمرها حينئذ 81 سنة، وحضر جنازتها ابن عباس -

رضى اللَّه عنهما- وغيره من الصحابة.




يتبــــــــــــــع









عرض البوم صور زياني سعد   رد مع اقتباس
قديم 07-30-2011   المشاركة رقم: 18 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية زياني سعد


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 13013
المشاركات: 1,243 [+]
بمعدل : 0.47 يوميا
اخر زياره : 05-01-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 36

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
زياني سعد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : زياني سعد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

أم إبراهيم المصرية


(مارية القبطية)



مؤمنة من أهل مصر، ارتبط اسمها بالسيدة هاجـر، زوج خليـل الله إبراهيم -عليه السلام-،

تزوجت من نبي، وأنجبت له ولدًا، وقدمت إلى بلاد الحجاز؛ لتسكن يثرب. وقد بَـيَّن النبي

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t76062-2.html#post572305


( أن له بمصر رحمًا؛ وأوصى أصحابه بالإحسان إلى أهلها عند فتحها،

فقال
(: "إنكم ستفتحون مصر، وهى أرض يسمى فيها القيراط، فإذا فتحتموها فأحسنوا


إلى أهلها، فإن لهم ذمة ورحمًا" (أى صهرًا) [مسلم


إنها مارية بنت شمعون،
أهداها المقوقس - عظيم القبط في مصر- للنبى ومعها أختها

سيرين، وعبد خصى يُدْعَى مأبور، وأَلْف مثقال ذهب، وعشرون ثوبًا لينًا من نسيج مصر،

وبغلة شهباء تُسمى دلدل، وبعض من عسل، وبعض المسك، وبعض أعواد البخور.

وقد حملها إلى النبي ( حاطبُ بن أبى بلتعة رسول النبي (

إلى المقوقس. وقد عرض حاطب الإسلام على مارية فأسلمت



وُلدت مارية بقرية تدعى حَفن تقع على شرق النيل في صعيد مصر، وقضت فيها طفولتها،

فلما شبت انتقلت مع أختها سيرين إلى قصر المقوقس بالإسكندرية



فلما وصلت هدية المقوقس إلى نبى اللَّه محمد ( أنزل مارية وأختها سيرين على أم سليم

الغميصاء بنت ملحان، ثم وهب سيرين إلى شاعره حسان بن ثابت، واحتفظ لنفسه بالسيدة مارية -

رضى الله عنها-. أكرمها النبي (، ونزلت من قلبه منزلة عظيمة، وكانت -رضى الله عنها- جميلة،

وأنزلها أول ما قدم بها في بيت لحارثة بن النعمان الأنصاري، فكانت بجوار السيدة عائشة،

وكان النبي ( يقضى معظم الليل والنهار عندها، فحزنت لذلك السيدة عائشة، وغارت

عليها فحولها النبي( إلى العالية بضواحى المدينة وكان يذهب إليها هناك، وبعد سنة تقريبًا

أنجبت مارية للنبى ابنه إبراهيم في ذى الحجة سنة ثمانِ من الهجرة.



ويقال: إن النبي بعدها أعتقها وتزوجها- وقد فرح النبي ( بابنه فرحًا كبيرًا؛ وسماه في اليوم

السابع إبراهيم، وحلق شعره وتصدق بوزنه فضة، وعَقَّ عنه بكبش.

مرض "إبراهيم" ابن رسول اللَّه (، وخطفه الموت من أبويه في ربيع الأول سنة إحدى عشر


من الهجرة بعد أن عاش في حجرهما سبعة عشر شهرًا، فوضعه النبي بين يديه وذرفت

عيناه عليه،

وقال:
"إن العين تدمع، والقلب يحزن،

ولا نقول إلا ما يرضى ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون" [متفق عليه].


ويروى أن مارية وأختها سيرين كانتا تبكيان على إبراهيم



وتوفى النبي ( بعد وفاة ابنه إبراهيم بسنة واحدة، ولم تعمِّر السيدة مارية -رضى الله عنها-

بعد وفاة رسول الله ( طويلا؛ حيث توفيت -رضى اللَّه عنها- سنة ست عشرة من الهجرة،

وصلى عليها عمر بن الخطاب -رضى اللَّه عنه-، ودفنت بالبقيع بجانب أمهات المؤمنين.


وبعد فتح مصر سنة عشرين من الهجرة اهتم الصحابى الجليل عبادة بن الصامت بالبحث

عن القرية التي ولدت بها السيدة مارية، وبنى بها مسجدًا، وتعرف الآن ببلدة الشيخ عبادة.



يتبـــــــــــــــــــع









عرض البوم صور زياني سعد   رد مع اقتباس
قديم 07-30-2011   المشاركة رقم: 19 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية زياني سعد


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 13013
المشاركات: 1,243 [+]
بمعدل : 0.47 يوميا
اخر زياره : 05-01-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 36

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
زياني سعد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : زياني سعد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

صاحبة القلادة


زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم




رجع أبو العاص بن الربيع من إحدى رحلاته إلى الشام، فوجد أخبار الدين الجديد تملأ

جنبات مكة، فأسرع إلى بيته، فبادرتْه زوجته يحدوها الأمل

قائلة: الإسلام يا أبا العاص. وهنا يلف الصمت أبا العاص ويشرد ذهنه بعيدًا.

فقد خاف أن يقول عنه القوم: فارق دين آبائه إرضاءً لزوجه، ورغم أنه يحب النبي

(، ويحب زوجه إلا أنه كره أن يخذل قومه، ويكفر بآلهة آبائه، وظل متمسكا بوثنيته،

وهنا اغرورقت عينا الزوجة المخلصة بالدموع، لكن الأمل ظل حيَّا في نفسها عسى الله

أن يهدى زوجها



إنها السيدة زينب بنت رسول الله (، وأمها السيدة خديجة بنت خويلد -رضى الله عنها-

ولدت قبل بعثة والدها ( بعشر سنوات. وكانت أول أولاده من أم المؤمنين خديجة بنت خويلد

-رضى الله عنها-، وتزوجت من ابن خالتها أبى العاص بن الربيع فأنجبت له عليَّا وأمامة،

فمات على وهو صغير، وبقيت أمامة فتزوجها الإمام على بن أبى طالب -رضى الله عنه-.



وفى ذلك الحين بدأت ملحمة الصراع بين المسلمين وكفار قريش، وهاجر النبي

( وأصحابه إلى المدينة، وهاجرت معه رقيَّة وفاطمة وأم كلثوم، وبقيتْ زينب وحيدة في مكة

بجوار زوجها الذي ظل متمسكًا بوثنيته، ثم تطورت الأحداث فخرج المسلمون لاسترداد

حقهم الذي تركوه بمكة فتعرَّضوا لقافلة أبى سفيان، فخرجت قريش برجالها، وبدأت الحرب

بين الفريقين، وكانت غزوة بدر الكبرى



وانتصر المسلمون وانهزم الكفار والمشركون. فوقع أبو العاص أسيرًا عند المسلمين،

فبعثت قريش لتفديه، وأرسلت "زينب" بأخى زوجها "عمرو بن الربيع" وأعطته قلادتها


التي أهدتها لها أمها "خديجة" يوم زفافها، فلما وصل عمرو ومعه تلك القلادة التي

أرسلتها لفداء زوجها الأسير، ورأى الصحابة القلادة أطرقوا مأخوذين بجلال الموقف،

وساد الصمت الحزين برهة، فقطعه النبي ( والدموع حبيسة عينيه، وقال لهم في رقة رقّت

لها أفئدة المسلمين:

"إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها مالها فافعلوا".

قالوا: نعم يارسول اللّه. فأطلقوه، وردّوا عليها الذي لها. [أبو داود وأحمد والحاكم].


وأمر النبي ( أبا العاص أن يترك زينب، وأن يرسلها إليه في المدينة، ففعل رغم حبه الشديد لها.

رجع أبو العاص وأرسل أخاه كنانة؛ ليقود بعير زينب وهى في طريقها إلى المدينة.

لكن قريشًا تصدَّت لهما فأصاب هبار بن الأسود الأسدى بعيرها برمحه، فوقعت "زينب"

على صخرة جعلتها تنزف دمًا وأسقطت على إثرها جنينها.

فهدَّد كنانة بن الربيع قريشًا بالقتل بسهامه، إن لم يرجعوا ويتركوا زينب فرجع الكفار عنهما.




ورأى كنانة ألم زينب فحملها إلى بيت أخيه. وظلت هناك حتى بدأت تستعيد قواها بجانب أبى

العاص زوجها الذي لا يكاد يفارقها لحظة... فخرج بها كنانة مرة أخري، حتى سلمها إلى

زيد ابن حارثة، الذي صحبها حتى أتت بيت أبيها ( بالمدينة، فاستقبلها المسلمون استقبالا

طيبًا حافلا.



ومرت الأيام، ووقع "أبو العاص" مرة أخرى في الأسر، حين هاجم المسلمون قافلته

العائدة من الشام، وبعد صلاة الفجر دخلت زينب إلى أبيها، تطلب منه أن تجير

"أبا العاص"، فخرج النبي

( على المسلمين قائلا: "أيها الناس هل سمعتم ما سمعتُ؟"

قالوا: نعم.

قال: "فوالذى نفسى بيده ما علمت بشيء مما كان حتى سمعت الذي سمعتم،


المؤمنون يد على من سواهم، يجير عليُّهم أدناهم، وقد أجرنا من أجارت"

[الحاكم وابن سعد وابن هشام].



وأمر رسول اللّه ( زينب أن لا يقربها زوجها أبو العاص، لأنها لا تحل له مادام مشركًا.

ورحل أبو العاص بتجارته عائدًا إلى مكة وأعاد لكل ذى حق حقه، ثم أعلن إسلامه على

الملأ ورجع مهاجرًا في سبيل اللّه إلى المدينة، وكان ذلك في السنة السابعة للهجرة.

فالتأم شمل زينب بزوجها مرة أخري.



لكن سرعان مانزلت مصيبة الموت بزينب فماتت متأثرة بالألم الذي أصابها بالنزف عند

هجرتها إلى المدينة، وكانت وفاتها -رضى الله عنها- في السنة الثامنة للهجرة، فبكاها

زوجها أبوالعاص بكاءً مرّا. وحزن عليها الرسول ( حزنًا كبيرًا، ثم ودعها إلى مثواها الأخير.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t76062-2.html#post572311



وعاد زوجها أبو العاص إلى ولديها: على وأمامة دامع العين يقبل رأسيهما وفاءًا لزوجته

الحبيبة "زينب" -رضى الله عنها-.





يتبــــــــــــــــــع









عرض البوم صور زياني سعد   رد مع اقتباس
قديم 07-30-2011   المشاركة رقم: 20 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية زياني سعد


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 13013
المشاركات: 1,243 [+]
بمعدل : 0.47 يوميا
اخر زياره : 05-01-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 36

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
زياني سعد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : زياني سعد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي


صاحبة الهجرتين


رقية بنت النبي صلى الله عليه وسلم


كان نزول هذه الآيات
تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ . مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ .

سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ . وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ . فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ)[سورة المسد]؛
على رسول الله ( وعيدًا ورحمةً، وعيد لأبى لهب وزوجتِه، ورحمة لرقيةَ وأمِّ كلثوم

ابنتى رسول الله (؛ إذ نجاهما الله من العيش في بيت الشرك والكفر

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t76062-2.html#post572312



ولدت السيدة رقية -رضى الله عنها- قبل الهجرة بعشرين عامًا، ونشأت في أحضان

أبيها رسول الله(، وأمها السيدة خديجة بنت خويلد-رضى الله عنها-. وكانت رقية -

رضى الله عنها- ملازمة لأختها أم كلثوم لتقارب السن بينهما، ولم يفترقا حتى خطب

عبد العزى بن عبد المطلب (أبو لهب) السيدة رقية لابنه عتبة، كما خطب السيدة أم كلثوم


لابنه الآخر عتيبة.فلما بُعث رسول الله( وأنزل الله عز وجل:
تبت يدا أبى لهب



قال أبو لهب لابنه عتبة: رأسى من رأسك حرام إن لم تطلق ابنته. ففارقها ولم يكن


قد دخل بها، وأسلمت رقية -رضى الله عنها- حين أسلمت أمها السيدة خديجة،

وبايعت النبي (، ثم تزوجها عثمان بن عفان بمكة فكان زواجها سعيدًا موفقًا متكافئًا



ثم هاجرت رقية مع زوجها عثمان إلى أرض الحبشة، فكان عثمان أول من هاجر إليها،

واستقر بهما المقام بالحبشة، وسارت بهما الأيام هادئة، حتى أشيع أن أهل مكة قد كفوا

أيديهم عن تعذيب المسلمين والتنكيل بهم، فعادت السيدة رقية مع زوجها عثمان -

رضى الله عنهما-، وبعض الصحابة إلى مكة، ولكنهم فوجئوا بأن أهل مكة مازالوا

على عنادهم يسومون المستضعفين من المسلمين سوء العذاب، فانتظروا قدوم الليل،

ثم دخلوا مكة متفرقين



وعندما عادت السيدة رقية إلى مكة كانت أمها خديجة قد لقيت ربها، فحزنت عليها أشد

الحزن ، ثم ما لبثت أن هاجرت إلى المدينة بعد أن هاجر زوجها عثمان من قبل.

ولدت رقية من عثمان ابنها عبد الله وبه كان يكني، ولما بلغ ست سنوات نَقَرَهُ ديكُ في وجهه،

فطمر وجهه فمات، وكانت رقية قد أسقطت قبله سقطًا وقت هجرتها الأولي، ولم تلد بعد ذلك




وتجهز المسلمون لأول معركة مع الكفر في بدر، وتمنى عثمان أن يكون مع المجاهدين،

ولكن زوجته كانت تعالج سكرات الموت بعد مرض شديد -قيل إنه الحصبة- إثر حزنها

الشديد على وفاة ولدها، ولذلك أذن الرسول ( لعثمان بالتخلف ليكون إلى جوارها يطببها،

ولكنها ما لبثت أن لبت نداء ربها في شهر رمضان من السنة الثانية للهجرة، وكانت أولى


بنات النبي ( موتًا، وفى ذلك يقول ابن عباس: لما ماتت رقية بنت رسول الله

( قال رسول الله (: "الحقى بسلفنا عثمان بن مظعون" [ابن سعد]. فبكت النساء عليها،

فجعل عمر بن الخطاب يضربهن بسوطه، فأخذ النبي ( بيده، وقال: "دعهن يبكين" [ابن سعد].

ثم قال:


ابكين وإياكن ونعيق الشيطان، فإنه مهما يكن من القلب والعين فمن الله والرحمة،

ومهما يكن من اليد واللسان فمن الشيطان" [ابن سعد]. فقعدت فاطمة الزهراء على

شفير القبـر بجـوار رسـول الله (، وهى تبكى ورسول الله ( يمسح الدمع عن عينيها

بطرف ثوبه وعيناه تدمعان [ابن سعد].

ودفنت - رضى الله عنها - بالبقيع ، رحمها الله .






يتبــــــــــــــــــــــ ـع









عرض البوم صور زياني سعد   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 05:24 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302