العودة   منتديات صحابي > أقسام الشريعة الاسلامية > المنتدى الاسلامي العام


المنتدى الاسلامي العام خاص بديننا الحنيف على مذهب أهل السنة والجماعة


ملف كامل لأعظم النساء المؤمنات

المنتدى الاسلامي العام


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-30-2011   المشاركة رقم: 21 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية زياني سعد


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 13013
المشاركات: 1,243 [+]
بمعدل : 0.47 يوميا
اخر زياره : 05-01-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 36

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
زياني سعد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : زياني سعد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

أم كلثوم بنت النبي صلى الله عليه وسلم




يتزوج حفصة من هو خير من عثمان، ويتزوج عثمان من هي خير من حفصة" [ابن سعد].

فمَـنْ تكـون أفضل من حفـصة أم المؤمنين؟

جاء عثمان بن عفان - رضى اللَّه عنه - إلى بيت النبي ( ليلتمس المواساة في زوجته رقية -

رضى اللَّه عنها - بعد وفاتها، وجاء عمر بن الخطاب - رضى اللَّه عنه - يشكو للنبى

( أبا بكر، وعثمان حين عرض عليهما ابنته حفصة، بعد أن مات زوجها خُنيس بن حذافة

السهمى -رضى اللَّه عنه-

فقال له النبي (: "يتزوج حفصة من هو خير من عثمان، ويتزوج عثمان من هي خير من حفصة".

وقد صدقت بشراه ( حيث تزوج هو من حفصة، وتزوج عثمان من أم كلثوم بنت النبي



ودخلت أم عياش -خادمة النبي ( إلى السيدة أم كلثوم تدعوها للقاء النبي

( لأخذ رأيها في أمر الزواج من عثمان ؛ فلما أطرقت صامتة حياءً من النبي


(، عرف أنها ترى ما يراه ؛ فقال النبي ( لعثمان: "أزوجك أم كلثوم أُخت رقية، ولوكُنّ عشرًا

لزوجتكهن" [ابن سعد].


فنال عثمان بن عفان بذلك الشرف لقب ذى النورين ؛ لزواجه من ابنتى رسول اللَّه (،

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t76062-3.html#post572314

فكلتاهما نور بحق، وظلت أم كلثوم في بيت عثمان زوجة له لمدة ست سنوات لا يفارقها طيف

أختها رقية



ولدت السيدة أم كلثوم قبل بعثة النبي (، وشهدت ازدهار الإسلام وانتصاره على الكفر والشرك،

وجاهدت مع باقى أسرتها، فشاركت أباها ( وأمها خديجة جهادهما، وعانت معهما وطأة الحصار

الذي فرضه الكفار والمشركون على المسلمين في شِعْب أبى طالب، ثم هاجرت إلى المدينة

المنورة مع أختها فاطمة بعد أن أرسل النبي ( إليهن زيد بن حارثة ليصحبهن





وشهدت فرحة انتصار المسلمين في بدر، وقد تشابهت ظروف أم كلثوم وأختها رقية -

رضى اللَّه عنهما- حيث نشأتا سويّا في بيت النبوة، وخُطبا لشقيقين هما عتبة وعتيبة

من أبناء أبى لهب وزوجته أم جميل، ولكن اللَّه أنقذهما وأكرمهما، فلم يبنيا بهما، وحرم

ولدا أبى لهب من شرف زواجهما



وفى السنة التاسعة من الهجرة، توفيت أم كلثوم دون أن تنجب؛ فأرخى النبي

( رأسها الشريف بجانب ما بقى من رفات أختها رقية في قبر واحد، مودعًا إياها بدموعه.



يتبـــــــــــــــــــع









عرض البوم صور زياني سعد   رد مع اقتباس
قديم 07-30-2011   المشاركة رقم: 22 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية زياني سعد


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 13013
المشاركات: 1,243 [+]
بمعدل : 0.47 يوميا
اخر زياره : 05-01-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 36

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
زياني سعد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : زياني سعد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

الريحانة


(فاطمة الزهراء بنت النبي صلى الله عليه وسلم)

كانت حبيبة النبي وريحانته وحافظة أسراره ؛ فقد جلست بجواره


( يومًا فأسرَّ إليها بنبأ جعلها تبكى وتبتسم، فسألتها السيدة عائشة -رضى اللَّه عنها- عن ذلك.


فأجابتها: ما كان لى لأفشى سر رسول اللَّه .

فلما مات النبي

سألتها فقالت: إن أبى قال لى في أول مرة:




إن جبريل كان يعارضنى القرآن الكريم في كل سنة مرة واحدة، وإنه عارضنى إياه

مرتين هذا العام، وما أراه إلا قد حضر أجلي". فبكيت، ثم أردف

بقوله: "وإنك أول أهلى لحوقًا بي، نعم السلف أنا لك" فتبسمت. [متفق عليه].



إنها السيدة فاطمة الزهراء بنت النبي ( التي قالت فيها أم المؤمنين السيدة عائشة -

رضى اللَّه عنها-:

"ما رأيت أحدًا من خلق اللَّه أشبه حديثًا ومشيًا برسول اللَّه من فاطمة"
[الترمذي].




وأخبر النبي
( أنها سيدة نساء أهل الجنة
[الترمذى والحاكم].

وأخبر عنها النبي ( أنها واحدة من خير نساء العالمين.

فقال:
"خير نساء العالمين أربع: مريم ابنة عمران، وآسية امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد،

وفاطمة بنت محمد"
[ابن حجر في الإصابة].

وكان يقول عنها:
"فاطمة بضعة مني، يؤذينى ما أذاها، ويريبنى ما رابها"
[متفق عليه].



: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t76062-3.html#post572315

سُميت -رضى اللَّه عنها- فاطمة؛ لأن اللَّه تعالى قد فطمها وحفظها من النار،

ولقبها النبي ( الزهراء ؛ فكانت ريحانته وأحب بناته إليه؛ لأنها أصغرهن وحافظة نسله

(. وكان إذا دخل عليها النبي قامت له وقبلت يده وأجلسته مكانها، وإذا دخلت عليه

( أخذ بيدها وأجلسها بجواره، ورحب بها أيما ترحيب.

وكان إذا قدم من غزو أو سفر يبدأ بالمسجد فيصلي، ثم يزور ابنته فاطمة الزهراء

ثم يأتى أزواجه -رضوان اللَّه عليهن-.



ولدت الزَّهراء قبل بعثة النبي ( وعمره حينئذ خمس وثلاثون سنة، وذلك في يوم التحكيم

عند إعادة بناء الكعبة، يوم أخمد النبي ( بحكمته وفطنتة نار الحرب بين قبائل قريش

المتنازعة حول من يضع الحجر الأسود المقدس في مكانه ؛ فقد بسط رداءه، ووضع

فيه ذلك الحجر وطلب من زعماء القبائل أن يمسك كل منهم بطرف الرداء ثم وضعه

بيده الشريفة في مكانه.



وقد شهدت السيدة فاطمة منذ طفولتها أحداثًا جسامًا كثيرة، فقد كان النبي

( يصلى يومًا بالكعبة وبعض سفهاء قريش جالسون، فانبعث شقى من أشقياء القوم فأتى

بأحشاء جزور فألقاها على رسول الله ( وهو ساجد، فلم يزل ساجدًا حتى جاءت فاطمة

فأزالت عنه الأذى.

كما كانت أم جميل - امرأة أبى لهب- تلقى الأقذار أمام بيته فيزيلها في هدوء ومعه

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=572315

فاطمة تحاول أن تعيد إلى المكان نظافته وطهارته.




وقاست فاطمة -رضى الله عنها- عذاب الحصار الشديد الذي فرضه الكفار على

المسلمين وبنى هاشم في شِعْب أبى طالب، وعانت من فراق أمها التي تركتها تعانى

ألم الوحدة وحنين الذكريات بعد وفاتها



وهاجرت الزهراء إلى المدينة وهى في الثامنة عشرة من عمرها وكانت معها أم كلثوم،

وكان ذلك في السنة الأولى من الهجرة. وفى السنة الثانية تقدم كبار الصحابة وعلى

رأسهم أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب -رضى اللَّه عنهما- للنبى

( يطلبون الزواج من السيدة فاطمة،

لكن الرسول ( اعتذر لهم في رفق، ثم طلبها على بن أبى طالب -كرم اللَّه وجهه- فوافق النبي



وقد قَـدَّمَ عَلِـى مَهْرًا للسيدة فاطمة قدره أربعمائة وسبعون درهمًا، وكانت ثمنًا لدرع

أهداها له الرسول ( يوم بدر، واشتراها منه "عثمان بن عفان" -رضى اللَّه عنه

- بهذا الثمن، وكان جهازها خميلة، ووسادة من أدم حشوها ليف، ورحاءين، وسقاء، وجرتين



وفى يوم زواجها قدم النبي ( طبقًا مليئًا بالتمر لأصحابه وضيوفه الكرام، وفى ليلة البناء

كان على قد وُفِّق إلى استئجار منزل خاص يستقبل فيه عروسه الزهراء بعد تجهيزها،

وما كان حشو فراشهما ووسائدهما إلا الليف. وبعد صلاة العشاء توجه النبي

( إلى بيت الزوجية الجديد ودعا بماء فتوضئوا منه ثم دعا النبي (

لهما بقوله: [اللهم بارك فيهما وبارك عليهما، وبارك لهما في نسلهما، فتوضئوا [ابن سعد].



وبعد عام سعيد مليء بالإيمان رزق اللَّه فاطمة -رضى اللَّه عنها- ابنها الحسن،

فاستبشر النبي ( فيه خيرًا، ثم رُزقت من بعده ابنها الحسين، ثم ولد لهما محسن

الذي توفى وهو صغير، ثم منَّ اللَّه على بيت النبوة بمولودتين جميلتين هما السيدة "زينب"

والسيدة "أم كلثوم"، بنتا الإمام على والسيدة فاطمة -رضى اللَّه عنهم جميعًا-.



وكانت السيدة فاطمة، وزوجها علي، وابناها الحسن والحسين -رضى الله عنهم-

أعز الناس وأقربهم إلى النبي ( فقد ورد أنه لما نزل قول الله تعالي:

(فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ

فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ)[آل عمران: 61].
دعا رسول الله عليّا وفاطمة والحسن والحسين

وقال:
"اللهم هؤلاء أهلي"
[مسلم].



وقال:
"اللهم هؤلاء أهل بيتى وخاصتي، أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا"
[الترمذي].

وكانت السيدة فاطمة -رضى الله عنها- تقوم على خدمة زوجها وأولادها، ورعاية البيت،

فكان يصيبها التعب والمشقة،

وقال عنها زوجها على بن أبى طالب: لقد تزوجتُ فاطمة وما لى ولها خادم غيرها،

ولما زوجها رسول الله( أرسل معها بخميلة ووسادة أدم حشوها ليف، ورحاءين وسقاء

وجرتين، فكانت تجرُّ بالرحاء حتى أثَّرت في يدها،


واستقت بالقربة حتى أثَّرت القربة بنحرها، وكانت تنظف بيتها حتى تغبر ثيابها، وتوقد

تحت القدر حتى دنست ثيابها. وكانت السيدة فاطمة -رضى اللَّه عنها-

تشكو الضعف، وتشارك زوجها



الفقر والتعب نتيجة للعمل الشاق الذي أثَّر في جسديهما. وعندما جاءت أباها لتطلب منه خادمة

تساعدها في العمل لم تستطع أن تطلب ذلك استحياء منه، فتولى الإمام على عنها السؤال

وهى مطرقة في استحياء.

لكن الرسول
( قال لهما في رفق وهو يقدر حالهما: "ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم؟

إذا أوتيما إلى فراشكما، أو أخذتما مضاجعكما، فكبِّرَا أربعًا وثلاثين، وسبِّحَا ثلاثًا وثلاثين،


واحمدا ثلاثًا وثلاثين، فهذا خير لكما من خادم" [البخاري].





وبعد ستة أشهر من وفاة الرسول ( انتقلت السيدة فاطمة إلى جوار ربها، ودفنت بالبقيع


في ليلة الثلاثاء، الثالث من رمضان، سنة إحدى عشرة من الهجرة، وكان عمرها

ثمانية وعشرين عامًا.





يتبــــــــــــــــــــــ ع









عرض البوم صور زياني سعد   رد مع اقتباس
قديم 07-30-2011   المشاركة رقم: 23 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية زياني سعد


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 13013
المشاركات: 1,243 [+]
بمعدل : 0.47 يوميا
اخر زياره : 05-01-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 36

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
زياني سعد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : زياني سعد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

المرضعة
(حليمة السعدية)

أرضعتْ رسول اللَّه (، وأتمتْ رضاعه حتى الفصال، وقد عرف النبي ( لها ذلك الجميل؛

فعن أبى الطفيل

قوله: رأيت رسول اللَّه ( يقسِّم لحمًا بالجعرانة، فجاءته امرأة فبسط لها رداءه،

فقلت: من هذه؟ فقالوا: أمه التي أرضعتْه. [الطبراني].

إنها السيدة حليمة بنت أبى ذؤيب عبد الله السعدية مرضعة النبي



قدمت السيدة حليمة -رضى اللَّه عنها- مكة تلتمس طفلاً رضيعًا، وكانت تلك السنة

مقحطة جافةً على قبيلتها -قبيلة بنى سعد- جعلت نساءها -ومنهن حليمة-


يسعين وراء الرزق، فأتين مكة؛ حيث جرتْ العادة عند أهلها أن يدفعوا بصغارهم

الرُّضَّع إلى من يكفلهم.



وتروى لنا السيدة حليمة قصتها،

فتقول: قدمتُ مكة فى نسوة من بنى سعد، نلتمس الرضعاء فى سنة شهباء (مجدبة)

على أتان ضعيفة (أنثى الحمار) معى صبى وناقة مسنة.

ووالله ما نمنا ليلتنا لشدة بكاء صبينا ذاك من ألم الجوع، ولا أجد فى ثديى ما يعينه،

ولا فى ناقتنا ما يغذيه، فِسْرنا على ذلك حتى أتينا مكة، وكان الرَّكْبُ قد سبقنا إليها،

فذهبتُ إلى رسول الله ( فأخذتُه، فما هو إلا أن أخذته فجئتُ به رحلي، حتى أقبل

عَلى ثدياى بما شاء من لبن، وشرب أخوه حتى رَوِي، وقام زوجى إلى الناقة

فوجدها حافلة باللبن؛



فحلب وشرب، ثم شربتُ حتى ارتوينا، فبتنا بخير ليلة،

فقال لى زوجي: يا حليمة! واللَّه إنى لأراك قد أخذتِ نسمة مباركة، ألم ترى ما بتنا به الليلة

من الخير والبركة حين أخذناه؟!

كانت حليمة -رضى اللَّه عنها- أمينة على رسول اللَّه (، حانية عليه، ما فرَّقت يومًا بينه

وبين أولادها من زوجها، وما أحس عندها رسول الله ( شيئًا من هذا.




وكان لها من زوجها الحارث بن عبد العزى أبناء، هم إخوة لرسول اللَّه

( من الرضاعة، وهم عبد اللَّه، وأنيسة، وحذافة (وهى الشيماء).

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t76062-3.html#post572316




وكان رسول اللَّه ( َيصِل حليمة، وُيْهِدى إليها، عِرْفانًا بحقها عليه؛ فقد عاش معها قرابة


أربعة أعوام، تربى فيها على الأخلاق العربية، والمروءة، والشهامة، والصدق، والأمانة،


ثم ردَّته إلى أمه السيدة آمنة بنت وهب، وعمره خمس سنوات وشهر واحد.




وقد أحبها النبي ( حُبّا كبيرًا؛ حتى إنه لما أخبرته إحدى النساء بوفاتها -بعد فتح مكة-

ذرفت عيناه بالدموع عليها.





يتبــــــــــــــــــــــ ـــــع









عرض البوم صور زياني سعد   رد مع اقتباس
قديم 07-30-2011   المشاركة رقم: 24 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية زياني سعد


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 13013
المشاركات: 1,243 [+]
بمعدل : 0.47 يوميا
اخر زياره : 05-01-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 36

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
زياني سعد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : زياني سعد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

عمة النبي

(صفية بنت عبد المطلب)


كانت -رضى الله عنها- صابرة محتسبة، راضية بقضاء الله، ترى كل مصيبة هينة -

مهما عظمت- ما دامتْ فى سبيل الله.




ففى غزوة أحد أقبلت لتنظر إلى أخيها حمزة الذي استشهد، فلقيها ابنها الزبير بن العوام

فقال: أى أمه، رسول اللَّه ( يأمرك أن ترجعي، قالت: ولِمَ؟ وقد بلغنى أنه مُثِّل بأخي،

وذلك فى اللَّه، فما أرضانا بما كان فى ذلك، لأصبرن وأحتسبن إن شاء اللَّه.

فجاء الزبير فأخبر النبي ( فقال: "خلِّ سبيلها". فأتتْ إلى حمزة، واستغفرت له،

ثم أمر النبي ( بدفنه.




وكانت - رضى اللَّه عنها - مقاتلة شجاعة.فلما خرج ( إلى غزوة الخندق، جعل نساءه

فى بيت لحسان بن ثابت، فجاء أحد اليهود، فرَقَى فوق الحصن حتى أطل على النساء،

فقامت إليه صفية -رضى اللَّه عنها- فضربته وقطعت رأسه، ثم أخذتها، فألقتها على اليهود

وهم خارج البيت، فقالوا: قد علمنا أن هذا -أى النبي



(- لم يكن ليترك أهله، ليس معهم أحد يحميهم، فتفرقوا



إنها صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، أمها بنت وهيب بن

عبد مناف بن زُهرة بن كُلاب، وهى أخت حمزة لأمه، تزوجها فى الجاهلية

الحارث بن حرب بن أُمية، فولدت له ولدًا، ثم تزوجها "العوام بن خويلد"

فولدت له الزبير، والسائب، وعبد الكعبة، وأسلمت صفية، وبايعت النبي

( وهاجرت إلى المدينة، وكانت من أوائل المهاجرات إلى المدينة، أسلمت مع ولدها الزبير

، وقيل: مع أخيها حمزة



قالت عائشة: لما نزلت
(وأنذر عشيرتك الأقربين)[الشعراء:142]،


قام النبي
( فقال: "يا فاطمة بنت محمد، يا صفية بنت عبد المطلب، يا بنى عبد المطلب،


لا أملك لكم من اللَّه شيئًا، سلونى من مالى ما شئتم" [مسلم، والنسائي، والترمذي، وأحمد].


ولما مات النبي ( رثته صفية بقولها




توفيت "صفية بنت عبد المطلب" سنة عشرين هجرية فى خلافة عمر بن الخطاب -

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t76062-3.html#post572317

رضى اللَّه عنه - وعندها بضع وسبعون سنة، ودفنت بالبقيع فى فناء دار المغيرة

بن شعبة، وقد روت عن الرسول ( بعض الأحاديث، فرضى اللَّه عنها وأرضاها.







يتبـــــــــــــــــــــع









عرض البوم صور زياني سعد   رد مع اقتباس
قديم 07-30-2011   المشاركة رقم: 25 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية زياني سعد


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 13013
المشاركات: 1,243 [+]
بمعدل : 0.47 يوميا
اخر زياره : 05-01-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 36

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
زياني سعد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : زياني سعد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

المؤازرة


(أروى بنت عبد المطلب)


دخل عليها ابنها طليب بن عمير -قبل إسلامها-

فقال: يا أمى تبعتُ محمدًا وأسلمت للَّه.

فقالت له: إن أحق من آزرت وعضدت ابن خالك، واللَّه لو كنا نقدر على ما يقدر عليه

الرجال، لتبعناه ودافعنا عنه.




فقال طليب: فما يمنعك يا أمى من أن تسلمى وتتبعيه، فقد أسلم أخوك حمزة؟

فقالت: أنظر ما يصنع أخواتى ثم أكون إحداهن.


فقال طليب: فإنى أسألك بالله إلا أتيته، فسلمت عليه وصدقته، وشهدتِ أن لاإله إلا

الله وأن محمدًا رسول الَّله.




إنها "أروى بنت عبد المطلب بن هاشم" إحدى عمات النبي ( الست، كانت قبل إسلامها

تعضده وتؤازره وتنصره.


قال بعض المؤرخين: إنها أسلمت وهاجرت إلى المدينة، واستدلوا بما رُوِى أن أبا جهل

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t76062-3.html#post572318

-ومعه عدد من الكفار- اعترضوا النبي

( فآذوه، فعمد طليب بن عمير إلى أبى جهل فضربه ضربة شجه بها، فأخذوه وأوثقوه.

فقام دونه أبو لهب حتى خلاه.



فقيل لأروي: ألا ترين ابنك طليبًا قد صير نفسه غرضًا دون محمد؟

فقالت: خير أيامه يوم يذبُّ عن ابن خاله، وقد جاء بالحق من عند اللَّه.

فقالوا: أوقد تبعتِ محمدًا؟ قالت: نعم.



فخرج بعضهم إلى أبى لهب فأخبره، فأقبل حتى دخل عليها

فقال: عجبًا لك ! ولاتباعِكِ محمدًا وتركِكِ دينَ عبد المطلب!

فقالت: قد كان ذلك، فقم دون ابن أخيك واعضده وامنعه، فإن يظهر أمره،

فأنت بالخيار أن تدخل معه أو تكون على دينك، وإن يُصَبْ، كنتَ قد أعذرت فى ابن أخيك.




فقال أبو لهب: أَوَلَنَا طاقة بالعرب قاطبة، جاء بدِين مُحْدَثٍ، ثم انصرف.

وظلت أرْوَى مؤازرة النبي ( ناصرة دينه.




قالت ترثى النبي :

ألا يا رسولَ الله كنتَ رجاءنا وكُنْتَ بنا برّا ولم تَكُ جافيًا

كانت أروى بنت عبد المطلب قد تزوجت عمير بن وهب فولدت له طليبًا، ثم تزوجت

من بعده كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار فولدت له أروي



توفيت -رضى الله عنها- فى نحو سنة 15 من الهجرة.






يتبــــــــــــــــــــــ ــع









عرض البوم صور زياني سعد   رد مع اقتباس
قديم 07-30-2011   المشاركة رقم: 26 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية زياني سعد


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 13013
المشاركات: 1,243 [+]
بمعدل : 0.47 يوميا
اخر زياره : 05-01-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 36

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
زياني سعد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : زياني سعد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي


المجيرة

(أم هانئ)



قال لها رسول اللَّه (: "قد أجرنا من أجرت، وأمَّنَّا من أمَّنت" [متفق عليه].

إنها ابنة عم النبي (، َتَرَّبتْ معه فى بيت أبيها أبى طالب، فكانت تُكِنّ له المودة التامة

والحب الكثير، وكانت قبل إسلامها تدفع عنه أذى المشركين، وتنصره فى كل تحركاته

فى سبيل اللَّه، وكان ( يصل فيها رحمه؛ فكان يزورها ويطمئن عليها



إنها أم هانئ فاختة بنت أبى طالب بن عبد المطلب بن هاشم، ابنة عم النبي

( وأخت الإمام على -رضى الله عنه-، وأمها: فاطمة بنت أسد -رضى الله عنها




روى أنه لمّا عاد رسول الله ( من ثقيف (الطائف)، وكان حزينًا لإعراض أهلها

عن دين اللَّه، توجه لزيارتها، ثم بات عندها، فكان ما كان من حادثة الإسراء والمعراج،

فكانت أم هانئ تحدث بحديث الإسراء والمعراج،

حتى قيل: ما ذكر الإسراء والمعراج إلا وذكر معه اسم أم هانئ.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t76062-3.html#post572319

قالت أم هانئ -رضى الله عنها-:

ما أُسرى برسول اللَّه ( إلا وهو فى بيتي، نام عندنا فى تلك الليلة، فصلى العشاء الآخرة،

ثم نام ونمنا، فلما كان قبيل الفجر أيقظنا رسول اللَّه



وقال: يا أم هانئ! لقد صلَّيتُ معكم العشاء الآخرة كما رأيتِ بهذا الوادي،

ثم جئتُ بيت المقدس فصلَّيتُ فيه، ثم صليت صلاة الغداة معكم الآن كما تَرَيْنَ"،

وقام ليخرج، فأخذت بطرف ردائه، فقلت له: إنى أذكرك الله، أنك تأتى قومك يكذبونك



وينكرون مقالتك، قال: "واللَّه لأحدثنّهُمُوه"،


وقلت لجارية لى حبشية: ويحك اتبعى رسول اللَّه

( حتى تسمعى ما يقول للِناس، وما يقولون له.

فلما خرج رسول اللَّه ( إلى الناس أخبرهم، فعجبوا، فذكر لهم دلائل وعلامات على صدق ما يقول.

[ابن هشام]. وقد أسلمت أم هانئ يوم فتحت مكة، بينما فَرَّ زوجها هبيرة هاربًا، وقال فى ذلك شعرًا




لَعَمْرك ماولَّيْتُ ظهرى محمدًا وأصحابه جبنًا ولاخيفة القَتــلِ

ولكنى قَلَّبتُ أمرى فلم أجد لسيفى غناءً إن ضُربتُ ولانبِْلي




فلما علم النبي ( بأمرها وفرار زوجها هاربًا لايلوى على شيءٍ كارهًا أن يدخل فى دين

اللَّه، تقدم إليها ليخطبها فقالت: واللَّه إنى كنت لأحبك فى الجاهلية فكيف فى الإسلام،

ولكنى امرأة مُصبية (أى عندى صبيان) وأكره أن يؤذوك. فقال




نساء قريش خير نساء ركبن الإبل: أحناه على طفل، وأرعاه على زوج فى ذات يده" [البخاري].

وفى رواية أخرى أَنها قالت: يا رسول اللَّه! لأنتَ أحبُّ إلى من سَمْعِى وبَصَرِي،

وحقُّ الزوج عظيم؛ فأخشى إن أقبلتُ على زوجى أن أضيع بعضَ شأنى وولدي،

وإن أقبلتُ على وَلَدِى أن أضيع حق الزوج.

وعن أم هانئ قالت: ذهبتُ إلى رسول الله ( يوم الفتح، فوجدتُُه يغتسل، وفاطمة تستره بثوب، فسلمتُ.




فقال: "من هذه"؟

قلت: أنا أم هانئ بنت أبى طالب.

فقال: "مرحبًا بأم هانئ".

فلما فرغ من غسله، قام فصلى ثمان ركعات ملتحفًا فى ثوب واحد.

فقلتُ: يا رسول الله، زعم ابن أمى -تعنى عليَّا- أنه قاتل رجلاً قد أجرتُه: فلان بن هبيرة




فقال (: "قد أجرْنا من أجرتِ يا أم هانئ" [متفق عليه].


وكانت -رضى الله عنها- قبل إسلامها زوجة لهبيرة بن أبى وَهْب بن عمرو المخزومي


، وأنجبتْ منه: عمرة، وجعدة، وهانئًا، ويوسف، وطالبًا، وعقيلا، وجمانة. وقد تولى ابنها

جعدة بن هبيرة ولاية خراسان فى عهد الإمام على -رضى الله عنه



وقد روتْ عن النبي ( أحاديثَ، بلغت ستة وأربعين حديثًا.

وتُوفيت أم هانئ -رضى الله عنها- سنة أربعين هجرية، وقيل: سنة خمسين هجرية





يتبــــــــــــــــــــــ ع









عرض البوم صور زياني سعد   رد مع اقتباس
قديم 07-30-2011   المشاركة رقم: 27 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية زياني سعد


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 13013
المشاركات: 1,243 [+]
بمعدل : 0.47 يوميا
اخر زياره : 05-01-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 36

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
زياني سعد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : زياني سعد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

الطاهرة

(زينب بنت علي)



نسبها

أبوها علي بن أبي طالب


أمها فاطمة بنت محمد




من أقوالها: "من أراد أن يكون الخلق شفعاءه إلى اللَّه فليحمده..

ألم تسمع قولهم: سمع اللَّه لمن حمده.. فخف اللَّه لقدرته عليك! واستحِ منه لقربه منك".


لُقبت بالطاهرة لطهارة سريرتها ونسبها، فقد وُلدت فى السنة السادسة للهجرة

لأبوين شريفين؛ فأبوها على بن أبى طالب - رضى الله عنه-،

وأمها السيدة "فاطمة الزهراء" بنت رسول اللَّه ( -رضى اللَّه عنها- وإخوتها:

"الحسن" و"الحسين" و"أم كلثوم" ..





تزوجت "عبد اللَّه بن جعفر بن أبى طالب"، وأنجبت له ستة أولاد،

منهم: "علي" و"محمد" و"عون"، و"عباس"، و"أم كلثوم".

أدركت السيدة زينب جدها النبي ( فى طفولتها فحملها بين يديه، ونعمت برؤيته المباركة)




نشأت فى بيت علم ودين، وشهدت اتساع دولة الإسلام فى عهد جدها عليه الصلاة والسلام

فى عهد "أبى بكر" و"عمر" و"عثمان" وأبيها "علي" -رضوان اللَّه عليهم أجمعين




عاشت السيدة "زينب" أحداث الفتن التي وقعت فى صفوف المسلمين،

فقد احتضنت أباها حين قُتل، ورحلت مع أخيها "الحسين" إلى الكوفة،

وشهدت يوم كربلاء وكان أشد الأيام عليها حزنًا وألمـًا




ففى هذا اليوم -وهو يوم العاشر من شهر المحرم سنة 61 من الهجرة- كانت مع

أخيها الحسين تحت الحصار الذي فرضه عليهم "عبيد اللَّه بن زياد" والى الكوفة،

وفى أثناء الليل.

قال لها أخوها "الحسين": يا زينب إنى رأيت رسول اللَّه ( في المنام؛

فقال لي: "إنك تروح إلينا". فاضطربت "زينب" وأدركت أن ذلك يعنى أن الحسين

قد حان أجله؛

فقالت: يا ويلتاه.

فقال لها "الحسين": ليس لكِ الويل يا أخُيَّة! اسكتى يرحمك اللَّه. فاغرورقت عيناها بالدموع

وقالت: واثكلاه؛ ليت الموت أعدمنى الحياة اليوم؛

ماتت "فاطمة" أُمي، و"علي" أبي، و"حسن" أخي،




فنظر إليها الحسين بعطف وشفقة

وقال: ياأُخية، لايذهبن حلمَكِ الشيطانُ.

فقالت "زينب": بأبى أنت وأمى يا أبا عبد اللَّه، جعلت نفسي فداك،

فقال: يا أُخية، اتقى اللَّه ،تعزِّى بعزاء اللَّه، واعلمي أن أهل الأرض يموتون،

وأن أهل السماء لايبقون، وأن كل شيء هالك إلا وجه اللَّه الذي خلق الأرض بقدرته، ويبعث

الخلق فيعودون، وهو فرد واحد؛ أبى خير مني، وأمى خير مني، وأخى خير مني،

ولى ولهم ولكل مسلم برسول اللَّه ( أسوة. فعزاها بهذا وبمثله،

وقال: يا أُُخية، إنى أقسم عليك فأبرِّى قسمي، لا تشقِّى على جيبًا، ولا تخمشى على وجهًا،

ولا تدعى على بالويل والثبور إذا أنا هلكت.


وبالفعل استشهد الحسين -رضى اللَّه عنه- واستشهد معه ولداها "محمد" و"عون"

وآخرون من أهل بيتها.

فجعلت "زينب" تنظر إلى جثثهم، وتجمع أشلاءهم يشاركها فى ذلك من بقى معها

من النساء والأطفال ودموعها لاتنقطع، وقلبها يكاد ينفطر من شدة الحزن والألم..

وحين أخذوها ومن معها إلى قصر ابن زياد بالكوفة، ومرت على جثة أخيها





الحسين" هاجت أشجانها وأحزانها وأخذت تنادي:

"يا محمداه.. يا محمداه، صلى عليك ملائكة السماء، هذا حسين بالعراء،

مُزَمَّل بالدماء، مقطع الأعضاء،.. يا محمداه، وبناتك سبايا، وذريتك مقتَّلة".

فأبكت كل عدو وصديق.

ولما وصلوا الكوفة، أدخلوا زينب وأهلها على ابن زياد والى الكوفة وقتئذٍ، فلما رآها

قال لها: الحمد للَّه الذي فضحكم، كيف رأيت صنع الله بأهل بيتك؟

فانتفضت قائلة: الحمد للَّه الذي أكرمنا بمحمد




( وطهرنا تطهيرًا، لا كما تقول أنت، وإنما يُفتضح الفاسق ويكذَّب الفاجر،

والذين قتلتهم رجال كُتب عليهم القتال فبرزوا إلى مضاجعهم، وسيجمع اللَّه بينك

وبينهم فتختصمون عنده. فغضب ابن زياد وأمر بقتل على بن الحسين وكان صبيًا صغيرًا.

فأسرعت عمته زينب، واحتضنته

وقالت: حسبك يا بن زياد منَّا، أما يكفيك ما رُويت من دمائنا،

وهل أبقيت منَّا أحدًا؟ أسألك باللَّه إن كنت مؤمنًا، إن قتلته اقتلنى معه.

فقال ابن زياد: عجبًا للرحم ! واللَّه إنى لأظنها ودَّت لو أنى قتلتها معه؛




وصاح: دعوا الغلام مع نسائه.

ثم انطلقت جنود ابن زياد بالسيدة زينب ومن معها إلى دمشق مقر خلافة يزيد بن معاوية،

فلما دخلوا على "يزيد" فى قصره، بكت نساء آل هاشم إلا زينب،

فقد قالت:صدق اللَّه يايزيد
ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا السُّوأَى أَن كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ

وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِؤُون) [الروم:10].


أظننت يا يزيد أنه حين أُخذ علينا بأطراف الأرض وأكناف السماء فأصبحنا نُساق

كما تساق الأساري، أن بنا هوانًا على اللَّه وأن بك عليه كرامة؟

وتوهمت أن هذا لعظيم خطرِك ،فشمخت بأنفك،




ونظرت في عطفيك، جذلان فرحًا حين رأيت الدنيا مستوثقة لك والأمور متسقة عليك؟

إن اللَّه إن أمهلك،

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t76062-3.html#post572320

فهو قوله
وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ

إِثْمًا وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ) [آل عمران: 178
].

واللَّه ما فريت إلا في جلدك، ولا حززت إلا في لحمك! وسترد على رسول اللَّه

( وآله برغمك، ولتجدن عترته ولحمته من حوله في حظيرة القدس يوم يجمع اللَّه

شملهم من الشعث

(وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) [آل عمران: 169].

وستعلم أنت ومن بوَّأك ومكَّنك من رقاب المؤمنين -إذا كان الحكَم ربنا،




والخصم جدنا، وجوارحك شاهدة عليك- أيُّنا شر مكانًا وأضعف جندًا.

فواللَّه ما اتقيتُ غير اللَّه، وما شكوت إلا للَّه، فكِد كيدك، واسع سعيك، وناصب جهدك".

فكان لهذه الكلمات وقع الصاعقة على يزيد، حيث صعب عليه الأمر فتاب إلى اللَّه،

وقيل إنه قال للصبى "على بن الحسين" حين دعاه مودعًا:

لعن اللَّه ابن مرجانة -يقصد عبيد اللَّه بن زياد- أما واللَّه لو أنى صاحب أبيك ما سألنى

خصلة أبدًا إلا أعطيته إياها،





ولدفعت عنه بكل ما استطعت ولو بهلاك بعض ولدي، ولكن قضى اللَّه ما رأيت.

ثم قال يزيد: "يا نعمان بن بشير" جهزهم بما يصلح، وابعث معهم رجلا من أهل

الشام أمينًا، وابعث معهم خيلا وأعوانًا فيسيرون إلى المدينة.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=572320

ثم كساهم وأوصى بهم الشامي، فمازال ذلك الشامى يلطف بهم حتى دخلوا المدينة




فقالت فاطمة لأختها "زينب"

:يا أُخية لقد أحسن هذا الرجل الشامى إلينا فى صحبتنا فهل لكِ أن نكافئه؟

فقالت زينب: واللَّه ما معنا شيء نكافئه به إلا حُلينا.

قالت فاطمة: فنعطيه حُلينا.

فأخذت "زينب" سوارها وبعض حليها، وأخذت أختها "فاطمة" سوارها، وبعثتا بذلك إليه،

واعتذرتا إليه،

وقالت له:

هذا جزاؤك بصحبتك إيانا بالحسن من الفعل.

فقال الشامي: لو كان الذي صنعت إنما هو للدنيا كان فى حُـلِـيِّـكُنَّ ما يُرضينى ،

ولكن واللَّه ما فعلته إل اللَّه ولقرابتكم من رسول اللَّه




أخذت "زينب" بعد ذلك تحكى لأهل المدينة ما فُعل بهم وما تعرضوا له، فخشى "يزيد"

أن تؤلب عليه الناس، فأرسل إلى والى المدينة آمرًا بأن يفرق "آل البيت" فى الأقطار والأمصار.

فجاء الوالى إلى السيدة "زينب" وطلب منها أن تخرج من المدينة فتقيم حيث تشاء.

فاختارت السيدة زينب أرض "مصر"، وسافرت إليها، فاستقبلها شعبها وأميرها "

مسلمة بن مخلد الأنصاري" استقبالاً عظيمًا؛ فبقيت -رضى اللَّه عنها- فيها حوالى عام



وتوفيت سنة 65 للهجرة ودفنت فى جزء من هذه الدار، التي تحولت بعد ذلك إلى مسجد

تقام فيه شعائر الصلاة؛ وهو المسجد الزينبى المشهور بالقاهرة.

وقد روت السيدة "زينب" الكثير من الأحاديث، وروى عنها، فرضى اللَّه عنها وأرضاها.





يتبــــــــــــــــــــــ ــــع









عرض البوم صور زياني سعد   رد مع اقتباس
قديم 07-30-2011   المشاركة رقم: 28 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية زياني سعد


البيانات
التسجيل: Sep 2010
العضوية: 13013
المشاركات: 1,243 [+]
بمعدل : 0.47 يوميا
اخر زياره : 05-01-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 36

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
زياني سعد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : زياني سعد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

أم الإيمان

(فاطمة بنت أسد)


لما تُوفِّيت دخل عليها النبي ( وجلس عند رأسها، )

وقال: "رحمك اللَّه يا أمي، كنت أُمي، تجوعين وتشبعينني، وتعرّيْنَ وتكسينني،

وتمنعين نفسك طيبها وتطعمينني، تريدين بذلك وجه اللَّه والدار الآخرة"

ثم أمر أن تغسل ثلاثًا، فلما بلغ الماء الذي فيه الكافور سكبه رسول اللَّه

( بيده، ثم خلع قميصه، فألبسها إياه، وكفنها، ولما حُفِر قبرها وبلغوا اللَّحد حفره النبي

( بيده وأخرج ترابه، فلما فرغ، دخل ( فاضطجع فيه ثم قال: "اللَّه الذي يحيى ويميت،

وهو حى لايموت، اللّهم اغفر



لأمى فاطمة بنت أسد، ولقِّنها حجتها، ووَسِّعه عليها بحق نبيك والأنبياء من قبلي،

فإنك أرحم الراحمين". ثم كبَّر عليها أربعًا، وأدخلها اللحد ومعه العباس وأبو بكر

الصديق يساعدانه. [الطبراني




وعندما سأله الصحابة: ما رأيناك صنعتَ بأحد ما صنعتَ بهذه،


قال: " إنه لم يكن بعد أبى طالب أبرّ بى منها، وإنما ألبستُها قميصى لتُكْسَى من حُلل الجنة،

واضطجعتُ فى قبرها لأُهَوِّنَ عليها عذاب القبر" [الطبراني].

هذه هي منزلة السيدة "فاطمة بنت أسد" زوجة أبى طالب عند رسول اللَّه


؛ حيث كانت ترعاه رعاية خاصة، فقد كانت تشعر باليُتْم الذي يعانيه حتى إنها

كانت تفضله على أبنائها




وقد نشأت السيدة فاطمة فى بيت من أشرف بيوت قريش وأعزها، فأبوها هو

"أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي"، وأمها "فاطمة بنت قيس" وقد تزوجت

"فاطمة بنت أسد" من أبى طالب فولدت له طالبًا وعقيلاً وجعفرًا وعليّا -كرم اللَّه وجهه-،

وأم هانئ، وجمانة، وربطة




وقد تركت معاملتها فى نفس النبي ( -وهو طفل- أبلغ الأثر، فقد كانت حميدة الأخلاق،

عميقة الإيمان، صافية النية، مما جعلها تترك أثرًا بالغًا -أيضًا- فى نفوس أبنائها،


وبخاصة الإمام على بن أبى طالب -رضى اللَّه عنه-

وظلت فاطمة تمارس دورها بعد وفاة زوجها أبى طالب، فدخلت فى الإسلام وهاجرت،


وكافحت فى سبيل توطيد دعائم الدين الحنيف





وكان على يقول لها -بعد أن تزوج فاطمة الزهراء بالمدينة-:

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t76062-3.html#post572321

يا أمى اكفى فاطمة بنت رسول اللَّه ( سقاية الماء، والذهاب فى الحاجة، وتكفيك الداخل:

الطحن والعجن. [الطبراني]









عرض البوم صور زياني سعد   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 02:07 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302