العودة   منتديات صحابي > أقسام العلوم الاقتصادية > مكتبة البحوث الاقتصادية


مكتبة البحوث الاقتصادية منتدى يحتوي على بحوث في المجال الاقتصادي


أحكام المعاملات المالية في ضوء الشريعة الإسلامية

مكتبة البحوث الاقتصادية


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-02-2011   المشاركة رقم: 11 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية نادية25


البيانات
التسجيل: Dec 2009
العضوية: 6634
المشاركات: 8,089 [+]
بمعدل : 2.77 يوميا
اخر زياره : 04-21-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 2065

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نادية25 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نادية25 المنتدى : مكتبة البحوث الاقتصادية
افتراضي

(( حكم السُفْتجة ))
السُفْتجة كلمة فارسية معربة أصلها سُفْته وهو الشيء المحكم ويسميها المالكية البالوصة 0
اصطلاحاً / هو أن يدفع شخص مالاً لآخر فيعطيه خطاباً يقبض به ماله في بلدٍ آخر وهو ما يسمى الآن في البنوك بالحوالة البنكية فيدفع الشخص للبنك نقوداً ليعطيه وصلاً أو شيكاً باستلام النقود في بلدٍ آخر ، ويمكن أن يتم ذلك عن طريق الهاتف المصرفي والفاكس وغيرها ، والدافع لهذه السُفتجة هو الأمن من خطر الطريق 0

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t76411-2.html#post574557
وقد اختلف العلماء في حكم السفتجة فذهب الجمهور ورواية عن الحنابلة إلى عدم جوازها لأنها قرضٌ جر نفعاً حيث استفاد أمن خطر الطريق 0
وقال الحنابلة في رواية بجوازها وأنها ليست من باب القرض بل هي من باب الحوالة والأصل في المعاملات الحل ولأن فيها مصلحة للطرفين وقد ورد أن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما كان يقبض النقود من الرجل في مكة ويكتب له خطاباً إلى أخيه مصعب في العراق ليسلمه بدلها وحكاه بن المنذر عن علي وبن عباس والحسن وابن سيرين والنووي وأحمد وإسحاق وأقره المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي في دورته الحادية عشر برئاسة سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله ( الفقه الميسر 1/144)
(( أحكام الضمان ))
الضمان في اللغة / مشتق من الضمن فتصير ذمة الضامن ضمن ذمة المضمون عنه ، وقيل مشتق من الانضمام لأن ذمة الضامن تنضم إلى ذمة المضمون عنه ، وقيل مشتق من التضمن لأن ذمة الضامن تتضمن الحق ، ويسمى كفيل وملتزم وغارم وزعيم 0
اصطلاحاً / هو ضم ذمة الضامن إلى ذمة المضمون عنه في التزام الحق الواجب حالاً أو مستقبلاً فيثبت في ذمتيهما جميعاً ( الفقه الميسر 1/120)
وكثير من الفقهاء يطلقون الضمان ويريدون به التزام المال ويطلقون الكفالة ويريدون بها إحضار النفس أو إحضار البدن ، فيكون الضمان متعلق بالمال بينما الكفالة متعلقة بالبدن ، وبعض الناس في الوقت الحاضر يسمون الضمان كفالة غرامية والكفالة يسمونها كفالة حضورية فإذا اجتمع الضمان والكفالة يقولون كفالة غرامية حضورية وعلى كل حال لا مشاحة في الاصطلاحات 0
والضمان جائز بالكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقول يوسف لإخوته ﴿ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ﴾[يوسف :72] أي ضامن وكفيل كما قال ابن عباس رضى الله عنهما ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم ( الزعيم غارم ) يعني الضامن أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم ( 4116 ) وقد أجمع المسلمون على جواز الضمان وأنه من عقود الإرفاق والإحسان لقضاء حوائج المسلمين وتفريج كرباتهم وهو كالحوالة وكالقرض لا يجوز أخذ عوض في مقابلته لأن أخذ عوض مقابل الضمان يؤول إلى أن يكون من قبيل القرض الذي جر نفعاً 0

ويشترط لصحة الضمان :
1-أن يكون الضامن جائز التصرف وهو الحر المكلف الرشيد لأنه تحمل مال فلا يصح من صغير ولا سفيه لأنه محجور عليهما ولا عبد لأنه وماله لسيده 0
2-رضى الضامن فلا يصح من مكره لأنه تبرع بالتزام حق فاعتبر له الرضى كالتبرع بالأموال 0

ويصح الضمان بكل لفظٍ دل عليه كقول ( أنا ضمين ، أنا حميل ، أنا زعيم ، ضمنته ، هو عندي ، تحملت دينك 0000الخ ) وتصح منجزة فيقول أكفل لفلان دينه الذي على فلان ، ويصح معلقاً فيقول أضمن لك الثمن عند البيع ، ومؤقتاً نحو أضمن ما على فلانٍ من دين شهراً ، ومشروطاً نحو أكفل فلان بشرط أن تبرؤني من كفالة فلان ( الفقه الميسر 1/129)
مسألة / إن ضمن عن المديون ضامن لم يبرأ وصار الدين عليهما ، ولصاحبه مطالبة من شاء منهما لحديث ( الزعيم غارم ) ووجه الدلالة أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأن الزعيم غارم ومعني كونه غارماً يعني ملزماً نفسه ما قد ضمنه وبمقتضى هذا الالتزام يكون للدائن الحق في مطالبته بالدين ولو مع عدم تعذر مطالبة المضمون عنه ، وذهب بعض المالكية إلى أن الدائن ليس له مطالبة الضامن إلا إذا تعذرت مطالبة المضمون عنه إما لموته أو لغيبته أو لإفلاسه أو لمماطلته ونحو ذلك ، وقد رجح الإمام بن القيم رحمه الله هذا القول وقال إن الضمان استيثاق بمنزلة الرهن فلا يطالب الضامن إلا إذا تعذرت مطالبة المضمون عنه وذلك لأن الضامن في الحقيقة فرع بينما المضمون عنه أصل ولا يصار إلى الفرع إلا عند تعذر الأصل ، كالتراب يلجأ إليه في الطهارة عند تعذر الماء( ذكره الخثلان في شرحه للعمدة من دروس صوتية ) وقال بعض الحنفية إن ذمة الضامن ذمة مطالبة لا ذمة أداء ( الفقه الميسر 1/129)









عرض البوم صور نادية25   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2011   المشاركة رقم: 12 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية نادية25


البيانات
التسجيل: Dec 2009
العضوية: 6634
المشاركات: 8,089 [+]
بمعدل : 2.77 يوميا
اخر زياره : 04-21-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 2065

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نادية25 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نادية25 المنتدى : مكتبة البحوث الاقتصادية
افتراضي

(( من المسائل المتعلقة بالضمان ))
1- لا تبرأ ذمة الضامن حتى تبرأ ذمة المضمون عنه بإبراءٍ أو قضاء فهي فرعٌ عن ذمة المضمون وتبعٌ لها ولذلك فإن الضمان لا يسقط بموت الضامن بل ينتقل حق المطالبة إلى تركته وذلك لأن الدين المضمون صار ديناً على الضامن ولأن الغرض من الضمان هو الاستيثاق والطمأنينة وسقوط الضمان بموت الضامن ينافي هذا المعني 0
2-الضمان من العقود اللازمة ودليله ما رواه البخاري عن سلمة بن الأكوع أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بجنازة ليصلي عليها فقال هل عليه من دين قيل ديناران يا رسول الله فلم يصلي عليه حتى قال أبو قتادة الديناران عليَّ يا رسول الله فلو كان لأبي قتادة أن يرجع لما صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم حتى يوفى الدين لاحتمال أن يرجع ، فدل على أنه ليس له أن يرجع 0
3-أن الكفالة تنقلب إلى ضمان عند تعذر إحضار المكفول إلا أن يشترط الكفيل البراءة من الضمان فلا يلزمه ضمان الدين حينئذ عملاً بشرطه لأن المسلمون على شروطهم ، وإن مات المكفول برأت ذمة الكفيل بخلاف الضمان لأن الضمان مرتبط بالمال بينما الكفالة مرتبطة بالبدن 0
4-أنه يجوز تعدد الضامنين فيجوز أن يضمن الحق اثنان فأكثر سواءً ضمن كل واحد منهما جميع الدين المضمون أو جزءاً منه ، ولا يبرأ أحد منهم إلا ببراءة الآخر أو سداد الجزء الذي ضمنه ويبرؤون جميعاً ببراءة المضمون عنه ( الملخص الفقهي 2/59)

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t76411-2.html#post574558
5-لا يشترط على الضامن معرفة المضمون عنه ولا المضمون له فلو قال من استدان منك فأنا أضمنه صح أو قال للمديون عليَّ دينك صح 0
6-يصح ضمان المعلوم وكذلك يصح ضمان المجهول إذا آل للعلم فحمل البعير الذي ضمنه يوسف غير معلوم لكنه آئلٌ للعلم فدلت الآية على جواز ذلك 0
7-يضمن الإنسان بالمعرفة عند الحنابلة فإذا قال أنا أعرف من هو وأين هو ضمن ويبحث عنه ويدل عليه ويضمن إن لم يفعل ذلك ( الفقه الميسر 1/128)

8-من الصور المعاصرة للضمان والكفالة / كفالة الاستقدام بحيث يستقدم عاملاً ويكفل إحضاره عند الطلب والتبليغ عنه عند الهرب ثم يتفقان على صورة عملٍ معينة ومنها :

أ-أن يتفق الكفيل مع العامل أن يعمل عنده بسعرٍ أقل أو أكثر فيصح برضى الطرفين 0

ب-أن يتفق الكفيل مع العامل على أن يتكفل الكفيل بالأدوات كالحديد والأخشاب وغيرها ويتكفل العامل بالعمل على نسبةٍ محددة للكفيل من دخل العامل فيصح إذا لم يخالف نظام الدولة التي يكونان فيها 0

ج-أن يتفق الكفيل مع العامل على أن يترك الكفيل العامل يعمل عند من يشاء وكيفما يشاء على أن يكون للكفيل مبلغاً معيناً أو نسبةً من دخل العامل فهذا لا يجوز حيث لا يوجد مشاركة في الكسب فيكون ما يأخذه الكفيل أكلاً للمال بالباطل وتحرم من وجهٍ آخر لأن ولي الأمر قد منع مثل هذه التعاملات للمصلحة العامة ودرءاً للمفاسد الأمنية والاقتصادية وبتحريمه أفتت اللجنة الدائمة في قرارها رقم (4505)(11617)(الفقه الميسر 1/139)









عرض البوم صور نادية25   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2011   المشاركة رقم: 13 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية نادية25


البيانات
التسجيل: Dec 2009
العضوية: 6634
المشاركات: 8,089 [+]
بمعدل : 2.77 يوميا
اخر زياره : 04-21-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 2065

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نادية25 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نادية25 المنتدى : مكتبة البحوث الاقتصادية
افتراضي

(( أحكام الرهن ))
الرهن لغةً / الثبوت والدوام يقال ماء راهن أي راكد ونعمة راهنة أي دائمة ويطلق أيضاً على الحبس ومنه قول الله عز وجل ﴿ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ﴾ [المدثر: 38] يعني محبوسة بكسبها وعملها ، والمحبوس ثابتٌ في مكانه 0
اصطلاحاً / هو توثقة دين بعين يمكن استيفاءه منها أو من ثمنها ( الملخص الفقهي 2/53) إذا تعذر الوفاء
مثال ذلك لو أنك ذهبت بسيارتك إلى محطة بنزين فلما امتلأ خزان الوقود بالبنزين بحثت عن نقود فلم تجد شيئاً فقلت لصاحب المحطة أعطيك ساعتي هذه رهناً تكون عندك إن أتيت لك بالمبلغ وإلا فبعها واستوفي حقك منها هذا هو الرهن 0

والرهن جائزٌ بالكتاب والسنة والإجماع قال تعالى ((وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتباً فرهانٌ مقبوضة )) سورة البقرة من الآية 283 وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم ( اشترى من يهوديٍ طعاماً ورهنه درعه ) رواه البخاري ومسلم وأجمع المسلمون على جوازه مطلقاً عدا مجاهد قال لا يجوز في الحضر وإنما في السفر مستدلاً بالآية والحديث حجة عليه ( الفقه الميسر 1/115)

وأركان الرهن أربعة ( المرهون والمرهون به والصيغة والعاقدان وهما الراهن والمرتهن )

وشروط الرهن خمسة :
1-أن يكون العاقدان جائزا التصرف بأن يكونا بالغين عاقلين رشيدين
2-أن يكون الرهن بدين واجب 0
3-أن يكون المرهون متمولاً يمكن إستيفاء الدين منه أو من ثمنه فلا يصح رهن الوثائق الرسمية مثل جواز السفر وبطاقة الأحوال ودفتر العائلة وغيرها حيث لا يمكن استيفاء الدين منها ولا من ثمنها 0
4-أن يكون المرهون ملكاً للراهن أو مأذوناً له في رهنه 0 ( الفقه الميسر 1/116)
5-أن يعرف قدره وجنسه وصفته
( الملخص الفقهي 2/53)


والرهن من عقود التوثيق فعندما تريد مثلاً أن تبيع سيارة بدين فتستطيع أن ترهن هذه السيارة بثمنها تقول أبيعك هذه السيارة لكن بشرط أنها رهن بثمنها وبالتالي المشتري لا يستطيع أن يتصرف فيها ببيع ولا بغيره مما ينتقل به الملك وحينئذٍ إذا سدد المشتري أقساط هذه السيارة وإلا لك الحق أن تأمر الراهن أن يبيعها وتستوفي الدين الذي لك وبذلك تستطيع ضمان حقك دون استعمال صورٍ محرمة كالتأجير المنتهي بالتمليك وغيرها ، وإن امتنع الراهن من بيع الرهن فقال الشافعية والحنابلة يعزره الحاكم بالحبس حتى يبيع فإن لم يفعل باع الحاكم المرهون وقضى الدين من ثمنه وقال المالكية لا يحبس الراهن وإنما يبيع الرهن مباشرةً وهو الراجح لأن المقصود سداد الدين وقال الحنفية يحبسه حتى يسدد ولا يبيع لأن في ذلك نوع حجرٍ على الراهن وفي ذلك إهدارٌ لأهليته ( الفقه الميسر 1/119)

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t76411-2.html#post574559

ولا يلزم الرهن إلا بالقبض وهو قول الجمهور الحنفية والشافعية والحنابلة واستدلوا بقول الله عز وجل ﴿ فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: 183] قالو: فوصف الله تعالى الرهان بأنها مقبوضة وهذا يدل على اشتراط القبض للزوم الرهن وبناء على ذلك فالرهن قبل القبض صحيح ولكن ليس بلازم فلو أن المدين الذي هو الراهن تصرف فيه فيبطل الرهن 0 وقال المالكية والحنابلة في رواية : الرهن يلزم بمجرد العقد ولا يشترط للزومه القبض واستدلوا بقول الله عز وجل ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: 1] والرهن عقد وقد أمر الله تعالى بالوفاء بالعقود وقياساً على البيع فإن البيع يلزم بمجرد العقد والتفرق بالأبدان ولو لم تقبض السلعة ، وأما الآية الكريمة التي استدل بها الجمهور وهي آية الدين قد ذكر الله عز وجل فيها كمال التوثقة لجملة من الأمور التي تحصل بها توثقة الدين فذكر الله تعالى شهادة رجلين أو رجل وامرأتين وكذلك في الرهن فالمذكور كمال التوثقة وليس فيها دلالة على أن الرهن لا يلزم إلا بالقبض. ( الفقه الميسر 1/117)

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=574559
وحقيقة قبضه نقله إن كان منقولاً والتخلية فيما سواه كذا قال بعض أهل العلم والصحيح أنه يرجع إلى العرف فما عده الناس قبضاً فهو قبض ولكن المنقولات جرى العرف أن أكثرها قبضها يتحقق بنقله فإذا كان مثلاً سيارة تنقل ويحوزها ويقبضها المرتهن هذا هو القبض وإذا كان شيئا مما لا ينقل كالعقار فقبضه يتحقق بالتخلية بينه وبين المرتهن0

ويصح اشتراط الرهن في صلب العقد وبعده لقوله تعالى (( ولم تجدوا كاتباً فرهان ))فجعل الرهن بدلاً من الكتابة والكتابة إنما تكون بعد وجوب الحق ( الملخص الفقهي 2/53)

والرهن أمانة عند المرتهن أو أمينه لا يضمنه إلا إذا تعدى أو فرط وهو قول الشافعية والحنابلة لحديث ( لا يغلق الرهن ، لصاحبه غنمه وعليه غرمه )رواه البيهقى فحكم بغرمه على صاحبه وليس على المرتهن وقال الحنفية : يد المرتهن يد ضمان فيضمن الأقل من قيمته ومن الدين لحديث عطاء بن أبي رباح أن رجلاً رهن فرساً فنفق في يده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمرتهن ( ذهب حقك ) رواه أبو داود في المراسيل ونقل الزيلعي في نصب الراية عن ابن القطان أنه ضعف الراوي عن عطاء (الفقه الميسر 1/118) وفرق المالكية بين ما يمكن إخفاؤه كالحلي فيضمنها وبين ما لا يمكن إخفاؤها كالعقار والحيوان فلا يضمن إلا بتفريط والراجح الأول لأن الراهن قد رضي أمانة المرتهن فأشبه المودع 0( الفقه الميسر 1/118)
ولا ينتفع المرتهن بشيء منه إلا ما كان مركوباً من الدواب أو محلوباً فللمرتهن أن يركب ويحلب بمقدار العلف لأن الحيوان يحتاج إلى نفقة يحتاج إلى علف وسقي كل يوم ولذا رخص الشارع بأن يركبه إن كان يصلح للركوب وأن يحلبه إن كان يصلح للحلب بشرط أن ينفق عليه يقول النبي صلى الله عليه وسلم (الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهوناً ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهوناً وعلى الذي يركب ويشرب النفقة )رواه البخاري وقال الجمهور لا ينتفع بشيءٍ منه مطلقاً لحديث ( له غنمه وعليه غرمه ) وقول الحنابلة أصح للحديث ، قال الشيخ سعد الخثلان : وما عدا الحلب والركوب من المنافع فلا تحل للمرتهن إلا بالاتفاق مع الراهن فإن اتفقا على الانتفاع بالرهن بنحو تأجيره وغير ذلك جاز وإلا فإن للراهن غنمه من غلته وكسبه ونمائه المتصل كالسمن وتعلم الصنعة ونمائه المنفصل كالثمرة والولد وكلها تتبع الرهن فتكون مرهونةً معه حتى يتم التسديد وعلى الراهن غرمه من مؤونته ومخزنه وكفنه إن مات وحراسته وأجرة رعي الماشية وغير ذلك مما يحتاجه المرهون لأن المرتهن لا يملكه في الحقيقة وإنما هو مجرد أمانة كالوديعة عنده فالغنم والغرم يكون لصاحبه ، وإن أتلفه المرتهن وأخرجه من الرهن بعتق أو نحوه فعليه قيمته. وإذا حل الدين فلم يوفيه الراهن بيع الرهن ووفي الحق من ثمنه وباقيه للراهن قال النبي صلى الله عليه وسلم (لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه) فإغلاق الرهن كان موجوداً في الجاهلية فكانوا إذا عجز المدين عن أداء ما عليه استولى المرتهن على الرهن وأخذه كله ولو كان أكثر من الدين ، ولو أن شخصاً باع آخر بدين وشرط على المشتري أن يحضر رهناً أو كفيلاً ثم باعه بناء على هذا ثم لما طلب البائع من المشتري إحضار الرهن رفض أن يسلمه الرهن ولم يحضر الكفيل فهنا يخير البائع بين الفسخ أو الاستمرار بلا رهن ولا ضمين 0

مسائل في باب الرهن /
1-إذا كان الدين قرضاً فطلب الدائن من المدين رهن فليس له أن ينتفع بالرهن حتى لا يكون من القرض الذي جر نفعاً 0
2-الرهن يلزم من جهة الراهن لأن الحظ فيه لغيره فليس له فسخه بغير رضى المرتهن ، وأما المرتهن فليس بلازمٍ من جهته فله فسخه لأن الحظ فيه له ، ولا ينفذ تصرفهما جميعاً بغير الفسخ كالبيع والهبة وغيرها إلا برضى الطرف الآخر لأن تصرف الراهن يبطل حق المرتهن في التوثيق وتصرف المرتهن تصرفٌ في ملك غيره 0
3-يجوز أن يرهن نصيبه من عينٍ مشتركةٍ بينه وبين غيره لأنه يجوز بيع نصيبه عند حلول الدين ويوفى منه الدين 0
4-للبائع أن يرهن المبيع عنده حتى يستوفي ثمنه من المشتري لأنه صار ملكاً للمشتري وثمنه دينٌ في ذمته 0
5-إن تلف بعض الرهن وبقي بعضه فيبقى الباقي رهناً بجميع الدين
6-إن وفى بعض الدين لم ينفك الرهن حتى يوفي الدين كله 0









عرض البوم صور نادية25   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2011   المشاركة رقم: 14 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية نادية25


البيانات
التسجيل: Dec 2009
العضوية: 6634
المشاركات: 8,089 [+]
بمعدل : 2.77 يوميا
اخر زياره : 04-21-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 2065

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نادية25 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نادية25 المنتدى : مكتبة البحوث الاقتصادية
افتراضي

(( أحكام الصلح ))
الصلح لغةً / قطع المنازعة0 اصطلاحاً / معاقدة يتوصل بها إلى إصلاحٍ بين متخاصمين 0
وهو جائزٌ بالكتاب والسنة والإجماع قال تعالى (( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما بينهما )) الحجرات 9 وقال تعالى (( والصلح خير )) النساء 128 وقد وعد الله عز وجل من سعى في الإصلاح بين الناس بأن يؤتيه أجراً عظيما فقال سبحانه(( لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيماً)) [النساء: 114] وقال تعالى (( فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ )) [الأنفال: 1] ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم (الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحاً أحل حرام، أو حرم حلالاً ) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وبن ماجة والحاكم وصححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم ( 3862 ) وكان عليه الصلاة والسلام يصلح بين الناس ، ومن مبالغة الشارع في الحث عليه أنه رخص فيه الكذب فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيراً أو يقول خيراً ) رواه البخاري ومسلم فمن كذب لأجل الإصلاح فهو مأجورٌ غير مأزور إذا كان الصلح لا إثم فيه وأما إن كان فيه هضم لحق مسلم أو مصالحة على محرم أو نحو ذلك فهذا الصلح محرم ومن ثمَّ يكون الكذب فيه محرم 0

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t76411-2.html#post574560
وقد أجمعت الأمة على جواز الصلح بين الخصوم ( الفقه الميسر 1/146)
والصلح لا يتناول حق الله عز وجل كالحدود والزكاة ونحوهما وإنما يكون في حقوق الآدميين التي تقبل المعاوضة والإسقاط ويشمل خمس صور هي :
الصورة الأولى / الصلح بين المسلمين وأهل الحرب من الكفار 0
الصورة الثانية / الصلح بين أهل العدل وأهل البغي من المسلمين 0
وهاتان الصورتان موضع الحديث عنهما في كتاب الجهاد 0
الصورة الثالثة / الصلح بين الزوجين إذا خيف الشقاق بينهما 0
وهذا موضع الحديث عنه في كتاب المعاملات الزوجية ( النكاح والطلاق وملحقاتهما )
الصورة الرابعة / الصلح بين الناس في غير الأموال 0
وهذا متفرق في كتب متنوعة ككتاب القضاء والشهادات والإقرارات وغيرها 0
الصورة الخامسة / الصلح بين الناس في الأموال وهذه موضعها هنا في كتاب المعاملات المالية ، ولذا سيكون الحديث هنا عن هذه الصورة 0 فنقول / ينقسم الصلح إلى قسمين :
القسم الأول / صلح عن إقرار وهو نوعان :
النوع الأول / صلح يقع على جنس الحق كأن يقر له بدين فيصالحه على إسقاط بعضه فيصح إن كان صاحب الدين يصح تبرعه وأما إن كان الدين ليتيم أو سفيه فلا يحل لوليه الصلح على إسقاط بعض الدين لأنه تصرفٌ فيما لا يملك ، ولا يصح إذا منع المديون الدائن حقه بدونه فيقول إذا لم تسقط بعضه وإلا فلن أعطيك فيحرم لأنه أكل لمال صاحب الدين بغير حق ، ودليل جواز هذا النوع من الصلح أن النبي صلى الله عليه وسلم كلم غرماء جابر رضي الله عنه أن يضعوا عنه 0

النوع الثاني / صلح يقع على غير جنس الحق كأن يقر له بدين فيصالحه على شيءٍ خارج عن هذا الدين كسكنى دار أو إجارة سيارةٍ أو غير ذلك فيصح بالشروط المتقدمة في الصلح على جنس الحق

القسم الثاني / صلح عن إنكار
وهو أن يدعي شخص على آخر دين أو نحوه ثم ينكر الآخر لكنه لا يريد أن يشوه سمعته بالمخاصمة في المحاكم ونحوها فيصالح المدعي على مالٍ أو نحوه لأجل أن يتنازل عن الدعوى فهذا جائز في حق الصادق منهما محرم في حق الكاذب لأنه أكلٌ لمال الآخر بغير حق
فجمهور العلماء قالوا بجواز الصلح على إنكار وأما الشافعية قالوا لا يصح وقول الجمهور هو الصواب لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم ( الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحاً أحل حراماً أو حرم حلالاً) وهذا لا يحل الحرام ولا يحرم الحلال 0ولأن الصلح على إنكار بالنسبة للمدعى عليه يدفع المال افتداءً ليمينه وإزالة للضرر عنه وقطعاً للخصومة وصيانة لنفسه من التبذل والمخاصمات لأن ذوي النفوس الشريفة يأنفون من ذلك ويصعب عليهم فيدفعون المال للإبراء من ذلك وربما يطلب منه اليمين وهو لا يريد أن يحلف ولو كان صادقاً ، فهذا الصلح يصح أمام القاضي لكن فيما بينه وبين الله عز وجل حرام على الكاذب لقوله تعالى ﴿ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة: 188]. وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع منه فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذنه فإنما أقطع له قطعة من النار ) متفق عليه فحكم القاضي لا يحل الحرام 0

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=574560

مسألة / ضع وتعجل وهي المصالحة عن الدين المؤجل ببعضه حالاً ، وصورتها شخص يطلب آخر ديناً مؤجلاً وقبل حلول الأجل أتى الدائن إلى المدين وقال له عجل لي وأضع عنك يعني إذا كان الدين مثلاً عشرة آلاف إلى سنة يقول أعطني ثمانية آلاف الآن وأتنازل عن الباقي ، فهذه المسألة اختلف العلماء رحمهم الله فيها على قولين :
القول الأول / لا تجوز وهو مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والمشهور من مذهب الشافعية وهو الصحيح من مذهب الحنابلة وقد روي عن عدد من الصحابة والتابعين 0

القول الثاني / الجواز وهذا القول قد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما وقال به بعض الشافعية والحنفية وهو رواية عند الحنابلة واستدلوا بحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرج يهود بني النضير قالوا يا محمد إنك أمرت بإخراجنا ولنا على الناس ديون لم تحل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ضعوا وتعجلوا ) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى والداراقطني والحاكم في المستدرك وقالوا إن هذه المسألة تختلف عن مسألة زيادة الدين مقابل زيادة الأجل فهي تتضمن براءة ذمة الغريم من الدين وانتفاع صاحبه بما يتعجله فكلاهما حصل له الانتفاع بخلاف الزيادة لأن زيادة الدين مقابل زيادة الأجل إشغال للذمة وضرر محض بهذا المدين ففرقٌ بين المسألتين ، وهذا القول هو الراجح في المسألة والله تعالى أعلم وقد رجحه كثير من المحققين من أهل العلم منهم شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وبن باز والشيخ محمد بن عثيمين رحمهم الله 0

ولو كان شخص شريكاً لآخر وبينهما ديون مثلاً ولم يمكن ضبطها فيصطلحان على شيء معين ثم يحل كل منهما الآخر وذلك لقصة الرجلين من الأنصار الذين أتيا يختصمان إلى النبي صلى الله عليه وسلم في مواريث درست بينهما وليست بينهم بينة فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( إنكم تختصمون إلي وإنما أنا بشر ولعل بعضكم يكون ألحن بحجته من بعض فإني أقضى بينكم على نحو مما أسمع فمن قضيت له من حق أخيه شيئاً فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار يأتي بها أسطاماً في عنقه يوم القيامة فبكى الرجلان وقال كل واحدٍ منهما حقي لأخي فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أما إذا قلتما هذا فاذهبا فاقتسما ثم توخيا الحق ثم استهما ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه)رواه أبو داود وأحمد ويسمى الصلح عن المجهول وقد أنكره الشافعية وقالوا لا يصح مطلقاً لأن الصلح فرع البيع ولا يصح بيع المجهول ، وفرق الحنفية بين ما يحتاج إلى تسليم فلا يجوز لئلا يفضي إلى المنازعة وأما إن كان لا يحتاج إلى تسليم كترك الدعوى مثلاً فيجوز لكونها لا تفضي إلى المنازعة والراجح جوازه لهذا الحديث ولأن الصلح هنا إبراء وليس بيعاً والإبراء عن المجهول جائز ولئلا يضيع حق أحدهما أو تبقى ذمته مشغولة والصلح يحل مثل هذه المشكلة وهذا مذهب المالكية والحنابلة 0

ويصح الصلح عن القصاص بالدية أو أكثر منها ، ولا يصح عن الحدود لأن فيها حق لله تعالى وحق للمجتمع فالصلح يبطلها ويحرم المجتمع من فائدتها ويفسح المجال للمفسدين 0









عرض البوم صور نادية25   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2011   المشاركة رقم: 15 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية نادية25


البيانات
التسجيل: Dec 2009
العضوية: 6634
المشاركات: 8,089 [+]
بمعدل : 2.77 يوميا
اخر زياره : 04-21-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 2065

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نادية25 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نادية25 المنتدى : مكتبة البحوث الاقتصادية
افتراضي

(( أحكام الوكالة ))
الوكالة لغةً / التفويض تقول وكلت أمري إلى الله أي فوضته إليه 0
اصطلاحاً / هي استنابة جائز التصرف (وهو الحر المكلف الرشيد) مثله فيما تدخله النيابة( الفقه الميسر 1/160) لأن هناك أشياء لا تدخلها النيابة كالعبادات فلا تصح فيها الوكالة ، وما تدخله النيابة سواء كانت من حقوق الله كتفريق الزكاة ، أو من حقوق الآدميين كالبيع والشراء ، فتجوز فيها الوكالة لقول الله تعالى في أصحاب الكهف (( فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ )) [الكهف: 19] فهذه وكالة في الشراء وقول يوسف للملك (( اجعلني على خزائن الارض )) أي وكلني فيها ، وقد وكل النبي صلى الله عليه وسلم أبا رافع في تزويجه ميمونة ووكل عروة بن الجعد في شراء الشاة وكان يبعث عماله في قبض الزكاة ، وذكر الموفق وغيره إجماع الأمة على جواز الوكالة ( الملخص الفقهي 2/64)

والوكالة من العقود الجائزة وليست من العقود اللازمة فيجوز لكل واحدٍ من الطرفين فسخ الوكالة بدون رضا الطرف الآخر إلا أن الفقهاء استثنوا مواضع تكون الوكالة فيها لازمة وهي :

1-الوكالة ببيع الرهن وذلك لتعلق حق صاحب الدين بهذه الوكالة فليس للوكيل التراجع 0
2-الوكالة في الخصومة كما لو وكل المدعى عليه وكيلاً في الخصومة وكان هذا التوكيل بطلبٍ من المدعي فلا تفسخ الوكالة ولو بطلبٍ من المدعى عليه حتى يرضى المدعي 0

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t76411-2.html#post574561
3-الوكيل على تسليم عينٍ لمعين مع غياب الموكل لا يجوز له فسخ الوكالة حتى يسلم العين للمعين لئلا يضيع حقه 0
وهذا عند الأحناف وأما عند الشافعية فلا تلزم إلا في الحالتين التاليتين والراجح لزومها في الجميع ( الفقه الميسر 1/162)
4-إذا كانت بجعل وشرع الوكيل في العمل فلا يجوز للموكل فسخها لأن فيه مضرة على الوكيل
5-إذا كانت الوكالة بلفظ الإجارة واستكملت شرائطها فإنها تكون لازمة ( الفقه الميسر 1/162)



وتبطل الوكالة بأمورٍ منها :

1-موت الموكل أو الوكيل أو جنونهما لاعتمادها على الحياة والعقل 0
2-فسخهما للوكالة لاعتمادها على الاستمرارية واشترط الأحناف علم الطرف الآخر 0
3-إذا حجر عليهما أو على أحدهما لزوال أهلية التصرف كالسفيه دون المحجور عليه لدينٍ ونحوه فتصح وكالته 0
4-الإنتهاء من تنفيذ العمل المطلوب فيها 0

والوكالة تنعقد بالإيجاب وهو كل قولٍ يدل على الإذن نحو ( افعل كذا أو أذنت لك في فعل كذا ) أو غير ذلك من العبارات ، والقبول وهو كل قول أو فعل يدل على القبول ، وتصح كذلك بمجرد كتابة صك الوكالة والتوقيع عليه 0
ولا يشترط لقبول الوكالة أن يكون على الفور بل يصح على التراخي 0
ولا يشترط حضور الوكيل بل يصح ولو بالمراسلة أو الاتصال أو غير ذلك 0
ولا بد من تعيين الوكيل فلو قال وكلت أحد هؤلاء لم يصح 0

وقد ذكر الفقهاء أنه يصح التوكيل في النكاح والطلاق فيصح للولي أن يوكل من شاء من قريب أو أجنبي ويصح للمرأة أن توكل مثلاً أخاها في أن يعقد لها وأيضاً الزوج يصح أن يوكل من يقبل عنه واستدلوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم وكل عمر بن أمية في قبول نكاح أم حبيبة ووكل أبا رافع في قبول نكاح ميمونة قال الحافظ بن حجر رحمه الله في تلخيص الحبير : اشتهر في السير أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عمر بن أمية للنجاشي فزوجه أم حبيبة وهو يحتمل أن يكون هو الوكيل في القبول يعني عمرو بن أمية أو النجاشي وعلى كلا التقديرين هذا دليل على صحة التوكيل في النكاح لأن أم حبيبة تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم وهي في الحبشة قطعاً لكن الخلاف فيمن توكل فيقول وكيل الولي زوجت فلانةً لفلان ويقول وكيل الزوج قبلت لموكلي 0

ويصح التوكيل في النكاح مطلقاً ومقيداً فالمقيد التوكل في تزويج امرأةٍ معينة لرجل معين ، والمطلق أن يوكل في تزويج من يرضاه الوكيل فيزوج وكيل المرأة المرأة من يرضاه من الرجال ويزوج وكيل الرجل الرجل من يرضاه من النساء ،وقد روي أن رجلاً من العرب وكل عمر بن الخطاب رضي الله عنه في تزويج ابنته وقال لعمر إذا وجدت كفأً لها فزوجه ولو بشراك نعله فزوجها عمر عثمان بن عفان 0
ويصح في الطلاق فيوكل من يطلق زوجته عنه ولو امرأة فيصح أن يوكل أمه أو أخته في تطليق زوجته بل يصح أن يوكل الزوجة نفسها في تطليق نفسها فإن أطلق من غير نية لا تملك إلا واحدة وإن نوى اثنتين أو ثلاثاً فيقع الطلاق بنيته 0
ويصح التوكيل في الرجعة والخلع ولكن لابد أن يذكر الموكل للوكيل العوض الذي تقع عليه المخالعة 0

وتصح الوكالة في المطالبة بالحقوق وإثباتها والمحاكمة فيها سواء كان الموكل حاضراً أو غائباً وهو ما يسمى في الوقت الحاضر بالمحاماة فالمحامي هو الوكيل في الخصومة وفي سنن البيهقي عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما قال: كان على بن أبى طالب رضي الله عنه يكره الخصومة فكانت إذا كان له خصومه وكَّل فيها عقيل بن أبى طالب رضي الله عنه ، وكان عليٌ رضى الله عنه يقول : إن للخصومة قحماً (أي مهالك) وإن الشيطان يحضرها وإني لأكره أن أحضرها .

وبهذا يتبين أن الوكالة تصح في العقود كالبيع والشراء والإجارة والقرض والمضاربة والنكاح وغيرها وتصح في الفسوخ كالطلاق والخلع والعتق والإقالة وغيرها وتصح فيما يدخله النيابة من حقوق الله كإخراج الزكاة وتفريق الصدقات وأداء الحج والعمرة وذبح الأضاحي وإثبات الحدود واستيفائها لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها ) متفق عليه ولا تصح فيما لا يدخله النيابة من العبادات كالطهارة والصلاة والإيمان ، ولا تصح في العقود التي لا تقبل النيابة كالظهار والأيمان واللعان والنذر ( الفقه الميسر 1/164)

وليس للوكيل أن يفعل إلا ما تناوله الإذن لفظاً أو عرفاً وليس له توكيل غيره إلا أن الفقهاء استثنوا من هذا مسائل:

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=574561

الأولى: أن يكون العمل الموكل فيه لا يتولاه مثله كما لو وكل شخصاً في بناء بيت وهذا الشخص معروف أنه لا يتولى هذا العمل بنفسه فلا بأس أن يوكل فيه.

الثانية: أن يعجز عن العمل الذي وكل فيه فله أن يوكل فيه .

الثالثة: إذا كان لا يحسن العمل الذي وكل فيه فله أن يوكل فيه.

وليس للوكيل أن يشتري من نفسه ولا أن يبيع من نفسه إلا بإذن موكله وذلك لأنه متهم في البيع لنفسه أو في الشراء لنفسه ، وألحق الفقهاء بذلك بيعه وشراؤه لمن لا تصح شهادته له كولده وزوجته وسائر من لا تصح شهادته له ، فليس له أن يبيع لهم إلا بإذن الموكل ، واستثنى بعض الفقهاء من هذا ما إذا كان البيع في المزايدة في الحراج فللوكيل أو ولده أو سائر من لا تقبل شهادته له أن يشترى كغيره من الناس من غير مجاملة له لأن التهمة حينئذ تنتفي 0

والوكيل أمين لا ضمان عليه فيما يتلف إلا إذا تعدى أو فرط والقول قوله في الرد والتلف ونفي التعدي ، فلو وكل شخصٌ آخر في بيع سيارة ثم إن هذه السيارة تلفت أو سرقت من غير تعدٍ ولا تفريط من الوكيل فقال الموكل فرطت حتى سرقت السيارة أو حتى تلفت فقال الوكيل ما فرطت فإن وجد بينة فالقول قول صاحب البينة لكن إن لم توجد بينة فالقول قول الوكيل لأنه أمين 0

وإذا قضى الوكيل الدين بغير بينة ضمن إلا أن يقضيه بحضرة الموكل لأن هذا يعتبر تفريط لأنه مظنة للجحود إلا إذا كان قد قضاه بحضرة الموكل فإن هذا يعتبر إذن له من الموكل 0

ويجوز التوكيل بجعل أو بدونه ، فلو قال بع هذا بعشرة فما زاد فلك صح 0









عرض البوم صور نادية25   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2011   المشاركة رقم: 16 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية نادية25


البيانات
التسجيل: Dec 2009
العضوية: 6634
المشاركات: 8,089 [+]
بمعدل : 2.77 يوميا
اخر زياره : 04-21-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 2065

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نادية25 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نادية25 المنتدى : مكتبة البحوث الاقتصادية
افتراضي

(( أحكام الشراكة ))
ينبغي التعرف على أحكام الشراكات لفائدتها وخطرها في نفس الوقت فهي تنمي المال وتولد التعاون بين الناس وتبادل الخبرات بينهم واستثمار الطاقات ويحصل فيها البركة عند عدم الخيانة والصدق في المعاملة ، ولكنها في نفس الوقت قد تكون مظنة للنزاع خاصة إذا وجد خيانة أو تلاعب من أحد الأطراف قال تعالى في قصة داود ﴿ وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ * إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ * إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ * قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ ﴾[ص:21-24] والخلطاء هم الشركاء 0 وفي الحديث القدسي يقول الله تعالى ( أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه ) رواه أبو داود والحاكم وضعفه الألباني في ضعيف الجامع حديث رقم ( 1748 )
وقال السائب بن أبي السائب رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم ( كنت شريكي في الجاهلية فكنت خير شريك لا تداريني ولا تماريني ) رواه أبو داود وبن ماجة وصححه الألباني ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم الشراكة في الإسلام فكان إقراراً منه لها 0

والشراكة أنواع :
1-شراكة الإباحة / وهي الاشتراك في المباحات كقول النبي صلى الله عليه وسلم ( المسلمون شركاء في ثلاث الماء والكلأ والنار ) رواه أحمد وأبو داود وبن ماجة وصححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم ( 6713 )
2-شراكة الأملاك / وهي الاشتراك في الأملاك كالعقار والمصانع والمؤسسات 0
3-شراكة العقود / وهي الاشتراك في العقود كالبيع والشراء والتأجير 0

وشراكة العقود أربعة أنواع :
1-شركة العنان / وهي أن يشتركا بماليهما وبدنيهما 0
2-شركة المضاربة / وهي أن يكون من أحدهما مال ومن الآخر عمل 0
3-شركة الوجوه / وهي اشتراك في التحمل بالذمم دون مال 0
4-شركة الأبدان / وهي اشتراك بما يكسبان بأبدانهما.

شروط صحة الشراكة :
1-أهلية العاقدين بأن يكونا حرين بالغين عاقلين رشيدين لأن كل واحدٍ منهما يعتبر أصلاً لحصته ووكيلاً لحصة شريكه 0

2-أن يكون رأس مال الشركة معلوماً وحاضراً فلا يصح أن يكون مجهولاً ولا ديناً ولا مالاً غائباً حين الاتفاق على الشركة لأنه لا يؤمن أداء الدين وحضور المال الغائب عند الحاجة إليه 0

3-معرفة مقدار الربح بينهما وأن يكون جزءاً شائعاً كالنصف والثلث ونحوهما فلا يصح اشتراط ربح إحدى السفرتين أو مبلغاً معيناً لأنه يؤدي إلى جهالة حق الطرف الآخر أو فواته بالكلية وهذا يفضي إلى التنازع والاختلاف وقد جاء الشرع بسد أبواب الفرقة ، وكذلك لا يصح اشتراط ضمان الربح أو رأس المال إن لم يوجد ربح أو تلف المال لأن هذا ليس من مقتضيات عقد الشراكة

4-اشترط الشافعية أن يكون رأس مال الشركة مثلياً وهو ما يمكن حصره بالكيل أو الوزن ويجوز فيه السلم كالنقدين وخالفهم المالكية والحنابلة في رواية وأجازوه في غير المثليات كالعروض ، وعند الحنفية والحنابلة في رواية أنه لا بد أن يكون من الأثمان ولا يصح من العروض ولو مثلياً 0

5-اشترط المالكية والشافعية في قسمة الربح أن تكون مبنية على مقدار نصيب كل شريك في رأس مال الشركة وخالفهم الحنفية والحنابلة فقالوا إن قسمة الربح يجوز أن تكون مبنيةً على اشتراط الشركاء 0 (الفقه الميسر 1/170)

ملاحظة / الشركات التي تطرح المساهمة للناس وكل يساهم فيقال مثلا قيمة السهم بمائة أو مائتين أو أكثر أو أقل ومن أراد أن يساهم بسهم أو سهمين أو عشرة أو أكثر فله ذلك ثم تجمع أموال المساهمين وتكون رأس مال ضخم بالملايين فهذه الشركات تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: شركات ذات أغراض وأنشطة مباحة كالزراعة والصناعة والتجارة ونحو ذلك ، ولا تتعامل بالربا مطلقاً ، فهذه الشركات لا بأس بالمساهمة فيها لأن مثلها كمثل مجموعةٍ من الأقارب أو غيرهم اجتمعوا ودفع كل واحدٍ مبلغاً معيناً فجمعوها وتاجروا فيها وجعلوا نصيب كل واحدٍ منهم بنسبة ما دفع فهذا جائز 0

القسم الثاني: شركات ذات أنشطة محرمة كتصنيع الخمور والدخان أو المتاجرة فيها، وتتعامل بالربا فهذه يحرم المساهمة فيها 0

القسم الثالث: شركات أنشطتها الأساسية مباحة ومشروعة لكنها تتعامل بالربا كأن تضع أموال المساهمين في بنوك ربوية وتأخذ عليها فوائد فالعلماء المعاصرين اختلفوا في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: الجواز وحددوا لذلك نسب معينة واختلفوا في تحديد هذه النسبة منهم من قال بشرط ألا تتجاوز نسبة الربا الثلث وقيل خمسة وعشرون بالمائة ومنهم من قال أقل من ذلك واشترطوا أن يخرج المساهم الفوائد الربوية إن كان يعلم قدرها وإن كان لا يعلم قدرها فقيل يخرج نصف الربح وحكي هذا القول عن الشيخ محمد العثيمين ويخرج الربا بنية التخلص لا بنية التصدق لأن الله طيب لا يقبل إلا طيباً 0

والقول الثاني: عدم الجواز مطلقاً وهذا الرأي قد قرره مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي وذلك لأن كل مساهم هو في الحقيقة يملك جزءاً من الشركة ولو واحد من عشرة ملايين وجميع المساهمين قد وكّلوا مجلس الإدارة في أن يعمل نيابة عنهم في جميع أعمال الشركة ومنها الربا فكأنك لما ساهمت في تلك الشركة وكَّلت من يأخذ ويعطي الربا نيابة عنك فتعاملت بالربا لكن ليس بصفة مباشرة وإنما بوكالة والذي يقوم به الوكيل ينسب للموكل وهذا هو الراجح


مسألة / الربح يكون بين الشريكين أو الشركاء بنسبة كالثلث أو الربع أو النصف على حسب الاتفاق ، أما تحديد الربح بمبلغ معين فهذا لا يجوز لأن هذا يتنافى مع حقيقة المضاربة ، ولأنه يجعلها قرضاً بفائدة ، ولأن الربح قد لا يزيد على ما جعل لرب المال فيستأثر به كله ، أو يكون الربح أقل مما جعل لرب المال فيغرم المضارب ، وأما الخسارة فتكون على قدر رأس المال فهو أفضل للعموم 0

وهذه الشركات المساهمة تعتبر من قسم شركة العنان حيث ينفذ تصرف الشريكين في شركة العنان بحكم الملك في نصيب أحدهما وبحكم الوكالة في نصيب الآخر ، والمساهمون وإن كانوا لا يباشرون الأعمال بأنفسهم لكنهم قد وكلوا من يقوم بالأعمال نيابة عنهم وهو مجلس الإدارة 0

(( شركة العِنان ))
العنان لغةً / من عنَّ يعنُّ إذا ظهر أمامك وذلك لظهور مال كلٍ من الشريكين لصاحبه أو لأنها أظهر أنواع الشركات وأكثرها انتشاراً 0
اصطلاحاً / هي عقدٌ يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يساهم كلٌ منهم بدفع حصةٍ معينة في رأس مال يتجرون به ويقتسمون ما ينتج عنه من أرباح ( الفقه الميسر 1/178)
سميت بذلك لتساوي الشريكين فكل واحدٍ منهما قد اشترك ببدنه وماله في هذه الشركة فتساويا كما يتساوى الفارسين في السير فيكون عنان فرسيهما سواء 0

وهي جائزةٌ بالإجماع ( الملخص الفقهي 2/98) وينفذ تصرف الشريكين في شركة العنان بحكم الملك في نصيب أحدهما وبحكم الوكالة في نصيب الآخر 0 ويشترط أن يكون الربح بين الشريكين أو الشركاء بنسبة كالثلث أو الربع أو النصف على حسب الاتفاق ، أما تحديد الربح بمبلغ معين فهذا لا يجوز لأنه يجعلها قرضاً بفائدة ، ولأنه قد يربح المعين وقد لا يربحه فتحصل الخصومة والنزاع ، وأما الخسارة فتكون على قدر رأس المال 0 ويصح أن يكون رأس المال من النقد المضروب بالإجماع ويصح أن يكون من العروض على الراجح ( الملخص الفقهي 2/98)

(( شركة المضاربة ))
المضاربة مأخوذة من الضرب في الأرض كما قال الله عز وجل {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ} من الآية (20) سورة المزمل أي يطلبون الرزق في المتاجر والمكاسب0
وتسمى شركة المضاربة عند بعض الفقهاء بشركة القِراض أخذاً من قرض الشيء أي قطعه كأن رب المال اقتطع للعامل قطعة من ماله ليعمل فيها ، وتسمى أيضاً شركة المعاملة أخذاً من العمل وهو الاتجار بالمال 0
اصطلاحاً / هي دفع مال معلوم لمن يتجر به ببعض ربحه 0
وهي جائزةٌ بالإجماع لأنها كانت موجودةً في عصر النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينكرها 0
قال بن القيم : المضارب أمين وأجير ووكيل وشريك فأمين إذا قبض المال ووكيل إذا تصرف فيه وأجير فيما يباشره بنفسه من العمل وشريك إذا ظهر فيه الربح ( ذكره في الملخص الفقهي2/100 ) ولذلك الخسارة لا تكون على المضارب وإنما تكون على رب المال لأن المضارب أمين يقبل قوله في عدم تعديه وتفريطه ويقبل قوله في الخسارة والربح وقد خسر جهده فإن حصل من المضارب تعدٍ وتفريط ضمن ما وقع بسبب ذلك من خسارة ، وتكون على قدر المال ، وإذا كان فيها خسارة وربح فإن الخسارة تجبر من الربح فالربح الحقيقي ما كان بعد جبر رأس المال 0
وليس لأحد الشريكين البيع بنسيئة ولا أخذ شيءٍ من الربح إلا بإذن الآخر لأن البيع بنسيئة ربما لا يقبل به الطرف الآخر وربما يكون فيه ضرر عليه لأنه ربما أن هذا الشخص المشتري لا يسدد ولا يفي ولذلك لابد أن يرضى صاحبه بذلك 0
وللعامل أن يشترط جزءاً معلوماً من الربح كثلث وربع ونصف ونحو ذلك ولا يسمي دراهم معدودة ولا ربحاً مجهولاً فإن ذلك يفسد عقد المضاربة كما قاله بن المنذر ( ذكره الفوزان في الملخص الفقهي 2/100 ) وإن اختلفا لمن الربح المحدد فهو للعامل لأن تقدير حصته بالشرط بخلاف رب المال فإنه يستحق الربح بالمال لا بالشرط فلأجل ذلك كان الشرط للعامل 0

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t76411-2.html#post574562

ويصح توقيت المضاربة بوقت محدد نحو أن يقول صاحب المال للعامل خذ هذا المال فضارب به لمدة عام ولك ثلث الربح مثلاً ، ويصح معلقاً بشرط نحو إذا جاء مالي الذي عند فلان فضارب به ولك ربع ربحه ، ولا يجوز للعامل أن يأخذ مضاربةً من آخر إذا كان ذلك يضر بالمضارب الأول كأن يكون مال الثاني كثيراً فيشغله عن المضاربة بمال الأول أو يكون مال الأول كثيراً ومتى شغل عنه تعطلت بعض تصرفاته فيه إلا أن يأذن له الأول أو لا ضرر عليه من ذلك 0

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=574562

ولا يجوز للعامل أن ينفق من مال المضارب لسفر أو غيره ما لم يشترط ذلك أو تجري به العادة في البلد الذي اتفقا فيه على ذلك ، ولا يقسم الربح قبل إنهاء العقد إلا بتراضيهما لأن الربح وقاية لرأس المال ولا يؤمن أن يقع في خسارةٍ في بعض مضارباته فيجبرها من الربح فلا يستحق العامل من الربح شيئاً حتى ينتهي العقد إلا إن رضي صاحب المال 0









عرض البوم صور نادية25   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2011   المشاركة رقم: 17 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية نادية25


البيانات
التسجيل: Dec 2009
العضوية: 6634
المشاركات: 8,089 [+]
بمعدل : 2.77 يوميا
اخر زياره : 04-21-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 2065

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نادية25 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نادية25 المنتدى : مكتبة البحوث الاقتصادية
افتراضي

(( شركة الوجوه ))
وهي أن يشترك اثنان فأكثر فيما يشتريان بذمتيهما وما ربحا فهو بينهما على ما شرطاه ، سميت بذلك لأنها ليس لها رأس مال وإنما تبذل فيها الذمم والجاه وثقة التجار بهما فيشتريان ويبيعان بذلك ويقتسمان ما يحصل لهما من ربح على حسب الشرط ، وكل واحدٍ منهما يعتبر وكيلاً عن الآخر في البيع والشراء ما لم يقتسما ، ومقدار ملكه في الشركة على حسب الشرط وكذلك توزيع الخسارة فمن شرط النصف مثلاً ووافق صاحبه فله نصف الشركة والربح وعليه نصف الخسارة ، وله من الصلاحيات كما للشركاء في شركة العنان ( الملخص الفقهي 103) ورأي المالكية والشافعية عدم مشروعية هذا النوع من الشركات وأنها باطلة لأنه ليس فيها مالٌ ولا عمل ففيها غرر وقال الحنفية والحنابلة بجوازها لأنها وكالةٌ وكفالة وفيها عمل فهي بيعٌ وشراء وفيها مالٌ من طرفٍ آخر وهم وكلاء له بالوجه والذمة ، فليس فيها غرر وفيها من المصالح الشيء الكثير وما زال الناس يتعاملون بها منذ القدم دون نكير ( الفقه الميسر 1/184)
(( شركة الأبدان ))
هي أن يشترك اثنان فأكثر فيما يكتسبان بأبدانهما 0
سميت بذلك لأن الشركاء بذلوا أبدانهم في العمل لتحصيل المكسب ، وما تقبَّله واحد منهم من عمل لزم البقية العمل معه فيه لأن هذا هو مقتضاها وهم شركاء في الربح على قدر ما يشترطون ، وقد روى أبو داود والنسائي عن بن مسعودٍ قال : اشتركت أنا وسعد وعمار فيما نصيب يوم بدر فجاء سعدٌ بأسيرين ولم أجيء أنا وعمار بشيء 0 قال أحمد : أشرك بينهم النبي صلى الله عليه وسلم0 فدل على صحة هذا النوع من الشراكة ( الملخص الفقهي 104) وكل واحدٍ وكيلٌ عن الآخر 0

وتجوز مع اختلاف صنائعهم كخياط مع نجار أو حداد فيعمل كل واحدٍ منهم في مجال عمله ويشتركان في الربح ، وإن مرض أحدهم وعمل الآخر فإن كسبه بينهما لأن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى عمار وبن مسعود مما كسبه سعد رغم أنهما لم يأتيا بشيء ، وللصحيح أن يطالب المريض بأن يقيم مقامه من يعمل بدله لأنهما اشتركا على أن يعملا فإن أبى أن يقيم مقامه أحد فللصحيح أن يفسخ العقد 0

وإن اشترك أصحاب دوابٍ أو سيارات على أن يشتغلوا عليها بأجرة كحمل ركابٍ ونحوه وما حصل فهو بينهم صح لأنه نوع اكتسابٍ بأبدان وكذا لو كانت الدابة أو السيارة لأحدهم ودفعها للآخر ليعمل عليها وما حصل عليه فهو بينهما ، وتصح شركة الدلالين كأن يقوم أحدهم بإحضار السلع والآخر ينادي عليها والثالث يحضر الزبائن فتصح ( الملخص الفقهي 105)

ملاحظة / يصح الاشتراك في كل هذه الشركات دفعةً واحدة فيشارك بماله وبدنه وجاهه وتسمى هذه الشركة شركة المفاوضة لأن كل شريك وكيلٌ عن الآخر قد فوض له كل تصرف مالي وبدني وجاهي في هذه الشركة ويقتسمون ما يحصل بينهم على حسب ما اشترطوا وكذلك الخسارة ، وإن لم يشترط المشتركون شيئاً فالربح والخسارة بينهم على قدر أملاكهم فإن لم يكن لهم أملاك فيقتسمونه بالسوية 0
(( أحكام الشفعة ))
الشفعة لغةً / مأخوذة من الشفع وهو الزوج لأنه يضم المبيع إلى ملكه الذي كان منفرداً وقيل إنها مشتقة من الزيادة لأن الشفيع يزيد ملكه ، وقيل إنها مأخوذة من الشفاعة لأن الرجل في الجاهلية كان إذا أراد أن يبيع داره أتاه جاره وشريكه يشفع لديه فيما باع فيجعله أولى بالمبيع من غيره. ( الملخص الفقهي 2/89)(الفقه الميسر 1/234)
اصطلاحاً / استحقاق الشريك انتزاع حصة شريكه ممن انتقلت إليه بعوض مالي بثمنه الذي استقر عليه العقد0( الملخص الفقهي 2/89)(الفقه الميسر 1/234)
مثال ذلك: اشترى محمد وزيد أرضاً بمائة ألف ثم إن محمد تفاجأ بأن شريكه زيد قد باع نصيبه على عمرو فهنا سوف يدخل شريك جديد على محمد وهو لا يرضى بهذا الشريك فدفعاً لضرر الشراكة الجديدة جعل الإسلام الحق لهذا الشريك في انتزاع حصة شريكه من الطرف الثالث بنفس قيمتها التي باعها به فتكون الأرض كلها له ولو لم يرض زيد أو عمرو لكن لا تثبت إلا بشروط سبعة:
1-أن يكون الانتقال من زيد إلى عمرو عن طريق البيع فلا تجب في موهوب ولا موقوف ولا عوض خلع ولا صداق ولا إرث فلو انتقلت إلى عمرو بهذه الطرق فلا شفعة لمحمد ، ولا يجوز التحايل لإسقاط الشفعة فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل ) فمن الحيل أن يظهر أنه وهب نصيبه لآخر وهو في الحقيقة قد باعه عليه ونحو ذلك وهذا مذهب الأحناف ويرى الجمهور ثبوتها في البيع وكل عقدٍ جرى مجراه كالصلح والهبة بعوض ، ويرى المالكية في رواية أخرى أنها تثبت في كل ملكٍ انتقل بعوضٍ أو بغير عوض عدا الميراث ( الفقه الميسر 1/240)
2-أن يكون المبيع عقاراً وما يتصل به من البناء والغراس فلا يكون منقولاً لمفهوم حديث جابر حيث قال : قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل ما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة . رواه البخاري فإيقاع الحدود وتصريف الطرق إنما يكون في العقار لا في المنقول كالمكيل والموزون ولأن الضرر فيه أكبر لحاجة الشريك إلى إحداث أبنية ومرافق وأما المنقول فضرره لا يدوم وهذا قول الجمهور ، وذهب بعض العلماء إلى أن الشفعة تثبت في المنقولات لأن ضرر الشراكة فيها متحقق والحديث عام وقد روي عن بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( الشفعة في كل شيء )رواه الترمذي وقال الألباني ضعيف منكر ورجح في الفقه الميسر 1/238 التفصيل في المنقولات فإن كانت مما يتضرر الشريك بها لاستمرار مدتها كالسيارات والمقتنيات المهمة فتثبت الشفعة فيها وإن كانت مما يمكن تلافي ضررها كالمكيل والموزون فلا تثبت فيها ويرجع في ذلك إلى تقدير الحاكم الشرعي 0

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t76411-2.html#post574563
3-أن يكون الشقص وهو النصيب لكلٍ منهما مشاعاً أي غير مقسومٍ ولا محدد فأما المقسوم المحدود فلا شفعة فيه لقول جابر رضي الله عنه ( قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل ما لا يقسم ، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة ) رواه البخاري ومسلم لأنه ينتفي الضرر حينئذٍ فكلٌ قد عرف نصيبه 0
4-أن يكون مما ينقسم ، أما ما لا ينقسم كالبئر والطريق والدكان فلا شفعة فيه وهو رواية في مذهب مالك والشافعي وأحمد وفي رواية أخرى لهم أن الشفعة تثبت فيما يمكن قسمته وما لا يمكن قسمته وهو مذهب الأحناف وهو أصح لأن الشفعة ثبتت لإزالة ضرر المشاركة والضرر متحقق فيما لا ينقسم أكثر ( الفقه الميسر 1/236)
5-أن يأخذ الشقص كله فإن طلب بعضه سقطت شفعته لأن في تجزئة هذا الشقص ضرر على المشتري وعلى الشريك .
6-إمكان أداء الثمن فإن عجز عنه أو عن بعضه سقطت شفعته ، فإن كان نقداً أعطاه الثمن نقداً وإن كان مؤجلاً شفع بنفس الأجل 0
7-أن يطالب بالشفعة على الفور فإن تأخر مع علمه بالبيع بطلت إلا أن يكون عاجزاً عنها لغيبة أو حبس أو مرض أو صغرٍ فيكون على شفعته متي قدر عليها ويستدل الفقهاء بحديث ( الشفعة كحل العقال ) رواه ابن ماجة وضعفه الألباني في ضعيف الجامع حديث رقم ( 3439 ) وقيل لا يشترط الفورية في الشفعة بل يصح أن تكون على التراخي وهو مذهب المالكية وقول الشافعي في القديم ورواية عند الحنابلة. ورجحه الشيخ عبد الرحمن السعدي 0

وقد اختلف الفقهاء في إثبات الشفعة للجار
فقال الجمهور المالكية والشافعية والحنابلة لا شفعة للجار لحديث جابر ( فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة )
وقال الحنفية بإثبات الشفعة له لحديث ( الجار أحق بصقبه )رواه البخاري والصقب القرب وحديث ( جار الدار أحق بالدار )رواه الترمذي ولأنه اتصال ملكٍ يدوم فكان كالشريك
والقول الصحيح في هذه المسألة التفصيل فإذا لم يكن بين الجارين اشتراك في أي حق من الحقوق فلا تثبت الشفعة ، أما إذا كان بينهما اشتراك في أي حق من الحقوق فإن الشفعة تثبت كما لو كان بينهما اشتراك في بئر أو في طريق أو في جدارٍ ونحو ذلك وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيميه وابن القيم رحمهما الله تعالى ويدل لذلك حديث ( الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها وإن كان غائباً إذا كان طريقهما واحد ) رواه أحمد وأبو داود وبن ماجة وغيرهم وصححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم ( 3103 ) ولذلك قال الإمام ابن القيم رحمه الله الصواب القول الوسط الجامع بين الأدلة وهو قول البصريين وغيرهم من فقهاء الحديث أنه إذا كان بين الجارين حق مشترك من حقوق الأملاك من طريق أو ماء أو نحو ذلك ثبتت الشفعة وإن لم يكن بينهما حق مشترك بل كل واحد منهما متميز ملكه وحقوقه فلا شفعة 0

مسألة / اختلف العلماء في كيفية توزيع المشفوع فيه على الشفعاء عند تعددهم
فقال الشافعية والحنابلة في رواية عنهما أن الشفعة توزع عليهم بقدر أملاكهم وهذا مذهب المالكية لأن الشفعة مستحقةٌ بالملك فتقسط بينهم على قدره 0
وقال الشافعية والحنابلة في رواية عنهما أنها تقسم على عدد الرؤوس وهو مذهب الحنفية لأن سبب الشفعة الشراكة وقد استووا فيها
والراجح الأول لأنه حقٌ أستفيد بسبب الملك فكانت قسمته على قدره ( الفقه الميسر 1/242)

مسألة / يجوز التنازل عن الشفعة مجاناً أو مقابل عوض
مسألة / اتفق الفقهاء على ثبوت الشفعة للذمي على الذمي وللمسلم على الذمي واختلفوا في ثبوتها للذمي على المسلم فقال الحنابلة لا تثبت لحديث ( لا شفعة لنصراني ) رواه الدار قطني ونُقِلَ عن بن عديٍ إعلاله
وقال الجمهور تثبت لأن شريحاً قضى به وكتب إلى عمر بذلك فأقره بمحضرٍ من الصحابة ولم ينكر أحد فكان إجماعاً وهو الراجح لموافقته لعدالة الإسلام ( الفقه الميسر 1/243)
مسألة / إن اختلف الشفيع والمشفوع منه فادعى الشفيع عقداً موجباً للشفعة وادعى الآخر عقداً لا تجب فيه الشفعة ولا بينة لأحدهما فالقول للمشفوع منه بيمينه ، وكذلك لو اختلفوا في قدر الثمن ، وإن كان الاختلاف في الغرس والبناء الموجودين في المشفوع فيه فادعى المشتري إحداثه وأنكر الشفيع فالقول للمشتري ( الفقه الميسر 1/243 )

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=574563

مسألة / لا يثبت الملك للشفيع في المشفوع فيه إلا بتسليم المشتري أو بقضاء القاضي وهذا مذهب الأحناف وزاد المالكية أو الإشهاد بالأخذ بالشفعة ، وقال الشافعية والحنابلة يملك بكل لفظٍ يدل على أخذه بالشفعة وهو الراجح ( الفقه الميسر 1/244)

مسألة / اختلف الفقهاء هل تورث الشفعة على أقوال :
الأول / تورث وهو مذهب المالكية والشافعية لأن المقصود بالشفعة دفع الضرر عن المال والمال موروث وهذا يشبه الرد بالعيب 0
الثاني / لا تورث وهو قول الأحناف لأن ملكه للمشفوع فيه الذي هو سبب الأخذ بالشفعة قد زال بموته إلا أن يكون الحاكم قد حكم له بها قبل موته 0
الثالث / التفصيل فإن طالب بالشفعة ثم مات فينتقل حق المطالبة إلى الورثة وإن مات قبل الطلب فتسقط وهو قول الحنابلة ولعلهم أسقطوه قبل الطلب لاحتمال أنه لم يطالب لأنه ربما أراد الإبراء أو التنازل عن الشفعة أو نحو ذلك فلأجل هذا الإحتمال سقط حق الورثة 0
الراجح / القول الأول لأن حق الشفعة شرع لدفع الضرر عن الشريك وهو متحقق على المالك المشارك سواءً كان مالكاً أصلياً أو وارثاً 0 ( الفقه الميسر 1/245)

مسألة / إن تلف الجزء المشفوع فيه أو بعضه في يد المشتري فهو من ضمانه وللشفيع أن يأخذ الموجود بحصته من الثمن سواءً كان التلف بفعل الله تعالى أو بفعل آدمي وسواءً كان باختيار المشتري كنقضه للبناء أو بغير اختياره كانهدام المبنى وهو مذهب الحنابلة والثوري وقولٌ للشافعي ، والقول الآخر للشافعي أنه إن كان التلف بفعل الله فعلى الشفيع أن يأخذه بكل الثمن أو يترك وهو مذهب الأحناف وهو الراجح لأنه إن كان التلف بفعل آدمي فإن المشتري سيغرم ما أتلفه ويخصم الشفيع قيمة المتلف من الثمن ، وأما ما كان بفعل الله فبأي حق نغرمه والقاعدة الشرعية لا ضرر ولا ضرار 0( الفقه الميسر 1/246)









عرض البوم صور نادية25   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2011   المشاركة رقم: 18 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية نادية25


البيانات
التسجيل: Dec 2009
العضوية: 6634
المشاركات: 8,089 [+]
بمعدل : 2.77 يوميا
اخر زياره : 04-21-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 2065

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نادية25 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نادية25 المنتدى : مكتبة البحوث الاقتصادية
افتراضي

(( أحكام الإجارة ))
الإجارة لغةً / مشتقة من الأجر وهو العوض ومنه قوله تعالى {قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا} (77) سورة الكهف أي عوضاً ومنه سمي الثواب أجراً 0
اصطلاحاً / عقد على منفعة مباحة من عين معينةٍ أو موصوفة في الذمة مدة معلومة أو على عمل معلوم بعوض معلوم ( الملخص الفقهي 2/114)
فقولنا ( عقد على منفعة ) يخرج به العقد على معين كالعقد على الرقبة لا يسمى إجارة وإنما هو بيع 0

وقولنا ( مباحة ) يخرج بها العقد على المنفعة المحرمة كالزنى 0
وقولنا ( من عين معينة ) يخرج به العين المبهمة المجهولة فلا يصح العقد عليها 0
وقولنا ( أو على عمل معلوم ) يدل على أن الإجارة على نوعين :
الأول / أن تكون الإجارة على منفعة من عين معينة نحو آجرتك هذه الدار أو على عينٍ موصوفة نحو آجرتك بعيراً صفته كذا للحمل أو الركوب 0
الثاني / أن تكون الإجارة على أداء عمل معلوم كأن يحمله إلى موضع كذا أو يبني له جدار.
ويشترط أن تكون للإجارة مدة محددة كيوم أو شهر أو سنة وكذلك أن يكون العوض معلوماً 0
والإجارة جائزة قال تعالى (( فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ))سورة الطلاق 6 وقول أحدى البنتين اللتين سقى لهما موسى عليه السلام لأبيها (( يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين ))القصص26 وقال موسى للخضر (( لو شئت لاتخذت عليه أجرا )) ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم ( أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله ) رواه البخاري وفي الحديث القدسي يقول الله تعالى ( ثلاثةٌ أنا خصمهم يوم القيامة رجلٌ أعطى بي ثم غدر ورجلٌ باع حراً فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يعطه أجره ) رواه البخاري وقد استأجر النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أريقط يدله الطريق في الهجرة وحكى بن المنذر الإجماع على جوازها ( الملخص الفقهي 2/115) وكذا بن قدامة ( الفقه الميسر 1/205) والحاجة داعيةٌ إليها 0


أركان الإجارة /
1-الصيغة / وهي الإيجاب والقبول فتنعقد بكل ما يدل عليها ولو بلفظ الهبة والعارية وغيرهما بعوض كقول وهبتك هذه الدار شهراً بكذا أو أعرتك إياها شهراً بكذا أو صالحتك عليها شهراً بكذا لأن الشارع لم يحدد لفظاً معيناً فيرجع إلى العرف 0
2-العاقدين / ويشترط كونهما جائزي التصرف وأن يقع العقد عن رضاً منهما 0
3-المعقود عليها / فيشترط أن تكون منفعتها معلومة وأن تكون عينها باقية بعد النفع فلا إجارة على عينٍ مستهلكة كالطعام ونحوه ، ويشترط كون منفعة العين مباحة فلا يصح استئجار بضع امرأة ولا آلة لهو ولا إجارة المغصوب وأن تكون المنفعة مقدوراً على استيفاءها فلا تصح إجارة الدابة الشارد والعبد الآبق 0
4-الأجرة / وهي ما يلتزم به المستأجر عوضاً عن المنفعة التي يتملكها ، وكل ما يصلح ثمناً لمبيع يصلح أن يكون أجرة ، ويجب العلم به جنساً ونوعاً وصفةً وقدراً فإن لم يحددا أجراً وجب أجرة المثل بعد استيفاء المنفعة 0 ( الفقه الميسر 1/205)
وعقد الإجارة عقد لازم لا يملك أحدهما فسخه إلا بما تنفسخ به العقود اللازمة كعيبٍ أو ذهاب محل استيفاء المنفعة لقوله تعالى (( يا أيها الذين امنوا أوفوا بالعقود ))المائدة 1 فلو ذهبت للمكتب العقاري لاستئجار بيت ولمَّا استأجرته عدت في اليوم الثاني وقلت له والله بدا لي أن لا أستأجر هذا البيت فليس لك ذلك إلا برضا المالك لأن عقد الإجارة قد لزم بمجرد التفرق بالأبدان لأن الإجارة نوع من البيع هي بيع منافع ، ولكن للمستأجر أن يؤجر البيت لأنه ملك منافعه 0 ولا تنفسخ الإجارة بموت المؤجر أو المستأجر ولا جنونهما لأن الإجارة عقدٌ لازم فلا تنفسخ مع سلامة المعقود عليه وهذا قول الجمهور وقال الحنفية والشعبي والليث تنفسخ بموتهما أو أحدهما ( الفقه الميسر 1/209) ، وتنفسخ الإجارة عند الجميع بتلف العين المعقود عليها كما لو استأجر دابةً لحمل فماتت أو داراً فانهدمت أو ظهرت عيوبٌ يتعذر معها الانتفاع بها وتنفسخ الإجارة أيضاً بانقطاع نفع العين المؤجرة كما لو استأجر طبيباً لعلاج مرض فبرء منه فينفسخ عقد الإجارة لذلك ، وللمستأجر الفسخ بالعيب قديماً كان أو حديثاً وذلك لأن المنافع لا يحصل قبضها إلا شيئاً فشيئاً فإذا حدث العيب فقد وجد قبل قبض الباقي من المعقود عليه فيثبت الفسخ فيما بقي 0 ولا تصح الإجارة إلا على نفع معلوم كسكن دارٍ أو خياطة ثوب أو بناء حائط أو حمل شيء إلى موضع معين ، وإذا استأجر شيئاً بالوصف فلابد من ضبط الصفات فلو استأجر سيارةً ولم يرها لكن وصفت له وصفاً دقيقاً فيصح هذا وكذا البيت وغيره من المنافع المعلومة 0 ولا تجوز الإجارة لمن ينتفع به في حرام كمن يؤجر داره ودكاكينه لمن يبيع الخمر أو الدخان أو لمصور ولو كان تصويراً فوتوغرافياً عند من يقول بحرمتة أو لحلاقٍ يحلق اللحى ونحو ذلك 0 قال الشيخ صالح الفوزان : لا تصح الإجارة على أعمال العبادة والقربة كالحج والأذان لأن هذه الأعمال يتقرب بها إلى الله وأخذ الأجرة عليها يخرجها عن ذلك ، ويجوز أخذ رزق من بيت المال على الأعمال التي يتعدى نفعها كالحج والأذان والإمامة وتعليم القران والفقه والقضاء والفتيا لأن ذلك ليس معاوضة وإنما هو إعانة على الطاعة ولا يخرجه ذلك عن كونه قربة ولا يخل بالإخلاص قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله : والفقهاء متفقون على الفرق بين الاستئجار على القرب وبين رزق أهلها فرزق المقاتلة والقضاة والمؤذنين والأئمة جائز بلا نزاع وأما الاستئجار فلا يجوز عند أكثرهم 0 ( الملخص الفقهي 2/116) وقال في الفقه الميسر 1/210 ما ملخصه : اختلفت أقوال الأئمة في حكم الاستئجار على تعليم القران والحديث والفقه فقال الحنفية لا يجوز وعند الشافعية والمالكية يجوز وعند أحمد في رواية اختارها شيخ الإسلام يجوز بشرط الحاجة والراجح الجواز وهو ما عليه الفتوى في السعودية لأن في ذلك مصلحة للفرد والأمة في نشر العلم ولأن من يقوم بالتعليم غالباً قد فرغ نفسه للقيام بهذا العمل وانقطع عن البحث عن أسباب الرزق ا0هـ 0
ولا يجوز إجارة دور مكة ولا بيع رباعها في قول الجمهور لأنها فتحت عنوة ورأي الشافعية الجواز لأنها فتحت صلحاً ، وقال شيخ الإسلام يجوز بيع رباعها ولا يجوز إجارتها 0 والراجح قول الشافعية للمصلحة العامة وللحاجة وعمل الناس عليه ( الفقه الميسر 1/211)
ومن استأجر شيئاً فله أن يقيم مقامه من يستوفيه بإجارة بشرط أن يكون مثله أو دونه فما استأجره سكناً فلا يؤجره ليكون مصنعاً أو ورشة أو نحو ذلك 0 ويلزم المؤجر بذل كل ما يتمكن به المستأجر من الانتفاع بما استأجره فيلزم المؤجر إصلاح السيارة المؤجرة وتهيئتها للسفر والحمل ونحوه مما أجرها له ، ونحو عمارة الدار المؤجرة وإصلاحها وتهيئة مرافقها للانتفاع ، وعلى المستأجر عندما ينتهي من الإجارة أن يزيل ما حصل بسببه من ضرر وتلف 0


وتصح إجارة الآدمي ويكون الأجير على قسمين :
1-أجير خاص وهو من قدر نفعه بالزمن كالسائق الخاص هذا يعتبر أجيراً خاص يقدر نفعه بالزمن فتعطيه كل شهر مرتباً وكالخادم ولا يضمن ما تلف بيده إلا إذا تعدى أو فرط فلو أن السائق خرج بالسيارة ثم حصل للسيارة تلف من غير تعد منه ولا تفريط فإنه لا يضمن لأنه أمين والخادم في البيت إذا سقط منه الإناء وانكسر فلا يضمن إلا إذا تعدى أو فرط وهذا الحكم باتفاق العلماء.
2-أجير مشترك وهو من قدر نفعه بالعمل فهو الذي يتقبل أعمالاً لجماعة في وقت واحد كالغسال أنت تعطيه ملابسك وغيرك يعطيه ملابسه ويغسلها ، وكالطباخ يطبخ لك ويطبخ لغيرك ، وهل يضمن الأجير المشترك؟ محل خلاف بين أهل العلم فمنهم من قال إنه يضمن التلف مطلقاً حتى وإن لم يتعدى ولم يفرط، وهذا القول ذهب إليه الحنفية والمالكية والراجح من مذهب الحنابلة وقد رُوي هذا القول عن على رضي الله عنه وقال: لا يصلح الناس إلا على هذا 0
والقول الثاني لا يضمن إلا إذا تعدى أو فرط وهذا هو مذهب الشافعية وهو رواية عند الحنابلة وهو الراجح وما روي عن علي فمحمولٌ على من فرط 0
ومن استؤجر لعملٍ فمرض أقام من يعمل بدله برضى المستأجر فإن لم يرضى المستأجر خير بين انتظار برئه أو فسخ العقد 0
وتجب أجرة الأجير بالعقد ولا يملك المطالبة بها إلا بعد التسليم أو استيفاء المنفعة مع عدم المانع لأن الأجرة عوض فلا تستحق إلا بتسليم المعوض ، ويجب عليه إتقان العمل وعدم الغش ، ويجب على المؤجر إعطاءه أجره كاملاً بلا مماطلة لحديث ( أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه ) وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( قال الله تعالى : ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ومن كنت خصمه خصمته رجل أعطى بي ثم غدر ورجل باع حراً فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه العمل ولم يعطه أجره ) رواه البخاري
ولا تجوز الإجارة المنتهية بالتمليك على الراجح وهو اختيار بن باز وبن عثيمين وصدر به قرار من مجمع الفقه الاسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي وصفتها أن يتفق طرفان على أن يقوم أحدهما بتأجير الآخر سلعةً معينة مقابل أجرة معينةٍ تدفع على أقساطٍ مفرقة في مدةٍ محددة وعند نهاية المدة وسداد جميع الأقساط ينتهي عقد الإجارة بتملك المستأجر لتلك السلعة بناءً على شرطٍ اقترن بعقد الإجارة ( الفقه الميسر 1/212)
وأما من يؤخذ قوله عند الاختلاف فعلى ثلاث حالات :

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t76411-2.html#post574564
1-أن يختلفا في قدر الأجرة فيقول أجرتنيها سنةً بألف فيقول بل بألفين فهنا يتحالفان ويبدأ بيمين المؤجر لأن الإجارة نوعٌ من البيع 0
2-أن يختلفا في المدة فيقول أجرتكها سنةً بألف فيقول بل أجرتنيها سنتين بألفين فالقول للمالك لأنه منكرٌ للزيادة 0
3-أن يختلفا في التعدي على العين المستأجرة فيقول تعديت وفرطت حتى تلفت ويقول المستأجر ما تعديت ولا فرطت فالقول قول المستأجر لأنه مؤتمن والأصل عدم العدوان والبراءة من الضمان ( الفقه الميسر 1/208)

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=574564
ـــــــــــــــــــــــــ









عرض البوم صور نادية25   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2011   المشاركة رقم: 19 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية نادية25


البيانات
التسجيل: Dec 2009
العضوية: 6634
المشاركات: 8,089 [+]
بمعدل : 2.77 يوميا
اخر زياره : 04-21-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 2065

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نادية25 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نادية25 المنتدى : مكتبة البحوث الاقتصادية
افتراضي

(( أحكام الجعالة ))
الجعالة: هي أن يجعل جائز التصرف شيئاً معلوماً لمن يعمل له عملاً مباحاً ولو مجهولاً 0
فالعوض لابد أن يكون معلومًا لأنه إذا كان مجهولا فإن ذلك يقود إلى التنازع والخصومة ولكن لو قُدر أن العوض لم يكن معلومًا فيكون للعامل أجرة المثل، فمثال العوض المجهول أن يقول من ردّ ضالتي أو من وجد لقطتي فله جائزة ولم يبين هذه الجائزة فلو قُدر أن أحد الناس بحث عنها ووجدها فهنا عند التخاصم نرجع إلى أجرة المثل ومثال العمل المعلوم كأن يقول من بنى لي هذا الحائط فله كذا ومثال العمل المجهول كأن يقول من رد ضالتي أو وجد لقطتي فله كذا فالجعالة تصح على العمل المعلوم وتصح على العمل المجهول وتصح على مدةٍ معلومة وتصح على مدةٍ مجهولة مثل أن يقول من بنى لي هذا الحائط في يوم فله كذا والمدة المجهولة ألا يحدد مدة لبناء الحائط
والأصل في الجعالة قول الله عز وجل في سورة يوسف في قصة صواع الملك ﴿ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ﴾ يوسف: 72 هذا يُعتبر جعالة كأنه يقول من أتى بصواع الملك فله كذا وهو حمل بعير وفي السنة ورد في الصحيحين من حديث أبي سعيد أنهم نزلوا على حيٍ من أحياء العرب فاستضافوهم فلم يضيفوهم فلدغ سيد ذلك الحي فأتوا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: هل فيكم من راق؟ فقالوا: قد استضفناكم فلم تضيفونا فما نحن براقين لكم حتى تجعلوا لنا جعلاً فصالحوهم على قطيعٍ من الغنم فجعل رجل منهم يقرأ بفاتحة الكتاب ويرقي فكأنما نشط من عقال فأوفوهم جعلهم وسألوا عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ( وما يدريكم أنها رقية ؟ خذوا واضربوا لي معكم بسهم )
مسألة / لو وجد شخص لقطة وأتى بها لصاحبها ولم يعلم أن صاحب اللقطة قد وضع عليها جُعْلا فإنه لا يستحق الجعل وكذا لو عمل عملاً لم يعلم أن عليه جعل لم يستحق الجعل ، وإن عمل جماعة العمل الذي عليه جعل لتحصيل الجعل اقتسموه بينهم 0

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t76411-2.html#post574565
والعقد في الجعالة عقدٌ جائزٌ وليس بلازم فيجوز لأحد الطرفين الرجوع دون علم الطرف الثاني لكن إذا فسخ الجاعل بعد أن شرع العامل في العمل فيقول العلماء إن للعامل أجرة المثل، هذا هو المشهور من مذهب الحنابلة ، وقال بعض الفقهاء إن العامل يستحق بقدر ما عمله من المُسمى ، مثلا إذا كان ألف ريال وأنجز النصف فيكون له خمسمائة وهذا الأقرب للعدل ، ويلزم العقد بعد تمام العمل لأن الجعل قد استقر على الجاعل ، وإن فسخ العامل فلا شيء له وإن مات أحدهما أو جن انفسخ العقد وقال المالكية لا ينفسخ إن شرع العامل في العمل ويلزم العقد ورثة الجاعل والعامل إن كان ورثة العامل أمناء ( الفقه الميسر 1/267)

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=574565
بعض التطبيقات المعاصرة للجعالة
من ذلك مسابقات القرآن والسنة التي يُرصد عليها جوائز للمتسابقين كأن يُقال من حفظ القرآن فله كذا من المال من حفظ كذا حديث فله جائزة قدرها كذا هذا يُعتبر من قبيل الجعالة لكن بشرط ألا تكون الجائزة من المتسابقين إلا فيما ورد به النص ( لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر ) وكأن تطلب من شخصٍ دينًا وقد يئست منه فتقول لشخص إن حصلت لي الدين الذي على فلان فلك ربعه ، وأيضًا ما تُعلن عنه بعض الجهات الأمنية مثل رصد جوائز لمن يُساعدها مثلا في الكشف عن تجار المخدرات أو نحو ذلك كل هذا من صور الجعالة.

شروط الجعالة / (الفقه الميسر 1/265)
1-أن يكون العمل المجاعل عليه مباحاً فلا يصح على غناء وخمرٍ ونحوهما 0
2-أن يكون الجعل مالاً معلوماً جنساً وقدراً 0
3-أن يكون الجعل مملوكاً للجاعل قادراً على تسليمه 0
4-أن ينتهي العامل من العمل ويسلمه للجاعل 0

الفرق بين الجعالة والإجارة /( ذكرها الفوزان في الملخص الفقهي 148)(وانظر الفقه الميسر1/264)
1-الجعالة لا يشترط لصحتها العلم بالعمل المجاعل عليه ولا بمدته بخلاف الإجارة فإنه يشترط أن يكون العمل المؤاجر عليه معلوماً وأن تكون مدة العمل معلومة 0
2-أن الجعالة يجوز فيها الجمع بين المدة والعمل كأن يقول من خاط هذا الثوب في يومٍ فله كذا فإن خاطه في اليوم استحق الجعل وإلا فلا بخلاف الإجارة فلا يصح فيها الجمع بين العمل والمدة 0
3-أن الجعالة لا يشترط فيها تعيين العامل بخلاف الإجارة فيشترط فيها تعيين العامل 0


مسألة / من عملاً لآخر بغير جعلٍ ولا أذن لم يستحق شيئاً إلا أن يخلص متاع غيره من هلكةٍ كغرقٍ وحرق ونحوهما فله أجرة المثل في أصح القولين عند أحمد واختاره شيخ الاسلام وتلميذه بن القيم رحمهما الله ، وكذلك إن كان العامل قد أعد نفسه للإجارة كالدلال والحمال ونحوهما فإن وضع الشيء عندهما يكفي في الإذن ما لم يشر صاحب المتاع بالمنع 0

مسألة / إن اختلف المتعاقدين في الجعالة فقال العامل بذلت جعلاً وأنكر الجاعل ولا بينة فالقول للجاعل بيمينه لأن الأصل براءته ، وإن اختلفا في قدر الجعل أو جنسه أو صفته ولا بينة فقال الشافعية يتحالفان وينفسخ العقد ويكون للعامل أجرة المثل إن كان قد شرع في العمل أو أنهاه وهو قولٌ للحنابلة والقول الآخر لهم أن القول للجاعل بيمينه لأن الأصل عدم الزائد المختلف فيه ، وقال المالكية إن ادعى أحدهما ما يكون جعلاً مناسباً فالقول قوله بيمينه وإلا تحالفا ووجب للعامل جعل مثله ، وإن اختلفا في حصول العمل أو قدره ولا بينة فالقول للجاعل بيمينه لأنه منكر والأصل براءته 0 ( الفقه الميسر 1/266)









عرض البوم صور نادية25   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2011   المشاركة رقم: 20 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية نادية25


البيانات
التسجيل: Dec 2009
العضوية: 6634
المشاركات: 8,089 [+]
بمعدل : 2.77 يوميا
اخر زياره : 04-21-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 2065

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نادية25 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نادية25 المنتدى : مكتبة البحوث الاقتصادية
افتراضي

(( بيع الأصول والثمار ))
الأصول جمع أصل وهو في اللغة ما يُبنى عليه غيره والمراد بالأصول هنا في هذا الباب الدور والأراضي والأشجار ، أما الثمار فهي ثمار الأشجار من أي نوع 0
فإذا بيعت الأصول فيتبعها الأشياء المتصلة دون المنفصلة هذا إذا لم يوجد شرط أما إذا وُجد شرطٌ فالمسلمون عند شروطهم ، فيتبع بيع الدار بناء الدار وسقفه وأبوابه ونوافذه وسلالمه وكذا كل ما يكون في محيط الدار من زروعٍ وبناء ، وأما الأشياء المنفصلة فلا يشملها البيع ما لم يكن هناك شرط كأواني المطبخ والأَسرَّة والفرش والدواليب والمكيفات الغير مركزية ونحو ذلك
لكن استثنى الفقهاء من الأشياء المنفصلة ما كان مُتعلقًا بمصلحة المبيع كالمفاتيح ، وإن باع عبداً شمل البيع ما عليه من ثيابٍ ونحوها ولا يشمل ما معه من مال لحديث ( من باع عبداً وله مال فماله لبائعه إلا أن يشترط المبتاع ) رواه البخاري ومسلم واللفظ لمسلم ولأن العبد وماله لسيده فإذا باع العبد بقي المال الذي اكتسبه قبل البيع ، وإن باع دابةً شمل البيع اللجام والمقود والنعل ونحوه مما جرت به العادة أنه تابعٌ للبيع ولا يشمل ما على ظهرها من مالٍ ومتاع ، وإن باع أرضاً زراعيةً أو تجاريةً أو سكنيةً شمِل البيع كل ما هو موجودٌ في تلك الأرض من شجرٍ وبناء ، وأما الثمار فلها حالتين :
الأولى / إن باع الشجر بعد تلقيحه فالثمر للبائع لقول النبي صلى الله عليه وسلم (من باع نخلاً بعد أن تُؤبَّر فثمرتها للبائع إلا أن يشترطها المبتاع ) متفق عليه ومعنى تُؤَبَّر أي تلقح ، والحكمة من هذا والله أعلم أن النخل إذا بيع بعد تلقيحه فإن نفس البائع تتعلق به لأنه قد تعب عليه وأبَّره فكان من الحكمة أن يكون له وقيس على هذا سائر ثمار الشجر فإذا كان ثمره باديًا فالثمرة للبائع إلا أن يشترطها المُبتاع
الحالة الثانية / أن يبيع الشجر قبل تلقيحه وقبل بدو ثمره فحينئذٍ تكون الثمار للمشتري ، ولا يجوز بيع الثمر مستقلاً قبل بدو صلاحه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد ( نهى عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها نهى البائع والمبتاع ) متفق عليه وفي الصحيحين أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم ( نهى عن بيع الثمار حتى تزهو قيل وما زهوها قال ( تحمار أو تصفار ) وعلل ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم ( أرأيت إن منع الله الثمرة بم يأخذ أحدكم مال أخيه ) وذلك لأن الثمرة قبل بدو صلاحها يغلب تلفها وبعده يغلب سلامتها فجعل الشارع الحكم للغالب .
مسألة / إن كان بعض النخل في المزرعة الواحدة مؤبراً وبعضه لم يؤبر فقال أحمد ما أبِّر للبائع وما لم يؤبر للمشتري وذهب الشافعي وأحمد في رواية أن الكل للبائع وهو الراجح لأن البستان إذا بدا صلاح ثمرةٍ منه جاز بيع جميع ثمره إلحاقاً لما لم يبدو صلاحه بما صلح فكذلك هنا يلحق ما لم يؤبر بما أبِّر ، ولأن إشتراك الأيدي في البستان قد يؤدي إلى المنازعات والشرع قد جاء بسد كل الطرق التي تؤدي إلى النزاع بين المسلمين 0(الفقه الميسر 1/85)
والزرع له حالتين :
الأولى / أن يكون لا يُحصد إلا مرة كالبر والشعير فهو للبائع ما لم يشترطه المبتاع 0
الثانية / أن يكون مما يحصد مراراً كالقثاء والباذنجان فالأصول للمشتري والجَزَّةُ الظاهرة عند البيع للبائع 0
ولا يجوز بيع الزرع مستقلاً قبل اشتداد حبه لما روى مسلم عن بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم ( نهى عن بيع النخل حتى يزهو وعن بيع السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة نهى البائع والمشتري ) والحكمة كما تقدم في الثمر وأيضاً لقطع المنازعات والخصومات بين المسلمين 0
فلا يجوز بيع الثمر قبل بدو صلاحه ولا بيع الزرع قبل اشتداد حبه إلا في حالتين :
1-إذا باعها بشرط الجزِّ في الحال لجعله علفًا للدواب والبهائم ، لأن الحكمة التي لأجلها النهي غير متحققة هنا ، فإن باعها ولم يشترط جزاً ولا تبقية فقال الجمهور ببطلان البيع وقال الحنفية البيع جائز وعلى المشتري الجز في الحال لأن إطلاق العقد يقتضي البيع على الطريقة الصحيحة والطريقة الصحيحة في بيع الثمار قبل بدو صلاحها هو الجز في الحال فيعمل بهذه الطريقة ولو لم يكن هناك شرط ، وإن شرط عدم الجز بطل بالإجماع 0
2-إذا باع الأصل فيدخل الثمر معه تبعًا كأن يبيع المزرعة كاملة بشجرها وزرعها 0
مسألة / الجذاذ يكون على المشتري ويصح أن يشترط المشتري أن يكون الجذاذ على البائع على القول الراجح فيكون بيعٌ وإجارة وكلاً منهما يصح منفرداً فيصح جمعهما وقال بعض أهل العلم لا يصح ويبطل البيع لنهي النبي صلى الله عليه وسلم ( عن بيعٍ وشرط ) ولكن الحديث لم يصح قال الألباني في السلسلة الضعيفة ضعيف جداً حديث رقم ( 491 )والصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ( شرطين في بيع ) رواه الترمذي والنسائي وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة حديث رقم ( 1212 ) وأما الشرط الواحد فلا وقد باع جابر النبي صلى الله عليه وسلم جملاً واشترط ظهره إلى المدينة 0 متفق عليه(انظر الفقه الميسر 1/90)

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t76411-2.html#post574566
مسألة / يصح أن يبيع شيئاً ويستثني بعضه من البيع كما لو باع بستاناً واستثنى نخلة أو شجرة معينة أو استثنى جزءاً كالربع أو الثلث أو استثنى عدداً معيناً كمائة كيلو تمر فيصح إن كان موجوداً في البستان حال البيع 0
(( وضع الجوائح ))
إن باع الثمر مستقلاً بعد بدو صلاحها وقبل نضجها أو الزرع بعد اشتداده وقبل جزه فأصابتهما جائحة سماوية وهي الآفة التي لا صُنع للآدمي فيها كالصاعقة أو البرد أو المطر أو الجراد أو الريح أو غيرها فتلف الثمر والحب فالضمان على البائع ، لما في حديث جابر الذي رواه مسلم ( أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بوضع الجوائح ) أي يجب على البائع أن يضع هذه الجائحة وذلك بأن يرد ما أخذه من المشتري إليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم اعتبره أخذًا بغير حق ولا يقول أن البيع قد تم والبيع عقد لازم لأن المشتري لم يستولي على المبيع استيلاءً كاملاً لأن الثمرة لازالت في أصولها عند البائع والمشتري لم يقبضها بعد ، وإن كان التالف يسيراً يقع التساهل فيه عرفاً كما لو سقط بعض الثمر أو أكل منه طير ونحو ذلك لم يضمن البائع ولا يعدَّ هذا الثمر قد أصابته جائحة فالجائحة يحددها العرف 0
وأما إن كانت الجائحة غير سماوية وإنما من صنع الآدمي كأن يسرقها أو يحرقها فهنا قال الفقهاء إن المشتري مُخير بين أن يرجع على هذا المتلف وبين أن يرجع على البائع والبائع يرجع على المتلف إلا إذا كان هذا الآدمي مما لا يمكن مطالبته لكونه مثلاً له سلطة فيُعتبر في حكم الآفة السماوية وهذا هو مُقتضى العدل لأن هذا المشتري قد دفع المال بناءً على هذا الثمرة الموجودة عند البائع والمشتري لم يتسلم الثمرة من البائع بعد فكان مُقتضى العدل والحكمة أن البائع هو الذي يتحمل هذه الآفة وهذه الجائحة السماوية التي وقعت على ثمره الذي باعه ولم يسلمه ، لكن إن حصل من المشتري تفريط كتأخره في الجذاذ مع تنبيه البائع له بدخول وقت الجذاذ فهنا لا يتحمل البائع الجائحة لأن هذا إنما حصل بتفريط المشتري 0









عرض البوم صور نادية25   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 07:17 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302