العودة   منتديات صحابي > أقسام العلوم الاقتصادية > مكتبة البحوث الاقتصادية


مكتبة البحوث الاقتصادية منتدى يحتوي على بحوث في المجال الاقتصادي


أحكام المعاملات المالية في ضوء الشريعة الإسلامية

مكتبة البحوث الاقتصادية


أحكام المعاملات المالية في ضوء الشريعة الإسلامية

أحكام المعاملات المالية في ضوء الشريعة الإسلامية تأليف سرحان بن غزاي العتيبي (( المقدمة )) الحمد لله رب العالمين

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-02-2011   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية نادية25


البيانات
التسجيل: Dec 2009
العضوية: 6634
المشاركات: 8,089 [+]
بمعدل : 2.77 يوميا
اخر زياره : 04-21-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 2065

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نادية25 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : مكتبة البحوث الاقتصادية
أحكام المعاملات
تأليف
سرحان بن غزاي العتيبي



(( المقدمة ))
الحمد لله رب العالمين إله الأولين والآخرين وخالق الخلق ورازقهم أجمعين القائل في كتابه الحكيم {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ}(6) سورة هودوالقائل{وَكَأَيِّن مِن دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} (60) سورة العنكبوت والصلاة والسلام على إمام المتقين وقائد الغر المحجلين وعلى آله وصحبه والتابعين وسلم تسليماً كثيراً أما بعد
فقد جعل الله سبحانه للرزق أسباباً حسية وشرع تعاطيها ومنع من الاتكال على المكتوب وترك القيام بالأسباب الجالبة للرزق فإن المكتوب علمه عند الله ولن يأتيه بعد بذله للأسباب إلا المكتوب ، ولكن ترك بذل الأسباب سفه فإنه لو أخبر بعدوٍ في طريقه وأخبر بطريق آخر يوصله إلى مراده ولا عدو فيه ثم سلك الطريق الذي فيه العدو بحجة الاعتماد على المكتوب لعدَّ سفيهاً مجنوناً ، وهكذا من قال رزقي على الله ثم يسر الله له أسباباً للرزق فتركها فإنه يعد سفيهاً مجنوناً قد سعى في إضاعة رزق الله الذي ساقه إليه ، بخلاف من جاءه رزق محرم كربا وغيره فامتنع منه بحجة أن الرزق عند الله فهذا مأجور لأن هذه أسباباً ليست شرعيةً للرزق فتركه لها يدل على ثقةٍ بالله واعتمادٍ عليه بخلاف الأول فإنه متواكل لا متكل ومتكاسل ضعيف العلم بالله ومن هنا يعرف الفرق بين التوكل والاتكال في طلب الرزق
وإن من الأسباب والوسائل التي يحصل بها الرزق ( المعاوضات المالية والتبادلات التجارية ) كالبيع والإجارة والهبة والقرض والوديعة والعارية وغيرها ولقد جاء ديننا متكامل فلم يغفل هذه الأمور بل جعل لها شروطاً وضوابط تلبي احتياجات الفرد وتمنع من هضم حق الآخر ولذلك عقدت العزم على تأليف كتابٍ يبين أحكام هذه الأمور وأسميته ( أحكام المعاملات المالية في ضوء الشريعة الإسلامية ) أسأل الله أن ينفع به وأن يجعله خالصاً لوجهه إنه جواد كريم 0


(( أحكام البيع ))
البيع في اللغة : مطلق المبادلة أخذ شيءٍ وإعطاء شيء مأخوذ من الباع لأن كل واحدٍ من المتبايعين يمد باعه للأخذ والإعطاء ، وهو بهذا يكون أعم من البيع اصطلاحاً فهو يشمل البيع والعارية والوديعة وغيرها فكل ما فيه أخذ وإعطاء فهو بيعٌ في اللغة0
اصطلاحاً : مبادلة مالٍ مباح النفع بلا حاجة بمثله ولو في الذمة على التأبيد غير القرض
شرح المعنى الإصطلاحي /
المراد بالمال هنا ليس النقود فقط بل جميع الأعيان المباحة النفع بلا حاجة كالذهب والفضة والتمر والبر والعقار والمراكب ونحوها
وقولنا مباح النفع / يخرج ما كان نفعه محرماً كآلات اللهو والطرب والخمر والربا وغيرها ويخرج ما لا نفع فيه كالحشرات ونحوها لأن شراء ما لا نفع فيه إضاعةٌ للمال وقد نهينا عن إضاعة المال
وقولنا بلا حاجة / يخرج ما كان نفعه للحاجة ككلب الحراسة والماشية والصيد وما كان للضرورة كالميتة والخمر فلا يجوز بيعها
قولنا بمثله / أي بمالٍ اتصف بالصفات المتقدمة
قولنا ولو في الذمة / أي وإن كان المال آجلاً سواءً للآخذ أو المعطي أو كليهما
وقد ذكر في الروض مع الحاشية(4/327) أن البيع يتناول تسع صور نذكرها بتصرف:
1-عينٌ بعين / كهذا الكتاب بهذا الدينار
2-عينٌ بدينٍ / كهذا الكتاب بدينارٍ في الذمة
3-عين بمنفعة / كهذا الكتاب بممر في دار
4-دينٌ بعينٍ / ككتاب موصوف في الذمة بهذا الدينار
5-دينٌ بدينٍ / ككتابٍ موصوفٍ في الذمة بكتابٍ آخر موصوف في الذمة
6-دين بمنفعة / ككتابٍ موصوفٍ في الذمة بممر في دار
7-منفعةٌ بعين / كممرٍ في دار بهذا الدينار
8-منفعة بدين /كممرٍ في دار بدينارٍ مؤجل
9-منفعة بمنفعة / كممرٍ في دار مقابل الانتفاع بسطح دار ونحوه
قولنا على التأبيد / احترازاً من الإجارة ونحوها فلا تسمى بيعاً لعدم التأبيد فيها
قولنا غير القرض / فلا يسمى بيعاً رغم وجود المبادلة ولذا لو بعتك ديناراً بدينارٍ مؤجل لم يجز ، لكن لو أقرضتك دينار على أن ترده إليَّ بعد أجل فجائز ، ففرق بين العقدين
ملاحظة / هذا التعريف مختصر من تعريف زاد المستقنع حيث قال ( هو مبادلة مالٍ ولو في الذمة أو منفعةٍ مباحة كممرٍ في دار بمثل أحدهما على التأبيد غير رباً وقرض) لكنه ذكر في التعريف المنفعة المباحة ومثل لها رغم أن معنى المال يشملها ، وأعاد الاحتراز من الربا رغم احترازه منه بقوله أو منفعةٍ مباحة فإن الربا منفعةٌ محرمة0

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t76411.html#post574547

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=574547
والحقيقة أن تعريفه من أشمل التعاريف التي قرأتها رغم أنه يكتب لمختصر 0
وأركان البيع ثلاثة :
1- العاقدان وهما البائع والمشتري فلا بد أن يكونا جائزي التصرف بمعنى أن يكونا بالغين عاقلين رشيدين غير محجورٍ عليهما
2- المعقود عليه وهو المبيع وستأتي شروطه
3- صيغ البيع وهي قولية وفعلية ويشمل الكتابة والمراسلة والإتصالات ونحوها فيصح بكل صيغةٍ دلت عليه مع تعارف الناس عليها0
مسألة : لا يصح البيع بالإشارة ممن ليس بأخرس وهو قول الجمهور وقال المالكية تصح إذا كانت مفهومة (1)

ـــــــــــــــــــــــــ ــ
(( حكم البيع وحكم عقده وصيغه ))
البيع جائز بالكتاب والسنة والإجماع قال تعالى﴿وَ أَحَلّ اللَّهُ البَيعَ﴾ (2) وقال النبي صلى الله عليه
وسلم ( البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كذبا وكتما محقة بركة بيعهما ) وقد أجمع المسلمون على جوازه ، والحاجة داعيةٌ إليه لأن حاجة الإنسان قد تتعلق بما في يد غيره وهو لا يبذله غالباً إلا بعوض فاقتضت الحكمة جواز البيع للوصول إلى الغرض المطلوب 0
ـــــــــــــــ
1-( الفقه الميسرقسم المعاملات 1/21)
2-[البقرة:275]


Hp;hl hgluhlghj hglhgdm td q,x hgavdum hgYsghldm










عرض البوم صور نادية25   رد مع اقتباس

قديم 08-02-2011   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية نادية25


البيانات
التسجيل: Dec 2009
العضوية: 6634
المشاركات: 8,089 [+]
بمعدل : 2.77 يوميا
اخر زياره : 04-21-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 2065

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نادية25 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نادية25 المنتدى : مكتبة البحوث الاقتصادية
افتراضي


والبيع من العقود اللازمة لأن العقود تنقسم إلى قسمين عقود لازمة و عقود جائزة
فالعقد اللازم / هو الذي ليس لأحد من الطرفين فسخه إلا برضى الطرف الآخر فإذا بعتك سلعة من السلع وحصل التفرّق من مكان التبايع لزم البيع، ولم يجز الفسخ إلا برضى الطرف الآخر، هذا معنى كون عقد البيع لازماً 0

وأما العقد الجائز/ فهو الذي يجوز فيه لكل من الطرفين الفسخ بدون رضى الطرف الآخر مثل الوكالة ، فإنه يجوز للموكل والوكيل فسخ الوكالة ولو بغير رضى الطرف الآخر0 وهناك أنواع من العقود جائزة من وجه ولازمة من وجه آخر مثل الرهن، فهو لازم في حق من عليه الحق فلا يفسخه وجائز عند من له الحق فله فسخه 0
والبيع ينعقد بصيغتين :
1-الصيغة القولية عن طريق الإيجاب والقبول يقول البائع بعتك ويقول المشتري قبلت أو مافي معناهما من عبارات
2-الصيغة الفعلية وهي المعاطاة أعطيك مثلاً هذا الكتاب و تعطيني الدراهم
ملاحظة / قال شيخ الإسلام ابن تيمية: تصح العقود بكلِّ ما دلّ على مقصودها من قولٍ أو فعل اهـ 0 فكل ما دل على البيع من قول أو فعل يصح به البيع ، والشافعية يرون أن البيع لا يصح إلا بالقول و لا يصح بالفعل ، و لكن هذا مرجوح 0
ــــــــــــــ
ويستحب الإشهاد على البيع لقوله تعالى (( وأشهدوا إذا تبايعتم )) لأنه أقطع للنزاع وأبعد عن التجاحد وخاصةً في الأشياء العظيمة وأما القليلة فلا يستحب وهو قول الشافعي والحنفية وإسحاق وأيوب ، وقيل بل هو فرض لا يجوز تركه روى عن بن عباس وهو قول جابر وعطاء وغيرهم (1)
ــــــــــــــــــــ
1-( الفقه الميسر قسم المعاملات 1/19)
(( شروط صحة البيع ))
1-أن يكون المبيع مملوكاً للبائع وقت العقد أو مأذوناً له فيه كالوكيل والوصي ويدل لهذا الشرط قول النبي صلى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام (لا تبع ما ليس عندك) قال الوزير: اتفقوا على أنه لا يجوز بيع ما ليس عنده ولا في ملكه (الملخص الفقهي 2/9) فلا يجوز للإنسان أن يبيع شيئاً لا يملكه ، و بهذا نعرف أن ما يحصل في بعض الشركات والمؤسسات و البنوك من بيع سلع لا يملكونها أن هذا لا يجوز، فمن أراد أن يشتري شيئاً بالتقسيط مثلاً من شركة أو مؤسسة أو بنك أو غير ذلك فلا بد أن يتأكد أنهم يمتلكون هذه السلعة التي يريدون بيعها 0

مسألة بيع الفضولي :
إذا باع الإنسان ملك غيره بغير إذنه فهذا يسمى بيع الفضولي أو اشترى لغيره بغير إذنه فيسمى شراء الفضولي ، مثال ذلك رجل يعرف أن صاحبه يرغب في بيع سيارته ثم إن صاحبه غاب فجاء شخص يبحث عن مثل هذه السيارة فقال: أنا أبيعها لك فباعها مثلاً بعشرة آلاف ، فرضي صاحبه بهذا البيع فهذه المسألة تسمى عند الفقهاء ( مسألة بيع الفضولي ) وقد اختلف العلماء في هذه المسألة فمذهب الحنابلة وكثير من أهل العلم أنه لا يجوز لأنه قد باع ما لا يملك 0
والقول الثاني / أنه يجوز إذا أجاز المالك و هذا القول هو الصحيح و هو قول بن تيمية وابن القيم ويدل له ما جاء في صحيح البخاري عن عروة بن الجعد البارقي أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه ديناراً ليشتري له به شاةً فذهب واشترى بهذا الدينار شاتين و باع إحدى الشاتين بدينار وأتى النبي صلى الله عليه وسلم بشاةٍ و دينار فقال النبي صلى الله عليه و سلم (بارك الله لك في صفقة يمينك) فكان عروة لو اشترى تراباً لربح فيه ببركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم

ووجه الدلالة من القصة أن عروة اشترى بالدينار شاتين فأصبحت الشاتان ملك النبي صلى الله عليه و سلم ومع ذلك تصرف وباع إحدى الشاتين بدينار وأقرّه النبي صلى الله عليه وسلم فدلَّ ذلك على صحة تصرف الفضولي لكن بإجازة المالك0
ولا يجوز للفضولي أخذ الزيادة لأن المال كله لصاحبه إلا أن يقول له مثلاً بع هذه السلعة بعشرة فما زاد فهو لك أو يخبره فيقول أنت قلت لي أن أبيعها بكذا و أنا بعتها لك بزيادة فإن رضي بإعطائه الزيادة وإلا لا يجوز له أن يأخذ الزيادة ومطلوب في أبواب التعامل بين الناس الصدق والبيان والوضوح وهذا من أعظم أسباب حلول البركة يقول النبي صلى الله عليه وسلم (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهم)
فائدة / في حديث عروة دليل على عدم تحديد الربح لكن يراعى العرف فما عدّه الناس غشاً و غبناًً فلا يجوز 0

الشرط الثاني / أن يكون المعقود عليه مباح النفع من غير حاجة0
فلا يجوز بيع ما لا نفع فيه كالحشرات التي لا فائدة فيها لأنه إضاعة للمال وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال ولأنه نوع من العبث ، ولا يجوز بيع ما نفعه محرم كالخمر والميتة وآلات اللهو والطرب والأغاني ونحو ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( إن الله حرم بيع الميتة والخمر والأصنام ) وقال ( إن الله إذا حرَّم شيئاً حرم ثمنه ) فقيل له أرأيت شحوم الميتة فإنها تطلى بها السفن وتدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس ؟ فقال ( لا هو حرام ) 0

مسألة / حكم بيع وشراء واقتناء الكلب :
لا يجوز بيعه ولا شراؤه لأن النبي صلى الله عليه وسلم ( نهى عن ثمن الكلب ) متفق عليه ولمسلم ( شر كسب: مهر البغي وثمن الكلب ) وفي الصحيحين ( أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه كلبٌ ولا صورة ) ولا يجوز كذلك اقتناؤه إلا في مواضع ثلاثة: يقول النبي صلى الله عليه وسلم ( لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها فاقتلوا منها كل أسود بهيم وما من أهل بيت يرتبطون كلبا إلا نقص من عملهم كل يوم قيراط إلا كلب صيد أو كلب حرث أو كلب غنم ) رواه أحمد والترمذي والنسائي وبن ماجة وصححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم ( 5321 ) وعند بن ماجه ( قيراطان ) وعن سفيان بن أبي زهير الشنئي رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (من اقتنى كلباً ، لا يغني عنه زرعاً ولا ضرعاً، نقص من عمله كل يوم قيراط)متفق عليه وعن بن عمر رضي الله عنهما قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول (من اقتنى كلباً، إلا كلباً ضارياً لصيد أو كلب ماشية، فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراطان)متفق عليهوقاس بعض العلماء المعاصرين ما إذا كان هناك نفع ظاهر، مثل ما يسمى الآن بالكلاب البوليسية التي يُستفاد منها مثلا في الكشف عن المخدرات ونحو ذلك ، أما اقتناء الكلب لغير هذه الأمور فلا يجوز، وقد جاء تفسير القيراطين في حديث الجنائز بأن كل قيراط مثل جبل أحد ونجد بعض الناس مع الأسف يتساهلون في هذه المسألة ويقلدون الكفار من النصارى وغيرهم في اقتناء الكلاب مع أن ظاهر الحديث يدل على أن هذا من الكبائر0 لكن لا ينبغي للمسلم أن يتعرض للكلاب بقتلٍ إلا الكلب العادي المؤذي فهذا يُقتل لأنه بمثابة الصائل والكلب الأسود البهيم لأنه شيطان فعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب. حتى أن المرأة تقدم من البادية بكلبها فنقتله. ثم نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتلها. وقال (عليكم بالأسود البهيم ذي النقطتين. فإنه شيطان) رواه مسلم
ملاحظة / قال في الفقه الميسر : ذهب الحنفية إلى صحة بيع الكلب مطلقاً وذهب بعض المالكية إلى جواز بيع الكلب المأذون باتخاذه والصحيح عندنا أن الكلب المعلم يجوز بيعه ويكون الثمن من أجل التعلم فقط لا من أجل كونه كلباً ا0هـ (الفقه الميسر 1/49) 0

الشرط الثالث / أن يكون المبيع معلومًا برؤية أو صفة0
فلا يجوز بيع مجهول كالحمل في البطن مثلاً لأننا لا ندري هل يخرج حيًّا أو ميتاً ؟ وهل يكون واحدًا أم اثنين؟ وكذلك لا يجوز بيع غير معين كعبد من عبيدة أو شاة من قطيعه ، ولا يجوز بيع الحصاة وهي أن يقول ارمي هذه الحصاة فعلى أي شيءٍ وقعت فهو لك بكذا ، ولا الملامسة وهو أن يقول أي ثوبٍ لمسته فهو لك بكذا ، ولا المنابذة كأن يقول أي ثوبٍ نبذته أي طرحته فهو لك بكذا فكل هذا لا يجوز للجهالة والغرر ، وكذلك لا يجوز بيع المعدوم لكن يصح البيع برؤية أو بصفة مضبوطة
مثال الرؤية / أبيعك هذه السيارة التي تراها أمامك بكذا فيجوز0
مثال الوصف المضبوط/ أبيعك سيارة نوعها كذا وموديلها كذا ولونها كذا ، بذكر الأوصاف التي يختلف بها الثمن فإذا تم العقد ورأى المشتري السلعة على تلك المواصفات فالبيع في حقه لازم أما إذا اختلف أحد الأوصاف التي يختلف بها الثمن ظاهرًا فله الخيار في إتمام البيع أو فسخه.

الشرط الرابع / أن يكون المعقود عليه مقدورًا على تسليمه0
فإذا كان المعقود عليه غير مقدور على تسليمه لم يصح البيع كالعبد الآبق والجمل الشارد والسمك في البحر والطير في الجو ولايصح بيع المغصوب إلا لغاصبه أو من يقدر على أخذه منه ، وكون المشتري يقول أنا وحظي إن استطعت أن أحصل عليه وإلا أنا راضٍ هذا لا يبرر الجواز.

الشرط الخامس / التراضي بين المتعاقدين0
لقول الله تعالى ﴿ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ ﴾ [النساء: 29] وقول النبي صلى الله عليه وسلم ( إنما البيع عن تراضٍ ) رواه بن ماجة والبيهقي وصححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم ( 5029 ) فلا يجوز بيع المُكْره ولكن إذا كان الإكراه بحق فيجوز ذلك كبيع مال المحجور عليه لأجل مصلحة الغرماء 0

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t76411.html#post574548

الشرط السادس / أن يكون العاقد ( وهو البائع والمشتري ) جائز التصرف 0
ومعنى جائز التصرف أن يكون حرًا مكلفًا رشيدًا ، فبيع الرقيق لا يصح إلا بإذن سيده وكذلك الصبي وهو من جاوز السابعة فلا يصح بيعه إلا بإذن وليه وكذلك السفيه وأما المجنون والطفل فلا يصح بيعهم مطلقاً ، وأجاز بعض العلماء بيع الشيء اليسير من الطفل لما روي عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه اشترى من صبي عصفورًا وأطلقه 0

الشرط السابع / أن يكون الثمن معلومًا

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=574548
قال الشيخ سعد الخثلان : الجهالة التي تؤول للعلم يجوز البيع بها فيقول بعت أو اشتريت بما يصل إليه السوْم ، وقد اختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم 0









عرض البوم صور نادية25   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2011   المشاركة رقم: 3 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية نادية25


البيانات
التسجيل: Dec 2009
العضوية: 6634
المشاركات: 8,089 [+]
بمعدل : 2.77 يوميا
اخر زياره : 04-21-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 2065

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نادية25 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نادية25 المنتدى : مكتبة البحوث الاقتصادية
افتراضي

(( أحكام الشروط في البيع ))
الشرط في البيع / هو إلزام أحد المتعاقدين الآخر بسبب العقد ما له فيه منفعة ولا يصح إلا إذا كان في صلب العقد وأما إن كان قبله أو بعده فلا يصح 0

والشروط في البيع قسمان : شروط صحيحة وشروط فاسدة
فالصحيحة هي التي لا تخالف مقتضى العقد فهذه يلزم العمل بموجبها لحديث ( المسلمون على شروطهم ) رواه أبو داود وصححه الألباني فيه وهي نوعان :

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t76411.html#post574549
1-شرطٌ لمصلحة العقد كاشتراط التوثيق بالرهن أو الضامن وهذا لمصلحة البائع وكاشتراط تأجيل الثمن أو بعضه إلى مدةٍ معلومة أو اشتراط صفةٍ معينةٍ في المبيع ككونه من النوع الفلاني أو من صناعة الدولة الفلانية وهذا لمصلحة المشتري وله الفسخ مع تخلف الصفة المشترطة أو الإمساك مع التعويض عن فقد الصفة فيقوَّم المبيع مع تقدير وجود الصفة ويقوم مع فقدها ويدفع له الفرق 0

2-شرط خارج عن مصلحة العقد كاشتراط أحد المتعاقدين بذل منفعةٍ مباحة في المبيع كأن يشترط البائع سكنى الدار المبيعة مدةً معينة أو أن تحمله الدابة المبيعة إلى موضعٍ معين فعن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ( باع جملاً واشترط ظهره إلى المدينة ) متفق عليه أو يشترط المشتري توصيل البضاعة إلى موضعٍ معلوم أويشتري ثوباً ويشترط على البائع خياطته ونحو ذلك ( الملخص الفقهي 2/15)

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=574549

وأما الشروط الفاسدة فهي التي تخالف مقتضى العقد وهي على أنواع :
1-شرط فاسد يبطل العقد من أصله كاشتراط عقدٍ آخر كأن يقول بعتك هذه السلعة بشرط أن تقرضني أو بشرط أن تؤجرني أو تبيعني دارك أو نحو ذلك فهذا شرطٌ فاسد ويفسد العقد لنهي النبي عن بيعتين في بيعة ، والنهي يقتضي الفساد ، ويرى بعض المالكية جواز اشتراط بعض العقود مع البيع وهي ( الجعالة والصرف والمساقاة والشركة والنكاح والقراض والإجارة ) ( الفقه الميسر قسم المعاملات 1/18)

2-شرطٌ فاسد لكن لا يفسد العقد كأن يشترط البائع على المشتري أن لا يبيع السلعة أو يشترط المشتري أنه إذا لم يربح ردها ونحو ذلك لحديث ( كل شرطٍ ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مئة شرط ) متفق عليه ودليل عدم فساد العقد قصة بريرة في هذا الحديث فإن النبي صلى الله عليه وسلم أبطل الشرط ولم يبطل العقد 0

مسألة / إن علق البيع بشرط نحو إن جئتني بكذا بعتك كذا أو إن رضي فلان أو نحو ذلك فسد البيع والشرط في مذهب الحنابلة لأن مقتضى البيع نقل الملكية والشرط هنا يمنعه ، وفي رواية : الجواز ما لم يخالف الشرع اختارها بن تيمية ( الفقه الميسر قسم المعاملات 1/19)

(( أحكام الخيار ))
دين الإسلام دين السماحة والشمول يراعي مصالح العباد ويرفع عنهم الحرج والمشقة ولذلك شرع الخيار في البيع وهو طلب خير الأمرين من إمضاء البيع أو فسخه وفي ذلك مصلحة وفائدة لكلٍ من البائع والمشتري وسيتبين هذا من خلال الحديث عن أنواع الخيار ، فأنواع الخيار هي :
1-خيار المجلس قال النبي صلى الله عليه وسلم (البيعان بالخيار مالم يفترقا ) متفق عليه أي بأبدانهما من مكان التبايع وعبر عن مكان التبايع بالمجلس اختصاراً فيثبت لكل من المتبايعين الخيار ماداما باقيين في مكان التبايع لأن العقد قد يقع بغتة فربما حصل ضرر فالبيع أو الشراء يتكرر في حياة الناس فيحتاج الناس إلي شيء من الفرصة للتروى والتفكير والتأمل فهذه الفرصة هي خيار المجلس فلكل منهما الخيار في إمضاء ذلك البيع أو فسخه مالم يتفرقا بأبدانهما.
وقال الحنفية ومالك المقصود به التفرق بالأقوال وليس بالأبدان ولكن المتبادر من إطلاق لفظ التفرق هو بالأبدان وهذا هو الذي فهمه الصحابة رضي الله عنهم وثبت عملهم به ( الفقه الميسر1/65) والضابط في التفرق العرف فما عده الناس تفرقاً كان كذلك وهذا يختلف باختلاف المكان والزمان والأحوال ومن ذلك مثلاً إذا كانا في غرفةٍ فيحصل التفرق بمجرد خروج أحدهما منها ، وإذا كانا في مكان واسع كصحراء أو سوق أو نحو ذلك فبأن يمشي أحدهما خطوات مستدبراً الآخر ، وفي حالة الشراء بالهاتف أو النت فيحصل التفرق عند انقطاع الاتصال بينهما باختيارهما لا إن انقطع بغير اختيارٍ منهما ، ولا ينبغي أن يستعجل في المفارقة بقصد إسقاط الخيار لحديث ( ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله ) رواه أحمد وأبوداود والترمذي والنسائي وصححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم ( 6672 )
فإذا حصل التفرق بعد تمام البيع لزم ، ولكن يستحب لمن طلب منه صاحبه إرجاع المبيع سواءً البائع أو الشاري أن يقبل ذلك لقول النبي صلي الله عليه وسلم (من أقال مسلماً بيعته أقال الله عثرته) رواه أبوداود وبن ماجة وبن حبان والحاكم وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب حديث رقم ( 1758 ) ولا يلزمه 0 وتجوز الإقالة علي عوض وهي أن يقوم البائع برد السلعة مقابل دفع تعويض أو غرامة ذكر ذلك الحافظ ابن رجب وغيره والمشهور من مذهب الحنابلة عدم الجواز والصحيح الأول لأنه ليس فيها ربا ولا جهالة ولا غرر والأصل في المعاملات الحل إلا بدليل على التحريم ولا دليل ثم هي من قبيل الصلح والصلح جائزٌ بين المسلمين إلا صلحاً يحل حراماً أو يحرم حلالاً وليس هذا منه ويمكن قياسها على العربون فإنه إن دفع المشتري عربوناً للبائع ثم لم يستمر في البيع فإن هذا العربون يذهب علي









عرض البوم صور نادية25   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2011   المشاركة رقم: 4 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية نادية25


البيانات
التسجيل: Dec 2009
العضوية: 6634
المشاركات: 8,089 [+]
بمعدل : 2.77 يوميا
اخر زياره : 04-21-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 2065

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نادية25 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نادية25 المنتدى : مكتبة البحوث الاقتصادية
افتراضي

المشتري نظير عدم استمراره فيه فمثله الإقالة بعوض 0
مسألة / إن اتفقا علي إسقاط خيار المجلس جاز ذلك وسقط لحديث بن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ( إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعاً أو يخير أحدهما الآخر فإن خير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع وإن تفرقا بعد أن تبايعا ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع ) متفق عليه

2-خيار الشرط / ومعناه أن يشترطا الخيار إما لهما جميعاً أو لأحدهما مدة معلومة وإن طالت كأن يقول بعتك هذه السيارة بشرط أن لي الخيار لمدة أسبوع أو يقول المشتري اشتريت هذه السيارة بشرط أن لي الخيار لمدة شهر فهذا جائز ودليله قول النبي صلي الله عليه وسلم ( المسلمون علي شروطهم) رواه أبو داود وصححه الألباني في إرواء الغليل حديث رقم ( 1303 ) وأما إذا لم يحددا مدةً معينة لخيار الشرط فذهب بعض أهل العلم وهو رواية عن الإمام أحمد إلى أن الخيار في هذه الحال يثبت ثلاثة أيام لحديث حبان بن منقذ رضي الله عنه : أنه كان رجلا يُخدع في البيوع فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا بايعت فقل لا خلابة ثم أنت بالخيار في كل سلعة ابتعتها ثلاث ليال فإن رضيت فأمسك وإلا فارددها على صاحبها ) رواه بن ماجة والبيهقي وحسنه الألباني في بن ماجه حديث رقم ( 1907 ) وأصله في الصحيحين وغيرهما بدون تحديد مدة الخيار ومعنى لا خلابة أي لا خديعة 0وليس لهما التصرف في المبيع إذا كان خيار الشرط لهما جميعًا لأن البائع لم تنقطع علاقته بالسلعة ويحتمل أن يعود والمشتري لم يملك هذه السلعة ملكًا تامًا ويحتمل أن يردها ، ولكن تصرف المشتري في المبيع بقصد تجربة المبيع جائز والممنوع التصرف الناقل للملكية وإذا كان خيار الشرط للمشتري فقط فله التصرف في السلعة وتصرفه فيها يبطل الخيار ، ومثله إذا كان خيار الشرط للبائع وحده دون المشتري فللبائع التصرف في السلعة ولو كانت عند المشتري فله بيعها على آخر واسترجاعها من المشتري بموجب الشرط ، وقال الحنابلة لا يصح تصرف البائع ولكن القول الصحيح أن البائع كالمشتري.
والغلة والنما المنفصل للمشتري ففي حديث عائشة رضي الله عنها أن رجلاً ابتاع غلامًا فأقام عنده مدة ثم رده لعيب وجده فيه فأتى النبي صلي الله عليه وسلم فرده بمقتضى هذا العيب فقال البائع: يارسول الله لقد استغل غلامي فقال النبي صلي الله عليه وسلم (الخراج بالضمان) رواه أبو داود وبن ماجة وحسنه الألباني لغيره وقال في الإرواء يتقوى بالطريق التي قبله لا سيما وقد تلقاه العلماء بالقبول ومعنى ( الخراج بالضمان ) أي الغلة التي تحصل والنما الذي يحصل مقابل الضمان كما أن هذه السلعة لو تلفت فضمانها علي هذا المشتري فينبغي أيضًا لو ربحت أن يأخذ الربح له لأن هذا هو العدل ، ولذلك نقول النماء و الغلة المنفصلة تكون للمشتري زمن خيار الشرط وعليه الضمان لو تلفت 0 وأما النماء المتصل كسِمن الدابة فاختلف العلماء فيه والمشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله أنه للبائع ولكن القول الصحيح أنه للمشتري كالمنفصل لحديث (الخراج بالضمان) ولا فرق بين النماء المتصل والمنفصل وفي هذه الحالة ننظر كم قيمة مثلا ًهذا الحيوان وقت أبرام العقد وكم قيمته بعد السمن فالفرق يكون للمشتري 0
واختلف العلماء في خيار الشرط هل يورث أولا ؟ فمذهب الحنفية أنه لا يورث مطلقاً وقال الحنابلة إنه لا يورث إلا إذا كان قد طالب به قبل موته فيقوم ورثته مقامه ويورث كالشفعة وحد القذف والقول الثالث وهو مذهب المالكية والشافعية أنه يورث مطلقاً وهذا الذي رجحه الخثلان وذلك لأن خيار الشرط حق للميت والوارث يرث جميع الحقوق التي له والله تعالى يقول في آية المواريث ﴿...مِّمَّا تَرَكَ... ﴾[النساء:7] فيشمل كل ما ترك من أعيان ومن منافع أو حقوق وخيار الشرط حق من الحقوق فيدخل في الآية الكريمة فيقوم الوارث مقامه في خيار الشرط 0

3-خيار العيب/ إذا وجد المشتري عيباً فيما اشتراه فيثبت له الخيار، فله أن يرد هذه السلعة بمقتضى هذا العيب أو يأخذ أرش العيب أي الفرق ما بين قيمة المبيع صحيحاً و بين قيمته معيباً والقول بالإرش من مفردات المذهب عند الحنابلة كما في الإنصاف وغيره ومعني مفردات المذهب يعني المذاهب الأخرى علي خلافه فالجمهور على أن المشتري ليس له الإرش وإنما هو مخير بين الإمساك أو الرد واختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وعلي كل فلو اتفقوا علي الإرش فيكون هذا من باب الصلح بينهما لكن لا على سبيل الإلزام عند الجمهور ليس للبائع أن يجبر المشتري على أخذ الإرش إلا إذا رضي المشتري 0 والضابط للعيب الذي يثبت به الخيار نقصان قيمة المبيع به عادة في عرف التجار ، أما مالا يُنقِص قيمة المبيع فلا يثبت به الخيار0
وإن اختلف البائع والمشتري فيمن حدث عنده العيب كمن اشترى حيواناً وبعد يوم ادعى أن به عرج أو اشترى طعاماً ففسد ولا يدرى عند أيهما فسد فالقول قول البائع مع يمينه أو يترادان لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا اختلفا المتبايعان فالقول ما قال البائع أو يترادان ) 0

ملاحظة / في حوادث السيارات عندما يقيَّم التلف الذي يصيب السيارة يقال كم قيمتها قبل الحادث وبعد الحادث ولا يقال كم قيمة إصلاح السيارة لأن هذا ليس مقتضي العدل هذا يلحق الضرر بالبائع لأنه قد تكون قيمة الإصلاح ليست كبيرة لكن الضرر الذي لحق بالسيارة كبير فلو باع هذه السيارة بعد الإصلاح ستنقص قيمتها عما هي عليه قبل الحادث فلينتبه لهذا 0

وحكم البيع بشرط البراءة من العيب كقول بعضهم أبيعك كومة حديد أو أبيعك الحاضر الناظر يعني أبيعك الذي أمامك لا تسألني عن أي عيب فيها اشتر ما أمامك. وقد ورد أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما باع عبداً علي زيد بن ثابت رضي الله عنه واشترط ابن عمر علي زيد البراءة من كل عيب فقبل زيد بن ثابت ثم إن زيداً وجد به عيباً فأراد رده فلم يقبل ابن عمر وقال: أنا شرطت عليك فترافعا إلي عثمان رضي الله عنه فقال عثمان لابن عمر أتحلف أنك عندما بعته هذا العبد لم تعلم بهذا العيب؟ قال ابن عمر : لا. فقضى عثمان علي ابن عمر بالنكول يعني حكم برد العبد علي ابن عمر مع أنه قد شرط البراءة ثم إن ابن عمر أخذ هذا العبد و باعه علي آخر بألف و مائتي درهم وكان قد باعه لزيد بن ثابت بمائتي درهم ، فتدل هذه القصة على أنه لا بأس بهذا البيع لأن الصحابة كانوا يفعلونها وهذا يدل علي الجواز كما قال ابن القيم لكن إن كان البائع يعلم بالعيب فإنه لا يبرأ حتى و لو شرط البراءة من كل عيب ، أما إن كان لا يعلم فإنه يبرأ ، ونعلم بأن هذا البائع يعلم بهذا العيب أو لا يعلم عن طريق اليمين فيحلف البائع أنه عندما باع لم يكن يعلم بهذا العيب 0

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t76411.html#post574550

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=574550
ملاحظة / إن تلفت السلعة المعيبة أو عتق العبد المعيب عند المشتري فله أرش العيب فقط0

4-خيار التدليس / قال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تصروا الإبل و الغنم فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها إن رضيها أمسكها و إن سخطها ردها و صاعاً من تمر)
والتدليس : مأخوذ من الدلسة و هو الظلمة كأن البائع قد دلس علي المشتري و جعله في ظلمة معنوية فلم يعرف حقيقة هذه السلعة وذلك بأن يظهرها بمظهر حسن وهى خلاف ذلك ومثل له النبي صلى الله عليه وسلم بالتصرية وهي حبس اللبن في الضرع فيأتي المشتري فيظن أن لبنها كثير فيشتريها فإن علم بتصريتها قبل حلبها ردها و لا شيء عليه وكذا لو حلبها ولم يتغير اللبن فله أن يردها مع اللبن أما إذا تغير اللبن أو شربه فيردها ومعها صاعاً من تمر مقابل اللبن ، ولو وصف المبيع بصفة تزيد بها ثمنه كصناعة في العبد أو كتابة فلم يجدها فيه فهذا تدليس ويثبت للمشتري الخيار.

5-خيار الغبن / إذا غبن في البيع غبناً يخرج عن العادة فللمغبون الخيار لحديث ( لا ضرر ولا ضرار ) ولحديث ( لا يحل مال امريءٍ مسلم إلا بطيبة نفسٍ منه ) والمغبون لم تطب نفسه ، ويثبت الغبن في صور منها تلقي الركبان لحديث ( لا تلقوا الجلب فمن تلقاه فاشترى منه فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار ) لأنه لا يعرف سعر السلعة في السوق فيتلقاه فيبيع عليه أو يشتري منه فيغبنه فشرع له الخيار مع الغبن ، ومنها الغرر بسبب زيادة الناجش وهو الذي يزيد في السلعة وهو لا يريد شراءها أو يقول صاحب السلعة أعطيت فيها كذا أو اشتريتها بكذا وهو كاذب ومن النجش أن يقول صاحب السلعة لا أبيعها إلا بكذا لأجل أن يأخذها المشتري بقريب مما قال كأن يقول في سلعةٍ قيمتها خمسة لا أبيعها إلا بعشرة ليأخذها المشتري بقريب من العشرة ومنه أن يتفق أهل السوق على ترك مساومة البائع لأجل أن يبيع سلعته برخص على واحدٍ منهم ثم يشترك البقية مع المشتري بعد ذلك وهذا غبنٌ وظلم ولصاحب السلعة الخيار إذا علم بذلك ، ومن صور الغبن غبن المسترسل وهو الذي يجهل القيمة ولا يحسن المماكسة أو يعتمد على صدق البائع ( الملخص الفقهي 2/19)
ويثبت الحق للمغبون بثلاثة شروط :
الأول / أن يكون جاهلاً بثمن المثل في السوق لمَّا باع أو اشترى السلعة 0
الثاني / أن لا يمضي على العقد أكثر من سنة
الثالث / أن يكون الغبن فاحشاً بحيث يزيد على ثمن المثل قدر الثلث فأكثر ( الفقه الميسر قسم المعاملات 1/26)

6-خيار التخبير بالثمن يعني يُخبره بالثمن ثم يزيد عليه يقول مثلاً رأس مال هذه السلعة كذا وهو كاذب أو أنه قد ربح فيها كذا وهو كاذب أو أنه سوف يبيعها عليه بخسارة وهو كاذب مثال ذلك رجل أراد أن يشتري سيارة من آخر فقال خذها برأس مالها عشرة آلاف فاشتراها برأس مالها ثم بعد ذلك تبين للمشتري أن رأس مالها تسعة آلاف فيكون للمشتري الخيار وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة، وقال بعض العلماء ليس له الخيار ولكن له الرجوع عليه بالزيادة ، وهو الراجح وذلك لأن الأصل في البيع اللزوم وما حصل للمشتري من الضرر بسبب كذب البائع عليه يُمكن أن يُستدرك بمطالبته بالزيادة فيقول أعطني الزيادة فقط هذا هو القول الذي رجحه بن قدامة في العمدة والخثلان في شرحه لها وكذلك لو غلط البائع فذكر السعر المرتفع غلطاً لا عمداً فحكمه حكم العمد وكذلك لو كان صادقاً أنه سيم منه بكذا لكنه مؤجل ولم يخبره بتأجيله 0

7-خيار الخُلف في قدر الثمن يعني إذا اختلف المتبايعان فقال أحدهما بعتك هذه السلعة بعشرة وقال المشتري لا بل بتسعة فإن كان لأحدهما بينة كشاهد مع يمين أو شاهدان فتكفي، وإن لم توجد بينة أو تعارضت بيناتهما فالقول قول البائع لما ورد عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إذا اختلف المتبايعان وليس بينهما بينة فالقول ما قال البائع أو يترادّان ) أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وأحمد وقيل يتحالفان فيحلف البائع أنه ما باعه إلا بعشرة ويحلف المشتري أنه ما اشتراه إلا بتسعة ثم يتفاسخا البيع.

8-خيار الخلف في الصفة وذلك عندما يشتري شخص من آخر سلعةً لم يرها وإنما عن طريق الوصف ثم يتبين له أنها لم تكن على ذلك الوصف فيثبت للمشتري الخيار في إمضاء ذلك البيع وفسخه لأجل الخلف في الصفة والمراد الصفة التي يختلف بها الثمن ، وكذا لو اشتراها بناءً على رؤيةٍ سابقة فوجدها قد تغيرت فله الخيار ( الملخص الفقهي 2/22)









عرض البوم صور نادية25   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2011   المشاركة رقم: 5 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية نادية25


البيانات
التسجيل: Dec 2009
العضوية: 6634
المشاركات: 8,089 [+]
بمعدل : 2.77 يوميا
اخر زياره : 04-21-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 2065

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نادية25 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نادية25 المنتدى : مكتبة البحوث الاقتصادية
افتراضي

(( حكم بطاقات الائتمان ))
نظراً لسهولة الضرب في الأرض للتجارة والبحث عن الكسب وصعوبة حمل النقود الكثيرة والشيكات وخاصة مع انعدام الأمن وكثرة السرقات فقد أنتج الفكر الاقتصادي العالمي ما يسمى ببطاقات الائتمان حيث يقوم التاجر من خلالها بشراء ما يحتاج دون دفع نقود وإنما تكون في ذمته يدفعها للجهة المصدرة للبطاقة في مدةٍ محددة وهي أنواع /

1- بطاقة الخصم الفوري / وهي تعتمد على وجود رصيد كافٍ لدى مصدرها لحاملها يكفي لتغطية كافة حسابات استخدامها وهذا النوع من البطاقات جائز لأنه لا يترتب على التعامل به بيعاً وشراءً محظورٌ شرعي( الفقه الميسر بتصرف 1/30) 0

2- بطاقة الاعتماد / ولا يتطلب منحها واستخدامها وجود حساب لحاملها لدى مصدرها ولكن يلتزم حاملها بالسداد خلال مدةٍ يجري تحديدها بين الطرفين فإذا انتهت المهلة دون سداده كان لمصدرها حق إلغائها وفرض فوائد على حاملها ، وهذا النوع قال في الفقه الميسر : جائز ولو بأجرة مقابل خدمة بشرط أن تكون ثابتة غير مرتبطةٍ بالمبلغ ، وأما الغرامات المترتبة على التأخير فلا تصح لأنها من الربا (قاله في الفقه الميسر 1/30 ) قلت : واتفاقه معهم من البداية على هذه الزيادة يجعلها ربا فالأولى أن تحرم مطلقاً والله تعالى أعلم 0


3- بطاقة الائتمان / لا يلزم وجود حساب جار لحاملها عند مصدرها وإنما يعطى مهلة ليقوم بالسداد خلالها وبعدها يجري عليه احتساب الفوائد وهذا هو ربا الجاهلية ولذا يحرم التعامل بهذه البطاقة مطلقاً لوجود شرط الربا فيها ( المصدر السابق بتصرف يسير )

(( حكم تفريق الصفقة ))
تعريفها / هو بيع ما يجوز وما لا يجوز في صفقةٍ واحدةٍ بثمنٍ واحد 0
حكمها / تفرق الصفقة فيبطل البيع فيما لا يجوز ويصح فيما يجوز ويقسم الثمن بينهما حسب القيمة المعروفةِ لكلٍ منهما ، وهذا أحد القولين عند الشافعية والحنابلة والقول الآخر عندهم بطلان العقد فيهما جميعاً لقول بن مسعودٍ ( نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صفقتين في صفقة) رواه أحمد وصححه أحمد شاكر وقال الألباني في الإرواء رواه والبزار وأحمد والطبراني ورجال أحمد ثقات
قال بن مفلح : تفريق الصفقة له ثلاث صور :
1-أن يبيع معلوماً ومجهولاً فلا يصح لأن المجهول لا يمكن تقويمه فلا طريق إلى معرفة ثمن المعلوم 0

2-أن يبيع مشاعاً بينه وبين غيره كأرضٍ بينهما فيصح في نصيبه بقسطه على الصحيح 0

3-أن يبيع خلاً وخمراً ففيه روايتان أولاهما لا يصح لأن الصفقة جمعت حلالاً وحراماً والأخرى تصح لأن كل واحدٍ منهما له حكمٌ منفرد فإذا اجتمعا بقيا على حكمهما وهذا هو الراجح 0

ملاحظة / يجوز الشراء والبيع مع من كان ماله مخلوط من حلالٍ وحرام إلا إذا علم أن هذا المال الذي اشترى به منه أو هذه البضاعة من ماله الحرام فلا يحل ، وإن ترك التعامل معه مطلقاً فهو أولى خروجاً من المشتبه ، ولأجل أن يرتدع فيترك الحرام ويخرجه عنه 0

(( حكم الاحتكار ))
التعريف / هو أن يشتري الطعام في وقت الغلاء ويحبسه ليبيعه بأكثر عند اشتداد الحاجة
حكمه / التحريم عند جمهور الفقهاء لقول معمر بن عبد الله ( من احتكر فهو خاطئ ) والمراد به الأقوات وليس جميع الأطعمة ، ويصح الشراء من المحتكر ، ويجبر المحتكر على البيع كما يبيع الناس دفعاً للضرر ( الفقه الميسر 1/55)
(( حكم التسعير ))
التعريف / تقدير السلطان أو نائبه للناس سعراً وإجبارهم على التبايع به 0
حكمه / لا يجوز لأنه لا يتحقق به التراضي الذي هو من شروط البيع ولأنه لما طلب الناس من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسعر قال ( إن الله هو المسعر القابض الباسط الرازق إني لأرجو أن ألقى الله وليس أحدكم يطالبني بمظلمةٍ في دمٍ ولا مال ) رواه أبو داود ولو جاز التسعير لأجابهم النبي صلى الله عليه وسلم إليه 0

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t76411.html#post574551
ومن الفقهاء من يرى جوازه بشروط :
1-أن يبالغ التجار في القيمة مبالغةً كبيرة كالضعف أو قريباً منه 0
2-أن يكون بالناس حاجةً إلى هذه السلعة ويكون في التسعير دفعاً للضرر عن العامة 0
(( البيوع المنهي عنها ))
1-بيع الغرر أصلٌ في باب البيوع المنهي عنها ويشمل أنواعاً منها :
بيع الملامسة وهي أن يقول البائع للمشتري، بِعتُك هذا الثوب أو هذه السلعة على أنك متى لمسته فهو لك بكذا
بيع المنابذة وهو أن يقول أي ثوبٍ نبذتُه يعني طرحته إليك فهو عليك بكذا
بيع الحصاة وهو أن يقول ارم هذه الحصاة، فعلى أي شيءٍ وقعت أو إلى أي حدٍ وصلت من الأرض أو المزرعة أو غيرها فهي لك بكذا
بيع ما لا يقدر على تسليمه كالجمل الشارد والعبد الآبق والسمك في الماء والطير في الهواء
بيع المعدوم كحبل الحبلة وبيع ما لا يملك وهذه البيوع نهي عنها لما فيها من الجهالة والغرر 0

2-بيع الرجل على بيع أخيه لحديث ( ولا يبع بعضكم على بيع بعض ) متفق عليه نحو أن يقول لمشتري سلعة أنا أبيعك مثلها بأقل ، أو أبيعك أحسن منها بسعرها ، وفي معنى ذلك الشراء على شراء أخيه نحو أن يقول لمن باع سلعة بعشرة أنا أشتريها منك بأحد عشر ، والحكمة من النهي عن ذلك لما فيه من إيقاع الشحناء والبغضاء بين المسلمين فكل ما أدى إلى الشحناء والبغضاء فمنهىٌ عنه 0
3-بيع الحاضر للباد / فلا يبع الحاضر المقيم في البلد للقادم من غير أهل البلد ، سواءً كان بدويًا أولا ومعنى لا يبع له لا يكون له سمسارًا أي وسيط أو دلال بين البائع والمشتري والحكمة في هذا والله أعلم أن هذا الذي جاء من خارج البلدة لا يعرف أسعار البلدة فيبيعها بسعر قليل فيكون في ذلك مصلحة لمجموع أهل البلدة فتُقدم مصلحة الجميع على مصلحة الفرد الواحد ، ولذا ورد في الحديث ( دعوا الناس يزرق الله بعضهم من بعض ) رواه مسلم ولكن قال العلماء لو أن البادي أتى وطلب من الحاضر أن يبيع له جاز ذلك إذ النهي عن أن يقوم الحاضر ويطلب من البادي أن يبيع له السلعة
4-تلقي الركبان / فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تلقي الركبان وهم القادمين إلى السوق يشمل الراكب والماشي لكن عبر النبي صلى الله عليه وسلم بالغالب لأن الغالب أن القادم للسوق يكون راكبًا وفي الحديث ( لا تلقوا الجلب فمن تلقاه فاشترى منه فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار 000) رواه مسلم
5-النجش / وهو أن يزيد في السلعة من لا يريد شراءها ، قال النبي صلى الله عليه وسلم ( ولا تناجشوا ) متفق عليه ومذهب الجمهور أن البيع صحيح لأن النجش فعل الناجش لا العاقد (الفقه الميسر1/44)

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=574551


6-البيع قبل القبض قال صلى الله عليه وسلم ( من اشترى طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه ) يعني حتى يقبضه وهو في الصحيحين وجاء في حديث ابن عمر رضي الله عنهما وهو في البخاري ( رأيت الناس يشترون الطعام جزافًا يُضربون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن يؤوه إلى رحالهم ) وقد أجمع العلماء على أنه لا يجوز بيع الطعام قبل قبضه واختلفوا فيما عدا الطعام فمن العلماء من قال: أنه يجوز وخصوا النهي بالطعام وهو مذهب المالكية والحنابلة وضعفوا الأحاديث التي وردت في غير الطعام 0
والقول الثاني أن النهي شامل للطعام ولغيره وهو مذهب الشافعي وأبي يوسف ومحمد من الحنفية ورواية عند الحنابلة اختارها ابن تيمية وابن القيم وذلك لأمور:
أولا: أن الحديث قد ورد بلفظ ( إذا اشتريت بيعاً فلا تبعه حتى تقبضه) رواه أحمد وصححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم ( 342)
ثانيًا: أن راوي الحديث وهو ابن عباس قال: ولا أحسب كل شيء إلا مثله 0 متفق عليه يعني مثل الطعام فهذا تفسير من الراوي وهو أعلم بما روى.
ثالثًا: ورد عند أبي داود من حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه أن الناس كانوا يشترون السلع من السوق (فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أن تُباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم ) رواه أبو داود وقال الألباني : حسن لغيره 0 وقالوا إن علة النهي عن البيع قبل القبض هو عجز المشتري عن تسلم وتسليم السلعة فلم يتم الملك على المبيع لأن البائع قد لا يسلمه السلعة وخاصةً إذا رأى أنه قد ربح فيسعى في رد المبيع إما بجحد أو احتيالٍ على الفسخ مما يؤدي إلى الشحناء والعداوة ، وقد جاء الدين بسد كل بابٍ يؤدي إلى ذلك 0

وأجاب أصحاب القول الأول بمنع عدم تمام الملك فالسبب المقتضي للملك متحقق واليد ليست شرطاً في صحة البيع بدليل جواز بيع الودائع والإرث والتصرف في الصداق وأما عدم تسليم البضاعة من البائع إن وجد فهو ظلمٌ وتعدي ولا يمنع التملك بسببه ( الفقه الميسر 1/40)
تنبيه / القبض راجع للعرف فما عده الناس قبضًا فهو قبض وهذا يختلف باختلاف السلع فقبض الدار غير قبض الطعام وغير قبض السيارة وغير قبض الأخشاب كل شيء بحسبه ، فمثلاً قبض الدار يكون بالتخلية بمجرد أن يخلي البائع الدار ويسلم للمشتري المفاتيح تحقق القبض ، وقبض ما يمكن نقله يكون بحيازته ونقله والمقصود أن القبض يرجع إلى العرف 0

7-البيع والشراء بعد النداء الثاني من الجمعة لقوله تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا البَيْعَ ﴾ [الجمعة: 9] والنهي يقتضي فساد البيع ، وكذلك سائر الصلوات لقوله تعالى {رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ000} (37) سورة النــور

8-البيع والشراء في المسجد فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( من رأيتموه يبيع أو يشتري في المسجد فقولوا لا أربح الله تجارتك فإن المساجد لم تبن لهذا ) رواه الترمذي والحاكم وغيرهما وصححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم ( 573 )

9-البيع والشراء لمن يستعين به على معصية الله كبيع السلاح في الفتنة بين المسلمين ولقطاع الطريق ، وبيع العنب لمن يتخذه خمراً ونحو ذلك لقوله تعالى{ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (2) سورة المائدة

10-لا يجوز بيع عبدٍ مسلمٍ لكافر إلا إن كان يعتق عليه 0

11-لا يجوز بيع العينة وهي أن يبيع سلعةً على شخص بثمنٍ مؤجل ثم يشتريها منه بثمنٍ حالٍ أقل كأن يبيعه سيارة بعشرين ألف إلى سنة ثم يشتريها منه بخمسة عشر حالاً ، وهذه حيلةٌ على الربا قال بن عباس رضي الله عنهما : دراهمٌ بدراهم وبينهما حريرة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم ) رواه أبو داود وصححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم ( 423 ) وقال ( يأتي على الناس زمانٌ يستحلون الربا بالبيع )0
12-بيع المزابنة والمحاقلة / فالمزابنة هي بيع التمر على النخل بتمرٍ مجذوذ والمحاقلة هي بيع الحب في سنبله بالبر لما روى البخاري عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ( نهى عن المزابنة والمحاقلة ) ولأنه بيع مكيلٍ بمكيلٍ من جنسه مع احتمال عدم المساواة بينهما بالكيل ، ويستثنى من المزابنة بيع العرايا وهي بيع الرطب في رؤوس النخل بقدر ما يؤول إليه تمراً يابساً لما في الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص في بيع العرايا بخرصها من التمر فيما دون خمسة أوسق (الفقه الميسر 1/36)

13-البيع بكيل البائع الأول / فلا بد للمشتري إذا أراد أن يبيع أن يكيله للمشتري ولا يكتفي بكيل البائع له لما روي عن عثمان أنه قال : كنت ابتاع التمر من بطنٍ من اليهود يقال لهم بنو قينقاع وأبيعه بربح فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال ( يا عثمان إذا اشتريت فاكتل وإذا بعت فكل ) رواه أحمد( المصدر السابق )

14-البيعتان في بيعة / لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة رواه أحمد وقد اختلف أهل العلم في المراد بالبيعتين في بيعة فذكر بن القيم أن المراد بها بيع العينة لأنه يبيع السلعة ويشتريها ، وقيل معناها أن يقول خذ هذه السلعة بعشرة دنانير نقداً أو بخمسة عشر نسيئة ويتم العقد دون تحديد أحدهما فهذا باطل لأن الثمن مجهول ( الفقه الميسر 1/48)

15-بيع المحرمات /كالدخان وآلات اللهو والخمر ونحوها لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( إن الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام ) رواه البخاري 0

16-بيع الوفاء أو الثنيا أو العهدة أو الأمانة / وهو البيع بشرط أن البائع متى رد الثمن فإن المشتري يرد المبيع وقد أجازه بعض المتأخرين من الحنفية والشافعية وقرر المجمع الفقهي عدم جوازه لأن حقيقته أنه قرضٌ جر نفعاً فهو تحايلٌ على الربا ( الفقه الميسر 1/52)
ــــــــــــــــــــ









عرض البوم صور نادية25   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2011   المشاركة رقم: 6 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية نادية25


البيانات
التسجيل: Dec 2009
العضوية: 6634
المشاركات: 8,089 [+]
بمعدل : 2.77 يوميا
اخر زياره : 04-21-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 2065

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نادية25 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نادية25 المنتدى : مكتبة البحوث الاقتصادية
افتراضي

(( من أنواع البيوع الجائزة ))
الأصل في البيوع الحل إلا ما ورد الدليل بتحريمها ولكن نظراً لتنوع أساليب البيوع وتداخلها مما يصعب معه على بعض الناس التمييز بين ما يحلُّ ويحرم منها أحببنا التنبيه على بعض البيوع التي قد يعتقد بعض الناس أنها محرمة وهي مباحة ومنها :
1- بيع المقايضة / وهي بيع سلعةٍ بسلعة كناقةٍ بعشرٍ من الغنم أو بسيارة أو بناقةٍ أخرى وينبغي مراعاة التماثل والتقابض في الأصناف الربوية إذا اتحدت أجناسها والتقابض فقط مع اختلاف أجناسها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلاً بمثل، يداً بيد ، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى).[ رواه مسلم ] وكذا كل ما يدخله الربا مما يشارك هذه الأصناف في العلة 0

2-بيع المزايدة / وهو التنافس في زيادة ثمن السلعة المعروضة فتباع لمن يدفع الثمن الأكثر ويجوز لمن توقف عليه السوم الرجوع بموجب خيار المجلس (الفقه الميسر 1/25) والتواطؤ من جميع الحاضرين على ترك المزايدة لا يجوز لكن أن تواطأ اثنان وفيه غيرهم ولو أن يدفع أحدهم للآخر مالاً لأجل ألا يزايد فأجازه شيخ الاسلام ( المصدر السابق ص27)

3-بيع المناقصة / وهو عكس المزايدة وهو التنافس في إنقاص السلعة المعروضة من أكثر من بائع حتى تباع بسرعة ، وعقود المناقصات غالباً تكون في المشاريع ونحوها فمن رغب في إنشاء مشروع أو سكن أو نحو ذلك فإنه يعرض هذا المشروع على المقاولين ليتم التناقص بينهم فهذا جائز 0

4-بيع التقسيط / وهو جعل ثمن المبيع موزعاً على أقساط محددة ، وفيه فائدةٌ للمشترى بعدم تكلف دفع الثمن كاملاً بل عن طريق الأقساط التي يستطيعها في كل مدةٍ يحلُّ فيها القسط ، وفيها فائدة للبائع بزيادة ثمن السلعة ، وهذا النوع من البيوع جائز بشرط تحديد الثمن كاملاً في العقد ، وبشرط عدم ربط الفائدة بالأجل ( الفقه الميسر 1/28) فلا يقول مثلاً إن لم تسدد أحد الأقساط فإني أزيد في الثمن لأن هذا يحيلها إلى ربا الجاهلية 0

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t76411.html#post574552

5-بيع الاسم التجاري والعنوان التجاري والعلامة التجارية / فهذه كلها جائزة بشرط انتفاء الغرر والتدليس والغبن ( الفقه الميسر 1/28)

6-بيع الأمانة أو البيع بالإخبار عن رأس المال / وسمي ببيع الأمانة لأن البائع مؤتمن في إخباره برأس ماله وهو ثلاثة أنواع كلها جائزة :
الأول / بيع المرابحة وهو أن يحدد رأس ماله في السلعة ثم يزيد عليه فيقول رأس مالي فيها كذا وسأبيعها بكذا بزيادةٍ على رأس ماله 0
الثاني / بيع النقيصة أو المحاطة أو الخسارة أو الوضيعة وهي عكس المرابحة فيحدد رأس ماله في السلعة ثم يبيعها بأقل منه فيقول رأس مالي فيها كذا وسأبيعها بكذا بأقل من رأس ماله0
الثالث / بيع التولية وهو أن يبيعها برأس مالها بلا زيادة ولا نقصان 0

7-بيع التورق / وهو أن يشتري سلعةً بثمنٍ مؤجل ثم يبيعها نقداً على غير البائع بثمنٍ أقل ليحصل على النقد فهذه الصورة جائزة ما لم يكن فيها تحايلٌ على الربا لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( بع الجمع بالدراهم ثم ابتع بالدراهم جنيباً ) متفق عليه

8-البيع بأخذ العربون / حيث يقوم المشتري بإعطاء البائع بعض المبلغ على أنه إن أخذ السلعة احتسبه من المبلغ وإلا فهو للبائع ، وهذا منعه الجمهور لحديث عمرو بن شعيب أن النبي صلى الله عليه وسلم ( نهى عن بيع العربان ) والحديث ضعفه بن حجر في تلخيص الحبير والألباني في ضعيف سنن أبي داود وانظر ضعيف الجامع حديث رقم ( 6060 ) ولذا ذهب الحنابلة إلى جوازه لما روي عن نافع بن الحارث أنه اشترى لعمر دار السجن من صفوان بن أمية على أنه إن رضي عمر وإلا فله كذا قال الأثرم : قلت لأحمد تذهب إليه ؟ قال أي شيءٍ أقول وهذا عمر وحديث عمرو بن شعيب ضعيف اهـ وهو قول الشيخ بن باز ( الفقه الميسر 1/38) وإن ردَّ البائع للمشتري النقود عند عدم إتمام البيع فهو أفضل لحديث ( من أقال مسلماً بيعته أقال الله عثرته ) رواه أبو داود وبن ماجة وغيرهما وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب حديث رقم ( 1758 )
(( أحكام الربا ))
الربا محرم في جميع الأديان السماوية ، وذلك للضرر العظيم الذي ينتج عنه ، وقد ذكر الله عز وجل أنه حرم الربا على اليهود وأنهم خالفوا في ذلك قال الله عز وجل ﴿ فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً * وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ ﴾ [النساء: 161] ذكر القرطبي في تفسيره الجامع لأحكام القرآن: إن رجلاً رأى رجلاً سكرانًا يريد أن يصطاد القمر من شدة سكره ، فحلف بالطلاق إن كان يدخل في جوف ابن آدم شيء أخبث وأشر من الخمر ثم أتى إلى الإمام مالك يستفتيه هل تطلق امرأته أم لا؟ فقال دعني ثلاثًا ثم ائت إلي فبعد ثلاثة أيام أتى إلى الإمام مالك فقال له الإمام مالك امرأتك طالق إني تصفحت كتاب الله فلم أر شيئًا يدخل جوف ابن آدم أخبث ولا أشر من الربا 0 فالربا أمره عظيم قال تعالى ﴿ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ المَسِّ ﴾ [البقرة: 275] يعني يقومون من قبورهم يوم القيامة كما يقوم المصروع وتكون هذه علامة يعرفون بها كما أن الغادر له علامة يعرف بها فآكل الربا علامته بعثه وهو يتخبط. وقد توعد الله آكل الربا بالحرب فقال تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﴾ [البقرة: 278، 279] قال ابن عباس رضي الله عنهما يقال يوم القيامة لآكل الربا خذ سلاحك للحرب اهـ0 وقال تعالى ﴿ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ﴾ [البقرة: 276] يعني يتلفه إتلافًا حسيًا أو معنويًا إما أن يسلط على ماله آفات أو أن البركة تُمحق من ماله أو أنه يحرم من الانتفاع به وكم من إنسان يحوز الثروة العظيمة لكنه محروم منها بمثابة الحارس يحرسها للورثة لابد أن يتيقن كل مسلم هذه الحقيقة أن الله تعالى يمحق الربا مهما كان وقد عدَّ النبي صلى الله عليه وسلم أكل الربا من السبع الموبقات ولعن (آكلَ الربا وموكلَه وكاتبَه وشاهديه ) وقال ( هم في الإثم سواء ) وأخبر أن درهم ربا أشد من ستٍ وثلاثين زنية ، وورد أن الربا اثنان وسبعون باباً أدناها مثل إتيان الرجل أمه 0
والحكمة في تحريم الربا والله أعلم لأن فيه أكلاً لأموال الناس بالباطل لأنه يأخذ منهم الربا دون أن يستفيدوا منه شيئاً ، وفيه إضرار بالفقراء والمحتاجين في تراكم الديون ومضاعفتها عليهم ، وفيه سدٌ لباب القرض الحسن والمعروف بين الناس ، وفيه تعطيل للتجارات والحرف والصناعات لأن المرابي إذا تحصل على زيادة ماله بواسطة الربا بلا كلفة فسيمنعه ذلك من مزاولة الأعمال التي تكون أكثر كلفةً ومشقة ، وفيه تفكيك المجتمع وجعله طبقات لأنه عبارة عن تكديس المال بيد طبقةٍ من المجتمع والطبقة الأخرى تأن تحت وطأة الدين الذي يتضاعف ولا يستطيعون له سداد0
والربا في اللغة / الزيادة ومنه قول الله عز وجل ﴿ فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا المَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ﴾ [الحج: 5] يعني علت وارتفعت وزادت ومنه قول الله عز وجل ﴿ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ ﴾ [النحل: 92] يعني أكثر عددًا

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=574552
شرعًا: الزيادة في أشياء مخصوصة ( وهي الأصناف الستة وما يلحق بها قياساً )
والربا ينقسم إلى قسمين:
1-ربا الفضل / والمقصود بالفضل الزيادة كبيع صاع من تمر بصاعين من تمر 0
2-ربا النسيئة / مأخوذة من النسأ وهو التأخير كبيع صاع من تمر بصاع من تمر مع عدم التقابض وكربا الجاهلية وهو قلب الدين فإذا حلَّ الأجل قال إما أن تقضي وإما أن تربي ، فهذا محرم والواجب الإنظار لقوله تعالى{وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ } (280) سورة البقرة
والربا يقع في ستة أصناف بالإجماع لما ورد عن عُبَادَةَ بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلاً بمثل يداً بيد ، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد ، فمن زاد أو استزاد فقد أربى ) رواه مسلم ولكن هل يجري الربا في غير هذه الأشياء الستة المنصوص عليها؟ من العلماء من حصر الربا في هذه الأنواع الستة فقط ولكن الصحيح أن الربا لا ينحصر في هذه الأشياء الستة بل يدخل فيما شاركها في العلة ، لكن اختلف العلماء في العلة فقيل الطعم مع الكيل أو الوزن وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة ومنهم من قال إن العلة هي الطعم ومنهم من قال هي الاقتيات والادخار ولكن القول الصحيح في هذه المسألة وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية أن العلة في الربا هي الطعم مع الكيل أو الوزن عدا الذهب والفضة فالعلة هي مطلق الثمنية لأن الذهب والفضة بهما تقوم الأشياء والوصف بالثمنية وصف مناسب فإن الدنانير تضرب من الذهب والدراهم تضرب من الفضة وأيضاً ما شاركها في معناها مثل الأوراق النقدية فقد استقر رأي المجامع الفقهية والهيئات العلمية على أن الأوراق النقدية تعتبر نقدًا قائماً بذاته وأن العلة فيها مطلق الثمنية وأن قيام النقدية فيها كقيام النقدية في الذهب والفضة فيجري الربا في الأوراق النقدية ، والدليل على أن هذه هي العلل فيما يجري فيه الربا حديث مَعْمَر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( الطعام بالطعام مثلا بمثل )خرجه مسلم ولا شك أن هذا ذكرٌ من النبي صلى الله عليه وسلم للعلة فالطعم مأخوذة من ( الطعام بالطعام ) والكيل أو الوزن مأخوذٌ من ( مثلاً بمثل ) يعني لابد من التماثل والتماثل لا يكون إلا بالمعيار الشرعي وهو الكيل أو الوزن فمثلاً الأرز مكيل وأيضًا مطعوم فيجري فيه الربا وهكذا الذرة والزبيب والزيتون واللحم لأن هذه تنطبق عليها العلة وهي الطعم أو الكيل أو الوزن وأما السيارات ونحوها فليست مطعومةً فلا يجري فيها الربا وكذلك الأشياء المطعومة لكنها لا توزن مثل البيض لا يكال ولا يوزن وإنما هو معدود فلا يجري فيه الربا 0
فإن اختلفت العلة جاز التفاضل والنسأ يعني الزيادة وعدم التقابض أي التأخير فيجوز بيع التمر بالأوراق النقدية مع عدم التقابض لأن العلة قد اختلفت فالأوراق النقدية العلة فيها الثمنية والتمر العلة فيها الطعم مع الكيل فهنا العلة مختلفة ، وأما إذا تحدت العلة فلا يخلوا إما أن يختلف الجنس أو يتحد والمراد بالجنس ما له اسم خاص يشمل أشياء مختلفة والنوع ما يشمل أشياء مختلفة بأشخاصها فالتمر مثلاً جنس وله أنواع السكري والخلاص والصفري إلى آخره فالتمر يسمي جنساً وهذه أنواعه ، فإن اختلف الجنس فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول (فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد ) فيشترط التقابض ولا يشترط التماثل ومثال ذلك بيع التمر بالبر فهنا الجنس مختلف فيجوز لكن بشرط التقابض ، وأما إذا اتحد الجنس فلابد من التقابض والتماثل لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( الذهب بالذهب والفضة بالفضة ) إلى قوله ( مثلاً بمثل يداً بيد ) 0
وقد ورد عن أبي سعيد رضي الله عنه قال جاء بلال رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم بتمر برني فقال له النبي صلى الله عليه وسلم من أين هذا ؟ قال كان عندنا تمر رديء فبعت منه صاعين بصاع فقال أوه عين الربا عين الربا لا تفعل ولكن إذا أردت أن تشتري فبع التمر ببيع آخر ثم اشتر به ) متفق عليه وعن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلاً على خيبر فجاءه بتمرٍ جنيب فقال أكل تمر خيبر هكذا ؟ قال لا والله يا رسول الله إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين والصاعين بالثلاث فقال لا تفعل بع الجمع بالدراهم ثم ابتع بالدراهم جنيباً ) متفق عليه
ولذا لا يجوز بيع الذهب بالأوراق النقدية إلا تقابضاً لاتحاد العلة وهي الثمنية وقد ورد في الحديث (إذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد ) وشراء الحلي عن طريق بطاقة الصراف الآلي جائز لأن البطاقة في قوة المصارفة يداً بيد وقد أفتى بهذا كثير من العلماء المعاصرين واللجنة الدائمة في المملكة العربية السعودية وأما عن طريق بطاقة الفيزا فهذه بحثها مجمع الفقه الإسلامي المنبثق من منظمة المؤتمر الإسلامي وقرروا فيه عدم الجواز لأن فيها تأجيل ، والهيئات العلمية اعتبروا أن الأوراق النقدية جنس باعتبار جهة مصدره فمثلا الريال السعودي جنس والدينار الكويتي جنس والجنيه المصري جنس والدولار الأمريكي جنس واليورو جنس فكل هذه أجناس فإذا أردت أن تصارف بين ريالٍ سعودي مثلاً وجنيهٍ مصري فهنا اختلفت الأجناس، فـ( إذا اختلفت الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد )، إذًا لا يشترط التساوي لكن يشترط التقابض 0
وعند التحويل من بلد إلى بلد عن طريق البنوك إما أن تكون العملة واحدة تريد أن تحول ريالات إلى ريالات مثلاً إنسانٌ مقيمٌ في مكة يريد أن يحول مبلغاً من الريالات لمن هو مقيم في المدينة هذه تسمى سُفتجة وهي جائزة ولا بأس بها على الصحيح من قولي العلماء، وأما إذا اختلفت العملة تريد أن تحول ريالات إلى جنيهات أو إلى دولارات فلابد من التقابض فلأجل ذلك تقول للبنك خذ هذه الريالات واصرفها لجنيهات ثم تأخذ الجنيهات وتعدها وتقول حول هذه الجنيهات إلى البنك الفلاني ولكن المجمع الفقهي الإسلامي التابع للرابطة قرروا بأن القيد في دفاتر
المصرف يعني القيد المصرفي يعتبر بمثابة القبض فإذا كتب موظف البنك أنك قد صرفت بين الريال وبين الجنيه وأثبت السعر لابد أن يكتب السعر وقت الصرف وأثبت أنك قد صرفت الريال بالجنيه بكذا فهذا يكون بمقام التقابض أو المصارفة يدًا بيدِ لكن بشرط أن يكون البنك أيضًا يملك العملة المحولة وموجودة عنده إما في نفس المكان أو حتى في البنك المركزي لهذا البنك وإذا كان لا يملكها يكون قد صرف ما لا يملك والعُمْل المشهورة في الغالب أنها تكون متوافرة عند البنوك مثل الدولار واليورو لكن بعض العمل ربما لا تكون متوفرة عند بعض البنوك ، فلا بد من التفقه في مثل هذه المسائل وضبط كلام أهل العلم فيها، ولذلك كان عمر رضي الله عنه يبعث من يسأل من يبيع ويشتري في الأسواق يسأله أسئلة عن الحلال والحرام فإن أجاب وإلا قال قم لا تقعد في أسواق المسلمين تأكل الربا وتؤكله الناس.

ملاحظة / عند الحنابلة في المشهور لا يصح بيع المكيل بجنسه موزونًا ولا الموزون بجنسه مكيلاً لحديث ( الذهب بالذهب وزناً بوزن والفضة بالفضة وزناً بوزن والبر بالبر كيلاً بكيل والشعير بالشعير كيلاً بكيل ) رواه الأثرم وصححه الألباني في الإرواء وقال بعض أهل العلم لا بأس ببيع المكيل موزوناً أو العكس إذا تحققت المماثلة لأن المقصود هو التماثل وهو اختيار ابن تيمية ، ولا يجوز بيع المكيل ولا الموزون بجنسه جزافاً بلا كيلٍ ولا وزن 0
مسألة / لا يجوز بيع اليابس من الجنس بالرطب منه ولو حصل التماثل والتقابض كبيع التمر بالرطب وذلك لأن الرطب ينقص وزنه وكيله إذا يبس ولذلك لما سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الرطب بالتمر استفسر فقال ( أينقص الرطب إذا يبس ؟ ) قالوا نعم قال ( فلا إذاً ) وهذا يدل على مبالغة الشريعة في سد جميع الذرائع الموصلة للربا ولو من وجه بعيد، والمخرج أن يبيع التمر بدراهم ويشتري بالدراهم رطباً 0
وفرع العلماء على هذه المسألة مسائل فمنها أنه لا يجوز بيع رطب الشيء عمومًا بيابسه ولا خالصه بمشوبه فلا يجوز مثلاً بيع برٍ خالص ببرٍ مشوب بشعير ولو مع تحقق التماثل والتقابض ولا يجوز بيع الذهب عيار أربعة وعشرين وهو الذهب الخالص أو شبه الخالص بعيار واحد وعشرين أو عيار ثمانية عشر وهو المشوب فهذا لا يجوز لأنه لا تتحقق المثلية على وجه دقيق0
ولا نيئه بمطبوخه ككيلو لحم نيئ بكيلو من اللحم المطبوخ فهنا تحقق التماثل في الوزن والتقابض ومع ذلك لا يجوز لأنه يتعذر تحقق التماثل على وجه دقيق والفقهاء يقولون إن النار تعقد أجزاء المطبوخ فلا يتحقق التماثل فيه على وجه دقيق ولذلك فالمال الربوي لا يجوز بيع نيئه بمطبوخه ولا بعصيره مثل بيع زيت الزيتون بزيتون أو عصير العنب بعنب فلا يجوز لتعذر تحقق المماثلة.









عرض البوم صور نادية25   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2011   المشاركة رقم: 7 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية نادية25


البيانات
التسجيل: Dec 2009
العضوية: 6634
المشاركات: 8,089 [+]
بمعدل : 2.77 يوميا
اخر زياره : 04-21-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 2065

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نادية25 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نادية25 المنتدى : مكتبة البحوث الاقتصادية
افتراضي

(( النهي عن المزابنة والترخيص في العرايا ))
المزابنة / وهي شراء التمر بالتمر في رؤوس النخل فلا يجوز لتعذر تحقق التماثل واستثني من هذه مسألة وهي :
بيع العرايا / وهي بيع التمر بالرطب على رؤوس النخل فلو أن شخصاً عنده تمر من العام الماضي ويريد أن يتفكه بالرطب وليس عنده نقد فهنا يجوز بيع التمر بالرطب بشروط:

1-أن يكون فيما دون خمسة أوسق 0 والوسق ستون صاعاً فالمجموع ثلاثمائة صاع والصاع يعادل تقريبا ثلاثة كيلو جرامات أو أقل قليلاً 0

2-أن يكون محتاجًا إلى الرطب لأن أصل الصورة ربوية لكن رخص فيها الشارع لأجل الحاجة.

3-ألا يكون عنده نقد يشتري به الرطب 0

4-أن يُخرص الرطب على رؤوس النخل كم يساوي؟ ومعني الخرص: التخمين والتقدير، وهذا لا بد من أن يكون من عالمٍ وخبير بالخرص يقدرها تقديرًا فيقول مثلا هذا النخل أخرصه بأن يكون فيه كذا وكذا صاع أو كذا كيلو، فيخرصه أولا ثم يُباع بمثله تمرًا0

5-التقابض قبل التفرق لأنه بيع تمر بتمر، فالرطب يعتبر تمرًا، فهو بيع ربويٍ بجنسه فيشترط التقابض والتماثل 0





(( من أنواع الربا ))
1-ربا القرض/ عندما يفتح الإنسان حسابًا جاريًا في البنك فالبنك يسميها وديعة ويكتب قسيمة إيداع وفي الواقع أنها قرضٌ وليست وديعة لأن البنك من حين أن يتسلم منك النقد يتصرف فيه ولو كان وديعةً لما تصرف فيه ، الأمر الثاني أن البنك ضامن لهذا المال سواء تلف بتعدٍ وتفريط منه أو بدون تعد وتفريط منه ولو كان وديعة لما ضمن إلا في حال التعدي أو التفريط فدل ذلك على أنه قرض ، ولذلك أي زيادة فيه تكون من قبيل الزيادة في القرض فتدخل في الربا 0
2-ربا الديون/ وهو الذي كان موجودًا في الجاهلية وصورته أن يأتي الدائن للمدين عندما يحل موعد الدين ويقول له إما أن تَقضي وإما أن تُربي، فإن هو قضاه وإلا قال أنا أؤجله لك بزيادة وهكذا كلما حلَّ موعد السداد ولذا يقول الله تعالى﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً ﴾ آل عمران: 130 ونظيره الآن بطاقة الفيزا عند بعض البنوك يعطون فترة سماح مجانية إن سددت فيها القرض في هذه المدة وإلا بدؤوا يحتسبون عليك فوائد ربوية فلسان حالهم يقول : إما أن تقضي وإما أن تُربي، وهذا هو ربا الجاهلية بعينه ولذلك فإن هذه الصورة لا تجوز ولذلك قرر مجمع الفقه الإسلامي عدم جواز إصدار بطاقات الفيزا التي من هذا النوع ، وبعض الناس يقول أنا قادر وأستطيع أن أسدد هذا القرض خلال فترة السماح المجانية نقول هذا ليس بصحيح كم من إنسان قال ذلك وعرضت له عوارض فلم يستطع ثم أيضاً مجرد توقيعك على العقد المتضمن على هذا الشرط يُعتبر إقرارًا منك بالربا 0

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t76411.html#post574553
ومن صوره أن يبيع شخص على آخر سيارة بالتقسيط ويقول إذا تأخرت عن سداد قسط من الأقساط أحتسب عليك غرامة بسبب التأخر كشرط جزائي، هذا لا يجوز ففرض غرامة على المدين وهو ما يسمى بالشرط الجزائي بسبب تأخره عن السداد هذا هو ربا الجاهلية لسان حال الدائن يقول إما أن تقضي وإما أن تربي ، وأما الشرط الجزائي في غير الديون لا بأس به كشخص يبني لآخر عمارة فشرط المالك على المقاول أن ينجز هذه العمارة خلال ستة أشهر وقال أحتسب عليك غرامة عن كل يوم تأخير وهكذا في خياطة ثوب مثلاً تقول للخياط إذا تأخرت مثلا في خياطة هذا الثوب عن اليوم الفلاني أحتسب عليك غرامة كشرط جزائي لأجل حثه على الإنجاز هذا لا بأس به 0
(( أحكام القرض ))
القرض من عقود الإرفاق والإحسان ولذلك فقد رغب الشارع فيه قال النبي صلى الله عليه وسلم ( ما من مسلم يقرض مسلماً مرتين إلا كان كصدقة مرة ) أخرجه ابن ماجة وابن حبان وحسنه الألباني في الإرواء
القرض لغة: القطع 0

اصطلاحاً: دفع مال لمن ينتفع به ويرد بدله 0
العلاقة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي / أن المقرض يقطع شيئاً من ماله ليعطيه المقترض 0
وليس الاقتراض من المسألة المكروهة فقد اقترض النبي صلى الله عليه وسلم فعن أبى رافع رضى الله عنه ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل بكراً فقدمت عليه إبلٌ من إبل الصدقة ، فأمر أبا رافع أن يقضى الرجل بكره فرجع إليه أبو رافع فقال : لم أجد فيها إلا خياراً رباعياً فقال : أعطه إياه إن خيار الناس أحسنهم قضاءً ) رواه مسلم والبَكْرُ هو الصغير من الإبل والخيار الجيد والرباع هو ما استكمل ست سنين فدل ذلك على جواز القرض وهو محل إجماع بل هو مندوب في حق المقرض لأن فيه تفريجاً عن أخيه المسلم وقضاء لحاجته وفي الحديث ( من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ) متفق عليه ولكنه ليس بواجب 0 وكل قرض ديناً وليس كل دين قرضاً فالدين أوسع في المدلول ، والدين أمره عظيم فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم ( بأن الشهيد يغفر له كل شيء إلا الدين ) رواه مسلم وقال صلى الله عليه وسلم ( من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ومن أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه الله ) رواه البخاري

شروط القرض /( الفقه الميسر 1/105 وما بعدها )
1-كل ما صح بيعه صح قرضه إلا بني آدم يعني العبيد والإماء وهذا مذهب الحنابلة وقال المالكية والشافعية لا يصح إقراض ما لا ينضبط بالوصف وهو ما لا يجوز السلم فيه وقال الحنفية لا يجوز القرض إلا في المثليات أي التي لا تتفاوت كالنقود وكالمكيل والموزون والمعدود حتى يمكن ضبطه عند الرد وأما القيميات كالحيوان والعقار فلا يصح إقراضها لأنه لا يمكن إيجاب رد الحيوان نفسه إذا تلف وغيره لا يماثله فتحدث النزاعات 0 وهذا القول مردود لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد استسلف حيواناً 0

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=574553
2-يشترط لصحة القرض أن يكون المقرض ممن يصح تبرعه بالمال وهو الحر العاقل البالغ الرشيد المالك للمال وهذا بالاتفاق بين الفقهاء ثم فرعوا فقال الحنفية لا يصح إقراض الأب والوصي لمال الصغير وقال الحنابلة لا يصح لولي اليتيم أن يقرض من مال اليتيم ولا لناظر الوقف أن يقرض من الوقف ، وقال الشافعية لا يجوز أن يقرض الولي من مال موليه لغير ضرورة إلا الحاكم إذا كان ولياً ولا يصح إقراضٌ من مكره بغير حق فإن وجب عليه القرض لنحو اضطرار كان إكراهه صحيحاً 0 (الفقه الميسر 1/106)
3-اشترط الحنفية والحنابلة كون المال المقترض عيناً ولا يصح عندهم إقراض المنافع وخالف المالكية والشافعية وقالوا بصحة قرض المنافع التي تنضبط بالوصف واختاره شيخ الإسلام (الفقه الميسر 1/108)
4-يشترط معرفة قدر المال المدفوع في القرض ومعرفة صفته حتى يتمكن من رد بدله وهذا أيضاً بالاتفاق ( الفقه الميسر 1/108) ويجوز أن يرد خيراً منه بدون شرط فإذاً وجد شرطٌ بالزيادة كان ربا ولذا لا يجوز شرط شيء لينتفع به المقرض وفي الحديث ( كل قرض جر نفعا فهو ربا ) ضعفه الألباني في ضعيف الجامع حديث رقم ( 4244 ) فلو قال شخص لآخر أقرضني قال أنا أقرضك لكن بشرط أن تبيعني بيتك أو تؤجرني بيتك فهذا لا يجوز وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا يحل سلف وبيع ، ولا شرطان في بيع 00) أخرجه أحمد والطبراني والحاكم وصححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم ( 7644 ) والمراد الجمع بين السلف والبيع والمقصود بالسلف هنا هو القرض وليس المقصود به السلم كما ذكر ذلك أهل العلم فلا يجوز الجمع بين عقود معاوضة كالبيع والإجارة ونحوها وبين القرض 0
والمعروف عرفاً كالمشروط شرطاً فإذا كانت الزيادة أمراً متعارفاً عليه كما عند البنوك الربوية فيكون كالمشترط ولو سموه فائدة أو هدية أو غير ذلك وقد ورد عن أنس مرفوعاً ( إذا أقرض أحدكم قرضاً فأهدى إليه أو حمله على الدابة فلا يركبها ولا يقبله إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك ) رواه بن ماجة والبيهقي وصححه الألباني في مشكاة المصابيح حديث رقم (2831 ) (وانظر الملخص الفقهي 2/50 ) وقال عبد الله بن سلام ( إذا كان لك على رجل حق فأهدى إليك حمل تبن أو حمل شعير أو حمل قت فلا تأخذه فإنه ربا ) رواه البخاري وبعض البنوك تهدى هدايا لكبار العملاء عندها فهذا لا يجوز لأنه لا يمكن أن يكون بين البنك وبين شخص عادة في أن يعطيه هدية وإنما بسبب الرصيد والقرض الذي عنده لهذا العميل0
ومن يستحي من رد الهدية فله طريقان إما أن يخصم قيمة هذه الهدية من القرض أو ينظر كم قيمة هذه الهدية ثم يهدي له مثلها ، وأما إذا لم يوجد شرط فيجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم استسلف بكراً ورد خياراً رباعياً 0
وأما كريم الأخلاق الذي يطمع من أقرضه في حسن رده فالصواب أنه لا يكره إقراضه بل ينبغي أن نعينه ونشجعه ولا نعاقبه على حسن تعامله مع الناس بأن نقول إنه يكره إقراضه لكن بشرط ألا يكون هذا عادة مطردة بالنسبة له لكن إذا كان مجرد حسن الأخلاق حسن التعامل وعلى حسب ما يتيسر عنده إن تيسر له أن يهدي لهذا المتعامل معه هدية بعد الوفاء أهدي له وإن لم يتيسر لم يهدِ له فهذا لا يكره إقراضه 0 ويستثنى من ذلك أن يشترط رهناً أو كفيل فيجوز لكن لا يجوز له الانتفاع بهذا الرهن لأنه لو استفاد منه لكان من قبيل القرض الذي جر نفعاً 0
مسألة / قال الجمهور القرض لا يحدد بأجلٍ لا يبدأ المقرض بالمطالبة إلا بعده ، وقال المالكية : إن هذا غير مسلم بل التأجيل من تمام العقد وليس منافياً لمقتضى العقد لأن الغرض من القرض هو الإحسان والتكافل بين المسلمين فكان تأجيله من تمام ذلك الإحسان فكان من تمام مقتضى العقد وليس منافياً للعقد وهذا القول اختاره شيخ الإسلام بن تيمية وابن القيم وبن عثيمين وصالح الفوزان ( الفقه الميسر 1/109 ) وهو الراجح فلو طلب المقترض من المقرض أن يمهله إلى سنة قال أقترض منك على أن أسدد لك بعد سنة فعلى قول الجمهور إذا قلنا أن لا يتأجل بالتأجيل للمقرض أن يطالب المقترض بالسداد في أي وقت ، ولو في اليوم الثاني وليس للمقترض الممانعة أما على القول الثاني وهو قول المالكية وهو أن القرض يتأجل بالتأجيل فليس للمقرض مطالبة المقترض إلا بعد مضى الأجل لحديث ( المسلمون على شروطهم ) وهذا عقد وقد قبل به المقرض والله تعالى يقول ﴿ أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ﴾المائدة1
مسألة / إذا شرط المقرض الوفاء في بلدٍ آخر لم يجز عند المالكية والشافعية ورواية عند الحنابلة لأنه قرض جر نفعاً 0
وقال الحنفية والحنابلة في رواية اختارها بن قدامة وبن تيمية وابن القيم والشيخ صالح الفوزان : يجوز إذا لم يكن لحمله مؤونة كالنقود وذلك لأن النفع للطرفين فالمقرض ربح أمن الطريق والمقترض استفاد من المال وأما إن كان لحمله ونقله مؤونة كالطعام والحيوان فلا يصح بالإجماع لأنه قرض جر نفعاً 0









عرض البوم صور نادية25   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2011   المشاركة رقم: 8 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية نادية25


البيانات
التسجيل: Dec 2009
العضوية: 6634
المشاركات: 8,089 [+]
بمعدل : 2.77 يوميا
اخر زياره : 04-21-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 2065

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نادية25 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نادية25 المنتدى : مكتبة البحوث الاقتصادية
افتراضي

(( أحكام الدين ))
الدين هو: كل ما ثبت فى الذمة من حقوقٍ لله أو لآدمي 0
فدين الله سبحانه كالزكاة والحج والصيام قال النبى صلى الله عليه وسلم ( اقضوا الله فإن الله أحق بالوفاء ) رواه البخاري وأما ديون الآدميين فهي ما تثبت فى الذمة بسبب القرض أو بسبب شراء مبيع أو غير ذلك 0وقد عظم النبى صلى الله عليه وسلم شأن الدين حتى أخبر أن الشهيد يغفر له كل شيء إلا الدين 0 رواه مسلم وقال ( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا فى شهركم هذا فى بلدكم هذا ) متفق عليه وعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال كنا جلوساً عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتي بجنازة فقالوا صل عليها فقال هل عليه دين ؟ قالوا لا فصلى عليها ثم أتي بجنازة أخرى فقال هل عليه دين ؟ قالوا نعم فقال فهل ترك شيئا ؟ قالوا ثلاثة دنانير فصلى عليها ثم أتي بالثالثة فقال هل عليه دين ؟ قالوا ثلاثة دنانير قال هل ترك شيئا ؟ قالوا لا قال صلوا على صاحبكم قال أبو قتادة صلى الله عليه وسلم عليه يا رسول الله وعلي دينه فصلى عليه . رواه البخاري حتى إذا كثرت الفتوح وكثرت موارد بيت مال المسلمين فجعل النبى صلى الله عليه وسلم يفي عن من لم يستطع الوفاء ويقول من ترك ديناً فعليَّ ومن ترك مالاً فلورثته 0 متفق عليه
مسألة / ليس للدائن أن يطالب بالدين قبل حلول أجله وليس له أن يطالب بالحجر عليه إذا رأى أن هذا المدين قد يفلس مادام لم يحل الأجل فلا ينتهي الأجل بتفليس المديون ولا بموته لكن اختلف العلماء فى هذه المسألة : فقال الجمهور: أنه يحل الدين المؤجل بموت المدين ، وقيل لا يحل وهو قول بعض أهل العلم والقول الثالث وهو المشهور من مذهب الحنابله أن الدين المؤجل لا يحل بموت المدين بشرط أن يوثقه الورثة برهن أو كفيل حتى يزول ما يخشى منه وهو عدم حصول الوفاء للدائن فيقال للدائن :حقك مضمون وموثق بهذا الرهن أو الكفيل وهذا هو الأقرب والله تعالى أعلم
مسألة / إن أراد المدينُ ديناً مؤجلاً سفراً أو الغزوَ تطوعاً فلغريمه منعه إلا أن يوثق هذا الدين برهن أو كفيل وذلك حماية للدائن من أن يضيع حقه ، وهذا من مراعاة الشريعة لحقوق الناس 0
مسألة ضع وتعجل / وهي أن يقترح الدائن على المدين أن يضع عنه بعض الدين نظير أن يتعجل في السداد قبل الأجل ، فقال الجمهور بالتحريم وقال بن تيمية وتلميذه بل يجوز ورجحه الشيخ محمد بن عبد الوهاب ( الفقه الميسر 1/113)

( أحكام الاستصناع )
الاستصناع معناهفي اللغة / طلب صناعة الشيء 0
اصطلاحاً / أن يطلب شخص من آخر شيئاً لم يصنع بعد لكي يقوم بصنعه طبقا لمواصفات محدده بمواد من عند الصانع مقابل عوض محدد ويقبل الصانع بذلك 0
وأما إذاكانت العين ليست من الصانع وإنما من المستصنع و العمل من الصانعفإن هذا ليس باستصناع وإنما هو إجارة ،فلو أن شخصاً ذهبإلي خياط ليخيط له ثوباً فإن كان القماش والعمل من الخياط فهذايعتبر عقد استصناع لكن لو أتى الشخص بقماش و قال للخياط أريد منك أن تخيط لي هذا القماش ليكون ثوباً على مواصفات معينة فهذالا يسمى استصناعاً وإنما هو إجارة 0
وجمهورالفقهاء يعتبرون الاستصناع سلماً و يشترطون له شروط السلم ومنها تعجيل جميع الثمن ففي خياطة الثوب إذاكان القماش و الخياطة من الخياط لابد أن يسلم له ثمن الثوبمقدماً ولكن عند الحنفية أن عقد الاستصناع عقد مستقل بذاته مستقلبأحكامه وبمسائله وأنه لا يشترط تسليم رأس المال بل يجوز تأجيلرأس المال كله أو بعضه وقول الحنفية في هذا هو الأقرب والأظهروهو الذي عليه عمل المسلمين منقديم ولا يسع الناس إلا هذا القول خاصةً وأن المسألة ليسفيها دليل ظاهر والأصل في المعاملات الحل ، والجمهور قالوا إنه بيع معدوم وربما يكون في ذلك شيءٌ من الجهالة و الغرر 0 فنقول السَّلَم أيضا فيه جهالة و غرر حيث يقع على شيءٍ معدوم غير موجود فعندما يعطيه عشرة آلاف على أن يسلم له مائة كيلو تمر غير موجود ومع ذلك أجازه الشارع لما فيه من المصلحةولحاجة الناس إليه و ما فيه من الجهالة و الغرر مغتفر في مقابلما يترتب عليه من المصلحة العظيمة وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم ( اصطنع خاتماً ) رواه النسائي وصححه الألباني وليس بالاستصناع ربا ولا جهالة ولا غرر ولا ميسر والأصل هو الإباحة والحل ، أما ما قد يوجد فيه من جهالة أو غرر يسيران فيغتفران بجانب المصالح العظيمة المترتبة عليه ، وعقد الاستصناع عقدٌ لازم على القول الراجح إذا كان مطابقاً للشروط والمواصفات وهو قول أبو يوسف وغيره وقال جمهور المجيزين أنه عقدٌ غير لازم فللمستصنع الفسخ ولو جاء المصنوع موافقاً للطلب وهذا فيه إضرار بالصانع ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا ضرر ولا ضرار ) رواه بن ماجة وغيره وصححه الألباني

شروط الاستصناع /
1-أن يكون المستصنع معلوماً جنسه ونوعه وعدده 0
2-أن يكون مما يجري فيه التعامل بين الناس 0
3-ألا يحدَدَ فيه أجل وإلا لصار سلماً وحينئذٍ تجب فيه شروط السلم وقال أبو يوسف ومحمد بن الحسن بل يجوز أن يحدد في الاستصناع أجل لجريان التعامل به بين الناس عرفاً وأخذ بذلك مجمع الفقه الاسلامي في قراره رقم 65(3/7) قاله في الفقه الميسر (1/99)
حكم الشرط الجزائي /حاصل ما ذهب إليه العلماء المعاصرون والهيئات العلمية والمجامع الفقهية هو أن الشرط الجزائي يجوز في الأشياء التي لا يكون الالتزام فيها ديناً ، أما ما كان الالتزام فيها ديناً فإنه لا يجوز فيها فمثلاً في البيع بالتقسيط لا يجوز الشرط الجزائي يعنى يقول أقسط عليك هذه السيارة لكن إذا تأخرت في سداد الأقساط فعليك غرامة مقابل التأخير لأن هذا هو ربا الجاهلية فالشرط الجزائي في الديون لا يجوز ، أما في غير الديون فلا بأس به فمثلاً في عقد المقاولة عندما يتفق شخص مع مقاول على بناء بيت ويشترط على المقاول أن ينجز بناء هذا البيت خلال مدة معينة ويشترط عليه شرطاً جزائياً عن كل يوم تأخير فيجوز لأنه مقابل عمل وليس مقابل دين ، لكن لو قال المقاول أنا أفرض عليك شرطاً جزائياً مقابل التأخر في دفع أقساط المقاولة فلا يجوز لأنه مقابل دين وليس مقابل عمل 0

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t76411.html#post574554

مسألة / إذا كانت السلعة مما يستصنع يعني تتطلب صناعة والمورد سوف يقوم بتصنيعها لصاحب المؤسسة فلصاحب المؤسسة أن يعقد معه عقد استصناع ، لكن بشرط أن تكون السلعة مما يستصنع وحينئذ لا يلزم صاحب المؤسسة أن يدفع الثمن كاملاً مقدماً كالسلم بل يجوز في الاستصناع التأخير ، ولصاحب المؤسسة أيضاً ألا يعقد معه وإنما يعده وعداً غير ملزم بأنه إذا ورَّدَ له تلك السلعة على مواصفات معينة فسوف يشتريها منه وحينئذ إذا قام المورد بإحضار تلك السلع على تلك المواصفات فلابد من إجراء عقدٍ جديد ويشتري منه تلك السلع بموجب العقد الجديد 0


: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=574554
فإذاً عقود التوريد أربع صور :
1-أن تكون عقد بيع وحينئذٍ لابد من التأكد أن المورد يملك السلعة .
2- أن تكون عقد سلم وهنا لابد أن يدفع لهذا المورد الثمن كاملاً في مجلس العقد ويطلب منه توريد سلعة معينة بمواصفات معينة في وقت معين وإذا كان لا يثق به فيمكن أن يأخذ منه ضمانات رهناً أو كفيلاً أو غيره 0
3-أن تكون عقد استصناع وذلك إذا كان المورد يقوم بالصناعة وحينئذٍ لا يلزم تسليم الثمن مقدماً وهذا هو الفرق بينه وبين السلم 0
4-أن يكون على سبيل الوعد غير الملزم فيعده وعداً غير ملزم بأنه إذا قام باستيراد سلع معينة على مواصفات معينة أنه سوف يشتريها منه وحينئذ إذا قام بتوريدها فلابد من إبرام عقد جديد لأن المتقدم ليس عقداً وإنما هو وعدٌ غير ملزم 0

ـــــــــــــــــــــ

(( أحكام الحجر ))
الحَجر لغةً / المنع والتضييق ومنه سُمى العقل حِجْراً كما قال تعالى ﴿هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِي حِجْرٍ ﴾ [الفجر:5] لأنه يمنع صاحبه من السفه وارتكاب ما يقبح ويشين ، ومنه سمى حِجُر الكعبة لأنه يمنع الطائفين من أن يطوفوا فيه وإنما يطاف من ورائه ، ومنه سمي الحرام حجراً لأنه ممنوع منه قال تعالى (( ويقولون حجراً محجوراً )) أي حراماً محرماً 0
الحَجر اصطلاحا : منع الإنسان من التصرف فى ماله.(الفقه الميسر 1/152)
ودليله قول الله عز وجل ﴿وَلَاتُؤْتُواْ اْلسُّفَهَآءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتىِ جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاْكْسُوهُمْ وَقُولُواْ لَهُم قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾[ النساء : 5] وقوله تعالى ﴿ وَاْبْتَلُواْ اْلْيَتَمَى حَتَّى إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُم ِّمنْهُمْ رُشْداً فَاْدْفَعُواْ إِلَيهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾[ النساء :6] فدلت على الحجر على السفيه واليتيم. وقد حجر النبى صلى الله عليه وسلم على معاذ وباع ماله رواه البيهقي والدار قطني والحاكم
والحجر ينقسم إلى قسمين :
1- حجر على الإنسان لمصلحة نفسه كالسفيه والمجنون واليتيم 0
2- حجر على الإنسان لأجل مصلحة غيره .
ومنه الحجر على المفلس وهو من عليه دين أكثر من ماله الموجود وسمي مفلسا لأنه وإن كان ذا مال فإن فماله مستحق الصرف فى جهات دينه فكأنه معدوم فيمنع من التصرف فى ماله الموجود لكي لا يضر بأصحاب الديون ، أما المعسر الذي لا يقدر على وفاء شىءٍ من الدين فهذا لا يطالب بالدين بل يجب إنظاره قال تعالى ﴿ وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَة إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْر لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾[البقره 280] فأمر الله عز وجل بإنظار المعسر والأمر يقتضى الوجوب ، وسمى إسقاط الدين عنه صدقة وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على إنظار المعسر ففي صحيح مسلم عن أبى قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسر، أو يضع عنه) وجاء فى الصحيحين من حديث حذيفة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( تلقت الملائكة روح رجل ممن كان قبلكم فقالوا له أعملت من الخير شيئاً قال لا قالوا تذكر قال كنت أداين الناس فآمر فتياني أن ينظروا المعسر ويتجاوزا عن الموسر قال فقال الله تجاوزوا عن عبدي نحن أحق بذلك منه ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( من أنظر معسراً أو وضع عنه أنجاه الله من كرب يوم القيامة ) رواه مسلم ولا يجوز التعرض له ولا حبسه لأن الله عز وجل أمر بإنظاره ولأن هذا إنسان قدَّر الله تعالى عليه الفقر فبأى ذنبٍ يحبس أو يعاقب فيجب على المجتمع ألا ينظر لهذه المسائل نظرةً ماديةً بحتة بل يجب أن يرفق بهذا الفقير المعدم الذى ليس عنده شيء وينظر حتى يكتسب ويسدد الدين الذي عليه أما أن يقال له إما أن تسدد وإما أن نحبسك ، فمن أين يسدد؟ وهو ما عنده شيء فربما إذا حبس انقطع عن العمل الذي يستطيع به السداد وانقطع عن أهله وأسرته فلا يجوز للدائن أن يشتكي هذا المعسر ويرفع أمره للقضاء حتى يحبس وإن فعل فقد أثم لأن القضاة فى الوقت الحاضر أصبحوا يحبسون مدعي الإعسار لأن هناك من يدعى الإعسار وليس بمعسر ، فإذا تأكد الدائن أن صاحبه معسر فلا ينبغي أن يشتكيه وقد نص الإمام أحمد رحمه الله على أنه لا يثبت الإعسار إلا بثلاثة شهود واحتج بحديث ( إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواماً من عيش أو قال سداداً من عيش ورجل أصابته فاقة حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجا من قومه . لقد أصابت فلاناً فاقة فحلت له المسألة حتى يصيب قواماً من عيش أو قال سداداً من عيش فما سواهن من المسألة يا قبيصة سحتاً يأكلها صاحبها سحتاً ) رواه مسلم قال الإمام ابن القيم إذا كان هذا فى باب أخذ الزكاة وحل المسألة ففي باب دعوى الإعسار المسقط لأداء الدين أولى لأن دعوى الإعسار من الأمور التي تقوى فيها التهمة 0 وأما الموسر الذي له قدرة على وفاء الدين فإنه لا يحجر عليه ولكن يأمر بوفاء الدين إذا طالب الغرماء بذلك ، لقول النبى صلى الله عليه وسلم ( مطل الغنى ظلم ) متفق عليه ويستحق العقوبة وهى حبسه حتى يسدد ما عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( لي الواجد يحل عرضه وعقوبته ) رواه أبو داود والنسائي وصححه الألباني في مشكاة المصابيح حديث رقم ( 2919 ) وإذا حبس فأصر على المماطلة وعنده مال فإنه يعزر بضربٍ ونحوه حتى يسدد قال بن تيمية : ومن كان قادرا على وفاء دينه وامتنع أجبر على وفائه بالضرب والحبس نص على ذلك الأئمة من أصحاب مالك والشافعي وأحمد وغيرهم ولا أعلم فيه خلافاً 0 ( نقله الفوزان في الملخص الفقهي 2/69) قال الشيخ صالح الفوزان : فإن أصر على المماطلة فإن الحاكم يتدخل فيبيع ماله ويسدد منه ديونه ( نفس المصدر )









عرض البوم صور نادية25   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2011   المشاركة رقم: 9 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية نادية25


البيانات
التسجيل: Dec 2009
العضوية: 6634
المشاركات: 8,089 [+]
بمعدل : 2.77 يوميا
اخر زياره : 04-21-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 2065

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نادية25 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نادية25 المنتدى : مكتبة البحوث الاقتصادية
افتراضي


مسائل في باب الحجر /
1-حق الغرماء يتعلق بالمال الموجود قبل الحجر وكذلك الحادث بعد الحجر بإرث أو وصية أو غيرهما فلا ينفذ تصرف المحجور عليه في ماله بعد الحجر ببيعٍ ولا هبةٍ ولا غيرهما 0
2-لا يصح تبرعه قبل الحجر وهو مذهب مالك واختيار شيخ الإسلام بن تيمية لأن حق الغرماء قد تعلق بماله فوجب تقديمه على الصدقات 0
3-يتولى الحاكم قضاء دينه ويبدأ بمن له أرش جناية من رقيقة فيدفع إلى المجني عليه أقل الأمرين من الأرش أو قيمة الجاني فإن كان أرش الجناية هو الأقل فيدفع له الأرش وإذا كانت قيمة الجاني الذي هو الرقيق هي الأقل فيعطى الرقيق ثم يعطي من له رهن من الغرماء فيقدم على غيره ويدفع إليه أقل الأمرين من دينه أو ثمن رهنه وإذا كان الرهن لا يتسع للدين فيكون في بقية الدين أسوة الغرماء
4-من وجد متاعه الذي باعه أو آجره أو أقرضه لهذا المفلس بعينه لم يتلف بعضه ولم يزدد زيادة متصلة ولم يأخذ من ثمنه شيئاً فله أخذه فهو أحق به من غيره فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من أدرك متاعه بعينه عند إنسان قد أفلس فهو أحق به من غيره ) أخرجه البخاري ومسلم فإن كان المفلس قد مات فإنه لا يكون أحق بمتاعه والدليل على ذلك أنه قد جاء في رواية أبي داود قول النبي صلى الله عليه وسلم ( فإن مات فصاحب المتاع أسوة الغرماء ) صححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم ( 2720 ) والشرط السادس كون السلعة لم يتعلق بها حق الغير فإن تعلق بها حق الغير بأن يكون المفلس مثلاً قد رهنها فليس لصاحب السلعة أخذها 0
فإذاً من وجد متاعه فلا يأخذه إلا بهذه الشروط الستة وهي باختصار :
1-أن يجد المتاع أو المال بعينه 2-لم يتلف منه شيء 3-لم يزدد زيادة متصلة كالسمن 4-ألا يكون قد أخذ من ثمنه شيئاًَ 5-كون المفلس حياً 6-كون السلعة لم يتعلق بها حق الغير كرهنٍ ونحوه 0
وعلى الحاكم أن يبيع مال المفلس ويقسم ثمنه بقدر ديون غرمائه لا يقسمها بالتساوي فلو كان له دائنان أحدهما يطلبه الثلثين والآخر يطلبه الثلث فيعطى هذا بقدر الثلثين وهذا بقدر الثلث ، ويترك الحاكم ما يحتاج إليه المفلس من نفقة هو ومن تلزمه نفقته من زوجة وأولاد 0
ويستحب عند بيع المال إحضار المفلس لمعان أربعة :
أحدها إحصاء ثمنه وضبطه والثاني أنه أعرف بثمن متاعه وجيده ورديئة والثالث أن الرغبة تكثر فيه فإن شراءه من صاحبه أحب إلى المشترين فيرتفع الثمن ، والرابع أنه أطيب لقلبه وأحسن مما لو بيع في غيبته وقيل له قد بعنا مالك 0
ويستحب أيضاً إحضار الغرماء عند البيع وذلك أيضاً لمعان أربعة :
أولاً أنه يباع لمصلحتهم والثاني أنهم ربما رغبوا في شيء فزادوا في ثمنه فيكون أصلح لهم وللمفلس والثالث أنه أطيب لقلوبهم وأبعد عن التهمة والرابع لعل فيهم من يجد عين ماله فيأخذه 0
وهذا كله ليس بواجب وإنما مستحب 0

وأما الصبي فيحجر عليه حتى يرشد ويبلغ وعلامات البلوغ هي :
1-إنزال المني يقظة أو مناماً قال الله عزّ وجلّ ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ﴾[النور 59]
2-بلوغ خمس عشرة سنة ويدل له قصة عبد الله بن عمر الذي قال ( عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني ) وهذا مذهب الشافعية والحنابلة وأما الحنفية فحد بلوغ الذكر عندهم ثمانية عشر والأنثى سبعة عشر والمالكية ثمانية عشر للذكر والأنثى 0
3-إنبات الشعر الخشن حول الفرج وهو مذهب الجمهور ودليله قصة حكم سعد بن معاذ رضى الله عنه فى يهود بني قريظة فى أن تقتل مقاتلتهم فكان الحل أن يكشفوا عن عوراتهم فيروا إنبات هذا الشعر الخشن ، يقول عطية القرظي : عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قريظة فشكّوا فى أمري فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن ينظروا إليّ هل أنبت أم لا ؟ فنظروا إليّ فلم يجدوني قد أنبت فألحقوني بالذرية ) ومذهب أبو حنيفة عدم اعتباره علامة على البلوغ والراجح الأول للحديث 0
4-الحيض فإذا حاضت المرأة فقد بلغت 0

والعلامة الثانية الرشد ، والرشد معناه الصلاح فى المال لقول الله تعالى ﴿ وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آَنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ﴾[ النساء : 6] فإذاً لا ينفك الحجر عن الصغير ولا يدفع إليه ماله قبل البلوغ والرشد ، ولذلك إذا بلغ ولم يرشد فإنه لا يزول عنه الحجر ولو صار شيخاً ، ويعرف الرشد بأن يمتحن يعطى شيئاً من التصرف فإذا تصرف مراراً فلم يغبن غبناً فاحشاً ولم يبذل ماله فى حرام أو فيما لا فائدة فيه فهذا دليل على رشده فإذا تحقق هذان الأمران البلوغ والرشد وجب على ولي اليتيم أن يدفع إليه ماله لقول الله عزّ وجلّ﴿ فَإِنْ آَنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ﴾ [ النساء 6] والمجنون يزول الحجر عنه أيضاً بأمرين: زوال الجنون والرشد والسفيه بزوال السفه واتصافه بالرشد فى تصرفاته المالية.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t76411.html#post574555
واليتيم من فقد أباه وهو دون البلوغ ولا يسمى فاقد الأم يتيماً ويستحب إكرام اليتيم والإحسان إليه قال تعالى ﴿ كَلَّا بَل لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ ﴾[ الفجر 17] وقال ﴿ فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ ﴾[ الضحى9] وولي اليتيم إذا كان فقيراً فله أن يأكل من مال اليتيم بالمعروف أما إذا كان غنياً فليستعفف ﴿ وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ﴾[ النساء 6] قال الفقهاء له أن يأخذ أقل الأمرين من أجرة مثله أو قدر حاجته ، فإذا أتينا بشخص أجنبي فقال آخذ ألفاً على رعاية اليتيم فهذه أجرة مثله فينظر بينها وبين قدر حاجته فيعطى الأقل منهما مراعاةً لمال اليتيم 0

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=574555

ومن أعطى السفيه أو المجنون أو الصغير ماله فأتلفه فلا ضمان عليه لأن المعطي فرط بتسليطهم على ماله برضاه واختياره ، وأما لو تعدوا على نفس أو مال فإنهم يضمنون لعدم تفريط المجني عليه والقاعدة : أن ضمان الإتلاف يستوي فيه الآهل وغيره









عرض البوم صور نادية25   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2011   المشاركة رقم: 10 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية نادية25


البيانات
التسجيل: Dec 2009
العضوية: 6634
المشاركات: 8,089 [+]
بمعدل : 2.77 يوميا
اخر زياره : 04-21-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 2065

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نادية25 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نادية25 المنتدى : مكتبة البحوث الاقتصادية
افتراضي

(( أحكام الحوالة ))
الحوالة فى اللغة / مشتقة من التحول وهو الانتقال من موضع إلى موضع ومنه قول الله عزّ وجلّ ﴿ خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا ﴾[ النساء : 6] يعني تحولاً وانتقالاً 0
اصطلاحاً / نقل الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه ( الفقه الميسر 1/140)
وله أربعة أركان :
1-المحيل : وهو الناقل للدين الذي عليه إلى غيره 0
2-المحال عليه : وهو المنقول إليه الدين 0
4-المحال : صاحب الدين 0
3-المحال به : وهو الدين الذي ينتقل من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه 0
والأصل فى جواز الحوالة السنة والإجماع ففي الصحيحين يقول النبي صلى الله عليه وسلم ( مطل الغني ظلم ، وإذا أُتبع أحدكم على مليء فليتبع ) وفى لفظ ( وإذا أحيل أحدكم على مليء فليحتل ) يعني فليقبل الحوالة وقد أجمع المسلمون على جواز الحوالة فى الجملة 0 ومشروعية الحوالة من محاسن هذه الشريعة الإسلامية وفيها توسعة على الناس وتسهيل لسبل معاملاتهم وسداد ديونهم 0
وقد قال بعض العلماء إنها بيع ، والصحيح أنها عقد إرفاق مستقل بنفسه ، لأنها لو كانت بيعاً لما جازت لأنه بيع دين بدين ، ولما جاز التفرق قبل القبض وغير ذلك مما يترتب على أحكام البيع ولذلك فالصواب أن الحوالة عقد مستقل بنفسه لا يراد بها المعاوضة إنما يراد بها التيسير والتسهيل والإحسان والتعاون بين أفراد المجتمع الإسلامي ، ولذلك نعرف أن نظرة الإسلام للحوالة تختلف عن نظرة البنوك لها فهي ليست من وسائل الربح والاستثمار وإنما هي من باب عقود الإرفاق ولذلك فأخذ عمولة لأجل الحوالة لا يجوز إلا إذا كان أخذ العمولة لأجل أجرة تكاليف فعلية حقيقية تقوم بها البنوك أو غيرها لتوصيل الحوالة فهذا لا بأس به 0

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t76411.html#post574556
ويشترط رضا المحيل أما المحال عليه فلا يشترط رضاه لأن عليه فى ذمته دين لهذا المحيل وسيدفع المال لأيٍ منهما في وقت السداد فلا فرق ، وهذا قول الجمهور وقال الحنفية بل يشترط رضاه لأن الناس يتفاوتون في تقاضي ديونهم شدةً وتيسيرا (الفقه الميسر 1/143) وأما المحال ففيه تفصيل فإن كان المحال عليه مليئاً فلا يعتبر رضاه لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا أحيل أحدكم على مليء فليحتل ) و ( إذا أُتبع أحدكم على مليء فليتبع ) وأما إذا كان غير مليء فلابد من رضاه وهذا مذهب الحنابلة وأما الجمهور فيشترطون رضاه مطلقاً لأن الدين حقه فلا ينتقل من ذمةٍ إلى ذمةٍ إلا برضاه إذ الذمم تتفاوت يساراً وإعساراً وبذلاً ومطلاً ، ويمكن الجمع لاشتراط الحنابلة كونه مليئاً باذلاً (الفقه الميسر 1/142)
تنبيه / قال الإمام أحمد رحمه الله فى تفسير المليء: هو أن يكون مليئاً بماله وقوله وبدنه ، وقال الزركشي: المليء بالمال معناه أن يقدر على الوفاء والمليء بالقول يعنى ألا يكون مماطلاً وبالبدن أن يكون ممن يمكن حضوره إلى مجلس الحكم 0
مسألة / إذا رضي المحال بالحوالة على أن المحال عليه مليء فتبين أنه ليس بمليء فهنا اختلف العلماء فقال بعضهم ليس له الرجوع على المحيل لأنه قد رضي بهذه الحوالة فانتقل الحق لذمة المحال عليه وهو قد فرط بعدم اشتراط الملاءة فى المحال عليه وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة وذهب بعض الفقهاء وهو رواية أيضاً عن الإمام أحمد إلى أن له الرجوع على المحيل في هذه الحالة وذلك لأن الفلس والمماطلة عيب فهو كمن اشترى شيئاً يظنه سليماً فبان معيباً ولأن المحيل قد غره بذلك فى تلك الحوالة 0

شروط الحوالة /
1-أن تكون على دينٍ مستقر في ذمة المحال عليه لأن مقتضى الحوالة إلزام المحال عليه بالدين وإذا كان هذا الدين غير مستقر فهو عرضة للسقوط فلا تثبت الحوالة عليه ، فلا تصح على ثمن مبيع في مدة الخيار ونحو ذلك ( الملخص الفقهي 2/62)
2-اتفاق الدينين المحال به والمحال عليه في الكمية كعشرة دنانير بعشرة دنانير ، والكيفية كريالات سعودية بريالات سعودية ، والوقت بأن يكون وقت حلولهما واحد ، فلو كان احدهما حالاً والآخر مؤجل أو يحل أحدهما بعد شهر والآخر بعد ثلاثة أشهر لم تصح الحوالة ، وكذا لو أحال بمائة على تسعين إلا أن تكون ببعض ماله أو ببعض ما عليه من الدين فتصح 0
3-رضى المحيل وتقدم الكلام عنه 0









عرض البوم صور نادية25   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 11:56 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302