العودة   منتديات صحابي > أقسام خيمة جزائرنا الرمضانية 2011 - 1432 هـ > مُنتدى عبق رمضان من هنا وهنـاك


مُنتدى عبق رمضان من هنا وهنـاك قال صلى الله عليه وسلم {إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب جهنم وسلسلت الشياطين },


قَهوةُ الإفطار

مُنتدى عبق رمضان من هنا وهنـاك


قَهوةُ الإفطار

قَهوةُ الإفطار في لحظةٍ يَرتفعُ فيها الإعلامُ الرباني مُعلناً للنفوسِ المؤمنةِ أن تُطلِقَ لنفسها العنانَ بَعد أن قامتْ بالإمساكِ نهارَ ذاك اليوم _ و كُلِّ يوم

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-03-2011   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية رحيل82


البيانات
التسجيل: Nov 2010
العضوية: 17469
المشاركات: 373 [+]
بمعدل : 0.14 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 34

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
رحيل82 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : مُنتدى عبق رمضان من هنا وهنـاك
قَهوةُ الإفطار


قَهوةُ الإفطار 123230.imgcache.gif



في لحظةٍ يَرتفعُ فيها الإعلامُ الرباني مُعلناً للنفوسِ المؤمنةِ أن تُطلِقَ لنفسها العنانَ بَعد أن قامتْ بالإمساكِ نهارَ ذاك اليوم _ و كُلِّ يوم _ فتلتقمُ رُطَبَاً طيبةً ، و تطرُقُ بابَ ربٍّ رحيمٍ ، فرحها بإدراك تلك الساعة لا يقلُّ شأناً عن فرحها ببلوغِ الشهرِ .

تَرتَشِفُ بِشفاهٍ طيبةٍ طاهرةٍ آنيةً صغيرةً جميلةً ، ذاتَ أشكالٍ لطيفةًٍ ، تحتوي قهوةً عربيةً ، أصيلةَ العِشْرَةِ بالعربيِ ، تلك القهوة التي أخذتْ من الأباءِ و الأجدادِ قلوبَهم فصيَّرُوها ضراتٍ غيرَ ضارَّاتٍ لآزواجهم ، و جعلوها عشيقةً يتقصَّدونها بأشعارِهم ، و يتنافسون في تجويدِها .

راقَتْ لي يوماً و أنا أرتشفُ منها رشفةً تشنَّفت الأُذنُ بصوتِ معناها ، موحيةً إليَّ خطاباً حُلواً جميلاً ، أدرَكْتُ المعنى المرسول ، و فَقَهْتُ المنقول ، فكانَ أن كتبتُ ، و قيدتُ ، فنظرتَ ، فقرأتَ .

النَّبْتَةُ : القهوةُ نباتٌ ، يُدفَنُ ، فيُسْقى بَذْرُه ، فينمو ، بعد زمنٍ مُقدَّرٍ لَه ، و في زمنٍ مُعَيَّنٍ ، و ليست كلمحِ البصرِ بَرَزَتْ ، كما أنها لن تنبُتَ بجودةٍ ما لم تَذُقْ طعمَ الدَّفْنِ .
فَدَفْنُ الشئِ و إخمالُه ليكون ظهوره بجودةٍ و قوةٍ كمالٌ ، إذِ الدَّفنُ حُسْنٌ في التربية ، و كمالٌ في الإنباتِ ، و الزَّرْعُ دونَ دفنٍ هلَكة .

فليَكُن مِنَّا دَفْنُ أمورنا ، و كتمانُ أسرارنا ، فإذا حانَ زمنُ الحصادِ كان النتاجُ طيباً ، و الثمر مأكولاً ، و بالضِّدِ ضِدٌّ .

و ما كلُّ ما دُفِنَ مُمْتَهَنٌ ، فالدرُّ في الصَّدَفِ ، و الصَّدَفُ في قاع البحرِ ، و لا يَصِلُ عُمْقَ البحر إلا ماهرُ غَوصٍ ، فالكريمُ يُخفَى كي لا يُمتَهَن .

التحميس : تُقتَطَفُ القهوةُ ذات لونٍ نباتي ، فتُوْضَع على نارٍ لِتُحَمَّسَ ، و نادراً ما تُرتَشف دون تحميسها ، فكمالُ لذتِها في إحراقِها .

البقاءُ على أصلِ شئٍ دونَ تغييرٍ له ليس محموداً في كلِّ الأحوالِ ، و دوامُ الحالِ قد يكون ذماً ، و لا يظهرُ كمالُ الشئِ إلا بعد أن يُمتَحَنَ ، فيُنتَفَعُ بِهِ ، فالإحراقُ إشراقٌ ، و كَيُ الذاتِ طَيُّ الهِنَاتِ ، و كلَّما زِيْدَ في الكَيِّ بان الذهبُ ، و تميَّزَ الكبريتُ ، و الزيفُ طيفٌ .

لم يُقَصَد شئٌ من أشباهِ القهوةِ بالإحراقِ و التحميسِ ، لأنَّه ليسَ مرْغوباً في كمالِه ، و لا مطلوباً ليُنتَفَعَ بِهِ ، فليسَ كلَّ محروقٍ ممحوق ، و ليسَ كلَّ حَبِّ يُحَب .

اللون : أصلُها خضراء ، و عند التَّحميسِ لها على النارِ يبدو التذوُّقُ في التفنُّنِ في تحميسها ، فإما أن تكونَ مائلةً إلى اللونِ البُنِّي ، و إما أن تكونَ مائلةً إلى السواد _ على اختلافِ تدرُّجاتِهما _ ، و لا تُرْغَب في لونها الأصلي _ إلا نادراً _ ، و لا تُستَطْعَم إلا بسوادها .

لكلِّ لونٍ أثَرٌ و فائدة ، ففي سوادِ الليلِ أُنْسُ المحبِّ ، و هدأةُ البالِ ، و سكينةُ القلبِ ، و في بياضِ النهارِ وُضوحُ الرؤيةِ ، و إبصارُ الدربِ ، يُسْرُ العمل .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t76510.html#post575081

هكذا الحريقُ يُحدثُ لونَاً ، و لونُ المعنى أشدُّ من لونِ المبنى ، حُسْناً و سوءاً ، جمالاً و قُبحاً ، فما كلُّ حمراءَ لحمة ، و ما كلُّ بيضاءَ شَحمة ، فاللونُ غرارٌ خدَّاعٌ ، فالميزانُ ما خلْفَ اللونِ لا اللون .

المرارةُ : القهوةُ العربيةُ تميَّزَتْ بمرارتها ، و تميُّزها بها من أجملِ صفاتها ، و أكملِ سِماتها ، فعلى كونها مُرَّةً إلا أن اللذَّةَ تأخذُ المرتَشف بنشوةٍ لا يكادُ يُخفي معالمَها من على وَجهه . عَجباً لُمُرَّةٍ تُورِثُ لذةً !

و لا يقفُ عندَ ارتشافها مرةً واحدةً بل يأخُذُه التَّكرارُ لذلك ، فيزداد تلذُّذُهُ بمرارتها ، حتى لربما أتى على كمٍّ كبيرٍ من شُربِ آنيةٍ منها .

فليسَ كُلّ مُرٍّ سيئاً ، و ليسَ كل حلوٍ حَسناً ، فكانَ ما نُريدُه حلواً فهو كذلك و لو كانَ علقماً ، و ما أردناهُ مُرَّاً فهو كذلك و لو كان عسلاً صافياً .

حينَ نُصاب بالأمورِ المُرَّة ، و الأحوالِ العلْقَمية ، إما أن ندعها تسري علينا كما هيَ ، فنكون في نظرتنا متأثرينَ ، مغلوبينَ ، في دَوْرِ الضحية .

و إمَّا أن نقفَ و نقلبَ المعيارَ و نتلذَّذَ بتذوُّقِنا للجانبِ الآخر ، فنُصبحَ في دَورِ المُؤَثِّرِ الغالبِ المُنتصِرِ .

كم هي تلك الأحداث التي مرَّتْ بنا ، فأخذنا جانبَ الشؤْمِ ، و تركنا كثيراً من الجوانبِ الحَسَنَةِ ، فقلْبُ المُرِّ إلى حُلْوٍ مُمكنٌ ، كما هو في القهوةِ .

الهالُ ( الهَيْلُ ) : يُوضَعُ معها ، بعد تمامِ غليانها ، و تجهيزها للتقديم ، يُعطيها نَكْهةً كمالية ، تَدْعَمُ نكهتها الأصلية ، و البعضُ يَعُ القُرنفل أو الزعفران ، قَد لا تُقَدم و لا تُشْرَب بدون شئٍ من ذلك ، إلا عند الضرورة ، و الضرورةُ لا مُعَوَّلَ عليها .

الإطراءُ الحسَنُ يُعطينا شيئاً من الإقدامِ على الثقةِ بما نسعى إليه ، فليكُنْ ترويجنا بتحسينٍ و تكميلٍ ، و إلا فلنْ يُقبَلَ شئٌ دونَ تبيينٍ لميزاتِه و صفاته ، فالذواتُ تتشابَه ، و تتمايزُ بالصفاتِ ، فمن أظهرَ قدرَهُ قُدِّرَ .

قهوةُ الإفطار : في ذاك الوقت ، و بعد ساعاتٍ من الانتظارِ ، تتمتَّعُ بقهوتك ، لِتنطلِقَ في :

الارتشاف : هنا مَشْهدٌ جميل ، حينَ تَرتشِفَ القهوةَ من إنائها الخاصِّ بِها ، تعتريكَ النشوةُ ، و تأخُذك اللذةُ ، متمتِّعاً بِـ : مرارتها ، و لونها ، و حرارتها ، و إنائها ، فلم يمنعك سوادها عن التلذُّذِ بِها ، و لا حرارتها ، و لا مرارتها ، حيثُ كانتْ رَغْبَتُكَ هي الباعثَةُ ، و همتُك هي الدافعة ، و إصرارُكَ هو المعينُ .

فلْتَكُنْ في مسيرتِك لهدفك و غايتك كمسيرة القهوة عند الإفطار إليك ، و بعد الارتشاف يكون انطلاقُكَ ، فلا ترْجِع إلا لغايةٍ ثانية ، و هدفٍ آخر ، و هكذا في سلسلةٍ من مراحلِ بروزِ : قهوة الانتظار .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=575081

آهٍ ، كم هي المعاني في تلك القهوة ، أزدادُ يقينا بأنَّ كلَّ شئٍ فيهِ درْسٌ ، فلنقتَبِس ، تحيتي لكَِ .

عبد الله بن سُليمان العُتَيِّق



rQi,mE hgYt'hv










عرض البوم صور رحيل82   رد مع اقتباس

قديم 08-03-2011   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية يحي س


البيانات
التسجيل: Dec 2010
العضوية: 18843
المشاركات: 1,416 [+]
بمعدل : 0.55 يوميا
اخر زياره : 08-06-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 14

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يحي س غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : رحيل82 المنتدى : مُنتدى عبق رمضان من هنا وهنـاك
افتراضي

بارك الله فيك
شهتني ورحتها وليت انشمفيها









عرض البوم صور يحي س   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 01:54 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302