العودة   منتديات صحابي > أقسام خيمة جزائرنا الرمضانية 2011 - 1432 هـ > مُنتدى عبق رمضان من هنا وهنـاك


مُنتدى عبق رمضان من هنا وهنـاك قال صلى الله عليه وسلم {إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب جهنم وسلسلت الشياطين },


الخصائص الاقتصادية لشهر الصوم

مُنتدى عبق رمضان من هنا وهنـاك


الخصائص الاقتصادية لشهر الصوم

إنَّ المسلِم التقيَّ يشعر في قرارة نفسِه بالخوف من الوقوع في المحرَّمات والمعاصي والآثام؛ لما ينجُم عن هذا من سوء العاقبة في الدنيا والآخِرة، والصوم أفْضل مدرسة تُعالِج قضايا التقْوى

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-03-2011   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: مراقبة عامة وادارية لمنتديات صحابي ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حياة


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10301
المشاركات: 22,432 [+]
بمعدل : 8.17 يوميا
اخر زياره : 07-13-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 942

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حياة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : مُنتدى عبق رمضان من هنا وهنـاك
إنَّ المسلِم التقيَّ يشعر في قرارة نفسِه بالخوف من الوقوع في المحرَّمات والمعاصي والآثام؛ لما ينجُم عن هذا من سوء العاقبة في الدنيا والآخِرة، والصوم أفْضل مدرسة تُعالِج قضايا التقْوى معالجةً نفسية ميدانية، يقول - تعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183].

فإنَّ الصوم مدرسةٌ رُوحيَّة عظيمة القدر؛ لكونِها تربط العبد بربِّه، فلا يقنط بعدَ ذلك من رحمته، ولا يجزع، ولا يقلق.

ثم إنَّ خُلُق الصبر يتجلَّى في سلوك الصائِم، فهو لا يتأثَّر بمغريات الدُّنيا وسفاسفها، ومتاعها الفاني، وحُطامها الخادع؛ خشيةَ أن تَسلُبَ إيمانَه، وتنتزع منه تقواه وإخلاصَه.

ولقد وردتْ ألفاظ الصَّوْم والصيام، وذكْر الصائمين والصائمات ورمضان، في القرآن الكريم في إحْدى عشرة آية من ستِّ سُور، هي: البقرة والنساء والمائدة، ومريم والأحزاب والمجادلة.

وكان السَّلف الصالِح - رحمهم الله تعالى - إذا صاموا جلَسوا في المساجد، وقالوا: نحفظ صومَنا، ولا نغتاب أحدًا، وشغلوا وقتَهم بتلاوة آي الذِّكْر الحكيم.

يقول ابن قيم الجوزية - رحمه الله -: "المقصودُ من الصيام حبسُ النفس عن الشهوات، وفطامها عن المألوفات، وتعديل قوَّتِها الشهوانية لتستعدَّ لطلب ما فيه سعادتها ونعيمها، وقَبول ما تَزْكو به ممَّا فيه حياتُها الأبدية، ويَكسِر الظمأُ والجوع مِن حدَّتِها وسَوْرتها، ويُذكِّرها بحال الأكباد الجائِعة مِن المساكين، وتضييق مجاري الشيطان من العَبْد بتضييق مجاري الطعام والشراب، وتحبس قُوَى الأعضاء عن استرسالها فيما يضرُّها في معاشها".

ويقول الغزالي - رحمه الله -: "الصيام زكاةٌ للنَّفْس، ورياضة للجِسم، وداعٍ للبرِّ، فهو للإنسان وقايةٌ، وللجماعة صِيانة، في جوع الجسم صفاءُ القلب، وإيقاد القريحة، وإنفاذ البصيرة؛ لأنَّ الشِّبع يورث البلادَة، ويُعمي القلب".

ويقول (يوري نيكو لاييف) - مدير وحْدة الصوم في معهد العلاج النفْسي في موسكو -: "إنَّ الصوم أمرٌ جوهري لسكَّان المدن المعرَّضين باستمرارٍ لدخان السيَّارات، وأبْخِرة المصانع وغيرها من ملوِّثات الجو السَّامَّة، إنَّ العلاج من خلال الصوم ما هو إلا عمليةٌ جراحية باطنية، دون مِبضَع جرَّاح".

ويرى (دافيد سترى): أنَّ الصوم اقتصادي، ويقوم مقامَ مستحضرات التجميل، ويُعطي جِهازَ الهضم راحةً تامَّة، ويُتيح للجسم الفرصةَ ليتخلَّص من السُّموم والفضلات المتراكِمة، ويُرمِّم نفسه بنفسه".

قال بعض السلف: خصَّ الله - سبحانه - شهرَ الصوم (رمضان) بخصائصَ عديدة، منها:
1- أنه - سبحانه وتعالى - جعلَه شهرًا مباركًا.

2- أنه جعَل فيه ليلةً خيرًا مِن ألف شهر.

3- أنه جعَل صيامه فريضة، وقيام ليله تطوعًا.

4- أنه جعلَه شهرَ الصبر، والصبرُ ثوابه الجنة.

5- أنه شهر المواساة.

6- أنه شهر أوَّله رحمة، وأوْسَطه مغفرة، وآخِره عِتقٌ من النار.

قال بعضُ الصالحين: جعَل الله الصوم زكاة الجسَد، يؤدِّيه الغني والفقير، وفيه مشاركةٌ تامَّة بيْن الجميع؛ حتى يشعرَ الغني بألَم الجوع، ومرارة الحِرْمان، فيتعاون مع إخوانه على مساعدة المحتاج، وإطعام الجائِع، وكسوة العاري، ومسْح المرارة والآلام.

وفيما يلي نستعرض أهمَّ الجوانب الاقتصادية لفرِيضة الصَّوْم:
أولاً: الصوم والاستهلاك:
مِن الواضح أنَّ هناك علاقةً طردية بيْن شهر الصَّوْم وبين الاستهلاك المبالغ فيه، والمرء يدهش مِن هذا النَّهم الاستهلاكي، الذي يستشري لدَى الناس عامَّة في هذا الشهر، فالجميع يركُض نحوَ دائرة الاستهلاك، والاستعداد للاستهلاك في رمضان يبدأ مبكِّرًا، مصحوبًا بآلةٍ رهيبة مِن الدعاية والإعلانات، التي تحاصِر الأُسرةَ في كلِّ وقت، ومِن خلال أكثرَ من وسيلة، وبالتالي يكون المرءُ مهيَّأً للوقوع في دائرة الاستهلاك الرهيبة، الزوجة تضغط باتِّجاه شراء المزيد، والأولاد يُلحُّون في مطالبهم الاستهلاكية، والمرء نفسه لديه حالةٌ شرِهة لشراء أيِّ شيء قابِل للاستهلاك.

إنَّ هناك تبذيرًا وإسرافًا إلى حدِّ السفه، فالكميَّات التي يتمُّ شراؤها في الأيَّام العادية، يتمُّ تجاوزها إلى أضْعاف الأضْعاف في شهْر رمضان، على الرغم مِن أنَّه لا يحتوي إلا وجبتَيْن فقط.

ثانيًا: الصوم والإنفاق:
مِن الإنفاق ما افترض على سبيل الكَفَّارة لِمَن لم يقدرْ على الصوم، ومنها زكاة الفطر.

إنَّ من معاني الصوم: أنَّه إمساكٌ عن شهوة البطن، وبالمعنى الاقتصادي هو تخفيضٌ للإنفاق، أو ترشيد للإنفاق، ثم إنَّ الإنفاق البذخي في رمضان أمرٌ لا يمكن أن يتَّسقَ مع وضعية مجتمعاتنا الإسلامية، التي في أغلبِها مجتمعات نامية تتطلَّب المحافظةَ على كلِّ جهد وكل إمكانية من الهدرِ والضياع للموارد الاستهلاكية، وما نصنعه في رمضانَ هو هدرٌ لإمكانات ماديَّة نمتلِكها في غيرِ موضعها، وهدرٌ لقِيَم سامية طالبَنا الدينُ الإسلامي بالتمسُّك بها، وهدرٌ لسلوكٍ قويم، هو القناعة.

إنَّ شهر الصَّوْم فرصةٌ - ولا شكَّ - يتعلم فيها أفرادُ أمَّتنا عادةً اقتصادية حميدة، هي ترشيد الإنفاق؛ ليكون شهر الصوم فرصةً دوريةً للتعرُّف على قائمة النفقات الواجبة، وفرْصة لترتيب سُلَّم الأولويات، وفُرْصة للتعرُّف على مستوى الفائِض الممكن الذي ينبغي توجيهُه إلى أغراض استثمارية.

كما أنَّ شهْر الصوم فرصةٌ لتحقيق هذا الترشيد، ولتوسيعِ وعاء الفائِض الممكن، ولكن شريطة أن يرتبطَ بقاعدة (لا إسراف ولا تبذير)، ولا شكَّ أنَّها هي ميدانُ الترشيد على المستوى الفرديِّ والمستوى العام، انطلاقًا مِن قوله - سبحانه -: ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا ﴾ [الأعراف: 31]، ومن قوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((كُلْ واشربْ والبسْ، ما أخطأتك خَصْلتان: سَرَفٌ ومَخِيلة)).

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t76636.html#post575817

ثالثًا: نتائج وتوصيات:
1- إنَّ هذه الخصائص الاقتصاديَّة هي خصائصُ كامنةٌ في جوْهر الصوم، باعتباره مرتبطًا بقُوى اقتصادية، مثل: الاستهلاك والإنفاق والأموال، ودرجة الحاجة، ودرجة الإشباع، وأنَّ تحريك هذه الخصائص وتنشيط فاعليتها هو مهمَّةُ البشَر في الأمَّة الصائمة، على مستوى الأفراد؛ ضبطًا لاستهلاكهم، وتقويمًا لسلوكهم الاقتصادي، وعلى مستوى المؤسَّسات؛ توفيرًا للنُّظُم الكفيلة بحُسْن تجميع وتوجيه أموالِ الكَفَّارة، وأموال الزكاة والصَّدَقة، وحُسْن توظيف قوَّتها الاقتصادية.

2- إنَّ في شهْر الصوم فرصةً للقادرين لاستجلاءِ مشاعِر المحتاجين، ولكن هذا مرتبطٌ بعدَّة عوامل، منها: أن يُحدِث الصومُ أثرَه في نفوس القادرين إزاءَ المحتاجين، ومنها: توفُّر الحسِّ الدِّيني الذي يكفل التقديرَ المناسب لضرورة بذْل الكفَّارة، وأهمية إخراج زكاة الفِطر، ومنها: حسن توجيه هذه الأموال.

3- إنَّ خطَّة مواجهة الشراهة الاستهلاكية أصبحتْ مطلوبةً في رمضان وغير رمضان، إنَّ هذه الحالة من شراهة الاستهلاك المتنامية فينا، دلالةٌ على المدى الهائل من التخلُّفِ السلوكي الذي تعيشه مجتمعاتُنا الإسلاميَّة، والمتأمِّل لصناديق وأكياس القمامة، يرَى أنَّنا في حاجة إلى إعادة النظر في قِيَمنا الاستهلاكية باتِّجاه تعديلها؛ لتصبحَ قِيَمًا إنتاجيَّة، أو قيمًا استهلاكية رشيدة.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=575817

4- إنَّ تزايدَ الاستهلاك والإنفاق، معناه المزيدُ من الاعتماد على الخارِج؛ ذلك أنَّنا لم نصِلْ بَعْدُ إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي، أو مستوًى معقولٍ لتوفيرِ احتياجاتنا الاستهلاكية؛ اعتمادًا على مواردنا، وجهودنا الذاتية، وهذا له بُعْدٌ خطير، يتمثَّل في وجود حالةِ تبعيَّة غِذائية للآخَر، الذي يمتلك هذه الموارد، ويستطيع أن يتحكَّم في نوعيتها وجودتها، ووقْتِ إرسالها لنا.

إذًا؛ الاستهلاك والإنفاق لهما أبعادٌ خطيرة كثيرة، تُهدِّد حياتنا الاقتصادية، وتُهدِّد أمْنَنا الوطني، فهل يكون شهر رمضان فرصةً ومجالاً لامتلاك إرادة التصدِّي لحالة الاستهلاك الشَّرِهة، وأساليب الإنفاق البذخية؟


hgowhzw hghrjwh]dm gaiv hgw,l










عرض البوم صور حياة   رد مع اقتباس

قديم 08-03-2011   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمد الامين


البيانات
التسجيل: Jul 2010
العضوية: 11432
المشاركات: 8,006 [+]
بمعدل : 2.96 يوميا
اخر زياره : 08-07-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 124

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد الامين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حياة المنتدى : مُنتدى عبق رمضان من هنا وهنـاك
افتراضي

بارك الله فيك حياة على المقال الجميل









عرض البوم صور محمد الامين   رد مع اقتباس
قديم 08-04-2011   المشاركة رقم: 3 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية لمياء البيرينية


البيانات
التسجيل: Aug 2010
العضوية: 11927
المشاركات: 1,023 [+]
بمعدل : 0.38 يوميا
اخر زياره : 08-06-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 10

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
لمياء البيرينية غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حياة المنتدى : مُنتدى عبق رمضان من هنا وهنـاك
افتراضي

شكرا وبارك الله فيك حيوتة









عرض البوم صور لمياء البيرينية   رد مع اقتباس
قديم 08-04-2011   المشاركة رقم: 4 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية لمياء البيرينية


البيانات
التسجيل: Aug 2010
العضوية: 11927
المشاركات: 1,023 [+]
بمعدل : 0.38 يوميا
اخر زياره : 08-06-2011 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 10

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
لمياء البيرينية غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حياة المنتدى : مُنتدى عبق رمضان من هنا وهنـاك
افتراضي

بارك الله فيك حيوتة









عرض البوم صور لمياء البيرينية   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 01:13 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302