العودة   منتديات صحابي > أقسام الشريعة الاسلامية > المنتدى الاسلامي العام > ركن الــمواعظ والرقائـق


ركن الــمواعظ والرقائـق قسم خاص بالمواعظ والرقائق


تَمحيصُ القُلُوب بالشَّدَائد وَ الفتَن

ركن الــمواعظ والرقائـق


تَمحيصُ القُلُوب بالشَّدَائد وَ الفتَن

باسم الله الرحمان الرحيم السّلام عليكم و رحمة الله و بركاته الحمد لله ربّ العالمين ... والصلاة والسلام على المبعوثِ رحمةً للعالمين .. وعلى آله وصحبه أجمعين ...

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-01-2013   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عفة


البيانات
التسجيل: Jun 2011
العضوية: 32384
المشاركات: 107 [+]
بمعدل : 0.05 يوميا
اخر زياره : 06-17-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 30

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عفة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : ركن الــمواعظ والرقائـق

باسم الله الرحمان الرحيم

السّلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الحمد لله ربّ العالمين ... والصلاة والسلام على المبعوثِ رحمةً للعالمين .. وعلى آله وصحبه أجمعين ... وبعـــد :


فقد نرى أحيانًا من يفعل خيرًا ، أو يظهر عليه من صفات الصالحين ، وقد يدَّعي ذلك ناسبًا لنفسه الصلاح ، ناسيًا أو مُتناسيًا قول الله تعالى : {فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} ، فنعدّه من الصالحين ، ونُلحقه بهم حتى يُمتحن ذلك الرجل ... فيظهر ما خُفي عنَّا ...


فردود أفعالنا عند تعرضَّنا للشدائد والفتن في الحياة تكشف حصيلة الإيمان عند كلِّ واحدٍ منَّا ، وتكشف زيف ادعاءاتنا ، وتُظهِر على السطح خبايا في القلبِ كانت غائبة عن الأنظار والأسماع ... لم يطَّلِع عليها إلا خالق القلوب ... والمطَّلع على السرائر ...


تطلق عنانها هذه الشدائد والفتن ... فتكشف عن وجهها القبيح ... ليتأمل الفطِن في الحكمة العجيبة في إرسال الشدائد والفتن للعبِاد ...


فهي التمحيص لما في القلوب ... وبها يحين وقت تقديم البرهان لما نقوله وماندَّعيه من إيمان ...


فهناك من الراكعين الساجدين الذين ظاهِرهم يوحي إليك بالتقوى والصلاح ... إذا زلزته شدة ، وأطبق بخناقه كرب كشف عن سريرته التي تخالف علانيته ... وأماط اللثام عن قلبٍ لم يرتوِ من نبع القرآن ... وأوضح بأوضح وصف أن ما كان عليه من عبادة لم يخالط قلبه ولم ينبع من إيمانٍ ثابتٍ صحيح ...


فإذا بصراخه يملأ الأنحاء ... كاشفًا عن إيمانٍ مهزوز ... وجهلٍ مُدقعٍ بالله تعالى ...


يعبده في رخاءٍ فإذا أتاه البلاء انتكس على عقبيه ... وملأ الفضاء بسخطه من الله تعالى ... وسكب على الأسماع كلمات التبرُّم من قدر الله تعالى والإعتراض عليه ...


وإذا أتـته فتنةٌ في الدين قد تاه الناس في ظُلمتها تاه معهم ، ومال إليها ... فأُشْرِبها قلبه ... فمال الهدى عنه ، وانتحى الفلاح جانبًا بعيدًا منه ...


امتُحِن فيما يقوله ومايظهر منه من سيما الصالحين ... فخسر في الإمتحان ...
وتخلَّف عن ركبِ الصادقين ... الذين هم مع الله عند الشدة كما هم عند الرخاء ... وعند الفتنة كما هم عند العافية ...


لم يتشرب قلبه ضياء القرآن وإن تلاهُ ليل نهار ... ولم يستضئ بنور السنة وإن تبحَّر في تعلُّمها ...


ما علِمَ أنَّ التلاوة والتعلُّم يجب أن يرافقهما تدبُّر وتأمُّل ... ويعقبهما عمل ... وقبل هذا ومعه وبعده افتقار وتضرُّع واعتصام بالله تعالى ومواصلة في إظهار الفقر له وطلب الهدى منه ...


فأفضل مَن عَبَدَ الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ كان يفعل هذا ، فكان في التدبُّر سيد المتدبرين ، وفي العِلم والعمل إمام العلماء العاملين ، وفي الإفتقار إلى الله تعالى والبراءة من حَولِ نفسه وقوته أكثر الملازمين ... لم ينقطع عن اللجوء إلى الله تعالى والإستعاذة به من الفتن وسؤاله أن يثبت قلبه على الهدى وأن يؤتيه من اليقين مايهوِّن مصائب الدنيا ...


فمالك لا تقتدِ به !..
أعُصمْتَ من الشدائد !.. أم عندك من الله عهدٌ أن لا تصيبك الفتن .!


قال تعالى : {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ( 2 ) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ( 3 )} [سورة العنكبوت]
قال الإمام السعدي ـ رحمه الله تعالى ـ في تفسير الآية : [.... سنته وعادته في الأولين وفي هذه الأمة، أن يبتليهم بالسراء والضراء، والعسر واليسر، والمنشط والمكره، والغنى والفقر، وإدالة الأعداء عليهم في بعض الأحيان، ومجاهدة الأعداء بالقول والعمل ونحو ذلك من الفتن، التي ترجع كلها إلى فتنة الشبهات المعارضة للعقيدة، والشهوات المعارضة للإرادة، فمن كان عند ورود الشبهات يثبت إيمانه ولا يتزلزل، ويدفعها بما معه من الحق .. وعند ورود الشهوات الموجبة والداعية إلى المعاصي والذنوب، أو الصارفة عن ما أمر اللّه به ورسوله، يعمل بمقتضى الإيمان، ويجاهد شهوته، دل ذلك على صدق إيمانه وصحته.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t77673.html#post579765
ومن كان عند ورود الشبهات تؤثر في قلبه شكا وريبا، وعند اعتراض الشهوات تصرفه إلى المعاصي أو تصدفه عن الواجبات، دلَّ ذلك على عدم صحة إيمانه وصدقه.
والناس في هذا المقام درجات لا يحصيها إلا اللّه، فمستقل ومستكثر]
..
ألا فإنَّ الشدائد تنزل بساحة كلِّ حيٍّ ، والفتن تهجم على كلِّ دارٍ ، فما أحوجنا إلى الله تعالى ، وإلى عبادته ظاهرًا وباطنًا ، وإلى الإعتصام به وبكتابه وسنة نبيّه ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ونبذ الإغترار بأعمالنا والإتكال على أنفسنا ...


منقول للأمانة



jQlpdwE hgrEgE,f fhga~Q]Qhz] ,Q hgtjQk










عرض البوم صور عفة   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
وَ, الفتَن, القُلُوب, بالشَّدَائد, تَمحيصُ

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 02:34 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302