العودة   منتديات صحابي > أقسام الشريعة الاسلامية > منتدى الشريعة والحياة


منتدى الشريعة والحياة طريقنا للدعوة على منهج أهل السنة والجماعة والسلف الصالح


التغيير سنة كونية

منتدى الشريعة والحياة


التغيير سنة كونية

التغيير سنة كونية: إن التغير سنة الله عز وجل في خلقه،وقد جاء في الحديث عن العرباض بن سارية قال “وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً بعد صلاة الغداة

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-21-2013   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: رفيق الدرب ::
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية goodness


البيانات
التسجيل: Nov 2010
العضوية: 16846
المشاركات: 70 [+]
بمعدل : 0.03 يوميا
اخر زياره : 06-10-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 10

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
goodness غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى الشريعة والحياة

التغيير سنة كونية: إن التغير سنة الله عز وجل في خلقه،وقد جاء في الحديث عن العرباض بن سارية قال “وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً بعد صلاة الغداة موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال رجل إن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا يا رسول الله قال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبدٌ حبشي فإنه من يعش منكم يرى اختلافاً كثيراً وإياكم ومحدثات الأمور فإنها ضلالة فمن أدرك ذلك منكم فعليه بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ”.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t78240.html#post582366
وفي لفظ ابن ماجه قال : فقال رسول الله : ” قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم ما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وعليكم بالطاعة وإن عبداً حبشياً فإنما المؤمنون كالجمل الأنف حيثما قيد انقاد”.ومحل الشاهد قوله صلى الله عليه وسلم : “ومن يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيرا”، وهذا معناه حدوث تغير بعد وفاته صلى الله عليه وسلم .ويدل على صحة ما ذكرته لك ما جاء عن سَالِم قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ تَقُولُ: دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَهُوَ مُغْضَبٌ فَقُلْتُ: مَا أَغْضَبَكَ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا إِلَّا أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ جَمِيعًا”.
قال الحافظ ابن حجر (ت852هـ) : “قوله : (يصلون جميعا) أي: مجتمعين، وحذف المفعول وتقديره الصلاة أو الصلوات، ومراد أبي الدرداء أن أعمال المذكورين حصل في جميعها النقص والتغيير إلا التجميع في الصلاة، وهو أمر نسبي لأن حال الناس في زمن النبوة كان أتم مما صار إليه بعدها، ثم كان في زمن الشيخين أتم مما صار إليه بعدهما وكأن ذلك صدر من أبي الدرداء في أواخر عمره وكان ذلك في أواخر خلافة عثمان، فيا ليت شعري إذا كان ذلك العصر الفاضل بالصفة المذكورة عند أبي الدرداء فكيف بمن جاء بعدهم من الطبقات إلى هذا الزمان ؟”، فالتغير حاصل في الأمة، ولذلك أخبر صلى الله عليه وسلم فيما جاء الخبر عن تجديد الدين.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيمَا أَعْلَمُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: “إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا”، والْمُرَاد مِنْ التَّجْدِيد : إِحْيَاء مَا اِنْدَرَسَ مِنْ الْعَمَل بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّة وَالْأَمْر بِمُقْتَضَاهُمَا وَإِمَاتَة مَا ظَهَرَ مِنْ الْبِدَع وَالْمُحْدَثَات. فالتغير والاختلاف عما كان عليه الأمر الأول حاصل، وعلاجه بالرجوع إلى الدين، وهو الإصلاح.ضوابط الإصلاح عند أهل السنة والجماعة:منهج الإصلاح عند أتباع السلف الصالح : أهل السنة والجماعة مضبوط بخمسة ضوابط وهي التالية :

الضابط الأول :
أن موضوع الإصلاح الأول والأساس هو عبادة الله وتوحيده، وهذه هي دعوة الأنبياء؛ إذ كل نبي أرسله الله إلى قومه بهذا الموضوع، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾[النحل:36].فهذا نوح عليه السلام يقول تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾[الأعراف:59].وهذا هود عليه الصلاة والسلام يقول تعالى: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ﴾[الأعراف:65].وهذا صالح عليه الصلاة والسلام، يقول تعالى: ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾[الأعراف:73].وهذا شعيب عليه الصلاة والسلام، يقول تعالى: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ[الأعراف:85].وهذا إبراهيم عليه الصلاة والسلام، يقول تبارك وتعالى: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾[العنكبوت:16]، وهذا ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا إلى اليمن.عن ابْنَ عَبَّاس يَقُولُ : “لَمَّا بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى نَحْوِ أَهْلِ الْيَمَنِ قَالَ لَهُ: إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَى أَنْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ تَعَالَى فَإِذَا عَرَفُوا ذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ فَإِذَا صَلَّوْا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ غَنِيِّهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فَقِيرِهِمْ فَإِذَا أَقَرُّوا بِذَلِكَ فَخُذْ مِنْهُمْ وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ”، وهذا هو ما خلق الله تعالى الجن والإنس له، قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾[الذاريات:56].فالذين يدعون إلى الإصلاح ويجعلون دعوتهم الإصلاحية في القضايا السياسية أو في القضايا الاقتصادية، أو توزيع الثروة، أو نحو ذلك فهؤلاء عملوا عملاً ليس عليه أمر الرسول صلى الله عليه وسلم فهو رد عليهم، فمن أراد الإصلاح ولم يجعل هذا هو موضوعه ومقصده، فقد خالف منهج الأنبياء ، وترك ما عليه الإصلاح الشرعي عند أهل السنة والجماعة، وانظر في من يزعم الإصلاح ويتسمى باسمه هذه الأيام، تجده مخالفاً لهذا الضابط اشد المخالفة، فتوزيع الثروة هجيراه ليل نهار، و منازعة الأمر أهله، ديدنه؛فلا شأن له مع هذا الضابط أصلاً، إلا من باب ذر الرماد على العيون كما يقولون!

الضابط الثاني :
الإصلاح يبدأ من الفرد، لا من المجتمع، و لا من الحاكم، و لا من غيره، إنما كل إنسان يبدأ بنفسه، فيصلحها وأدناه فأدناه، والله سبحانه يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ[الرعد: من الآية 11]، فالبدء بالنفس، ثم الأقرب فالأقرب، قال تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾[الشعراء:214].عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “تَصَدَّقُوا! فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدِي دِينَارٌ؟ قَالَ: تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ. قَالَ: عِنْدِي آخَرُ؟ قَالَ: تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى زَوْجَتِكَ. قَالَ: عِنْدِي آخَرُ. قَالَ: تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى وَلَدِكَ قَالَ: عِنْدِي آخَرُ؟ قَالَ: تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى خَادِمِكَ قَالَ: عِنْدِي آخَرُ قَالَ: أَنْتَ أَبْصَرُ”.فإذا كان هذا في باب الصدقة فما بالك في أمر الإصلاح؟! فطريق الإصلاح يبدأ بالفرد. وصلاح الفرد صلاح الأسرة، وصلاح الأسرة صلاح الحي، وصلاح الحي صلاح البلد، وصلاح البلد صلاح الدولة، وصلاح الدولة صلاح الأمة، وصلاح الأمة صالح الأرض جميعاً، فالبدء بالنفس هو الأساس، فابدأ بنفسك فانهها عن غيها فإن انتهت فأنت حكيم.

الضابط الثالث :
العلم قبل القول والعمل، وقد بوب البخاري في صحيحه في كتاب العلم: “بَاب الْعِلْمُ قَبْلَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾[محمد:19]؛ فَبَدَأَ بِالْعِلْمِ، وَأَنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَرَّثُوا الْعِلْمَ مَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ بِهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ.وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ : ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾[فاطر:28]، وَقَالَ : ﴿وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾[العنكبوت:43]، ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾[الملك:10]، وَقَالَ: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾[الزمر:9].وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : “مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ”. وَ “إِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ”، وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ : لَوْ وَضَعْتُمْ الصَّمْصَامَةَ عَلَى هَذِهِ وَأَشَارَ إِلَى قَفَاهُ ثُمَّ ظَنَنْتُ أَنِّي أُنْفِذُ كَلِمَةً سَمِعْتُهَا مِنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ أَنْ تُجِيزُوا عَلَيَّ لَأَنْفَذْتُهَا.

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=582366
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾: حُلَمَاءَ فُقَهَاءَ. وَيُقَالُ الرَّبَّانِيُّ : الَّذِي يُرَبِّي النَّاسَ بِصِغَارِ الْعِلْمِ قَبْلَ كِبَارِهِ”.اهـ.والدين مبناه على أصلين:
أن لا نعبد إلا الله.
وأن لا نعبد الله إلا بما شرع.

ومعنى هذا الضابط: أن على داعية الإصلاح أن يحرص تمام الحرص فيما يقوله أو يفعله أن ليكون فيه على ثبت، فيبني ما يصدر منه على يقين من الدليل، فلا يسلك مسلكاً يزعم أنه طريق للإصلاح إلا وهو يعلم أنه مما شرعه الله تعـالى، فلا يخالف فيه السنة، فلا يقف على المنابر يتكلم على ولاة الأمور زاعماً أن هذا إصلاح؛ لأن هذا خلاف ما أمرنا به الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ عن عياض بن غنم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : “من أراد أن ينصح لذي سلطان، فلا يبده علانية، ولكن يأخذ بيده، فبخلوا به، فإن قبل منه فذاك، وإلا كان قد أدى الذي عليه”.و لا يستعمل في يسعى إليه من الإصلاح طريق المظاهرات، لأنه ليس من سنة الرسولﷺ و لا من سنة السلف الصالح، وهكذا لا يقول و لا يعمل إلا بعلم، فالعلم قبل القول والعمل.
الضابط الرابع :
أن يكون علمه على منهج السلف الصالح، وعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّهُ قَامَ فِينَا فَقَالَ أَلَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَامَ فِينَا فَقَالَ : “أَلَا إِنَّ مَنْ قَبْلَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ افْتَرَقُوا عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَإِنَّ هَذِهِ الْمِلَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَهِيَ الْجَمَاعَة”.فلا سلامة في نهج إلا ما كان عليه الجماعة.وهذا سبيل المؤمنين: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً﴾[النساء:115]، فمن أراد العلم فليلزم سبيل المؤمنين، حتى لا يسلك مسالك أصحاب الفرقة والاختلاف، من الفرق المخالفة لما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم.هذه هي ضوابط الإصلاح، التي إذا خالفها من ادعى الإصلاح إنما كان من المفسدين، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ. أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ﴾[البقرة:12].

الضابط الخامس :
أن يتحلى في دعوته بصفات، بينتها الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والآثار السلفية، من ذلك:قول الله تبارك وتعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾[يوسف:108]، وقوله تبارك وتعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾[النحل:125]، وقال تبارك وتعالى: ﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾[لقمان:17]،وعَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: “يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ وَمَا لَا يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ” متفق عليه.
وعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ : “أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ مُعَاذًا وَأَبَا مُوسَى إِلَى الْيَمَنِ قَالَ يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا وَتَطَاوَعَا وَلَا تَخْتَلِفَا” متفق عليه .
ويتحصل من النصوص أن الصفات الأساسية للداعية هي:
الصفة الأولى:العلم والفقه لما يدعو إليه : يأمر به وينهى عنه!
الصفة الثانية : الرفق أثناء دعوته، وأمره ونهيه! والله عز وجل يقول عن رسوله صلى الله عليه وسلم: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾[آل عمران:159].
الصفة الثالثة : الحلم في دعوته، فلا يتعجل و لا يغضب، ويكظم الغيظ!
الصفة الرابعة :الصبر بعد الدعوة، فإن الدعاة يتعرضون للأذى بسبب الدعوة، فعليهم بالصبر!قال ابن تيمية رحمه الله: “الأمر بالسنة والنهي عن البدعة هو أمر بمعروف ونهي عن منكر وهو من أفضل الأعمال الصالحة فيجب أن يبتغي به وجه الله وإن يكون مطابقا للأمر، وفي الحديث: من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر فينبغي أن يكون:
عليما بما يأمر به. عليما بما ينهى عنه.
رفيقا فيما يأمر به. رفيقا فيما نهى عنه.
حليما فيما يأمر به. حليما فيما ينهى عنه.

فالعلم قبل الأمر والرفق مع الأمر والحلم بعد الأمر؛ فإن لم يكن عالما لم يكن له أن يقفو ما ليس له به علم، وإن كان عالما ولم يكن رفيقا كان كالطبيب الذي لا رفق فيه فيغلظ على المريض فلا يقبل منه، وكالمؤدب الغليظ الذي لا يقبل منه الولد. وقد قال تعالى لموسى وهارون: ﴿فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى﴾[سورة طه: 44]، ثم إذا أمر ونهى فلا بد أن يؤذى في العادة فعليه أن يصبر ويحلم كما قال تعالى: ﴿وأمر بالمعروف وأنه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور﴾[سورة لقمان: 17]. وقد أمر الله نبيه بالصبر على أذى المشركين في غير موضع وهو إمام الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر”اهـ ، وقال رحمه الله: “والرفق سبيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولهذا قيل: ليكن أمرك بالمعروف بالمعروف ونهيك عن المنكر غير منكر”اهــ.
تمت والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.



hgjyddv skm ;,kdm










عرض البوم صور goodness   رد مع اقتباس

قديم 04-27-2013   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية kami23


البيانات
التسجيل: Apr 2013
العضوية: 33481
المشاركات: 45 [+]
بمعدل : 0.03 يوميا
اخر زياره : 06-16-2013 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 10

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
kami23 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : goodness المنتدى : منتدى الشريعة والحياة
افتراضي

بارك الله فيك
موضوع قيم
جعلها الله في ميزان حسناتك ان شاء الله
شكرا لك









عرض البوم صور kami23   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
كونية, التغيير, سنة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بحث حول التسيير المعلوماتي للتخزين الأسد الجريح منتدى العلوم الاقتصادية 2 01-03-2011 02:16 PM
بحث حول الظريات الكلاسيكية في الادارة * تسيير مؤسسة* لطلاب سنة 2 علوم تسيير ياسمين نجلاء منتدى علوم التسيير والتجارة 6 09-29-2010 11:03 AM
دييجو مارادونا يدرس القيام بتغييرات على تشكيل الأرجنتين لمباراة كوريا الجنوبية نور العيون منتدى كأس افــريقيا للامـــم 0 06-15-2010 08:56 PM


الساعة الآن 08:08 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302