العودة   منتديات صحابي > أقسام الشريعة الاسلامية > المنتدى الاسلامي العام


المنتدى الاسلامي العام خاص بديننا الحنيف على مذهب أهل السنة والجماعة


خديجة بن خويلد رضي الله عنها

المنتدى الاسلامي العام


خديجة بن خويلد رضي الله عنها

لا يخفى عليكم ، قد يخجل الإنسان حينما يسأله أحد (سواءا ً كان مسلما أو غيره ) من هنّ زوجات النبي ؟ و ماذا تعرف عنهن ّ ؟ ومن هذا

عدد المعجبين2الاعجاب
  • 1 اضيفت بواسطة matrix
  • 1 اضيفت بواسطة رتاج الاسلام
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-29-2013   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: رفيق الدرب ::
الرتبة


البيانات
التسجيل: Nov 2009
العضوية: 6351
المشاركات: 669 [+]
بمعدل : 0.23 يوميا
اخر زياره : 01-14-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 1067

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
matrix غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي العام

لا يخفى عليكم ، قد يخجل الإنسان حينما يسأله أحد (سواءا ً كان مسلما أو غيره ) من هنّ زوجات النبي ؟ و ماذا تعرف عنهن ّ ؟
ومن هذا المنطلق ... سوف نتكلم بإختصار عن كل زوجات النبي - صلى الله عليه وسمل ولكل واحدة منهن (مشاركة خاصة) ...
أسال الله ان يبارك بالموضوع ، و أن يجعله خالصا ً لوجه ، إنه جواد ٌ كريم


أول زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - هي ( خديجة بن خويلد ) رضي الله عنها
***
خديجة بن خويلد رضي الله khadijah_1_800.jpg
هي أوّل زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأمّ أولاده ، وخيرة نسائه ، وأول من آمن به وصدقه
، أم هند ، خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية ، وأمها فاطمة بنت زائدة ، قرشية من بني عامر بن لؤي .


: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t78465.html#post583274
ولدت خديجة رضي الله عنها بمكة ، ونشأت في بيت شرف ووجاهة ، وقد مات والدها يوم حرب الفجَار .

تزوجت مرتين قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم – باثنين من سادات العرب ، هما : أبو هالة
بن زرارة بن النباش التميمي ، وجاءت منه بهند وهالة ، وأما الثاني فهو عتيق بن عائذ بن عمر
بن مخزوم ، وجاءت منه بهند بنت عتيق .

وكان لخديجة رضي الله عنها حظٌ وافر من التجارة ، فكانت قوافلها لا تنقطع بين مكّة والمدينة ،
لتضيف إلى شرف مكانتها وعلوّ منزلتها الثروة والجاه ، حتى غدت من تجّار مكّة المعدودين .

وخلال ذلك كانت تستأجر الرجال وتدفع إليهم أموالها ليتاجروا به ، وكان رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - واحداً من الذين تعاملوا معها ، حيث أرسلته إلى الشام بصحبة غلامها ميسرة , ولما عاد
أخبرها الغلام بما رآه من أخلاق الرسول - صلى الله عليه وسلم – وما لمسه من أمانته وطهره ، وما
أجراه الله على يديه من البركة ، حتى تضاعف ربح تجارتها ، فرغبت به زوجاً ، وسرعان ما خطبها
حمزة بن عبدالمطلب لابن أخيه من عمها عمرو بن أسد بن عبدالعزى ، وتمّ الزواج قبل البعثة
بخمس عشرة سنة وللنبي - صلى الله عليه وسلم - 25 سنة ، بينما كان عمرها 40 سنة ، وعاش
الزوجان حياة كريمة هانئة ،
وقد رزقهما الله بستة من الأولاد : القاسم و عبد الله و زينب و رقية و أم كلثوم و فاطمة .

وكانت خديجة رضي الله عنها تحب النبي - صلى الله عليه وسلم – حبّاً شديداً ،
وتعمل على نيل رضاه والتقرّب منه ، حتى إنها أهدته غلامها زيد بن حارثة لما رأت من ميله إليه.

وعند البعثة كان لها دورٌ مهم في تثبيت النبي – صلى الله عليه وسلم – والوقوف معه ، بما آتاها الله
من رجحان عقل وقوّة الشخصيّة ، فقد أُصيب عليه الصلاة والسلام بالرعب حين رأى جبريل أوّل مرّة ،
فلما دخل على خديجة قال : ( زمّلوني زمّلوني ) ، ولمّا ذهب عنه الفزع قال : ( لقد خشيت على نفسي )
، فطمأنته قائلةً : " كلا والله لا يخزيك الله أبداً ، فوالله إنك لتصل الرحم ، وتصدق الحديث ،
وتحمل الكلّ ، وتكسب المعدوم ، وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الحق " رواه البخاري ، ثم انطلقت به إلى
ورقة بن نوفل ليبشّره باصطفاء الله له خاتماً للأنبياء عليهم السلام .

ولما علمت – رضي الله عنها – بذلك لم تتردّد لحظةً في قبول دعوته ، لتكون أول من آمن برسول الله
وصدّقه ، ثم قامت معه تسانده في دعوته ، وتؤانسه في وحشته ، وتذلّل له المصاعب ، فكان الجزاء
من جنس العمل ، بشارة الله لها ببيت في الجنة من قصب ، لا صخب فيه ولا نصب، رواه البخاري و مسلم .

وقد حفظ النبي – صلى الله عليه وسلم – لها ذلك الفضل ، فلم يتزوج عليها في حياتها إلى أن قضت
نحبها ، فحزن لفقدها حزناً شديداً ، ولم يزل يذكرها ويُبالغ في تعظيمها والثناء عليها ، ويعترف بحبّها
وفضلها على سائر أمهات المؤمنين فيقول : ( إني قد رزقت حبّها ) رواه مسلم ، ويقول :
( آمنت بي إذ كفر بي الناس ، وصدّقتني إذ كذبني الناس ، وواستني بمالها إذ حرمني الناس ،
ورزقني الله عز وجل ولدها إذ حرمني أولاد النساء ) رواه أحمد ، حتى غارت منها عائشة رضي الله عنها غيرة شديدةً .

ومن وفائه – صلى الله عليه وسلم – لها أّنه كان يصل صديقاتها بعد وفاتها ويحسن إليهنّ ،

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=583274
وعندما جاءت جثامة المزنية لتزور النبي – صلى الله عليه وسلم أحسن استقبالها ،
وبالغ في الترحيب بها ، حتى قالت عائشة رضي الله عنها : " يا رسول الله ، تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال ؟ " ،
فقال : ( إنها كانت تأتينا زمن خديجة ؛ وإن حسن العهد من الإيمان ) رواه الحاكم ،
وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا ذبح الشاة يقول : ( أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة ) رواه مسلم .

وكان النبي – صلى الله عليه وسلم – إذا سمع صوت هالة أخت خديجة تذكّر صوت زوجته فيرتاح لذلك ،كما ثبت في الصحيحن .

وقد بيَّن النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فضلها حين قال:
( أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد،
وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون ، ومريم ابنة عمران رضي الله عنهن أجمعين ) رواه أحمد ،

وقد توفيت رضي الله عنها قبل الهجرة بثلاث سنين ، وقبل معراج النبي - صلى الله عليه وسلم - ،
ولها من العمر خمس وستون سنة ، ودفنت بالحجُون ، لترحل من الدنيا بعدما تركت سيرةً عطرة ،
وحياة حافلةً ، لا يُنسيها مرور الأيام والشهور ، والأعوام والدهور ، فرضي الله عنها وأرضاها




o]d[m fk o,dg] vqd hggi ukih










عرض البوم صور matrix   رد مع اقتباس

قديم 04-29-2013   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: رفيق الدرب ::
الرتبة


البيانات
التسجيل: Nov 2009
العضوية: 6351
المشاركات: 669 [+]
بمعدل : 0.23 يوميا
اخر زياره : 01-14-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 1067

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
matrix غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : matrix المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

ثاني زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ،هي سودة بنت زمعة بن قيس القرشية العامرية ،
كريمة النسب ، فأمها هي الشموس بنت قيس بن زيد الأنصارية ، من بني عدي بن النجار ،
وأخوها هو مالك بن زمعة .

كانت رضي الله عنها سيدة ً جليلة نبيلة ، تزوجت بدايةً من السكران بن عمرو ،
أخي سهيل بن عمرو العامري ، وهاجرت مع زوجها إلى الحبشة فراراً بدينها ،
ولها منه خمسة أولاد .

ولم يلبث أن شعر المهاجرون هناك بضرورة العودة إلى مكة ، فعادت هي وزوجها معهم ،
وبينما هي كذلك إذ رأت في المنام أن قمراً انقض عليها من السماء وهي مضطجعة ،
فأخبرت زوجها السكران فقال : والله لئن صدقت رؤياك لم ألبث إلا يسيراً حتى أموت وتتزوجين من بعدي ،
فاشتكى السكران من يومه ذلك وثقل عليه المرض ، حتى أدركته المنيّة .

وبعد وفاة زوجها جاءت خولة بنت حكيم بن الأوقص السلمية امرأة عثمان بن مظعون إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا رسول الله ، كأني أراك قد دخلتك خلة – أي الحزن -
لفقد خديجة ؟ ، فقال : ( أجل ، كانت أم العيال ، وربة البيت ) ، قالت : أفلا أخطب عليك ؟ ، قال :
( بلى ؛ فإنكن معشر النساء أرفق بذلك ) ، فلما حلّت سودة من عدّتها أرسل إليها رسول الله
صلى الله عليه وسلم فخطبها ، فقالت : أمري إليك يا رسول الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( مري رجلاً من قومك يزوّجك ) ، فأمرت حاطب بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود فزوّجها ،
وذلك في رمضان سنة عشر من البعثة النبوية ،
وقيل في شوّال كما قرّره الإمام ابن كثير في البداية والنهاية .

وهي أول امرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد خديجة ،
ولم يتزوج معها صلى الله عليه وسلم نحواً من ثلاث سنين أو أكثر ، حتى دخل بعائشة رضي الله عنها.

وحينما نطالع سيرتها العطرة ، نراها سيدةً جمعت من الشمائل أكرمها ، ومن الخصال أنبلها ،
وقد ضمّت إلى ذلك لطافةً في المعشر ، ودعابةً في الروح ؛ مما جعلها تنجح في إذكاء السعادة والبهجة
في قلب النبي صلى الله عليه وسلم ، ومن قبيل ذلك ما أورده ابن سعد في الطبقات أنها صلّت خلف
النبي صلى الله عليه وسلم ذات مرّة في تهجّده ، فثقلت عليها الصلاة ، فلما أصبحت قالت لرسول الله

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t78465.html#post583276
صلى الله عليه وسلم : " صليت خلفك البارحة ، فركعتَ بي حتى أمسكت بأنفي ؛ مخافة أن يقطر الدم ،
فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانت تضحكه الأحيان بالشيىء " .

وبمثل هذا الشعور كان زوجات النبي صلى الله عليه وسلم يعاملنها ، ويتحيّنّ الفرصة للمزاح معها
ومداعبتها ، حتى إن حفصة و عائشة أرادتا أن توهمانها أن الدجال قد خرج ، فأصابها الذعر من ذلك ،
وسارعت للاختباء في بيتٍ كانوا يوقدون فيه ، وضحكت حفصة و عائشة من تصرّفها ،
ولما جاء رسول الله ورآهما تضحكان قال لهما : ( ما شأنكما ) ، فأخبرتاه بما كان من أمر سودة ، فذهب إليها ،
وما إن رأته حتى هتفت : يا رسول الله ، أخرج الدجال ؟ فقال : ( لا ، وكأنْ قد خرج ) ، فاطمأنّت
وخرجت من البيت ، وجعلت تنفض عنها بيض العنكبوت .

ومن مزاياها أنها كانت معطاءة تكثر من الصدقة ، حتى إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعث إليها
بغِرارة – وعاء تُوضع فيه الأطعمة - من دراهم ، فقالت : ما هذه ؟ ، قالوا : دراهم ، قالت :
في غرارة مثل التمر ؟ ففرقتها بين المساكين .

وهي التي وهبت يومها ل عائشة ، رعايةً لقلب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ففي صحيح البخاري : ( أن سودة بنت زمعة وهبت يومها وليلتها ل عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ،
تبتغي بذلك رضا رسول الله صلى الله عليه وسلم ) .

وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : ( ما رأيت امرأة أحب إلي أن أكون في مسلاخها
-أي جلدها- من سودة بنت زمعة من امرأة فيها حدة) ، -ومعناه تَمنَّت أن تكونَ في مثل هدْيها
وطريقتها ، ولم ترد عائشة عيب سودة بذلك بل وصفتها بقوة النفس وجودة القريحة وهي الحدة -قالت :
( فلما كبرت جعلت يومها من رسول الله صلى الله عليه وسلم لي) ، قالت يا رسول الله:
( قد جعلت يومي منك لعائشة ) . فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم ل عائشة يومين يومها ويوم سودة .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: " خشِيت سودة أن يطلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت :
يارسول الله، لا تطلقني وأمسكني واجعل يومي لعائشة ، ففعل "، ونزلت هذه الآية:
{ وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير } (النساء:128) .
قال ابن عباس : فما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز . رواه البيهقي في "سننه" .

ولما حجّت نساء النبي صلى الله عليه وسلم في عهد عمر لم تحجّ معهم ، وقالت : قد حججت واعتمرت
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأنا أقعد في بيتي كما أمرني الله ، وظلّت كذلك حتى توفيت في
شوال سنة أربع وخمسين بالمدينة ، في خلافة معاوية بن أبي سفيان بعد أن أوصت ببيتها لعائشة ، أسكنهنّ الله فسيح جنّاته .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=583276













عرض البوم صور matrix   رد مع اقتباس
قديم 04-29-2013   المشاركة رقم: 3 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: رفيق الدرب ::
الرتبة


البيانات
التسجيل: Nov 2009
العضوية: 6351
المشاركات: 669 [+]
بمعدل : 0.23 يوميا
اخر زياره : 01-14-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 1067

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
matrix غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : matrix المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

هي الصدّيقة بنت الصدّيق أم عبدالله عائشة بنت أبي بكر بن قُحافة ، وأمها أم رومان بنت
عامر بن عويمر الكِنَانية ، ولدت في الإسلام ، بعد البعثة النبوية بأربع أو خمس سنوات.

وعندما هاجر والدها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة ، بعث إليها
بعبد الله بن أريقط الليثي ومعه بعيران أو ثلاثة للحاق به ، فانطلقت مهاجرة مع أختها أسماء ووالدتها وأخيها .

وقد عقد عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة ببضعة عشر شهراً
وهي بنت ست سنوات ، ودخل بها في شوّال من السنة الثانية للهجرة وهي بنت تسع سنوات.

وقبل الزواج بها رآها النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام ، فقد جاءه جبريل عليه السلام
وهو يحمل صورتها إليه ويقول له : ( هذه زوجتك في الدنيا والآخرة ) رواه الترمذي وأصله في الصحيحين .

ولم يتزوج صلى الله عليه وسلم من النساء بكراً غيرها .

وكان لعائشة رضي الله عنها منزلة خاصة في قلب رسول الله – صلى الله عليه وسلم –لم تكن لسواها ،
حتى إنّه لم يكن يخفي حبّها عن أحد ، وبلغ من حبّه لها أنه كان يشرب من الموضع الذي تشرب منه ،
ويأكل من المكان الذي تأكل منه ، وعندما سأله عمرو بن العاص رضي الله عنه : " أي الناس أحب إليك
يا رسول الله ؟ " ، قال له : عائشة ) متفق عليه ، وكان النبي – صلى الله عليه وسلم – يداعبها ويمازحها ،
وربّما سابقها في بعض الغزوات .

وقد روت عائشة رضي الله عنها ما يدلّ على ملاطفة النبي – صلى الله عليه وسلم – لها فقالت:
( والله لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوم على باب حجرتي ، والحبشة يلعبون بالحراب ،
ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسترني بردائه لأنظر إلى لعبهم من بين أذنه وعاتقه ،
ثم يقوم من أجلي حتى أكون أنا التي أنصرف ) رواه أحمد .

ولعلم الناس بمكانة عائشة من رسول الله – صلى الله عليه وسلم - كانوا يتحرّون اليوم الذي يكون فيه
النبي – صلى الله عليه وسلم – عندها دون سائر الأيّام ليقدّموا هداياهم وعطاياهم ، كما جاء في الصحيحين.

ومن محبتّه – صلى الله عليه وسلم – لها استئذانه لنساءه في أن يبقى عندها في مرضه الذي تُوفّي
فيه لتقوم برعايته .

ومما اشتهرت به عائشة رضي الله عنها غيرتها الشديدة على النبي – صلى الله عليه وسلم - ،
التي كانت دليلاً صادقاً وبرهاناً ساطعاً على شدّة محبّتها له ، وقد عبّرت عن ذلك بقولها له :
" وما لي لا يغار مثلي على مثلك ؟ " رواه مسلم .

وفي يومٍ من الأيّام كان النبي - صلى الله عليه وسلم - عندها ، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين
بوعاء فيه طعام ، فقامت عائشة رضي الله عنها إلى الوعاء فكسرته ، فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم -
يجمع الطعام وهو يقول : ( غارت أمكم ) رواه البخاري .

وكلما تزوّج النبي - صلى الله عليه وسلم – بامرأة كانت تسارع بالنظر إليها لترى إن كانت ستنافسها في مكانتها
من رسول الله عليه الصلاة والسلام ، وكان النصيب الأعظم من هذه الغيرة لخديجة رضي الله عنها بسبب ذكر رسول الله لها كثيراً .

وعندما خرج النبي – صلى الله عليه وسلم – في إحدى الليالي إلى البقيع ، ظنّت أنّه سيذهب إلى بعض نسائه ،

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t78465.html#post583277
فأصابتها الغيرة ، فانطلقت خلفه تريد أن تعرف وجهته ، فعاتبها النبي – صلى الله عليه وسلم – وقال لها :
( أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله ؟ ) رواه مسلم .

والحديث عن فضائلها لا يُملّ ولا ينتهي ، فقد كانت رضي الله عنها صوّامة قوّامة ، تُكثر من أفعال البرّ ووجوه الخير ،
وقلّما كان يبقى عندها شيءٌ من المال لكثرة بذلها وعطائها ، حتى إنها تصدّقت ذات مرّة بمائة ألف درهم ،
لم تُبق منها شيئاً .

وقد شهد لها النبي – صلى الله عليه وسلم – بالفضل ، فقال : ( فضلُ عائشة على النساء ، كفضل الثريد على سائر الطعام ) متفق عليه .

وعلى الرغم من صغر سنّها ، إلا أنها كانت ذكيّةً سريعة التعلّم ، ولذلك استوعبت الكثير من علوم النبي - صلى الله عليه وسلم –
حتى أصبحت من أكثر النساء روايةً للحديث ، ولا يوجد في نساء أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - امرأة أعلم منها بدين الإسلام .

ومما يشهد لها بالعلم قول أبي موسى رضي الله عنه : " ما أشكل علينا أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -
حديثٌ قط فسألنا عائشة ، إلا وجدنا عندها منه علماً " رواه الترمذي .


: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/showthread.php?p=583277
وقيل لمسروق : هل كانت عائشة تحسن الفرائض؟ قال : إي والذي نفسي بيده، لقد رأيت مشيخة أصحاب
محمد - صلى الله عليه وسلم - يسألونها عن الفرائض " رواه الحاكم .

وقال الزُّهري : لو ُجمع علم نساء هذه الأمة ، فيهن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ،
كان علم عائشة أكثر من علمهنّ " رواه الطبراني .

وإلى جانب علمها بالحديث والفقه ، كان لها حظٌٌّ وافرٌ من الشعر وعلوم الطبّ وأنساب العرب ،
واستقت تلك العلوم من زوجها ووالدها ، ومن وفود العرب التي كانت تقدم على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – .

وعندما ابتليت رضي الله عنها بحادث الإفك ، أنزل الله براءتها من السماء قرآناً يتلى إلى يوم الدين ، قال تعالى:
{ إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم
والذي توَلى كبره منهم له عذاب عظيم ، لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا
وقالوا هذا إفك مبين } (النور: 11-12).

وقد توفّيت سنة سبع وخمسين ، عن عمر يزيد على ثلاث وستين سنة ، وصلّى عليها أبو هريرة ، ثم دفنت بالبقيع ،
ولم تُدفن في حجرتها بجانب رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ، فقد آثرت بمكانها عمر بن الخطاب ،
فرضي الله عنهما وعن جميع أمهات المؤمنين.










عرض البوم صور matrix   رد مع اقتباس
قديم 04-29-2013   المشاركة رقم: 4 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
:: رفيق الدرب ::
الرتبة


البيانات
التسجيل: Nov 2009
العضوية: 6351
المشاركات: 669 [+]
بمعدل : 0.23 يوميا
اخر زياره : 01-14-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 1067

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
matrix غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : matrix المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي

هي أم المؤمنين حفصة بنت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رابع الزوجات ، وأمها زينب بنت مظعون رضي الله عنهم أجمعين .

: منتديات صحابي http://www.s7aby.com/t78465.html#post583278

ولدت في مكة قبل البعثة بخمس سنوات – وهو العام الذي شارك فيه النبي صلى الله عليه وسلم في بناء الكعبة - ،
ولما بلغت سنّ الزواج تقدّم إليها خُنيس بن حُذافة السهمي فتزوّجها ، حتى جاء ذلك اليوم المبارك الذي أشرقت فيه
نفوسهما بأنوار الإيمان ، واستجابا لدعوة الحق والهدى ، فكانا من السابقين الأوّلين .

ولما أذن الله للمؤمنين بالهجرة ، لحقت حفصة وزوجها بركاب المؤمنين المتّجهة صوب المدينة ، حتى استقرّ بهم الحال هناك .

وما هو إلا قليلٌ حتى بدأت مرحلة المواجهة بين المؤمنين وأعدائهم ، فكان خنيس من أوائل المدافعين عن حياض الدين ،
فقد شهد بدراً وأحداً ، وأبلى فيهما بلاء حسنا ، لكنّه خرج منهما مثخناً بجراحات كثيرة ، ولم يلبث بعدها إلا قليلا حتى
فاضت روحه سنة ثلاث للهجرة ، مخلّفا وراءه حفصة رضي الله عنها.


وشقّ ذلك على عمر ، واكتنفته مشاعر الشفقة والحزن على ابنته ، فأراد أن يواسيها في مصابها ، ويعوّضها ذلك الحرمان ،
فقام يبحث لها عن زوجٍ صالح ، حتى وقع اختياره على عثمان بن عفان رضي الله عنه ، فأته فعرض عليه ابنته لفضله
ومكانه ومنزلته ، يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه : " لقيت عثمان بن عفان ، فعرضت عليه حفصة ، فقلت :
إن شئت زوّجتك حفصة بنت عمر ، قال عثمان : سأنظر في أمري ، فلبث عثمان ليالي ، ثم اعتذر لعمر بأنه لا رغبة
له في الزواج ، قال عمر : فلقيت أبا بكر ، فقلت : إن شئت زوّجتك حفصة بنت عمر ، فسكت أبو بكر ، ولم يُرجِع
إلى عمر بجواب ، قال عمر : فكان غضبي من فعل أبي بكر وعدم ردّه أشدّ من غضبي لرد عثمان ، قال عمر :
فلبثت ليالي ، ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فزوّجته إياها ، فلقيني أبو بكر ، فقال: لعله كان في
نفسك شيءٌ عليّ حين لم أُرجع إليك جواباً في حفصة ؟ ، قلت : نعم ، قال : فإنه لم يمنعني من ذلك إلا أني
قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرها ، فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولو تركها لقبلتها ".

وهكذا شرّفها الله سبحانه لتكون زوجة للنبي صلى الله عليه وسلم ، تقتبس من أنواره ، وتنهل من علمه ، بما حباها الله
من ذكاءٍ وفطنةٍ ، وشغفٍ للمعرفة ، ونلمس ذلك من أسئلتها التي تلقيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم استفهاماً
للحكمة واستيضاحاً للحقيقة ، فمن ذلك أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( يأتي جيش من قبل المشرق
يريدون رجلا من أهل مكة ، حتى إذا كانوا بالبيداء خُسف بهم ، فرجع من كان إمامهم لينظر ما فعل القوم ، فيصيبهم
مثل ما أصابهم ) . فقالت : يا رسول الله ، فكيف بمن كان منهم مستكرها ؟ ،
فقال لها : ( يصيبهم كلهم ذلك ، ثم يبعث الله كل امرئ على نيته ) .

وعنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إنى لأرجو أن لا يدخل النار إن شاء الله أحداً شهد بدراً والحديبية ) ،
فقالت : ( أليس الله عز وجل يقول : { وإن منكم إلا واردها } ، فأجابها : { ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيّا } ( مريم : 72 ) .
يقول الإمام النووي معلّقا : " فيه دليل للمناظرة والاعتراض ، والجواب على وجه الاسترشاد ، وهو مقصود حفصة ،
لا أنها أرادت رد مقالته صلى الله عليه وسلم " .

ولما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه أن يحللن بعمرة قالت له : ما يمنعك يا رسول الله أن تهلّ معنا ؟ ، قال :
( إني قد أهديت ولبدت ، فلا أحل حتى أنحر هديي ) .


وخلال السنين التي عاشتها في كنف النبي صلى الله عليه وسلم ، ذاقت من نبيل شمائله وكريم خصاله ،
ما دفعها إلى نقل هذه الصورة الدقيقة من أخلاقه وآدابه ، سواءٌ ما تعلّق منها بهديه وسمته ، ومنطقه وألفاظه ،
أو أحوال عبادته ، فنجدها تقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم ثلاثة أيام من الشهر :
الإثنين والخميس ، والإثنين من الجمعة الأخرى ، وتقول :كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه
وضع يده اليمنى تحت خده وقال ( رب قني عذابك يوم تبعث عبادك ) ثلاث مرات ".

وقد شهد لها جبريل بصلاحها وتقواها ، وذلك حينما طلب من النّبي صلى الله عليه وسلم أن يراجعها بعد أن طلّقها تطليقةً ،
وقال له : ( إنها صوّامة ، قوّامة ، وهي زوجتك في الجنة ) رواه الحاكم ، و الطبراني ، وحسنه الألباني .

أما أعظم مناقبها رضي الله عنها ، فهو اختيارها لتحفظ نسخة المصحف الأولى ، والتي جمعها أبوبكر رضي الله عنه
من أيدي الناس بعد أن مات أكثر القرّاء ، وظلت معها حتى خلافة عثمان رضي الله عنه .

وعاشت رضي الله عنها تحيي ليلها بالعبادة وتلاوة القرآن والذكر ،
حتى أدركتها المنيّة سنة إحدى وأربعين بالمدينة عام الجماعة ،
فرضي الله عنها وعن أمهات المؤمنين .









رتاج الاسلاممعجبون بهذا.
عرض البوم صور matrix   رد مع اقتباس
قديم 04-29-2013   المشاركة رقم: 5 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية رتاج الاسلام


البيانات
التسجيل: Mar 2013
العضوية: 33331
المشاركات: 266 [+]
بمعدل : 0.15 يوميا
اخر زياره : 09-01-2016 [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 20

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
رتاج الاسلام غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : matrix المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي














matrixمعجبون بهذا.
عرض البوم صور رتاج الاسلام   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الله, بن, خويلد, خديجة, رضي, عنها

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 06:32 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق محفوظة لشبكة صحابي لكل جزائرين والعرب

//

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302